عدوى «فطرية مميتة» تصيب بعض مرضى «كوفيد - 19»

تُسبب ضرراً بأنسجة الجهاز التنفسي والرئتين

صورة نشرتها دورية «ذا لانسيت ريسبيرتوري ميدسين» تظهر مسحة من القصبة الهوائية لأحد المرضى تظهر الإصابة بـ«كوفيد–19» وداء الرشاشيات
صورة نشرتها دورية «ذا لانسيت ريسبيرتوري ميدسين» تظهر مسحة من القصبة الهوائية لأحد المرضى تظهر الإصابة بـ«كوفيد–19» وداء الرشاشيات
TT

عدوى «فطرية مميتة» تصيب بعض مرضى «كوفيد - 19»

صورة نشرتها دورية «ذا لانسيت ريسبيرتوري ميدسين» تظهر مسحة من القصبة الهوائية لأحد المرضى تظهر الإصابة بـ«كوفيد–19» وداء الرشاشيات
صورة نشرتها دورية «ذا لانسيت ريسبيرتوري ميدسين» تظهر مسحة من القصبة الهوائية لأحد المرضى تظهر الإصابة بـ«كوفيد–19» وداء الرشاشيات

كشفت دراسة بلجيكية أجراها باحثون من جامعتي لوفين ولوفان الكاثوليكية، عن آلية عمل عدوى «فطرية مميتة» تكون مصاحبة لبعض مرضى «كوفيد - 19» أو «الإنفلونزا الحادة»، بأن أكثر من 15 في المائة من جميع المرضى المصابين بـ«الإنفلونزا الحادة» أو «كوفيد – 19» الشديد، يصابون أيضا بفطر «إسبرجلس» الشائع (داء الرشاشيات)، وهو عدوى فطرية رئوية، وهذا يضاعف معدل وفياتهم.
وكشفت تجربة الباحثين من جامعتي لوفين ولوفان ببلجيكا، بالتعاون مع شركاء دوليين، أن «الاختلالات في الاستجابة المناعية تكمن في القابلية العالية للإصابة بهذه العدوى الفطرية».
ونشرت هذه الأفكار في 25 أغسطس (آب) الجاري بدورية «ذا لانسيت ريسبيرتوري ميدسين»، المعنية بأبحاث «الطب التنفسي»، وهي تشكل خطوة أولى مهمة نحو زيادة معدل شفاء المرضى الذين يعانون من هذه الالتهابات الرئوية الحادة.
وفي الأشخاص الأصحاء، نادراً ما تؤدي هذه العدوى إلى المرض، ولكن بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض خطيرة المصابين بـ«الإنفلونزا الشديدة» أو عدوى «كوفيد–19» الشديدة، يمكن أن يكون داء الرشاشيات مميتاً؛ حيث يمكن للفطر أن يبدأ في النمو في أنسجة الجهاز التنفسي والرئتين ويسبب ضرراً لا رجعة فيه، ويصل معدل وفيات هؤلاء المرضى إلى معدل من 40 في المائة إلى 50 في المائة، أي ضعف معدل وفيات مرضى وحدة العناية المركزة الذين يعانون فقط من «الإنفلونزا الشديدة» أو «كوفيد - 19»، دون عدوى فطرية مصاحبة.
ولمعرفة سبب إصابة بعض مرضى الإنفلونزا الحادة أو «كوفيد - 19» بداء الرشاشيات وماذا يفعلون حيال ذلك، قام الباحثون بإعداد دراسة قائمة على الملاحظة، وكشفت الدراسة عن جزء من الآلية التي تفتح الباب أمام عدوى فطرية إضافية لدى مرضى الإنفلونزا أو فيروس «كورونا».
وأوضح البروفسور جوست ووترز، الباحث الرئيسي في الدراسة: «اكتشفنا أنه في المرضى الذين يعانون من (الإنفلونزا الخطيرة) أو (كوفيد - 19) الذين يصابون بهذا النوع من العدوى الفطرية، تكون خلاياهم المناعية، المسؤولة عن القضاء على الجراثيم الفطرية في الرئتين، قد تعرضت للخطر، علاوة على ذلك، يبدو أن خلايا الدم البيضاء التي تقوم عادة بتنظيف الخيوط الفطرية لا تعمل بشكل صحيح في هؤلاء المرضى».
وأضاف الدكتور سايمون فايس، الباحث المشارك بالدراسة: «رأينا أيضاً أن فيروس (كورونا) أو فيروس (الإنفلونزا) يؤثر على طبقة الخلايا المبطنة للرئتين، التي تشكل الحاجز الأول ضد العدوى، وبالنسبة لـ«كوفيد – 19» أظهرنا أنه على وجه التحديد في المواقع التي يؤثر فيها الفيروس على تلك الخلايا، تخترق الفطريات الأنسجة أيضاً».
وبحسب يوهان فان وينبيرج، الباحث المشارك بالدراسة، فإنه «باستخدام هذه المعلومات، يمكننا تطوير مؤشرات حيوية تساعد على التنبؤ بالمرضى الأكثر عرضة للإصابة بعدوى فطرية، ولذلك تحتاج إلى متابعة عن كثب». ويضيف: «تقود نتائجنا أيضاً الطريق لمزيد من البحث في الأدوية التي يمكنها إصلاح العمليات المتضررة من الجهاز المناعي، ونتيجة لذلك، قمع العدوى الفطرية».
وتم إجراء هذه الدراسة باستخدام عينات من الرئة لـ169 مريضاً مصاباً بالإنفلونزا أو «كوفيد – 19»، مع أو من دون داء الرشاشيات، وتم جمع معظم العينات على مدار العامين الماضيين عن طريق غسل القصبات الهوائية، وهي تقنية تشخيصية كلاسيكية لعدوى الرئة المشتبه بها، وتم تخزينها في البنك الحيوي بجامعة لوفين.
وفي عام 2018 كان ووترز وفريقه من جامعة لوفين، أول من أبلغوا عن مزيج خطير من داء الرشاشيات والإنفلونزا، ما أدى إلى اليقظة في جميع أنحاء العالم بوحدات العناية المركزة. وتكشف دراسة المتابعة الحالية الآن عن الآلية التي ستمهد الطريق لتطوير المؤشرات الحيوية والعلاجات المعدلة للمرضى المصابين بهذه العدوى المزدوجة، وأتاحت جائحة «كورونا» إمكانية إدراج عينات من مرضى «كوفيد–19»، بالإضافة إلى عينات من مرضى الإنفلونزا.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.