الإفراج عن «أسباب منقحة» لدهم منزل ترمب

بايدن يهاجم سلفه ويصفه بأنه «مهدد للديمقراطية»

منزل دونالد ترمب في مارالاغو الذي تمت مداهمته (أ.ف.ب)
منزل دونالد ترمب في مارالاغو الذي تمت مداهمته (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن «أسباب منقحة» لدهم منزل ترمب

منزل دونالد ترمب في مارالاغو الذي تمت مداهمته (أ.ف.ب)
منزل دونالد ترمب في مارالاغو الذي تمت مداهمته (أ.ف.ب)

تستمر قضية دهم الرئيس السابق دونالد ترمب بالتفاعل، وفي خطوة استثنائية ونادرة، أمرت محكمة فيدرالية في فلوريدا وزارة العدل بكشف الإفادة الخطية التي قدمتها للمحكمة والتي فسرت فيها أسباب دهم منزل ترمب.
وقد كُشفت الإفادة بعد حجب معلومات حساسة فيها تتعلق بأسماء الشهود وتفاصيل سرية مرتبطة بالتحقيق، وقال قاضي المحكمة الفيدرالية في فلوريدا بروس راينهارت الذي أمر بكشف الإفادة «لخدمة المصلحة العامة»، إن «الحكومة الأميركية تمكنت من إثبات أن حجب المعلومات المقترح مصمم بدقة لحماية نزاهة التحقيق المستمر وأن اعتماد هذا الأسلوب هو أفضل من عدم كشف الإفادة الخطية كاملة».
وبحسب وزارة العدل التي دفعت لإبقاء الإفادة الخطية سرية، فإن المعلومات التي حُجبت متعلقة بتفاصيل أساسية في التحقيق مع ترمب، كأسماء شهود وعناصر أمنية إضافة إلى «استراتيجية التحقيق وتوجهه ومداه»، كما حُجبت مصادر الـ«إف بي آي» والطرق التي اعتمدها للحصول على المعلومات التي أدت إلى دهم المنزل.
ورغم أن وزارة العدل لم توجه تهماً للرئيس السابق حتى الساعة، إلا أنها تحقق باحتمال ارتكابه لعدد من الانتهاكات بسبب احتفاظه بوثائق سرية في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، من ضمنها انتهاك محتمل لقانون التجسس.
لكن ترمب يسعى جاهداً لمواجهة هذه التحقيقات وصدها، وقد سبق وأن رفع في هذا الإطار دعوى قضائية يطالب فيها بتعيين وسيط خاص لمراجعة المواد التي صادرها الـ«إف بي آي» وحث القاضي على إصدار أمر يمنع المحققين من خلاله في النظر في كل الوثائق حتى مراجعتها.
وتزعم الدعوى المطروحة بعنوان «ترمب ضد الحكومة الأميركية» أن قرار دهم مارالاغو «قبل 90 يوماً من الانتخابات النصفية شمل حسابات سياسية تهدف إلى تحجيم الصوت الأبرز في الحزب الجمهوري، الرئيس ترمب». وتذكر الدعوى نية ترمب بالترشح مجدداً للرئاسة فتقول: «من الواضح أن الرئيس ترمب يتصدر المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية والرئاسية، إذا قرر خوض الانتخابات. كما أن دعمه للمرشحين في الانتخابات النصفية كان أساسياً في فوزهم».
بالإضافة إلى طلب ترمب تعيين وسيط خاص وتجميد النظر في الوثائق، يسعى الرئيس السابق إلى الحصول على تقرير مفصل بالمواد التي صودرت واستعادة تلك التي لم تشملها مذكرة التفتيش. وكان مسؤولون في وزارة العدل قالوا إن الوزارة سبق أن تواصلت مع فريق ترمب القانوني لإعادة ثلاثة جوازات سفر كانت موجودة في الصناديق المصادَرة.
* بايدن واستطلاعات الرأي
وفيما يواجه ترمب هذه التحديات في موسم انتخابي حامٍ، يكثف الرئيس الأميركي جو بايدن من مشاركته في الحملات الانتخابية تمهيداً للانتخابات النصفية، معتمداً على استراتيجية مهاجمة ترمب ومناصريه. ووصف بايدن في حدث انتخابي اقامه مساء الخميس في ولاية ماريلاند داعمي ترمب بـ«مهددي الديمقراطية»، داعياً الناخبين إلى «التصويت لإنقاذ هذه الديمقراطية مجدداً». وأضاف: «ترمب ومناصروه الجمهوريون المتشددون اتخذوا قرارهم بالنظر إلى ماضٍ مشبع بالغضب والعنف والكراهية والانقسامات. نحن اخترنا مساراً مختلفاً للأمام، للمستقبل والوحدة والأمل والتفاؤل».
وتشهد شعبية بايدن تحسناً ملحوظاً وصل إلى 44 في المائة، بحسب استطلاع لمؤسسة «غالوب» للأبحاث. وتعد هذه النسبة تقدماً بارزاً عن الأرقام التي شهدها الاستطلاع نفسه الشهر الماضي حيث وصلت النسبة حينها إلى 38 في المائة. ويعود هذا التحسن في الأرقام بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار الوقود في الولايات المتحدة بالإضافة إلى سلسلة من التشريعات التي تمكن الكونغرس من إقرارها، آخرها تشريع «خفض التضخم».


مقالات ذات صلة

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نيةُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

وقالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي في مؤتمر صحافي: «ببضع جمل وبضع كلمات، الثقة التي أرسيت منذ الحرب العالمية الثانية تآكلت وانهارت، وعلينا العمل على إعادة بنائها». وأضافت: «نحن هنا، أعضاء (في) الكونغرس، لتذكيركم بأن رئيسنا يمكنه أن يدلي ببعض التصريحات، لكن لنا دور نؤديه أيضاً، بوصفنا (أعضاء في) الكونغرس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضم الوفد، إضافة إلى موركوفسكي، السيناتور المستقل إنغوس كينغ والديمقراطيين غاري بيترز وماغي حسن. وقد زار خصوصاً القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك والتقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أن يجتمع أيضاً بوزيرة الخارجية فيفان موتزفيلد.

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (في الوسط) تتحدث إلى الصحافة بجانب السيناتورة الديمقراطية ماغي حسن (يسار) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز خلال مؤتمر صحافي في نوك غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأثار ترمب في يناير (كانون الثاني) غضب غرينلاند مع إعلان نيته السيطرة على هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي والخاضعة لسيادة الدنمارك، ولو تطلب ذلك استخدام القوة. لكنه عاد لاحقاً عن تهديده معلناً التوصل إلى «إطار» للتفاوض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، بهدف منح واشنطن نفوذاً أوسع نطاقاً في الجزيرة. وعلى الأثر، شكلت مجموعة عمل تضم ممثلين لغرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث القضية.

من جانبه، صرّح السيناتور غاري بيترز الاثنين: «لدينا رئيس خان هذه الثقة، خانها في شكل كبير، وعلينا الآن أن نستعيدها». وأضاف: «نعتبركم أصدقاء. نريد أن تعتبرونا أيضاً أصدقاء لكم».

وتؤكد الدنمارك وغرينلاند أنهما تتشاركان ما يعبّر عنه دونالد ترمب من قلق على صعيد المسائل الأمنية، لكنهما تشددان على أن السيادة ووحدة الأراضي تشكلان «خطاً أحمر» في المحادثات الثلاثية.


الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، الاثنين، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي وفرارها من تلك المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوات الأميركية احتجزت» السفينة، وذلك بعدما أعلنت عبر منصة «إكس» أن هذه القوات صعدت على متن الناقلة «أكويلا2»، «من دون حوادث»، بعد مطاردتها من منطقة الكاريبي حتى المحيط الهندي.

ولم يوضح بيان البنتاغون ما إذا كانت السفينة مرتبطة بفنزويلا، التي تواجه عقوبات أميركية على نفطها وتعتمد على أسطول ظل من ناقلات تحمل أعلاماً مزيفة لتهريب النفط الخام إلى سلاسل التوريد العالمية.

ومع ذلك، فقد قال الشريك المؤسس لموقع «تانكر تراكرز»، المختص في تتبع الناقلات، إن السفينة «أكويلا2» كانت ضمن 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي، بعد أن قبضت القوات الأميركية على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وأوضح أن منظمتهم استخدمت صور الأقمار الاصطناعية وصوراً ميدانية لتوثيق تحركات السفينة. ووفقاً للبيانات التي أرسلتها السفينة، الاثنين، فإنها لا تحمل حالياً شحنة من النفط الخام.


ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم، وذلك عن طريق تقييد حقهم في الاستئناف على قرار الفصل أمام لجنة مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت الخطة إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو إدارة الموارد البشرية التابعة للحكومة الاتحادية، ‌اقترحت إنهاء ‌حق الموظفين الاتحاديين المفصولين ‌في ⁠الاستئناف ​على ‌فصلهم أمام مجلس حماية نظم الجدارة المستقل. وبدلاً من ذلك، سيتعين عليهم الاستئناف أمام مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع إدارياً لترمب.

ويتولى مجلس حماية نظم الجدارة الوساطة في النزاعات بين الموظفين الاتحاديين وجهة ⁠العمل. وشهد المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة ‌بعد تولي ترمب منصبه ‍لولاية ثانية. ‍وأظهرت سجلات حكومية أن عدد قضايا المجلس ‍قفز 266 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2025، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي ​حال تنفيذ الخطة، سيعزز ذلك جهود ترمب السابقة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وقال ⁠مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبر في أواخر العام الماضي إن إدارة ترمب أنهت وظائف 317 ألف موظف اتحادي في 2025. وأضاف كوبر لـ«رويترز» أن جزءاً صغيراً فقط ممن غادروا تعرضوا للفصل، بينما اختار الغالبية قبول عرض لترك الوظيفة أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق ‌من دقة تعليقات كوبر على نحو مستقل.