قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الصندوق الصناعي لعضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
TT

قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)

شهدت مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) قفزات كبيرة، أخيراً، لتبلغ قيمتها خلال يونيو (حزيران) الماضي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مقابل 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) بنسبة 26.8 في المائة، في حين وصلت قيمتها في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة 31في المائة.
وأوضح تقرير الميزانية المالية السعودية الصادر مؤخراً، أن الإيرادات الناتجة من عائدات النفط للبلاد، حققت صعوداً قوياً بنسبة 75 في المائة خلال النصف الأول قياساً بالفترة ذاتها من العام الفائت، لتبلغ 434 مليار ريال (115.7 مليار دولار)، بينما واصلت الإيرادات غير النفطية نمو أدائها محققة زيادة بنسبة 5 في المائة.
التجارة الدولية
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء أمس (الأربعاء)، نشرة التجارة الدولية للمملكة ليونيو من العام الحالي، لتظهر بلوغ قيمة الصادرات السلعية للبلاد 148 مليار ريال (39.4 مليار دولار)، مقابل 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) خلال الشهر نفسه من 2021، وذلك بارتفاع مقداره 64 مليار ريال (17 مليار دولار) تمثل نسبة نمو 75.2 في المائة.
وبلغت قيمة الصادرات النفطية خلال يونيو المنصرم 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، قياساً بـ61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من 2021، وذلك بارتفاع قدره 57 مليار ريال (15.2 مليار دولار)، أي بنسبة 94.1 في المائة.
ووصلت قيمة الواردات السلعية للمملكة خلال يونيو السابق 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، مقابل 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) في يونيو 2021، وذلك بارتفاع 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، بنسبة 28.9 في المائة.
صادرات سلعية
من جانب آخر، بلغت قيمة الصادراتِ السلعية للمملكة خلال الربع الثاني من العام الحالي 430 مليار ريال (114 مليار دولار)، قياساً بـ232 مليار ريال (61.8 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق، وذلك بارتفاع 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار) تمثل نمواً قوامه 85.1 في المائة.
وكشفت الهيئة العامة للإحصاء عن بلوغ قيمة الصادرات النفطية في الربع الثاني من العام الحالي 344 مليار ريال (91.7 مليار دولار)، مقابل 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) خلال الربع الثاني 2021، بارتفاع 178 مليار ريال (47.4 مليار دولار)، بنسبة 106.5 في المائة، في حين وصلت قيمة الصادرات غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بنسبة 31في المائة.
قيمة الواردات
وأفصحت الهيئة عن وصول قيمة الواردات خلال الربع الثاني 2022 نحو 171 مليار ريال (45.6 مليار دولار)، مقابل 140 مليار ريال (37.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام الماضي، بارتفاع 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار) وبنسبة 21.7 في المائة.
عضوية دولية
إلى ذلك، انضم صندوق التنمية الصناعية السعودي، إلى عضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة (إي إف كيو إم)، حيث تُعد استكمالاً لاستدامة الصندوق في تطبيق برامج الجودة والتميز، ورحلة التحول المؤسسي والرقمي التي انطلقت في عام 2018، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية في العمل المؤسسي، لتمكين العميل من الاستفادة من المنتجات والخدمات بسهولة وراحة.
وتتمثل استفادة الصندوق الصناعي من هذه العضوية في التعلم وتطبيق أنظمة العمل المؤسسية وتطوير العمليات وحوكمتها، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات التي تنعكس بشكل إيجابي على الموظفين وتؤدي إلى تحسين مستويات الأداء، فضلاً عن استفادة الصندوق من خلال حضور المؤتمرات والندوات الخاصة بالمنظمة، وتسهيل آلية تبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات الأعضاء.
وتسهم العضوية في إبراز جهود الصندوق وسعيه نحو تحقيق التميز، والاستفادة من الأدوات اللازمة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والمحافظة عليها، لتلبية أو تجاوز توقعات جميع الشركاء والمستفيدين والمنافسة على جوائز التميز العالمية.
وأنشأت المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة عام 1989 كمرجعية غير ربحية للقطاعات الحكومية والخاصة، وتضم ما يزيد على 500 عضو من جهات مختلفة يمثلون أكثر من 55 دولة في 50 قطاع.
تنويع المصادر
من جهة أخرى، أكد خبراء أن تسارع تنويع مصادر الدخل والضبط المالي قادتا السعودية نحو اقتصاد مزدهر؛ مما جعل صندوق النقد الدولي يرجّح بأن تكون المملكة واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم خلال هذا العام، وأن تحافظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 7.6 في المائة.
وقال المختصون خلال لقاء افتراضي لقراءة بيان خبراء صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، إن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية وتمكنت من الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج.
وشددت الدكتورة سيدرا رحمان، الخبيرة الاقتصادية في صندوق النقد الدولي قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، على أهمية مواصلة السعودية تنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي التي تركز على النمو الذي يقوده القطاع الخاص ويدعمه صندوق الاستثمارات العامة مع التركيز على الكفاءة وتحفيز الاستثمار باستخدام قاعدة أصول قوية وشراكات اقتصادية استراتيجية.
وزادت الدكتورة سيدرا رحمان، أن صندوق الاستثمارات العامة يلتزم بفتح قطاعات جديدة للاستثمار، مطالبة بضرورة الاستمرار في التدخلات بما في ذلك المشاريع العملاقة للخضوع بتحليل دقيق للتكلفة والفوائد من أجل ضمان عوائد عالية.
سنّ الأنظمة والمبادرات
وأشارت في اللقاء الذي نظّمه مركز التواصل والمعرفة المالية (متمم)، إلى أن الحكومة السعودية عملت على تشجيع الاستثمار وسنّت عشرات الأنظمة والمبادرات لذلك تماشياً مع «رؤية 2030»؛ الأمر الذي رفع معدل النمو العام للاقتصاد بما نسبته 3.2 في المائة خلال العام السابق، وكان هذا نتاجاً لجهود صندوق الاستثمارات العامة وتركيزه على الكفاءة والفعالية، بالإضافة إلى تسهيل شروط وآلية الاستثمار في المملكة.
من جانبه، ذكر الدكتور عبد الإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية المساعد لتحليل سياسات الاقتصاد الكلي، أن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية واستطاعت الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج، وعزز كل ذلك الإصلاحات الهيكلية التي عملت عليها الدولة، ودعمت تنويع الموارد المالية وعدم التركيز على النفط لكونه مرتبط بمؤثرات خارجية.
وتابع، أن سياسات المملكة الاقتصادية والمالية لإدارة القطاع النفطي وغير النفطي وتعاملها مع الجائحة، أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي هو الأفضل حالياً بين دول مجموعة العشرين، وفق تقييم منظمات ائتمانية حيادية وعالمية.
المدى المتوسط
من ناحيته، أفاد عبد الوهاب البابطين، وكيل وزارة المالية المساعد لتطوير السياسات المالية، بأن النظرة في الوقت الراهن للتخطيط على المدى المتوسط، ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن الإصلاحات المالية المواكبة للرؤية عززت الإدارة المالية؛ مما أسهم في نمو الإيرادات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى الشفافية مع تطبيق الحوكمة ورفع كفاءة وفاعلية الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته.
وأضاف البابطين، أن ميزانية المملكة حققت خلال النصف الأول من العام الحالي أداءً مالياً واقتصادياً قوياً نتج منه فائض 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، عززه تحسن الأنشطة والتعافي الاقتصادي، والأثر الإيجابي لتطبيق المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية وارتفاع النفطية نتيجة لزيادة الأسعار العالمية خلال العام الحالي.
منظومة متناغمة
من جهته، بين الدكتور محمد مكني، الأكاديمي والمحلل الاقتصادي، أن المملكة تعمل وفق منظومة مالية واقتصادية واستثمارية متناغمة، ويجري صياغة العمل بشكل شفاف ومحوكم، وأهم مخارجه تحقيق الاستدامة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحسن إدارة الدين.
ولفت الدكتور مكني، إلى أن الانضباط المعمول به للسياسات المالية السعودية في فترات الأزمات ساهم في الوصول لتقييم منصف من صندوق النقد الدولي وكذلك من الوكالات الائتمانية العالمية، بُنيت على مؤشرات واقعية وأصحبت ملموسة في نجاح استثمارات المملكة الداخلية والخارجية.


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث طغى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار على التفاؤل المحيط باتفاق السلام المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ليعمق المعدن الأصفر خسائره بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي.

وهبط الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4467.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش. كما فقدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.9 في المائة لتتراجع إلى 4471.10 دولار للأونصة.

و يرى خبراء ومحللو الأسواق أن المعدن الثمينة بدأ يفقد زخمه الصعودي بشكل ملحوظ في مواجهة الارتفاع الحالي لعوائد السندات، بالإضافة إلى القوة المتجددة للدولار الأميركي المدفوع بنبرة التشديد النقدي المتوقعة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار والسندات يضغطان على المعدن الأصفر

واستقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب المقوّم بالعملة الخضراء بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ولا تزال الإشارات الصادرة من واشنطن حول الملف الإيراني مختلطة؛ فبينما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات وتجنب العودة للصراع، حذر الرئيس دونالد ترمب من أن خيار توجيه ضربة لطهران لا يزال قائماً إذا تعثرت المفاوضات.

وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، إلى أن مستويات الفائدة الحالية تعد «مناسبة» لكبح التضخم، معتبرة أن مناقشة الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة مجدداً يعد أمراً «صحياً».

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يتجنب الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ترحيل توقعات التخفيض إلى عام 2027، وسط آمال بأن تكون الفورة التضخمية الحالية مؤقتة.

وتترقب الأسواق العالمية بشغف في وقت لاحق اليوم (عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش) صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للفيدرالي لشهر أبريل (نيسان)، بحثاً عن إشارات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.

وهبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.8 في المائة لتسجل 73.22 دولار للأونصة. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1912.67 دولار. فيما خالف البلاديوم الاتجاه مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 1356.32 دولار.


النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً أن الحرب مع إيران ستنتهي «بسرعة كبيرة»، على الرغم من استمرار قلق المستثمرين بشأن نتائج محادثات السلام وسط استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط جراء الصراع.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 110.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتصل إلى 103.88 دولار.

يوم الثلاثاء، انخفض مؤشرا أسعار النفط الرئيسيين بنحو دولار واحد بعد تصريح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، حيث لا يرغب أي من الطرفين في استئناف العمليات العسكرية.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يترقب المستثمرون بشغف ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران إيجاد أرضية مشتركة والتوصل إلى اتفاق سلام، في ظل تغير الموقف الأميركي يومياً».

وأضاف: «من المرجح أن تبقى أسعار النفط مرتفعة نظراً لاحتمالية تجدد الهجمات الأميركية على إيران، والتوقعات بأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، لن يعود المعروض من النفط الخام سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب».

على الرغم من تأكيد ترمب أمام المشرعين الأميركيين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على إمكانية إنهاء الصراع سريعاً، إلا أنه كان قد صرّح سابقاً بأن الولايات المتحدة قد تضطر إلى توجيه ضربة أخرى لإيران، وأنه كان على وشك إصدار أمر بالهجوم قبل تأجيله.

وجاءت تصريحاته بشأن ضرورة توجيه ضربة أخرى بعد يوم من إعلانه تعليق خطة استئناف الأعمال العدائية عقب اقتراح جديد من طهران لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية.

وفي تصريحاته يوم الثلاثاء، قال ترمب أيضاً إن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، وحذّر من أن هجوماً أميركياً جديداً سيقع في الأيام المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقد تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وأعلن «سيتي بنك» يوم الثلاثاء أنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن أسواق النفط تُقلل من تقدير مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر الأخرى ذات الصلة.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي الأسبوع الماضي، وفقًا لمصادر السوق التي استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، كما انخفضت مخزونات الوقود.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية، التي أبلغت عنها إدارة معلومات الطاقة، قد انخفضت بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو (أيار). ومن المقرر صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.


«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.