البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

كولومبيا بقيادة بيكرمان تحلم بلقبها الثاني.. وفنزويلا تسعى لمناطحة الكبار

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
TT

البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)

بعدما حافظ الفريق على العلامة الكاملة في جميع المباريات الودية التي خاضها منذ تولي كارلوس دونغا مسؤولية المدير الفني للفريق، يتطلع المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى الحفاظ على هذا السجل وتقديم بداية قوية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليًا في تشيلي. ويستهل المنتخب البرازيلي مسيرته في البطولة بالمواجهة المرتقبة مع منتخب بيرو اليوم بمدينة تيموكو ذات الطقس البارد في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة.
ويمكن اعتبار مباراة اليوم بمثابة «السهل الممتنع» للمنتخب البرازيلي بقيادة دونغا الذي عاد في منتصف العام الماضي لقيادة الفريق لفترة ثانية خلال مسيرته الثانية بعدما عانده الحظ في المرة الأولى وخرج مع الفريق صفر اليدين من دور الثمانية في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ولم يخفق المنتخب البرازيلي في أي من المباريات العشر الودية التي خاضها منذ تولي دونغا المسؤولية في أعقاب السقوط المدوي للفريق في كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث حقق الفريق الفوز في جميع المباريات الودية، ولكن هذا لا يبدو كافيًا لتعويض الفريق عن خسارته 1 - 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي، ثم بالثلاثة أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.
واعترف ديفيد لويز، نجم المنتخب البرازيلي، بأنه وزملاءه في الفريق يحلمون بإحراز لقب كوبا أميركا المقامة حاليًا في تشيلي «لإدخال البهجة إلى قلوب المشجعين» بعد فقدان حلم الفوز بلقب المونديال البرازيلي. وكان لويز ضمن صفوف المنتخب البرازيلي في مونديال 2014. وقال لويز: «كرة القدم تمنح اللاعبين الفرصة لاستعادة الاتزان بشكل سريع للغاية». وقال لويز، مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي، إن «منتخب البرازيل عاش قبل 11 شهرًا فضيحة (مينيرازو) أمام المنتخب الألماني»، في إشارة لإقامة المباراة على استاد «مينيرازو». وأوضح: «لكن الفريق أصبح الآن أكثر نضجًا وخبرة» ويمكنه الفوز باللقب القاري في كوبا أميركا». وأضاف: «إذا فزنا بلقب كوبا أميركا، سنشعر بسعادة بالغة.. البطولة الحالية في تشيلي مسابقة جيدة للاستعداد قبل بدء مسيرتنا في تصفيات مونديال 2018». ورغم هذا، أكد لويز أن الفوز بلقب كوبا أميركا لن يكون مهمة سهلة خاصة وأن هذه النسخة ستكون من أقوى النسخ في تاريخ كوبا أميركا. وأوضح لويز «منتخب تشيلي يخوض البطولة على أرضه ومنتخبا أوروغواي والأرجنتين منافسان قويان دائمًا. المستوى رائع للغاية».
ولهذا، سيكون هدف الفريق غدًا هو الخروج من المباراة أمام بيرو بفوز كبير يوجه به إنذارًا واضحًا لبقية منافسيه، ويستعيد به حماس الجماهير وتأييدها. وما يطمئن دونغا والفريق أن صفوف المنتخب البرازيلي تبدو شبه مكتملة باستثناء غياب أوسكار ومارسيلو منذ فترة بسبب الإصابة، إضافة إلى إصابة دانيلو مؤخرًا. كما ارتفعت معنويات نجمه البارز نيمار دا سيلفا بعدما أحرز مع برشلونة الثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم المنقضي. ويبدو المنتخب البرازيلي مرشحًا بقوة هذه المرة لخطف اللقب رغم المنافسة القوية التي ينتظرها من الأرجنتين وأوروغواي. ويتطلع راقصو السامبا إلى تحقيق الفوز في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة لتجنب مواجهة محتملة مع المنتخب الأرجنتيني المرشح لصدارة المجموعة الثانية.
وفي المقابل، تحفل صفوف منتخب بيرو بكثير من النجوم الذين يتألقون في صفوف أنديتهم واكتسبوا خبرة هائلة من مشاركتهم في تصفيات المونديال وفي كوبا أميركا 2011 التي أحرز فيها الفريق المركز الثالث. ومن بين هؤلاء النجوم يبرز كل من خوان مانويل فارغاس وكلاوديو بيتزارو وجيفرسون فارفان وباولو جيريرو، ولكن وجود هؤلاء النجوم لم ينقذ الفريق في تصفيات المونديال البرازيلي حيث فشل الفريق مجددًا في بلوغ النهائيات. ويدرك المنتخب البيروفي مدى صعوبة مهمته في هذه المجموعة التي تضم منتخبات البرازيل وفنزويلا وكولومبيا كما يدرك المهمة الصعبة التي تنتظره في مباراة اليوم أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ولكن الفريق بقيادة مديره الفني الجديد ريكاردو جاريكا، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) الماضي، يرفض الاستسلام لليأس ويسعى لتفجير مفاجأة في مباراة اليوم علمًا بأن الخروج بنقطة التعادل سيكون مكسبًا كبيرًا للفريق.
وطالب أسطورة كرة القدم، البيروفي تيويفيلو كوبياس، لاعبي منتخب بلاده بنسيان الماضي قبل خوض فعاليات كوبا أميركا في تشيلي. وقال كوبياس: «كل مرة نخسر فيها تجعلنا أكثر عظمة». وطالب كوبياس لاعبي المنتخب البيروفي باستعادة أمجاد الفريق وتعويض ما فاتهم، مشيرًا إلى أن البطولة الحالية في غاية الأهمية. وقال: «لا يمكننا أن نعيش للأبد لنتذكر نفس الشيء». وقال كوبياس: «لن أتراجع عن الرهان على منتخبنا. من الجيد أن تكون في ذاكرة الجميع. في كل مرة تخسر فيها يذكر اسم الفريق، ولكن تغيير هذه النتائج بيد اللاعبين أنفسهم». ويرى كوبياس أن البطولة الحالية قد تصبح ختامًا لمسيرة بعض اللاعبين مثل بيتزارو وجيريرو على المستوى الدولي وعليهما بذل مزيد من الجهد خلالها.

كولومبيا ـ فنزويلا

وفي نفس المجموعة الثالثة يتطلع المنتخب الكولومبي إلى الثأر من نظيره الفنزويلي عندما يلتقي الفريقان اليوم في افتتاح مباريات المجموعة. ورغم المسيرة الرائعة للمنتخب الكولومبي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، مني الفريق بالهزيمة صفر - 1 أمام نظيره الفنزويلي في التصفيات علمًا بأن مباراة الذهاب بينهما في نفس التصفيات انتهت بالتعادل 1 - 1. ولهذا، ينتظر أن تتسم المباراة بين الفريقين اليوم بالطابع الثأري بخلاف ما تتسم به هذه المواجهة من أهمية بالغة للمنتخب الكولومبي أحد المرشحين للمنافسة على لقب البطولة في هذه النسخة من كوبا أميركا.
وتضاعفت آمال الجماهير الكولومبية في فوز فريقها باللقب الثاني له في تاريخ مشاركاته بكوبا أميركا بعد العروض القوية والمستوى الرائع الذي ظهر عليه الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأحرز المنتخب الكولومبي لقب البطولة في 2001 ليكون الوحيد الذي كسر هيمنة منتخبات أوروغواي والأرجنتين والبرازيل على اللقب منذ 1983 وحتى الآن. والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام الفريق أكثر من أي وقت مضى للمنافسة على اللقب القاري خاصة وأن الفريق الحالي يضم الكثير من اللاعبين الذين أعادوا إلى الأذهان جيل الكرة الكولومبية الذي سطع في تسعينات القرن الماضي بقيادة فاوستينو أسبريلا وكارلوس فالديراما. وتفوق لاعبو هذا الجيل على جيل التسعينات من خلال تأهلهم إلى دور الثمانية في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل لتكون المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب الكولومبي لهذا الدور في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ويدين المنتخب الكولومبي بفضل كبير في هذا إلى مديره الفني خوسيه بيكرمان الذي أعاد إلى الكرة الكولومبية بريقها وقاد الفريق لدور الثمانية بالمونديال البرازيلي وبات حلمه هو الفوز مع الفريق باللقب القاري معتمدًا على مجموعة متميزة من اللاعبين، مثل: راداميل فالكاو غارسيا، وجيمس رودريغيز، وكارلوس باكا، حيث يمتلك الفريق واحدًا من أقوى خطوط الهجوم في العالم. وقد تكون المشكلة الوحيدة التي يواجهها بيكرمان هي ضعف دفاع الفريق مقارنة ببقية الخطوط، لا سيما مع اعتزال ماريو ييبس، ولكن خبرة حارس المرمى ديفيد أوسبينا والانسجام بين خطوط الفريق، قد يعوض هذا الخلل في الدفاع، وهو ما يسعى الفريق إلى تجربته اليوم في مواجهة فنزويلا الذي قد يكون أضعف المرشحين في هذه المجموعة على الأقل من الناحية النظرية؛ حيث تضم المجموعة معهما منتخبي البرازيل وبيرو.
وأكد نجم كرة القدم الكولومبي السابق فاوستينو أسبريلا أن بلاده «تمتن بشكل أبدي» للمدرب الأرجنتيني بيكرمان، وذلك على استعادته مكانة الفريق. وقال أسبريلا: «استعدنا الحماس. قاد الفريق لتقديم أفضل أداء له في بطولات كأس العالم، ونمتن له بشكل أبدي». وأوضح أسبريلا أن المنتخب الكولومبي عليه أن يفوز بلقب كوبا أميركا، ليؤكد جدارته بما قدمه في المونديال البرازيلي. وقال أسبريلا إن «خوان كوادرادو هو أفضل لاعب في المنتخب الكولومبي حاليًا، وإنه يتفوق على فالكاو ورودريغيز».
وفي المقابل، لا يحظى المنتخب الفنزويلي بهذا الكم الهائل من النجوم في صفوفه حيث يبدو خوان أرانجو وسالومون روندون أبرز نجوم الفريق حاليًا. ولكن عددًا من لاعبي هذا الجيل للمنتخب الفنزويلي اكتسب الخبرة التي تساعده على مناطحة الكبار وتظل المشكلة الرئيسية للفريق هي خط الدفاع الذي يؤرق المدرب نويل سانفيسنتي. وأكد سانفيسنتي حرصه على إعداد الفريق للتصفيات المؤهلة لمونديال 2018، ولكنه بالتأكيد لن يتوانى عن البحث عن مفاجأة في كوبا أميركا 2015. ولهذا يتطلع المنتخب الفنزويلي إلى تفجير المفاجأة في المباراة الأولى له اليوم أمام نظيره الكولومبي، وهو ما سيعزز معنويات الفريق ويؤكد أنه لم يسافر إلى تشيلي للنزهة، وإنما للمنافسة وتقديم عروض جيدة في مواجهة الكبار. ويضاعف من إصرار الفريق على تقديم بداية قوية في البطولة الحالية، ما حققه من نتيجة جيدة في مواجهة كولومبيا بتصفيات المونديال البرازيلي.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.