مدير الجمارك السودانية: زيادة الغش التجاري ومكافحة الإرهاب أكبر التحديات

سليمان: لدينا مشروع تدريب استراتيجي مشترك مع الجمارك السعودية

جانب من ميناء بورسودان .. (أ.ف.ب)
جانب من ميناء بورسودان .. (أ.ف.ب)
TT

مدير الجمارك السودانية: زيادة الغش التجاري ومكافحة الإرهاب أكبر التحديات

جانب من ميناء بورسودان .. (أ.ف.ب)
جانب من ميناء بورسودان .. (أ.ف.ب)

أكد لـ«الشرق الأوسط»، اللواء سيف الدين عمر المدير العام للجمارك في السودان، أن ظاهرة الغش التجاري زادت في الآونة الأخير بنسبة تتراوح بين 7 و10 في المائة على مستوى العالم، حيث ارتفعت إلى 330 مليار دولار عربيًا، و770 مليار دولار عالميًا. وعلى صعيد الاتحاد الجمركي العربي الذي كان مزمعًا إطلاقه في عام 2015، أكد سليمان أنه رغم اقتراح المجلس الاقتصادي لجامعة الدول العربية، إطلاق الاتحاد الجمركي العربي عام 2017، فإن سليمان استبعد ذلك بسبب أن مستحقاته المتصلة بصدور قانون ونظام موحد للإجراءات وتحديد نظام التعريفة وتوزيع حصيلة الإيرادات لم تستكمل بعد.
من جهة أخرى، أوضح سليمان أن الجمارك السودانية مطالبة بتحقيق 52 في المائة من الإيرادات الذاتية لميزانية عام 2015، بما يزيد على 3 مليارات دولار، وبما يعادل نسبة 80 في المائة من الإيرادات الضريبية. وقال اللواء سيف الدين عمر سليمان المدير العام للجمارك في السودان لـ « الشرق الأوسط» إبان زيارته الأخيرة للرياض، إن منظمة الجمارك العالمية تجري حاليا، تعديلات لتطبيقات النظام لنسخة عام 2017، مضيفاً «نحن في السودان بدأنا منذ الآن في الاستعداد لتطبيقه، وفق الاستراتيجية العالمية للجمارك، المبنية على جمارك القرن الحادي والعشرين، إذ إنها تهدف لعمل كل الجوانب على شبكة واحدة، الأمر الذي يتطلب تحديث النظم في تقنية العمل الجمركي لتقليل زمن التخليص وبالتالي حكم المعلومات الإحصائية الدقيقة، وكل هذه المعايير نطبقها حاليا في السودان، وطبقنا نظام حوسبة الإجراءات الجمركية، بما يعرف اختصارا ببرنامج الـ«أسيكودا»، وهذا البرنامج ترعاه منظمة الأمم المتحدة للتنمية «الإنكتاد»، وهو عدة نسخ متطورة، وطبقنا آخر نسخة متطورة وتسمى «أسيكودا العالمية» منذ عامين». وحول مدى الاستفادة من تطبيق «أسيكودا العالمية»، قال إن السودان يعتبر من الدول القليلة في العالم التي تطبق آخر نسخة متطورة منه، وهي تعمل بنجاح تام فهي تتيح للمتعاملين مع الجمارك فرصة التعامل مع شبكات الإنترنت سواء أكان المخلصين أو الشركات الذين يقدمون بياناتهم عبر الإنترنت لتخليص البضائع، وإنزال معلوماتهم في شبكات الجمارك، بدلا من الانتظار للمنفيستو الذي يتأخر ويصل بعد شهر ونصف الشهر من وصول الباخرة، حيث إنه بمجرد مغادرة الباخرة للميناء يكون المنفيستو نزل على نظام الجمارك تلقائيا في الإنترنت ويتيح لأصحاب البضائع تقديم شهاداتهم مقدما، فبمجرد وصول الباخرة تكون كل إجراءاتهم الجمركية مكتملة، وبالتالي ساهمت بشكل كبير في تقليل الزمن في الموانئ الجمركية، وبالتالي لا تعرض البضائع لتخزين وأرضيات تزيد من تكاليفها، وفي السودان استطعنا تطبيق هذا النظام، في 97 في المائة من المحطات الجمركية، بل استطعنا تدريب كل الكادر العامل في الجمارك، بجانب المتعاونين معنا من قطاع المخلصين والنقل والشركات الجوية.
ويجدر هنا أن أذكر أن وزير المالية سمى ميزانية عام 2015 بميزانية الدفع الإلكتروني، «ونحن طبقنا في الجمارك منذ 1 يناير (كانون الثاني) عام 2015، طريقة التحصيل إلكترونيا عبر النظم المصرفية، ووقعنا مع كل البنوك في السودان اتفاقيات وأتاحت لنا عملية الدفع الإلكتروني، فالجمارك السودانية هي الجهة الوحيدة التي تحصل كل عمليات بالدفع الإلكتروني عبر البنوك بنسبة مائة في المائة، وبالتالي لا نتعامل بالنقد أو بالشيكات».
وبشأن تقديرات خسائر الغش التجاري في العالم العربي خاصة وفي العالم عامة قال المسئول السوداني إن وسائل الغش التجاري تتطور مع الأيام، إذ إن الكثير من السلع الجديدة دخلت في نطاق الغش التجاري، والخطورة تكمن في الأدوية المزيفة والمقلدة، وهي المشكلة الأكبر، غير أننا في السودان «لا نعاني كثيرا من هذا الجانب، لأنه يوجد جهاز رقابي قوي جدا، وهو المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم جهاز يطلع برقابة الأدوية والسموم، ما عدا حالات بسيطة كما هو الحال في بعض الأدوية ومنتجات كريمات التجميل المهربة، غير ذلك فإن الجهاز مطلع بدوره الرقابي بامتياز ومسيطر تماما على استيراد الأدوية، عموما أتوقع أن تراوح زيادة نسبة الغش التجاري بين 7 و10 في المائة على المستوى العام، حيث كانت تقدر خسائر الغش التجاري في العالم العربي بـ300 مليار دولار، غير أنها ارتفعت خلال العامين الأخيرين إلى 330 مليار دولار، وارتفعت عالميا من 700 مليار دولار إلى 770 مليار دولار».
وحول إطلاق الاتحاد الجمركي العربي في 2015 قال إن «إطلاق الاتحاد الجمركي العربي، يتطلب صدور قانون جمركي عربي موحد، مع إيجاد نظام جمركي موحد للإجراءات، فضلا عن توحيد نظام التعريفة، بجانب ضرورة إيضاح توزيع حصيلة الإيرادات بين الدول لا بد أن تكون معروفة، في ظل وجود مشكلات متعلقة ببعض الدول لم تستكمل كل تلك الإجراءات، وكان المجلس الاقتصادي لجامعة الدول العربية، قد اقترح عام 2017 ولكن أعتقد أنه حتى هذه الفترة لن تستوفي استكمال تلك الإجراءات المطلوبة، ولكن حتى إذا استكملت لا بد من إتاحة الفرصة لكل دولة حتى توفق أوضاعها الاقتصادية، قبل دخولها في الاتحاد».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).