«الوزراء السعودي»: جودة «التعليم» ركيزة للتقدم والريادة

تطرق إلى حرص البلاد على تطوير علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: جودة «التعليم» ركيزة للتقدم والريادة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)

استعرض مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، النجاحات التي تحققت في مجال التعليم، ومنها التقدم في 16 مؤشراً من مؤشرات التنافسية العالمية، وصعود ثمانية مراكز مقارنةً بالعام الماضي، وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2022، عادّها انعكاساً للجهود الرامية للارتقاء بجودة هذا القطاع بوصفه ركيزة أساسية تتحقق بها التطلعات نحو التقدم والريادة.
وتطرق المجلس خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، إلى ما توليه السعودية من الحرص على تعزيز العلاقات وتطويرها مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، من خلال تبادل الزيارات وتوطيد أواصر التعاون والتشاور؛ بما يجسد مكانة البلاد ودورها الإقليمي والدولي، مشيداً في هذا السياق بنتائج مباحثات ولي العهد مع رئيس أوزبكستان، وما اشتملت عليه زيارته الرسمية للسعودية من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين في مختلف المجالات، والإعلان عن صفقات استثمارية وتجارية بأكثر من 12.5 مليار دولار. كما اطّلع على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد من المستشار الألماني، وما تضمنه من استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين، وكذا بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها؛ بما يحقق الاستقرار والسلام.
وفوّض مجلس الوزراء وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية بالتباحث مع الجانب الكوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين المعهد وجامعة كوريا الوطنية للتراث الثقافي للتعاون في مجال الفنون التقليدية. ووزير العدل بالتوقيع مع الجانب الجامبي على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارتي العدل في البلدين. ووزير السياحة بالتباحث مع الدول المتوقع انضمامها إلى المركز العالمي للاستدامة السياحية بشأن نموذج مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة السياحة السعودية ونظيراتها في الدول الأخرى لإنشاء المركز. كما فوّض وزير التعليم بالتباحث مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) حول مشروع اتفاقية لتشغيل المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم العام باعتباره مركزاً من الفئة الثانية تحت إشراف المنظمة. ووزير التجارة بالتباحث مع الجانب العماني بشأن مشروع مذكرة تعاون في مجال تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتي السعودية وبنغلاديش حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ومذكرة تفاهم بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ومشروع اتفاق إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الإندونيسي. كما قرر الموافقة على نظام السياحة، ونقل ملكية الأصول، ومنح الحقوق، ونقل الالتزامات والحقوق المالية والتعاقدية للدولة، ذات العلاقة بالخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة، إلى شركة الصحة القابضة أو أي من شركاتها التابعة. وتعيين المهندس أيمن أفغاني عضواً في مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي، ممثلاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط. وتجديد عضوية الدكتور حاتم الدخيل، وتعيين المهندس عبد الرحمن شمس الدين، عضواً - ممثلاً من القطاع الخاص - في مجلس إدارة المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة النقل والخدمات اللوجيستية، والهيئة العامة للإحصاء، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026
TT

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

من قلب الرياض، وفي مرحلة تشهد تسارعاً غير مسبوق في توسعها الاستراتيجي داخل السعودية، تقود مجموعة أباريل — برئاسة نيراج تيكشينداني — حضورها بوصفها شريكاً رئيسياً لمنتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 الذي استضافته العاصمة السعودية في الفترة من 3 إلى 4 فبراير (شباط) 2026. وتعكس هذه الشراكة ثقل المجموعة الإقليمي والعالمي وتواكب مسار نموها المتسارع في السوق السعودية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، في وقت يشكل فيه المنتدى لحظة تحول محورية لقطاع التجزئة ومنصة استراتيجية للحوار حول مستقبل الصناعة والابتكار وبناء الشراكات.

ويأتي اختيار مجموعة أباريل شريكاً رئيسياً للمنتدى ليؤكد مكانتها لاعباً محورياً عند تقاطع التوسع والابتكار وتطوير الأسواق. وتتخذ المجموعة من دبي مقراً رئيسياً لها، وتدير أكثر من 2500 متجر في 14 دولة، وتشرف على محفظة تضم أكثر من 85 علامة تجارية عالمية. ومن خلال مشاركتها، ستسهم المجموعة بفاعلية في جدول الأعمال عبر جلسات قيادية وحوارات استراتيجية تركز على النمو، وبناء الشراكات، وتطوير منظومات التجزئة في المنطقة، بما يعزز دورها كصوت مؤثر في رسم ملامح مستقبل القطاع في الشرق الأوسط وخارجه.

وقال نيراج تيكشينداني، الرئيس التنفيذي لمجموعة أباريل: «تعكس مشاركتنا في المنتدى إيماننا العميق بأهمية الحوار والتعاون والتخطيط الطويل الأمد. ومع استمرار تطور الأسواق، تصبح الشراكات والعمل المشترك عوامل أساسية لتحقيق نمو مستدام، وتأتي مشاركتنا تأكيداً لالتزامنا بالمساهمة في تطوير قطاع التجزئة عبر تبادل الخبرات والرؤى العملية».

وأضاف تيكشينداني على هامش المنتدى: «اختيار الرياض لاستضافة هذا الحدث العالمي يعكس الدور المتنامي للمملكة بصفتها مركزاً رئيسياً للتجزئة الحديثة. بالنسبة لنا، هذه الشراكة ليست مجرد رعاية، بل التزام استراتيجي ببناء منظومة تجزئة أكثر ابتكاراً واستدامة تتماشى مع طموحات السوق السعودية».

وفي حوار صحافي مع وسائل الإعلام، أوضح تيكشينداني أن «المنتدى يوفر منصة فريدة للتواصل مع قادة الصناعة وصنّاع القرار ومشاركة رؤيتنا حول مستقبل التجزئة، كما يتيح لنا استكشاف شراكات جديدة تعزز الابتكار والنمو في المنطقة».

وحول أولويات المجموعة في السعودية، قال: «نركز على التوسع المدروس، وتعزيز التجارب المتعددة القنوات، والاستثمار في سلاسل الإمداد الذكية، ودعم المواهب المحلية، إضافة إلى توطين جزء أكبر من سلسلة القيمة».

واختتم حديثه قائلاً: «نحن ملتزمون بأن نكون شريكاً فاعلاً في رحلة تحول قطاع التجزئة بالمملكة، ليس فقط عبر التوسع التجاري، بل من خلال نقل المعرفة العالمية، وتمكين الكفاءات المحلية، وبناء نظام بيئي مستدام يخدم المستهلك والشركاء على حد سواء».

من جانبه، قال بانوس ليناردوس، رئيس دائرة قادة التجزئة: «تجسّد شراكتنا المتجددة مع مجموعة أباريل في نسخة 2026 رؤية مشتركة للتحديات والفرص التي يشهدها قطاع التجزئة اليوم على المستويين الإقليمي والعالمي. وفي وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسارات النمو، يأتي هذا المنتدى ليؤكد مكانته بوصفه منصة فاعلة للنقاش حول التوسع، وبناء العلامات، وتحقيق قيمة طويلة الأمد».

ومن المتوقع أن تستضيف نسخة 2026 من المنتدى مشاركين من أكثر من 50 دولة، ما يعزز مكانته بوصفه وجهة موثوقة لتبادل الخبرات وبناء علاقات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ويؤكد دوره بوصفه منبراً عالمياً لصياغة مستقبل التجزئة.

وتؤكد مشاركة مجموعة أباريل بعدّها شريكاً رئيسياً التزامها المستمر بالمساهمة في تطوير مستقبل قطاع التجزئة عبر التعاون، وتبادل المعرفة، وبناء قيمة مستدامة تمتد عبر مختلف الأسواق التي تعمل فيها.


انسداد سياسي يهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)
TT

انسداد سياسي يهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

رغم تأكيد القوى السياسية العراقية التزامها بالمواعيد الدستورية لتشكيل الحكومة، فإن البلاد تعيش فعلياً حالة «انسداد سياسي» بعد تجاوز المهلة الزمنية من دون الاتفاق على رئيس وزراء جديد.

وزادت الأمور تعقيداً تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فيها رفضه تولي رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي المنصب مجدداً، ما أدخل العامل الخارجي بوضوح في مسار التفاوض الداخلي.

خيارات بديلة

السيناريوهات المطروحة متعددة. أولها التمديد لحكومة محمد شياع السوداني، التي تحولت بعد الانتخابات إلى حكومة تصريف أعمال، عبر منحها صلاحيات محدودة لمواجهة التحديات الداخلية، والخارجية، وهو خيار يحتاج إلى غطاء برلماني، ويستبعده مراقبون.

وفي حال تعذر ذلك، يُطرح إما تكليف السوداني مجدداً بوصفه الفائز الأكبر، أو التوصل إلى اتفاق داخل «الإطار التنسيقي» على مرشح بديل، ما قد يتطلب تنحي المالكي شخصياً، أو تغييره بقرار جماعي.

وإذا فشلت هذه الخيارات، يبرز سيناريو «مرشح التسوية»، سواء من داخل قوى «الإطار»، أو من خارجه، مع تداول أسماء مختلفة بوصفها احتمالات قائمة.

المالكي، الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، لم يتراجع عن ترشيحه، وسعى إلى طمأنة واشنطن عبر لقاءات مع السفير الأميركي، ومسؤولة سابقة في الخارجية الأميركية.

وأعلن عقيل الفتلاوي، المتحدث باسم ائتلاف «دولة القانون»، أن رسائل أُرسلت إلى ترمب لشرح موقف داعميه، والتأكيد على «نجاحاته في مواجهة الإرهاب»، مشيراً إلى أن الموقف الأميركي لم يتحول إلى قبول أو رفض رسمي بعد. لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه «لا مساومة» على ترشيحه.

في المقابل، أكد ائتلاف السوداني التزامه بقرارات «الإطار التنسيقي»، مع الإشارة إلى أن الاجتماعات الأخيرة ركزت على ملفات اقتصادية، وخارجية، بينها المفاوضات الإيرانية - الأميركية، من دون حسم ملف رئاسة الوزراء.

تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

العقدة الكردية

لا يقتصر التعقيد على البيت الشيعي. فالمشهد الكردي يشهد بدوره انقساماً حول مرشح رئاسة الجمهورية، وسط تنافس بين «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني».

ويُنظر إلى الانقسام داخل «الإطار» بشأن دعم أحد المرشحين الكرد باعتباره عاملاً إضافياً يعرقل انتخاب الرئيس، وهو استحقاق دستوري يسبق تكليف رئيس الوزراء.

أما إيران، اللاعب المؤثر في الساحة الشيعية، فبعثت برسالة مفادها أنها تدعم أي مرشح يتفق عليه «الإطار»، من دون تبني اسم محدد. وهو موقف ينسجم مع ما سبق أن عبرت عنه المرجعية الدينية في النجف، التي تؤكد دعمها لآلية التوافق لا لشخص بعينه.

وكشف نعيم العبودي، النائب عن كتلة «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي، تفاصيل زيارة الأخير إلى طهران، وما رافقها من مباحثات من المسؤولين الإيرانيين.

‏وقال العبودي، في بيان صحافي إن «لقاءات الخزعلي مع القيادات السياسية العليا، في إيران، خلال زيارته الأخيرة في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها العراق، والمنطقة، أوضح فيها أن العراق ركيزة أساسية في محيطه الإقليمي، وقراره يعد وطنياً خالصاً».

وأضاف أن «إيران أبدت دعماً واضحاً ومستمراً للعراق، شعباً وحكومةً، وأن ما تناقلته وسائل الإعلام من تدخل في اختيار شخص المرشح لرئاسة مجلس الوزراء مخالف للحقيقة، وإنما هو مباركة لقرار (الإطار) في ترشيح من يراه مناسباً أيًّا كان اسمه»، على حد تعبيره.

هكذا، تتقاطع الضغوط الأميركية مع الحسابات الإيرانية، والتوازنات الكردية، والانقسامات داخل القوى الشيعية، لتجعل تشكيل الحكومة العراقية رهينة شبكة معقدة من المصالح الداخلية، والخارجية، في وقت يترقب فيه العراقيون مخرجاً ينهي حالة الشلل السياسي.


معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
TT

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

استضافت مكتبة الإسكندرية معرضاً فوتوغرافياً أثرياً بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» في متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، وذلك بالتعاون مع سفارة بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان.

يضم المعرض مجموعة من الصور لقطع أثرية توضّح انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، وتكشف عن أوجه تواصل ثقافي وروحاني فريدة. ويقسّم المعرض القطع المختارة إلى 7 أقسام تشمل: «النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية»؛ وذلك وفق كلمة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المعرض.

صور لعملات نقدية نادرة من البحر الأسود (مكتبة الإسكندرية)

وقال زايد، في بيان للمكتبة الأربعاء، إن المعرض يكتسب طابعاً احتفالياً بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، عادّاً المعرض دعوةً لاستكشاف التواصل بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود. وأشار إلى أن الجذور التاريخية لهذا التواصل تعود إلى مطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ فمع وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، انتشرت عقائد دينية من وادي النيل نحو شرق البحر المتوسط وصولاً إلى سواحل البحر الأسود، وامتزجت أصولها المصرية بملامح سكندرية ويونانية.

وأعرب السفير البلغاري لدى مصر، ديان كاترشيف، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية، الذي يبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلغاريا، ويؤكد أن التفاعل بين الشعبين سبق إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، وهو ما يتجلى في هذا المعرض.

افتُتح المعرض في مكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

وقدمت المصورة الفوتوغرافية الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا شرحاً مفصلاً للقطع الأثرية التي تتضمنها صور المعرض، التي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة ومدن ساحل البحر الأسود، وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.

ويقام المعرض، بالتعاون مع مركز الدراسات التراقية (نسبة إلى تراقيا وهي منطقة تاريخية في جنوب شرقي أوروبا) التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير (شباط) الحالي، ويضم مجموعات من اللقى الأثرية من مدن مختلفة على طول ساحل البحر الأسود، عبر لوحات شارحة، من بينها: خيرسونيسوس تاوريكا في شبه جزيرة القرم، وأولبيا وتيراس في أوكرانيا، وتوميس في رومانيا، ومدينتا ميسامبريا وأوديسوس في بلغاريا، وبيزنطة في تركيا، ومدينة فاني في جورجيا. كما يقدّم للزوار صورة شاملة عن التغلغل المتعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

ووفق مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، يُعدّ المعرض دليلاً على انتشار المعتقدات المصرية القديمة في مناطق متفرقة من العالم، متجاوزةً حدودها الجغرافية، خصوصاً في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة، خصوصاً في منطقة ساحل البحر الأسود، عرفت آلهة مصرية قديمة مثل إيزيس وسيرابيس وحورس الطفل، إلى جانب تماثيل الأوشابتي والتمائم وغيرها من الآثار، مما يؤكد قوة وتأثير الحضارة المصرية القديمة وانتشارها عالمياً.

ولفت إلى أن معابد عدة شُيّدت للإلهة إيزيس في مناطق متفرقة، وأن البحارة كانوا يتبرّكون بها عند مواجهة العواصف والظروف القاسية في البحر، وهو ما يعكس مدى التأثير الواسع للعقائد المصرية في شعوب أخرى، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُقام للمرة الأولى في مصر وأفريقيا.