«الرجل العنكبوت» يتألق في أحدث ألعابه على الكومبيوتر الشخصي

تطويرات عديدة ومتعة لعب كبيرة لمغامرات البطل الأسطوري تجعلها إحدى أفضل ألعاب الأبطال الخارقين

تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصادرها الواقعية تظهر واضحة في الانعكاسات من على زجاج المباني
تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصادرها الواقعية تظهر واضحة في الانعكاسات من على زجاج المباني
TT

«الرجل العنكبوت» يتألق في أحدث ألعابه على الكومبيوتر الشخصي

تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصادرها الواقعية تظهر واضحة في الانعكاسات من على زجاج المباني
تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصادرها الواقعية تظهر واضحة في الانعكاسات من على زجاج المباني

حصل اللاعبون على متعة التحكم بشخصية «الرجل العنكبوت» على جهازي «بلايستيشن 4 و5» قبل بضعة أعوام، وقررت «سوني» إطلاق اللعبة الآن على الكومبيوتر الشخصي بمزايا مطورة باسم «سبايدر - مان ريماسترد» Spider - Man Remastered. ويقدم هذا الإصدار تحديثات كبيرة على مستويات الإضاءة وسرعة اللعب ودعم تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، وهي أمور من شأنها جعل شخصيات وعالم اللعبة أكثر واقعية للاعبين. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها، ونذكر ملخص التجربة.
قصة اللعبة
تدور أحداث اللعبة حول شخصية «بيتر باركر» الذي يبلغ من العمر 23 عاماً ويعمل مساعداً لأحد الباحثين، ويحصل على قدرات خارقة بعدما عضه عنكبوت معدل وراثياً. ويستخدم «بيتر» هذه القدرات لحماية سكان مدينته من خلال شخصية «الرجل العنكبوت». وبعد مرور 8 سنوات على حصوله على تلك القدرات، يواجه «بيتر» تحدي عدم قدرته على إيجاد توازن صحيح بين حياته الشخصية ودوره كمنقذ لسكان مدينة ضخمة.
وخلال هذه المجريات، يلقي «الرجل العنكبوت» القبض على المجرم «وليسون فيسك»؛ الأمر الذي ينجم عنه هجوم عصابة على ممتلكات المجرم بحثاً عن سلاح بيولوجي خطير للغاية كان بحوزته. وتستطيع العصابة قتل قائد الشرطة «جيفرسون ديفيز»، مع تعرض «بيتر» لإصابة خلال الهجوم وفقدانه للوعي.
ويكمل «بيتر» والباحث المسؤول عنه عملهما، ليتم إيقاف التمويل الذي يستخدمه الباحث، وليكتشف «بيتر» أن السلاح البيولوجي هو من تطوير شركة ضخمة اكتشفته دون قصد، هي الشركة نفسها التي أوقفت تمويل الأبحاث. ويستطيع «الرجل العنكبوت» إلقاء القبض على العصابة وحماية السكان من السلاح البيولوجي.
وتكمل القصة بكشف الباحث عن تطويره أطرافاً صناعية ذكية يمكن ربطها بالجهاز العصبي للمستخدم والتحكم بها بعقله، ليخبر الباحث مساعده «بيتر» أنه يعاني من مرض سيجعله مشلولاً وأنه سيختبر هذه الأطراف الصناعية على نفسه. ويخبره «بيتر» أن هذا الترابط مع الأعصاب قد يؤثر على عقل وشخصية المريض بشكل سلبي؛ الأمر الذي يرفضه الباحث رفضاً قاطعاً، وذلك جراء تحكم غضبه به بسبب إيقاف التمويل ورغبته بالانتقام من الشركة الممولة. ويقع «بيتر» في معضلة هي السماح للباحث الذي يحترمه بالقيام بعمل سيئ، أو إيقافه قبل ارتكابه جرائم فظيعة، في ظل مخاوف من تغير شخصية الباحث.
ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعب بنفسه.
مزايا لعب مشوقة
لم تتغير آلية اللعب من الإصدار السابق على أجهزة الألعاب، ولكن إصدار الكومبيوتر الشخصي يتضمن جميع المراحل التوسعية والشخصيات الإضافية التي تم إطلاقها للعبة. ويجب على اللاعب التأرجح بين ناطحات السحاب وقتال الأعداء والأسلحة الجديدة وجمع العناصر المخفية وقتال كبار الأعداء المقتبسين من عالم «الرجل العنكبوت».
ويمكن إكمال المهمة الرئيسية بشكل تدريجي، أو التشعب وإكمال مهمات جانبية للحصول على جوائز مختلفة. وتركز اللعبة على ربط الضربات ببعضها بعضاً واستخدام البيئة لصالحه بهدف التفوق على الأعداء.
ويستطيع اللاعب التنقل بسرعة عبر المدينة الكبيرة باستخدام شبكة الـ«سابواي» تحت الأرض. أما قتال الأعداء فسيتم باستخدام 3 أزرار، واحد للابتعاد عن الضربات والثاني لتنفيذ الضربات الجسدية والثالث لاستخدام الشبكات التي تخرج من رسغ «الرجل العنكبوت». ويمكن استخدام هذه الشبكات للصق الأعداء بالعناصر المختلفة في البيئة وشل حركتهم، إلى جانب القدرة على استخدام البيئة من حول اللاعب لصالحه وضرب الأعداء بعناصرها أو ضربهم بالجدران. وفي حال اقتراب إصابة اللاعب بضربة عدو، ستعمل حواسه الخاصة وتخبره باقتراب حدوث هذا الأمر، وبالتالي فسح المجال أمامه للابتعاد عن الضربة قبل لحظات قليلة من تلقيها. ويمكن للاعب رد الضربات في حال ابتعد عنها في الوقت الصحيح.
ويجب على اللاعب استخدام استراتيجيات مختلفة حسب فئة كل عدو، حيث يجب مهاجمة الأعداء الذين يستخدمون الدروع من الخلف، بينما يجب ضرب الأعداء الذين يحملون الأسلحة ورفعهم في الهواء، وعدم مهاجمة الأعداء الذي يحملون السوط من الهواء لأنهم يستطيعون ضربه به ومنعه من القفز.
ولدى «الرجل العنكبوت» العديد من الأجهزة التي تطور من قدراته القتالية، مثل الشبكات الكهربائية والمتفجرات والشبكات ذات قدرات الالتصاق المطورة. ويمكن الحصول على هذه الملحقات بالتقدم في مجريات اللعبة.
كما يمكن الحصول على سترات خاصة لـ«الرجل العنكبوت» تزيد من قدراته، وذلك بالتقدم في قصة اللعبة، مثل سترة تخفض من أثر الجاذبية وأخرى تزيد من قدرته على التخفي والتسلل، إلى جانب سترات تجعله يقاوم الضربات أو يطلق نبضات مغناطيسية تشل حركة الأعداء مؤقتاً. وكلما ضرب اللاعب أعداء أكثر، سيحصل على نقاط «تركيز» Focus تسمح له شفاء نفسه أو القيام بضربات خاصة تقتل الأعداء مباشرة. وستزداد خبرة اللاعب بعد قتاله مجموعات أكبر من الأعداء ليستطيع تطوير مهاراته عبر 3 فئات، هي القتال الأرضي والجوي والتنقل.
كما تقدم اللعبة القدرة على اللعب بشخصيات عدة في أجزاء من المراحل، مثل شخصية «بيتر باركر» وصديقته «ماري جاين واطسون» وصديقه «مايلز موراليس»، والتي تتنوع بين حل الألغاز والتسلل. ويمكن استخدام نمط التصوير Photo Mode لإيقاف مجريات اللعب في أي لحظة وتغيير زاوية التصوير وبُعد الكاميرا واستخدام فلاتر وملصقات مختلفة لالتقاط الصور المرغوبة.
مزايا تقنية
ولجعل المدينة تبدو واقعية، تم تقسيمها إلى 800 منطقة، كل منها تعادل ما مساحته 128 متراً مربعاً. وكلما تحرك اللاعب في عالم اللعبة، تتم إزالة المناطق من خلفه ورسم مناطق جديدة بسرعة كبيرة لرفع دقتها، بمعدل منطقة جديدة في كل ثانية. وتم استخدام أكثر من 60 ألف نقطة هندسية Vertex لكل شخصية، مع استخدام مليون مضلع لآخر عدو في اللعبة، وهو أكبر عدد مضلعات استخدمته الشركة العريقة إلى الآن.
وبفضل التقنيات المتقدمة الموجودة في وحدات الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس»، يستطيع إصدار الكومبيوتر الشخصي تقديم ظلال أفضل وتفاصيل أكثر واقعية مقارنة بإصدار «بلايستيشن5»، ودعم الشاشات العريضة جداً Ultrawide Screen لمشاهدة المزيد من مغامرات «الرجل العنكبوت»، ودعم تقنية «تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray - tracing لانغماس أكبر، وإزالة الحد الأعلى من معدل الرسومات في الثانية Unlocked Framerate لسلاسة لعب أكبر، إلى جانب دعم تقنيتي NVIDIA DLSS (لرفع مستويات الأداء باستخدام الذكاء الصناعي) وNVIDIA DLAA (لرفع جودة الصورة باستخدام الذكاء الصناعي). وأطلقت الشركة تعاريف GeForce Game Ready Driver الخاصة بتقديم أعلى مستويات الأداء والثبات.
وتقدم اللعبة موسيقى سينمائية تهدف إلى التركيز على مجريات اللعب عوضاً عن تشغيلها في الخلفية وتعيد نفسها بعد الانتهاء، الأمر الذي ينجم عنه المزيد من الحماس خلال اللعب، وخصوصا لدى قتال كبار شخصيات الأعداء. كما يمكن اللعب باستخدام لوحة المفاتيح والفأرة، أو ربط أداة التحكم الخاصة بـ«بلايستيشن5» DualSense بالكومبيوتر (سلكياً) واستخدامها بجميع مزاياها الخاصة، مثل مقاومة الأزرار للضغط وفقاً لما تقوم بها الشخصية، وغيرها من المزايا الأخرى.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فتحتاج إلى معالج «إنتل كور آي3 4160» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن3 1300 إكس» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي5 4670» بسرعة 3.4 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن5 1600» بسرعة 3.2 غيغاهرتز، أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 950» أو «إيه إم دي آر إكس 470» (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي آر إكس 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت)، و75 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بسعة 64 بت لنقل البيانات داخليا، وامتدادات «دايركت إكس12».

معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «إنسومنياك غيمز» Insomniac Games insomniac.games و«نكسيز سوفتووير» Nixxies Software www.nixxes.com
> الشركة الناشرة: «سوني إنتراكتيف إنترنينمنت» Sony Interactive Entertainment www.sie.com
> نوع اللعبة: قتال ومغامرات Action - Adventure
> أجهزة اللعب: الكومبيوتر الشخصي و«بلايستيشن 5»
> تاريخ الإطلاق: 08 - 2022
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»
> دعم للعب الجماعي: لا



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».