نيمار ومبابي... النار تحت الرماد

خلاف النجمين قد يُقسم «سان جيرمان» إلى معسكرين

نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
TT

نيمار ومبابي... النار تحت الرماد

نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)

في الجولة الأخيرة من موسم 2015 - 2016 بالدوري الفرنسي الممتاز، كان باريس سان جيرمان يلعب أمام نانت على ملعب «حديقة الأمراء»، وتوقفت المباراة في الدقيقة 89 عندما ركض أطفال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى أرض الملعب، مرتدين قمصانا كُتب على ظهرها «ملك» و«أسطورة». خرج إبراهيموفيتش من الملعب وهو يلوح للجماهير، وتلقى ترحيبا حارا للغاية. لم يجر باريس سان جيرمان أي تغيير، واستكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد خروج إبراهيموفيتش.
وكان إبراهيموفيتش قد قدم مستويات استثنائية مع باريس سان جيرمان خلال المواسم الأربعة التي قضاها في فرنسا ليصبح أحد أعظم لاعبي النادي عبر تاريخه، لكن حتى وفقا لمعايير إبراهيموفيتش نفسه، فقد كان اللاعب السويدي يعد رمزا للغرور والتعالي، بل وربما كان يمثل ذروة دعم باريس سان جيرمان لنجومه خلال حقبة استحواذ مجموعة قطر للاستثمارات الرياضية على النادي. في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شك بشأن من يتحكم في غرفة خلع ملابس النادي الباريسي آنذاك. والآن، وبعد فترة متناغمة نسبيا، يتشكل انقسام آخر بين لاعبين لهما نفس تأثير زلاتان إبراهيموفيتش، وهما كيليان مبابي ونيمار.
لقد كان نيمار هو الشخصية المحورية في باريس سان جيرمان خلال معظم السنوات الخمس التي قضاها في فرنسا، وبعد التراجع الواضح في مستواه خلال الأشهر الـ18 الماضية، عاد ليقدم أداء استثنائيا في بداية الموسم الحالي، وهو الأمر الذي ساعده على استعادة مكانته داخل الفريق. وبدا نيمار للمرة الأولى وكأنه اللاعب الذي كان باريس سان جيرمان يبحث عنه عندما تعاقد معه في عام 2017 وكان يتألق ويعمل بكل جدية داخل الملعب.
وفي الآونة الأخيرة، كان مستوى نيمار يتأرجح صعودا وهبوطا، فتارة يلعب باستعراض واضح، وتارة أخرى يلعب بجدية ويساعد الفريق على الفوز بالمباريات، لكن اللاعب البرازيلي ظهر بتركيز شديد وكان حاسما في بعض الأوقات الموسم الماضي، ولعلنا نتذكر جميعا الدور الفعال الذي لعبه في الفوز على ميتز في اللحظات الأخيرة. ومع ذلك، كان نيمار يظهر في بعض الأحيان وكأنه لا يبالي ويلعب من أجل الاستعراض فقط، خاصة في مباريات الدوري الفرنسي الممتاز التي تقام على ملعب «حديقة الأمراء». وكان راقص السامبا يبدو لاعبا مزاجيا ومتقلبا ويفتقد إلى الحافز في بعض الأحيان. ونتيجة لذلك، كان يفتقر إلى القوة (وربما حتى للياقة البدنية) المطلوبة ليكون حاسما في اللحظات الصعبة.


النجم البرازيلي عازم على الرحيل من فريق العاصمة الفرنسية (أ.ب)

وكانت مسيرة اللاعب البالغ من العمر 30 عاما معرضة لخطر الانتهاء، نظرا لأن ليونيل ميسي وكيليان مبابي أصبحا الآن يتمتعان بنفوذ أكبر، سواء في غرفة خلع الملابس أو في غرفة الاجتماعات. ومن المعروف أن عددا قليلا للغاية من الأندية الكبرى هي التي يمكنها تحمل الراتب الضخم لنيمار، ومن المؤكد أن عدد الأندية التي ترغب في التحرك للتعاقد معه قد انخفض كثيرا بعد هذا العام المخيب للآمال من جانب اللاعب البرازيلي.
لكن الأمر المثير للقلق بالنسبة لبقية أندية القارة هو أن نيمار قد بدأ هذا الموسم وهو يركز على كرة القدم فقط، وقدم مستويات استثنائية وظهر قوياً للغاية من الناحيتين البدنية والذهنية – على غير العادة – وقاد باريس سان جيرمان لتحقيق انتصاراته، وكان نيمار هو أبرز لاعب في كل مباراة من هذه المباريات. لكن الغريب في الأمر أن تألق نيمار قد أحدث اضطرابات اجتماعية وسياسية داخل النادي وداخل صفوف الفريق. وذكرت مصادر مختلفة - بما في ذلك نحن والصحافي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا - أنه منذ قيام كيليان مبابي بالتوقيع على عقد جديد لمدة ثلاث سنوات مع باريس سان جيرمان بدلا من الانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف، فإن اللاعب الفرنسي وزمرته يسعون بنشاط لبيع نيمار.
وأفادت تقارير في وقت سابق من هذا الصيف بأن المدير الرياضي الفعلي الجديد لباريس سان جيرمان، لويس كامبوس، لديه رغبة في التخلص من نيمار، في ظل وجود اهتمام باللاعب من جانب مانشستر سيتي وتشيلسي. وكان من الواضح أن سلوك نيمار وأداءه خلال معظم فترات الموسم الماضي قد تسببا في إزعاج إدارة النادي، بما في ذلك مالكو مجموعة قطر للاستثمارات الرياضية. ومع ذلك، يبدو أن اللاعب البرازيلي قد تأثر بالانتقادات الموجهة إليه وبالأخبار التي تفيد بأن النادي يريد التخلص منه، وقدم في بداية هذا الموسم أفضل أداء له على الإطلاق منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان. وبالنظر إلى أن نيمار يرتبط بالنادي الباريسي بعقد حتى عام 2027، وليس لديه أي نية للمغادرة ويلعب ببراعة، فإن البيع أصبح الآن غير مرجح بشكل متزايد ومن الصعب تبريره من قبل النادي.
لقد أصبح نيمار ومبابي صديقين عندما انضما إلى باريس سان جيرمان في عام 2017، لكن علاقتهما انهارت بشكل واضح خلال الأشهر الستة الماضية. وعندما كان مستقبل مبابي مع باريس سان جيرمان غامضا خلال الموسم الماضي، ابتعد عن المجموعة الكبيرة للاعبين الذين يتحدثون اللغة الإسبانية، بما في ذلك نيمار وميسي، واتجه نحو المجموعة الفرنكوفونية، وأقام علاقة وثيقة مع الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي.
وعندما أقنع باريس سان جيرمان مبابي بالبقاء، أشارت تقارير إلى أن النادي الفرنسي قد منح اللاعب صلاحيات تمكنه من الإشراف بشكل غير مسبوق على عملية صنع القرار داخل النادي، ومنذ ذلك الحين أصبح اللاعب مغرورا ومتعاليا بشكل واضح. وفي نهاية هذا الأسبوع الماضي، قال مبابي إنه يرى أنه يأتي في المرتبة الثانية خلف مواطنه كريم بنزيمة في قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، قبل أن يُظهر بعض السلوكيات الغريبة خلال المباراة. وبينما كان باريس سان جيرمان يشن هجمة مرتدة سريعة، ابتعد مبابي عن اللعب وأدار ظهره بعد أن فشل فيتينها في تمرير الكرة إليه. واصل لاعبو فريقه الهجوم من دونه، ولو لم يستسلم ويتوقف عن الجري لكان بإمكانه تسجيل هدف من على القائم الثاني. وذكرت قناة «آر إم سي سبورت»، وصحيفة «ليكيب» في وقت لاحق أن مبابي كان يعاني من «مشاكل شخصية» قبل المباراة.
من المؤكد أن الأداء القوي الذي يقدمه نيمار وعقده المستمر مع باريس سان جيرمان ورفضه الرحيل سوف يجعل من الصعب على مبابي وزمرته العمل على التخلص منه، لكن في نفس الوقت فإن نفوذ مبابي الجديد ومكانته في باريس سان جيرمان يشيران إلى أنه سيستمر في الدفع باتجاه بيع اللاعب البرازيلي. ووفقاً لمصادر اتصل بها قسم «أخبار كرة القدم الفرنسية» بـ«الغارديان»، يعتقد مبابي الآن أنه يجب الإبقاء على اثنين فقط من بين ميسي ونيمار ومبابي في الفريق، وبعد أن تعلم الكثير من نيمار على مدار السنوات الخمس الماضية، فإنه يريد الآن التعلم من ميسي بدلا من ذلك.
يبدو أن الكراهية بين اللاعبين - نيمار ومبابي - قد أصبحت متبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبعد أن أضاع مبابي ركلة جزاء، وضع نيمار إعجابا بتغريدة تشير إلى أن مبابي أصبح هو المسدد الأول لركلات الجزاء على حساب نيمار بسبب بند في عقده، وأنه أصبح «يمتلك» باريس سان جيرمان.
وعلى الرغم من أن باريس سان جيرمان قد شهد انقساما بين بعض اللاعبين على مدار العقد الماضي، فإن الانقسام الحالي بين نيمار ومبابي قد يقسم النادي إلى معسكرين. لقد كان إبراهيموفيتش في السابق «ملك» غرفة خلع ملابس باريس سان جيرمان بلا منازع، لكن الآن أصبح هناك ملكان يتحاربان في النادي، وهو ما يعني أن النادي ربما لا يتسع لهما معا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.