أطراف في «الإطار» العراقي تستجيب بحذر لـ«مناظرة» الصدر

أنصار الصدر يشاركون في احتجاجات الجمعة أمام مقر البرلمان في بغداد (أ.ف.ب)
أنصار الصدر يشاركون في احتجاجات الجمعة أمام مقر البرلمان في بغداد (أ.ف.ب)
TT

أطراف في «الإطار» العراقي تستجيب بحذر لـ«مناظرة» الصدر

أنصار الصدر يشاركون في احتجاجات الجمعة أمام مقر البرلمان في بغداد (أ.ف.ب)
أنصار الصدر يشاركون في احتجاجات الجمعة أمام مقر البرلمان في بغداد (أ.ف.ب)

دعمت أطراف داخل قوى الإطار التنسيقي الشيعي، بحذرٍ، دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى مناظرة علنية مع قيادات «الإطار»، طبقاً لتغريدة بهذا المعنى. وفيما تنوعت ردود الفعل داخل قوى الإطار التنسيقي حول دعوة الصدر، التي بدا أنه قصد بها خصمه الأول داخل قوى «الإطار»، زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي. وبينما تجاهل «ائتلاف دولة القانون» دعوة الصدر إلى المناظرة العلنية، فإن كتلة «صادقون» التابعة لـ«عصائب أهل الحق»، أعلنت تأييدها لمبدأ المناظرة العلنية، وذلك عن طريق الناطق باسمها محمود الربيعي، الذي قال في تغريدة على «تويتر»، إن «المناظرات العلنية المباشرة من أكثر الأساليب الديمقراطية وضوحاً للجمهور وكشفاً للمخفي من الأمور». وأضاف: «وأنا أؤيد الدعوة لها بين ممثل لقيادة (التيار) وممثل لقيادة (الإطار)، لنضع النقاط على الحروف، على أن تكون ثمرة المناظرة التسليم بالحقائق والاحتكام للدستور والقانون وإنهاء الأزمة».
في السياق نفسه، أعلنت رئيسة كتلة «إرادة» في البرلمان العراقي حنان الفتلاوي، وهي إحدى قيادات «الإطار التنسيقي»، استعدادها لقبول مناظرة علنية. وقالت في تغريدة لها، «أقبل المناظرة التي دعا إليها السيد مقتدى الصدر شريطة أن يضمن السيد سلامتي بعد المناظرة». كما أعلن أبو كلل، القيادي في تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، تأييده للمناظرة العلنية التي طالب بها زعيم التيار الصدري. ودعا أبو كلل كلاً من التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى اختيار ممثل عنهما لإجراء مناظرة علنية أو أكثر، على غرار مناظرات انتخابات الرئاسة الأميركية.
كان الصدر قد أعلن أن المقترح الذي قدمه مؤخراً إلى الأمم المتحدة أثناء لقائه المبعوثة الأممية جينين بلاسخارت، في مقره بمدينة النجف، لم يلق تجاوباً من الإطار التنسيقي. وقال الصدر، في بيان، إن «الجواب كان عن طريق الوسيط، ولم يتضمن شيئاً عن الإصلاح، ولا عن مطالب الثوار ولا ما يعانيه الشعب، ولم يعطوا لما يحدث أي أهمية على الإطلاق»، مضيفاً: «لن أجالس الفاسدين».
في السياق نفسه، عدّ صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ويُعرف بوزيره، أن «اشتداد الخلاف» داخل الإطار التنسيقي حال دون تشكيل حكومة مجربة، على حد قوله. وأضاف في تغريدة له على «تويتر»، أن هناك تطورات حصلت خلال الفترة الأخيرة عدها من مخرجات «ثورة الإصلاح» التي يتبناها منذ فترة، من بينها خوف البعض من هيئة النزاهة، وكشفها عن بعض ملفات الفساد البسيطة «وننتظر رؤوس الفساد الكبيرة، واستقالة وزير متهم بالفساد (في إشارة إلى وزير المالية المستقيل علي علاوي) والتستر على الفاسدين، والمجرب لا يجرب». كما عد وزير الصدر أن من ثمرات ذلك «التسريبات المؤكدة (في إشارة إلى تسجيلات المالكي) التي يحرض فيها على القتل والتخريب والاقتتال والفتنة، لينكشف ديدنه عند طلابه قبل مناوئيه». وكشف الصدر عن موافقة «الكتل الكبرى السنية والكردية، بل بعض الشيعية، على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، ومحاسبة الفاسدين، وإجراء بعض التعديلات الدستورية»، حيث عد ذلك من مؤشرات نجاح دعواته للإصلاح، بالإضافة إلى «إفلاس الكتل الفاسدة، وعدم تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم إلا عن طريق تقليد خطى المصلحين بالمظاهرات والاعتصامات من جهة، وذهابهم إلى دول الجوار للتوسط من جهة أخرى» (في إشارة إلى الزيارة التي قام بها زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم إلى المملكة العربية السعودية). كما عد أن رفضهم المناظرة العلنية أدى إلى «فضحهم أمام الشعب، وإضعاف موقفهم، وازدياد التعاطف مع الثورة»، كاشفاً عن «اشتداد الخلاف بينهم، بحيث لم يتمكنوا من تشكيل حكومة مجربة نهت عنها المرجعية ورفضها الشعب مقدماً».


مقالات ذات صلة

انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

المشرق العربي انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

راجت أنباء عن وقوع محاولة لقتل مسؤول كردي سوري بارز في السليمانية بشمال العراق مساء اليوم الجمعة. فقد أورد موقع «صابرين نيوز» القريب من الحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن «مصادر كردية»، أن قصفاً استهدف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «في محاولة اغتيال فاشلة بواسطة طائرة مسيّرة». من جهتها، أعلنت مديرية قوات الأمن (آسايش) في مطار السليمانية أنها تحقق في انفجار وقع قرب سياج مطار السليمانية دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الناجم عنه سريعاً، بحسب موقع «رووداو» الكردي.

المشرق العربي مسيحيات فررن من العراق يتعلمن مهارت الخياطة لكسب لقمة العيش

مسيحيات فررن من العراق يتعلمن مهارت الخياطة لكسب لقمة العيش

في إحدى الكنائس في الأردن، تخيط العشرينية سارة نائل قميصاً ضمن مشروع أتاح لعشرات النساء اللواتي فررن من العنف في العراق المجاور، مهارات لكسب لقمة العيش. نجت نساء عديدات بصعوبة من العنف المفرط الذي مارسته «دولة الخلافة» التي أعلنها تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن ينتهي بهن المطاف في الأردن يعانين للحصول على عمل. تنكب سارة نائل (25 عاماً)، وهي لاجئة مسيحية عراقية من بلدة قرقوش تعلمت مهنة الخياطة في الطابق الثالث في كنيسة مار يوسف في عمان، على ماكينة الخياطة في طرف المكان لتخيط قطعة قماش مشرقة زرقاء اللون تمهيداً لصنع قميص. وتقول سارة التي وصلت إلى الأردن عام 2019 وبدأت تعم

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي «الشيوخ الأميركي» يقترب من إلغاء تفويضي حربي العراق

«الشيوخ الأميركي» يقترب من إلغاء تفويضي حربي العراق

صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، أمس (الاثنين)، لصالح الدفع قدماً بتشريع لإلغاء تفويضين يعودان لعقود مضت لشن حربين في العراق مع سعي الكونغرس لإعادة تأكيد دوره بخصوص اتخاذ قرار إرسال القوات للقتال. وانتهى التصويت بنتيجة 65 إلى 28 صوتاً، أي تجاوز الستين صوتاً اللازمة في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو، مما يمهد الطريق أمام تصويت على إقراره في وقت لاحق هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خطوة جديدة في «الشيوخ» الأميركي نحو إلغاء تفويضي حربي العراق

خطوة جديدة في «الشيوخ» الأميركي نحو إلغاء تفويضي حربي العراق

صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة أمس (الاثنين) لصالح الدفع قدما بتشريع لإلغاء تفويضين يعودان لعقود مضت لشن حربين في العراق مع سعي الكونغرس لإعادة التأكيد على دوره بخصوص اتخاذ قرار إرسال القوات للقتال، وفقاً لوكالة «رويترز». وانتهى التصويت بنتيجة 65 إلى 28 صوتا أي تجاوز الستين صوتا اللازمة في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو مما يمهد الطريق أمام تصويت على إقراره في وقت لاحق هذا الأسبوع. وجميع الأصوات الرافضة كانت لأعضاء في الحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي 20 عاماً على الزلزال العراقي

20 عاماً على الزلزال العراقي

تحلُّ اليومَ، الأحد، الذكرى العشرون للغزو الأميركي للعراق، وهو حدثٌ كان بمثابة زلزال ما زالت المنطقة تعيش تداعياتِه حتى اليوم. لم يستمع الرئيسُ الأميركي آنذاك، جورج دبليو بوش، لتحذيراتٍ كثيرة، غربيةٍ وعربية، سبقت إطلاقَه حرب إطاحة نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، وحذرته من أنَّ خطوتَه ستفتح «باب جهنم» بإدخال العراق في فوضى واقتتال داخلي وستسمح بانتشار التطرفِ والإرهاب. أطلق بوش حملةَ إطاحة صدام التي أطلق عليها «الصدمة والترويع» ليلة 19 مارس (آذار) بقصفٍ عنيف استهدف بغداد، في محاولة لقتل الرئيس العراقي، قبل إطلاق الغزو البري.


مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ورأى شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي «سي-رام» أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان.

وقال شاهد آخر من وكالة «رويترز» إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.

وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر أمنية أن منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد تم استهدافها بالصواريخ، وسُمع دوي صفارات الإنذار.

وكانت الهواتف المحمولة في السفارة الأميركية مغلقة عندما اتصلت وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران هجمات على المصالح الأميركية في العراق رداً على الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأمس الاثنين، أعلنت «كتائب حزب الله» المتحالفة مع إيران مقتل قائد كبير في الجماعة. وقالت قوات «الحشد الشعبي» إن غارات جوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها في مدينة القائم العراقية بالقرب من سوريا، ونسبت القصف إلى إسرائيل.

وتم نشر قوات الأمن العراقية في أجزاء من العاصمة وأغلقت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، التي تضم مباني حكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية.


إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.