التنقل على دراجات هوائية يسمح بخفض انبعاثات الكربون

عدد الدراجات المنتجة عام 2015 أكثر من 123 مليوناً (رويترز)
عدد الدراجات المنتجة عام 2015 أكثر من 123 مليوناً (رويترز)
TT

التنقل على دراجات هوائية يسمح بخفض انبعاثات الكربون

عدد الدراجات المنتجة عام 2015 أكثر من 123 مليوناً (رويترز)
عدد الدراجات المنتجة عام 2015 أكثر من 123 مليوناً (رويترز)

بإمكان العالم خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 700 مليون طن كل سنة، أي ما يوازي انبعاثات كندا السنوية، إن عمد الجميع إلى استخدام الدراجات الهوائية لتنقلاتهم اليومية كما يفعل الهولنديون، وفق ما أظهرت دراسة نشرتها مجلة «كومونيكايشنز إيرث أند إنفايرنمنت».
ويمثل قطاع المواصلات ربع مجمل الانبعاثات الحالية للغازات ذات مفعول الدفيئة المسببة للاحترار المناخي، ومن المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النقل بثلاثة أضعاف بحلول منتصف القرن.
ونصف هذه الانبعاثات ناتج اليوم عن السيارات التي تتابع بيانات مبيعاتها عن كثب، خلافا لمبيعات الدراجات النارية.
وتعويضاً عن هذا النقص، أقام فريق دولي من الباحثين أول قاعدة بيانات عالمية حول حيازة الدراجات الهوائية واستخدامها في ستين بلدا منذ مطلع الستينات.
وأظهر الباحثون أن عدد الدراجات الهوائية المنتجة خلال فترة 1962 - 2015 تخطى عدد السيارات. وبلغ عدد الدراجات الهوائية المنتجة عام 2015 أكثر من 123 مليون دراجة، حوالي ثلثيها في الصين.
ولم يتخط متوسط حصة استخدام الدراجات الهوائية للتنقلات اليومية 5 في المائة في الدول الستين المشمولة بالدراسة. وفي بعض هذه الدول مثل الولايات المتحدة، فإن عدد الدراجات الهوائية المستخدمة مرتفع، لكن مستخدميها يعتبرون ركوبها بمثابة نشاط ترفيهي وليس وسيلة نقل يومية، وغالبا ما يستخدمون السيارات لتنقلاتهم القريبة.
لكن الباحثين أثبتوا من خلال حساباتهم أنه لو تنقل الجميع لمسافة 1.6 كلم في اليوم بالمتوسط على دراجة هوائية، أي ما يوازي متوسط المسافة اليومية التي يعبرها الدنماركيون، فسيمكن ذلك من خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم بحوالي 414 مليون طن في السنة، أي ما يساوي انبعاثات بريطانيا السنوية.
وفي حال استخدام الدراجات الهوائية لـ2.6 كلم في اليوم كما في هولندا، فمن الممكن خفض الانبعاثات بـ686 مليون طن في السنة، فضلا الفوائد الصحية لوسيلة النقل هذه وتحسين نوعية الهواء الذي نتنفسه.
وقال واضع الدراسة الرئيسي الأستاذ في قسم التكنولوجيا الخضراء في جامعة جنوب الدنمارك غانغ ليو، لوكالة الصحافة الفرنسية إن الفائدة الرئيسية للدراسة هو أنها تظهر أن الدراجة الهوائية يمكن أن تلعب دورا مهما في الحد من بصمات الكربون للنقل، في حين أن الجدل القائم حاليا يركز بالأحرى على الانتقال إلى السيارات الكهربائية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

TT

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز)
فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز)

أكدت مصادر سياسية وحقوقية في تل أبيب أن السلطات الإسرائيلية مصدومة من العدد الهائل من الفلسطينيين الراغبين بالعودة إلى قطاع غزة (نحو 80 ألفاً)، رغم ما حل به من دمار؛ ووفق تقارير إسرائيلية، وشهادات لبعض العائدين، فإن «إجراءات عقابية قاسية يتم تنفيذها ضدهم»، وكذلك «تم عرض فكرة الحصول على أموال للرجوع إلى مصر، أو التخابر مع السلطات الإسرائيلية».

وقالت هذه المصادر إن السلطات الإسرائيلية «تُعد للعائدين سلسلة محطات تعذيب، تصل إلى حد تعصيب عيونهم، ووضع الأغلال في أيديهم، وشتمهم، وتهديدهم، وتسليمهم لعناصر في الميليشيات الفلسطينية المسلحة التابعة لها، والذين يمارسون بحقهم التعذيب.

وتوجه «مركز عدالة» القانوني وجمعية «غيشاه»، وكل منهما مسجل في إسرائيل بوصفهما جمعيتين قانونيتين، إلى كل من وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، والمدعي العام العسكري، العقيد إيلي لبرتوف، والمستشارة القانونية للحكومة، غالي بهرا ميارا، يطلبان إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوقف عن إساءة معاملة الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون أغراضاً لأقربائهم الذين عادوا إلى خان يونس عقب فتح معبر رفح 5 فبراير الحالي (أ.ب)

وجاء في الرسالة، التي وقع عليها المحاميان محمد عوض ومنى حداد، أن «هدف إساءة معاملة العائدين هو منع المزيد من الفلسطينيين من العودة إلى القطاع».

احتجاز قسري مع الميليشيات

ويبدو أن السكان العائدين قد تم احتجازهم بشكل قسري من قبل ميليشيات مسلحة تعمل بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وتعرضت حياتهم وسلامتهم للخطر، وخضعوا لتحقيقات أمنية مطولة، وهو شرط لعبورهم.

وتشير الشهادات وسلوك الجيش إلى أن هذه الإجراءات لم تهدف فقط إلى إهانة السكان العائدين، بل أيضاً تخويف الذين يريدون العودة إلى قطاع غزة.

مرضى وجرحى فلسطينيون في حافلة استعداداً لمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وبحسب أقوال المحاميين، فإن هذا السلوك مخالف لالتزام إسرائيل بالقانون الدولي. إذ إن الإعلان الدولي لحقوق الإنسان ينص على أن «كل شخص له الحق في مغادرة أي دولة، بما في ذلك دولته، والعودة إليها. هذا الحق مكفول بعدة معاهدات وقعت عليها إسرائيل، بما في ذلك التعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، والسياسية، واتفاق جنيف، واتفاق مناهضة جريمة الفصل العنصري، وميثاق روما».

وفتح معبر رفح بعد فترة طويلة من الإغلاق أمام حركة مرور محدودة في الاتجاهين، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

رحلة العودة عبر 6 محطات

وقد حاولت إسرائيل فرض معادلة تجعل عدد المغادرين قطاع غزة يفوق عدد العائدين؛ إلا أن مصر رفضت ذلك، واعتبرته محاولة تكريس لخطة تهجير الفلسطينيين، وأصرت على أن يكون عدد المغادرين مساوياً لعدد العائدين.

ووفقاً لبيان صادر عن قوة المراقبة الأوروبية الموجودة في المعبر، فإنه حتى يوم الأحد الماضي عبر 284 شخصاً، نصفهم ذهبوا إلى مصر لتلقي العلاج الطبي الملح، والنصف الثاني دخلوا إلى القطاع.

وحسب إفادات الشهادات التي أدلى بها العائدون، فإنهم يضطرون إلى عبور ست محطات هي: مصر، والسلطة الفلسطينية، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي و«ميليشيا أبو شباب» التي تعمل برعاية ودعم إسرائيل، وجنود الجيش الإسرائيلي.

ويمتد مسار رحلة العودة 15 كيلومتراً، يبدأ من معبر رفح، وينتهي عند مستشفى ناصر في خان يونس. وحتى الآن، بدت رحلة متعبة قد تستغرق، حسب الشهادات، تقريباً 24 ساعة، وأحياناً أكثر من ذلك، وتشمل التحقيق، والتأخير، والتهديد، والإهانة، والقيود على إدخال الأموال، والأغراض.

والمعاناة الكبرى تكون عند انتهاء الإجراءات على المعبر، وتبدأ عملية الدخول إلى القطاع؛ فهناك تسيطر إسرائيل.

وبحسب شهادات نشرتها صحيفة «هآرتس» اليوم الأربعاء، فإنهم يركبون الحافلات نحو نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي، والتي تبعد 5 كيلومترات عن شارع صلاح الدين، لكنهم لا يصلون إلى نقطة التفتيش مباشرة، بل يتم توقيفهم في البداية من قبل أعضاء «ميليشيات أبو شباب»، والتي يعتبرها الفلسطينيون مرتزقة مسلحة خاضعة لإسرائيل.

وقد أثار التعاون معها في السابق انتقادات شديدة، حتى من قادة الجيش الإسرائيلي أنفسهم، وفي الأسبوع الماضي أكد مصدر أمنى للصحيفة أن أعضاء الميليشيا يرافقون الغزيين الداخلين إلى القطاع.

وحسب شهادات، ومقاطع مصورة، فإن أعضاء الميليشيا يرافقون الغزيين إلى نقطة التفتيش التي أقامها جيش الاحتلال على مفترق صلاح الدين – موراغ.

مرضى وجرحى فلسطينيون في حافلة استعداداً لمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وقد جمع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أدلة تفيد بأن المسلحين كبلوا أيدي بعض الغزيين العائدين للقطاع، وقاموا بعصب عيونهم، وتهديدهم، إضافة إلى ذلك جاء أن أعضاء الميليشيا قاموا بتفتيش أمتعة العائدين، وسرقوا ممتلكاتهم الشخصية، وأموالهم.

وتؤكد الصحيفة أن عناصر «أبو شباب» يقومون بتسليم العائدين إلى غزة للجيش الإسرائيلي في نقطة تفتيش تم إنشاؤها حديثاً على الشارع الرئيس، ويسميها الجيش «نكاز رغافيم»، وتوجد في هذه النقطة منذ فترة طويلة قاعدة عسكرية إسرائيلية كبيرة نسبياً، ويستغرق المرور في تلك النقطة بضع ساعات.

هل تأخذون أموالاً وتعودون؟

وبحسب الشهادات التي جمعتها الأمم المتحدة بشأن ما حدث عند نقطة تفتيش الجيش الإسرائيلي، فإن العائدين تحدثوا عن نمط من العنف، والتحقيق المهين، والتفتيش الجسدي المهين، وفي بعض الحالات كانت عيونهم معصوبة، وأيديهم مكبلة.

سيدة فلسطينية أصيبت في يناير 2024 بالرصاص وسافرت إلى مصر للعلاج تجلس مع زوجها وأطفالها في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة في 8 فبراير الحالي بعد عودتها إلى القطاع (أ.ف.ب)

وأفادوا أيضاً بأن الجنود منعوهم من الحصول على العلاج عند حاجتهم إلى ذلك، وحتى من استخدام المراحيض، وجاء أيضاً أن بعض العائدين قالوا إنهم تم سؤالهم إذا كانوا سيوافقون على أخذ الأموال للعودة إلى مصر مع عائلاتهم، وعدم العودة إلى القطاع.

كما شهد آخرون بأنه تم عرض الأموال عليهم كي يصبحوا متخابرين مع الجيش الإسرائيلي.

وبعد عملية التفتيش في تلك المحطة يركب العائدون الحافلات بمرافقة أعضاء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وعقب ذلك، تجتاز الحافلات الخط الأصفر الفاصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية الخاصة بسيطرة «حماس»، ومن هناك إلى مستشفى ناصر في خان يونس.


مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

رفضت هيئة محلفين فيدرالية كبرى، في واشنطن العاصمة، مسعى وزارة العدل الأميركية إلى توجيه اتهامات لستة من المشرعين الديمقراطيين؛ بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه أفراد الخدمة العسكرية إلى رفض الأوامر غير القانونية.

وحاولت إدارة الرئيس دونالد ترمب ملاحقة المشرعين الستة، وبينهم العضوان في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ؛ السناتور مارك كيلي، وهو نقيب بحري متقاعد ورائد فضاء سابق، والسناتورة أليسا سلوتكين، وهي محللة سابقة لدى «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)»، بالإضافة إلى 4 نواب؛ هم: الجندي السابق جايسون كرو، والضابطة الاحتياط السابقة في البحرية ماغي غودلاندر، وضابطة القوات الجوية السابقة كريسي هولاهان، وجندي البحرية السابق كريس ديلوزيو، بعدما وجهوا انتقادات حادة إلى الإدارة بشأن نشر قوات من الحرس الوطني في مدن يديرها مسؤولون ديمقراطيون، وإصدار أوامر للإغارة على قوارب يشتبه في أنها تهرب مخدرات عبر جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

وكان مكتب المدعية العامة لواشنطن، القاضية جانين بيرو، وهي حليفة مقربة لترمب، فوّض المدعين العامّين التوجه إلى هيئة محلفين كبرى، والمطالبة بتوجيه اتهامات لأعضاء الكونغرس الستة، الذين خدموا جميعاً في الجيش أو أجهزة الاستخبارات. وبدا لافتاً للغاية أن أعضاء هيئة المحلفين، وهم مجموعة من المواطنين العاديين، عارضوا بشدة محاولةَ الإدارة تسييس العدالة الجنائية، ومحاولةَ عدّ معارضة ترمب جريمة تستوجب الملاحقة القضائية.

وقبل الولاية الرئاسية الثانية لترمب، كان يندر أن يرفض أعضاء هيئة المحلفين الكبرى طلبات المدعين العامّين الساعين إلى توجيه اتهامات.

استغلال السلطة

سعى المُدّعون العامّون الذين قدموا القضية إلى إقناع هيئة المحلفين بأن المشرعين الستة انتهكوا قانوناً يحظر التدخل في ولاء القوات المسلحة الأميركية أو معنوياتها أو انضباطها.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)

وبعد رفض هيئة المحلفين توجيه الاتهامات، امتنعت وزارة العدل عن التعليق.

في المقابل، رحبت سلوتكين بالنتيجة. وقالت في بيان: «بغض النظر عما سيفعله الرئيس ترمب وبيرو في هذه القضية، فقد حققنا الليلة انتصاراً للدستور وحرية التعبير وسيادة القانون».

وكذلك ندد كيلي بالمحاولات المتكررة التي تبذلها الإدارة لاستهدافه هو وزملائه. وقال إن «هذا استغلال فاضح للسلطة من دونالد ترمب وأتباعه»، مضيفاً أن ترمب «يريد أن يرعب كل أميركي لدرجة تمنعه ​​من التعبير عن رأيه ضده. إن أكثر ما يُمكننا فعله بدافع الوطنية هو عدم التراجع».

ولطالما رفعت وزارةُ العدل في عهد ترمب دعاوى جنائيةً مشكوكاً في صحتها ضد خصومه، وبينهم المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)»، والمدعية العامّة في نيويورك ليتيسيا جيمس. ورغم ضعف هذه الدعاوى، فإنه بدا أن وزارة العدل، بقيادة الوزيرة بام بوندي، قررت أن الخسارة في المحكمة أفضل من مواجهة رغبة ترمب المعروفة في الانتقام.

وفتحت وزارة العدل أخيراً تحقيقات مع مسؤولين ديمقراطيين في مينيسوتا عارضوا حملة ترمب المشددة ضد الهجرة، واعتقلت الصحافي دون ليمون لوجوده في احتجاج كنسي بمدينة مينيابوليس. وخلال الأسبوع الماضي، دهم عملاء «إف بي آي» مكتب انتخابات في أتلانتا بناء على ادعاءات، دُحضت لاحقاً، بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية في عام 2020.

قصة الفيديو

السناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين (أرشيفية - أ.ب)

وبدأت القضية ضد المشرعين إثر مقطع فيديو نشرته سلوتكين في وقت كان ترمب يُصدر فيه أوامر بشن غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات بمنطقة البحر الكاريبي، وكان يُدرَس نشر قوات عسكرية بالمدن الأميركية لقمع الاحتجاجات.

وتناوب المشرعون على قراءة بيان حذروا فيه من أن «التهديدات التي تواجه دستورنا لا تأتي من الخارج فقط، بل من الداخل أيضاً». وقال كيلي إن «قوانيننا واضحة، ويمكنكم رفض الأوامر غير القانونية».

وبعد وقت قصير، أثار الفيديو غضب ترمب، الذي طالب بمعاقبة المشرعين. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «سلوك تحريضي... عقوبته الإعدام!». وشارك منشوراً آخر يقول: «أعدموهم شنقاً... جورج واشنطن كان سيفعل ذلك!».

وبعد أيام، كشف المشرعون الستة عن أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» تواصل مع ضباط الأمن في مجلسَي النواب والشيوخ، طالباً إجراء مقابلات معهم؛ مما يشير إلى بدء تحقيق جنائي. وقال النواب الأربعة، الذين ظهروا في الفيديو، في بيان مشترك: «يستخدم الرئيسُ ترمب (مكتبَ التحقيقات الفيدرالي) أداةً لترهيب أعضاء الكونغرس ومضايقتهم. لن يثنينا أي قدر من الترهيب أو المضايقة عن أداء واجباتنا واحترام دستورنا».

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصف وزير الحرب، بيت هيغسيث، الفيديو بأنه «شائن، ومتهور، وكاذب»، عادّاً أن المشرعين كانوا يُشجعون الجنود على «تجاهل أوامر قادتهم». وأضاف أن «خطابهم الأحمق يُثير الشك والبلبلة؛ الأمر الذي يُعرّض جنودنا للخطر».


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.