اختيارات «عبثية» حوّلت شهر عسل «تن هاغ» مع مانشستر إلى فوضى عارمة

حارس مرمى لا يجيد اللعب بقدميه... وخط هجوم بطيء... ومجموعة غير متجانسة

تن هاغ اصطدم بتشكيلة غير متجانسة من اللاعبين (أ.ف.ب)
تن هاغ اصطدم بتشكيلة غير متجانسة من اللاعبين (أ.ف.ب)
TT

اختيارات «عبثية» حوّلت شهر عسل «تن هاغ» مع مانشستر إلى فوضى عارمة

تن هاغ اصطدم بتشكيلة غير متجانسة من اللاعبين (أ.ف.ب)
تن هاغ اصطدم بتشكيلة غير متجانسة من اللاعبين (أ.ف.ب)

قبل أقل من عام من الآن، فاز مانشستر يونايتد على وست هام ليرفع الرقم القياسي لعدم خسارته خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 29 مباراة على التوالي. من المؤكد أنه يُنظر إلى تلك الفترة الآن على أنها فترة سعيدة وغير معقدة، خصوصاً في أعقاب هزيمة الفريق في سابع مباراة على التوالي خارج أرضه، وهي المباريات التي استقبل خلالها 21 هدفاً ولم يسجل خلالها سوى هدفين فقط.
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هذه هي أسوأ نتائج لمانشستر يونايتد خارج ملعبه منذ عام 1936، فهل كان الأداء أمام برينتفورد في غرب لندن أسوأ من الهزيمة بخماسية نظيفة أمام كريستال بالاس في عام 1972؟ ربما يكون من السابق لأوانه التأكد من ذلك، لكن ما حدث يوم السبت الماضي كان حزناً هائلاً سيظل صداه يتردد عبر الأجيال القادمة. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الأمور كانت جيدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث كان مانشستر يونايتد قد خسر للتو أمام يانغ بويز السويسري، ولم يلعب بشكل جيد أمام ساوثهامبتون أو وولفرهامبتون. ولا تزال السهولة التي فاز بها فياريال عليهم في المباراة النهائية للدوري الأوروبي عالقة في الأذهان حتى الآن.
وعلى الرغم من كل ذلك، كان المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير جيداً في إعداد فريقه للعب بشكل دفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة على الأقل حتى تم التعاقد مع كريستيانو رونالدو، وهو الأمر الذي حرم خط الهجوم من السرعة والقدرة على الحركة، وبالتالي تدمير طريقة اللعب التي كان الفريق يجيد تطبيقها، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تقويض معنويات اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس.

                                        كريستيان إريكسن ما زال عليه إثبات نفسه بشكل أكبر في الفريق (إ.ب.أ)
وأمام برينتفورد، يوم السبت الماضي، لم يظهر أي لاعب من لاعبي مانشستر يونايتد بشكل جيد، وكان من الواضح تماماً أن الجميع يعاني من انعدام الثقة للدرجة التي جعلت اللاعبين لا يجيدون القيام بالمهارات الأساسية لكرة القدم، ولم يكن هناك أي تواصل أو تعاون بين اللاعبين بالشكل المطلوب داخل المستطيل الأخضر، وكان من الواضح أن هذه المجموعة من اللاعبين لا تجيد اللعب معاً.
هناك شكاوى من أن عائلة غليزر المالكة للنادي لم تدعم الفريق بالصفقات المطلوبة، لكن الحقيقة أن هذا الفريق قد تم تجميعه بمقابل مادي كبير للغاية؛ والدليل على ذلك أن سعر اللاعبين الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية أمام برينتفورد كان أكثر بثمانية أضعاف من سعر لاعبي برينتفورد، لكن المشكلة الأساسية تتمثل في أن هؤلاء اللاعبين قد تم تجميعهم معاً بشكل سيئ للغاية، في ظل عدم وجود رؤية طويلة المدى، وعدم فهم لمتطلبات كرة القدم على الإطلاق. إن التدافع الحالي من جانب مانشستر يونايتد على التعاقد مع لاعبين جدد هو أمر معتاد تماماً داخل هذا النادي: كل اللاعبين الذين يسعى مانشستر يونايتد للتعاقد معهم إما أن يكونوا معروفين جيداً (أو في كثير من الأحيان سيئ السمعة: ماركو أرناوتوفيتش، وأدريان رابيو، وماورو إيكاردي) وإما مألوفين لدى إريك تن هاغ من الدوري الهولندي الممتاز.
إن القول بأن تن هاغ لا يناسب العمل مع هذا الفريق هو أمر حقيقي ولا طائل من ورائه. وهل يمكن الدفع بليساندرو مارتينيز، الذي يصل طوله إلى 1.75 متر فقط، في مركز قلب الدفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ سيكون ذلك مخاطرة كبيرة للغاية، لكنه قابل للتنفيذ، إذا كان من يلعب بجانبه قلب دفاع قادر على الفوز بالصراعات والالتحامات الهوائية، وإذا كان الفريق قادراً على التحكم في وتيرة المباريات.

                                   دي خيا ارتكب أخطاء فادحة في المواجهة الثانية أمام برنتفورد (رويترز)
لكن إذا كان يلعب بجوار هاري ماغواير، الذي يرتكب الكثير من الأخطاء القاتلة، وإذا كان يمكن للفريق المنافس أن يرسل 8 عرضيات داخل منطقة جزاء مانشستر يونايتد قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أن هذه ستكون نقطة ضعف هائلة! وهل يمكن الاعتماد على كريستيان إريكسن في عمق خط الوسط؟ من المؤكد أن مانشستر يونايتد لم يتعاقد مع اللاعب الدنماركي للقيام بهذا الدور. لكن يجب التأكيد مرة أخرى على أن القيام بذلك ليس مستحيلاً، لكنه لن ينجح إلا في وجود لاعب خط وسط قوي يقوم بحمايته، وربما يمكن لإريكسن أن يلعب كصانع ألعاب في عمق الملعب على طريقة النجم الإيطالي أندريا بيرلو، لكن فريد لا يمكنه بالطبع القيام بالدور الذي كان يلعبه رينو غاتوزو لكي يسمح لبيرلو بالقيام بأدواره الهجومية كما ينبغي.
من الواضح تماماً أن الهدف الأول الذي أحرزه برينتفورد في مرمى مانشستر يونايتد كان مسؤولية ديفيد دي خيا، لكن الفجوة التي استغلها جوش داسيلفا كان فريد هو من خلقها، لذلك لم تكن هناك تغطية مناسبة عندما لم يتمكن رونالدو من الاستحواذ على الكرة. لقد أخطأ دي خيا في التصدي للتسديدة، لكن السماح للاعبي الفريق المنافس بالتسديد من الأساس كشف عن عيوب هيكلية خطيرة في فريق مانشستر يونايتد.

                                          علامة استفهام كبيرة على أداء الثنائي البرتغالي رونالدو وفيرنانديز (رويترز)
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل يمكن للفريق الحالي لمانشستر يونايتد أن يلعب بطريقة الضغط العالي على الفرق المنافسة؟ لم ينجح مانشستر يونايتد في استخلاص الكرة في الثلث الأخير من الملعب سوى سبع مرات فقط طوال المباراة، أي أقل بـ14 مرة من برينتفورد! لقد شعر رالف رانغنيك باليأس والإحباط الموسم الماضي بسبب عدم فهم اللاعبين للأمور الخططية والتكتيكية الأساسية، وأشار إلى أن معظم اللاعبين لم يتدربوا ببساطة على الضغط الجماعي على حامل الكرة. لقد أمضى رانغنيك نصف ساعة في العمل بشكل فردي مع لاعب رفيع المستوى، لكن هذا اللاعب قدم أسوأ أداء له في الموسم في المباراة التالية.
وهل يمكنك بناء الهجمات من الخلف في ظل وجود دي خيا، الذي لا يجيد اللعب بقدميه؟ دعونا نتفق في البداية على أن دي خيا، على الرغم من الأخطاء التي ارتكبها أمام برينتفورد يوم السبت الماضي، لا يزال حارساً متميزاً فيما يتعلق بالتصدي للتسديدات، ولهذا السبب حصل الموسم الماضي على لقب أفضل لاعب في مانشستر يونايتد للمرة الرابعة. لكنّ هناك سبباً لعدم مشاركته مع منتخب إسبانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020. ولماذا يبدو أنه يتخلف عن ديفيد رايا، حارس برينتفورد، في الترتيب. وقال المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس إنريكي، في يونيو (حزيران) الماضي: «حارس المرمى يجب أن يبدأ اللعب ويحقق التفوق الأول، ويجب أن يتفوق في الألعاب الهوائية».
لكن دي خيا لا يستطيع فعل ذلك، لأنه ببساطة لا يجيد اللعب بقدميه. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن دي خيا أكمل 41.3 في المائة فقط من تمريراته الموسم الماضي. وبالمقارنة، أكمل إيدرسون 88.1 في المائة من تمريراته، وأليسون بيكر 87.1 في المائة. وعلى الرغم من أن ذلك قد يعود جزئياً إلى تشجيع دي خيا على لعب الكرات الطويلة، فإن أحد الأسباب التي جعلت مانشستر يونايتد يلعب المزيد من الكرات الطويلة هو دي خيا نفسه، الذي لا يجيد اللعب بالقدم.

                                                                  تن هاغ خلال مواجهة برايتون في الدوري (إ.ب.أ)
وانتهت مسيرة مانشستر يونايتد الطويلة لعدم الخسارة خارج ملعبه بالهزيمة بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي، وهي المباراة التي لم يتمكن فيها هاري ماغواير، الذي أُجبر على العودة مبكراً من إصابة في الكاحل، من تسلم تمريرة ضعيفة من دي خيا، لكي يستغلها يوري تيلمانس ويحرز هدف التعادل.
وظهر دي خيا بشكل سيئ في نهائيات كأس العالم 2018، وقيل إن أسباب ذلك تعود إلى فقدان الحارس الإسباني للثقة بسبب عدم شعوره بالراحة عندما طُلب منه اللعب خلف خط دفاع متقدم وتمرير الكرة من الخلف، ووصل الأمر إلى أدنى مستوياته في الهدف الثاني الذي اهتزت به شباك إسبانيا ضد البرتغال، عندما مرت تسديدة رونالدو الضعيفة من تحت جسده، بنفس الشكل الذي حدث مع تسديدة داسيلفا يوم السبت.
في الحقيقة، تعد هذه مشكلة كبيرة لمانشستر يونايتد: دي خيا أحد لاعبي مانشستر يونايتد القلائل الذين قدموا أداء ثابتاً في السنوات الأخيرة، ومع ذلك فإن عدم قدرته على اللعب بشكل جيد بقدميه يجعل من الصعب على مانشستر يونايتد التحول إلى الأسلوب الحديث. هذا ليس بأي حال من الأحوال السبب الوحيد لفشل فترة رانغنيك المؤقتة، كما أنه ليس السبب الوحيد لعدم تمكن تن هاغ من تطبيق الطريقة التي كان يلعب بها مع أياكس، لكنه بالطبع أحد الأسباب الأساسية.
ويذكرنا هذا بالطبع بالأسباب التي جعلت المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يتخلى عن خدمات جو هارت فور توليه مسؤولية الفريق. ربما أثار تن هاغ هذه القضية، لكن الحيرة قد تنتاب المرء عندما يفكر في الحارس البديل الذي قد يفكر مجلس الإدارة الحالي في الاستعانة به للتغلب على هذه المشكلة: كيبا أريزابالاغا؟ يانس ليمان؟ توني شوماخر؟
لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ من الواضح أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى «تصفية» هذا الفريق (حتى بعد التخلص من أربعة لاعبين كبار هذا الصيف)، لكن ما الفائدة من ذلك إذا لم تكن هناك خطة واضحة لكيفية استبدالهم؟ قبل نصف قرن من الزمان، رد مانشستر يونايتد على الهزيمة في «سيلهيرست بارك» بإقالة فرانك أوفاريل وجورج بيست. والآن، قد تكون البداية هي التخلي عن خدمات رونالدو.
ربما يكون هذا هو الشيء الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لمانشستر يونايتد. من المفترض أن تكون هذه فترة شهر العسل بالنسبة لتن هاغ، لكن يبدو أن مصيره بات مهدداً بسبب حالة الفوضى العارمة التي يعاني منها هذا النادي. وكما حدث مع رانغنيك، لا يستطيع تن هاغ تطبيق فلسفته في ظل وجود هذه المجموعة من اللاعبين، بل وربما لا يمكنه تطبيق أي فلسفة على الإطلاق! ومن المؤكد أن الوضع سيكون أكثر صعوبة نظراً لأن مانشستر يونايتد سيواجه ليفربول في الجولة التالية.


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث