أمين عام «أوبك» الجديد يتحدث عن المستقبل وروسيا والصين

لام صناع السياسات في ارتفاع الأسعار... والنفط يواصل التذبذب بالأسواق

انخفضت أسعار النفط أمس نتيجة مخاوف الركود... فيما أشار أمين عام «أوبك» إلى تفاؤله بمستقبل القطاع (رويترز)
انخفضت أسعار النفط أمس نتيجة مخاوف الركود... فيما أشار أمين عام «أوبك» إلى تفاؤله بمستقبل القطاع (رويترز)
TT

أمين عام «أوبك» الجديد يتحدث عن المستقبل وروسيا والصين

انخفضت أسعار النفط أمس نتيجة مخاوف الركود... فيما أشار أمين عام «أوبك» إلى تفاؤله بمستقبل القطاع (رويترز)
انخفضت أسعار النفط أمس نتيجة مخاوف الركود... فيما أشار أمين عام «أوبك» إلى تفاؤله بمستقبل القطاع (رويترز)

وسط أوضاع مضطربة وتوقعات مستقبلية متباينة بين كبريات المؤسسات النفطية العالمية، تحدث الأمين العام الجديد لـ«أوبك» هيثم الغيص، في حوار موسع مع «رويترز» حول أوضاع الأسواق، ورؤيته لما هو قادم، كما تطرق إلى رؤيته لما يخص كلاً من روسيا والصين في إطار الطاقة العالمية، موجهاً اللوم لكبار الدول وصناع السياسات فيما وصلت إليه أسعار النفط من اضطراب.
وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، بعد يومين من تسجيلها مكاسب، في سبيلها لتكبد خسارة أسبوعية إثر ضغوط من قوة الدولار ومخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 97 سنتاً أو بنسبة واحد في المائة، مسجلة 95.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 0826 بتوقيت غرينتش. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 89.59 دولار للبرميل بتراجع 91 سنتاً، أي بنسبة واحد في المائة. واتجهت عقود الخامين القياسيين لتسجيل خسائر أسبوعية تقترب من 3 في المائة.
وقال محللون في مؤسسة «بي.في.إم»، إن «الركود العالمي وتدميره للطلب في صدارة ومركز المخاوف الحالية نظراً للبيانات الضعيفة القادمة من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والصين. مؤشرات تباطؤ نمو الاقتصاد مهيمنة وقد تكبح الطلب على النفط».
ومما حد من انخفاض الأسعار، تراجعت مخزونات الخام الأميركية بشدة مع تصدير كمية قياسية بلغت خمسة ملايين برميل من النفط يومياً في الأسبوع الأخير، مع تلقي شركات النفط طلباً من دول أوروبية تسعى لتعويض الخام الروسي.
وقال هيثم الغيص، لـ«رويترز»، إنه متفائل إزاء الطلب على النفط في العام المقبل. وأضاف قبل اجتماع سيعقد في الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل، أن «أوبك» حريصة على ضمان بقاء روسيا ضمن تحالف «أوبك» بعد 2022.
وواصلت «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا، التنسيق بشأن سياسة إنتاج النفط في ظل ظروف سياسية مضطربة، إذ فرضت الدول الغربية عقوبات على روسيا لإرسالها قوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط)، فيما وصفته موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة».
وقال الغيص إنه على الرغم من التوقعات بأن الإجراءات التي اتخذت ستخفض إمدادات النفط الروسية بحلول نهاية العام، فمن المرجح أن تظل روسيا جزءاً من اتفاق التعاون الموقع بين أعضاء «أوبك» في يوليو (تموز) 2019.
وقال الغيص: «نود تمديد الاتفاق مع روسيا والمنتجين الآخرين من خارج أوبك... من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أتخيل أن الاتفاق لن يستمر». وأضاف: «هذه علاقة طويلة الأمد تشمل أشكالاً أوسع وأشمل من الاتصالات والتعاون بين 23 دولة. إنها لا تتعلق فقط بتنسيق الإنتاج».
وأضاف الغيص، الذي تولى منصب الأمين العام لمنظمة «أوبك» هذا الشهر، أن تعويض النفط الروسي «ليس بالمهمة السهلة»، وأن خفض الإنتاج الروسي ستكون له «تداعيات شديدة على المستهلكين». لكنه عبّر عن ثقته بأن السوق ستتكيف. وقال: «مهما كانت الإجراءات التي قد تُتخذ في المستقبل... يمكن للمشترين والبائعين التكيف ويمكنهم دائماً إيجاد سبل ووسائل لإعادة توجيه التدفقات التجارية».
وبدأت روسيا في زيادة إنتاجها النفطي تدريجياً بعد القيود المتعلقة بالعقوبات ومع زيادة مشتريات المشترين الآسيويين، ما دفع موسكو إلى زيادة توقعاتها للإنتاج والصادرات حتى نهاية عام 2025.
كما قال الغيص، لـ«رويترز»، إن تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة يعكس مخاوف من التباطؤ الاقتصادي ويخفي أساسيات السوق الفعلية، بينما عبّر عن وجهة نظر متفائلة نسبياً بشأن التوقعات للسوق لعام 2023 مع تصدي العالم للتضخم المتزايد.
وقال إن الطلب على النفط قوي في السوق الفعلية، وإن القلق من تباطؤ الاقتصاد الصيني مبالغ فيه، مضيفاً أن من المرجح أن يجد الطلب دعماً من استخدام وقود الطائرات مع زيادة السفر.
واقترب سعر خام برنت من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 147 دولاراً للبرميل في مارس (آذار)، بعد أن أجّج الغزو الروسي لأوكرانيا المخاوف بشأن الإمدادات. وانخفضت الأسعار منذ ذلك الحين وسجلت أدنى مستوى لها في ستة أشهر عند أقل من 92 دولاراً هذا الأسبوع.
وقال الغيص، في مقابلة عبر الإنترنت: «هناك الكثير من الخوف... الكثير من التكهنات والقلق، وهذا هو السبب الرئيسي وراء انخفاض الأسعار... بينما نرى في السوق الفعلية الأمور بشكل مختلف جداً. الطلب لا يزال قوياً. لا نزال نشعر بتفاؤل شديد إزاء الطلب، ومتفائلون جداً بشأن الطلب لبقية هذا العام».
وقال الغيص، الذي سبق له العمل لأربع سنوات في الصين: «في الحقيقة المخاوف بشأن الصين غير متناسبة من وجهة نظري... فلا تزال الصين مكاناً مذهلاً للنمو الاقتصادي».
وعدلت «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرون فيما يعرف بـ«تجمع أوبك» عن تخفيضات إنتاج النفط القياسية التي نفذوها عام 2020 في ذروة جائحة كورونا، وتعمل على رفع إنتاج النفط بواقع مائة ألف برميل يومياً في سبتمبر.
وقبل اجتماع «أوبك» المقبل الذي ينعقد في الخامس من سبتمبر، قال الغيص إن من السابق لأوانه تحديد ما الذي ستقرره المنظمة على الرغم من أنه أبدى تفاؤلاً حيال التوقعات للعام المقبل. وقال: «أريد أن أكون واضحاً للغاية بشأن هذه المسألة، يمكننا خفض الإنتاج إذا لزم الأمر، ويمكننا كذلك زيادته عند الضرورة... كل هذا يتوقف على كيفية تطور الأمور. لكننا ما زلنا متفائلين، مثلما قلت. نتوقع بالفعل تباطؤاً في نمو الطلب في عام 2023، لكن يجب ألا يكون أسوأ مما شهدناه من قبل».
وقال عن التوقعات لعام 2023: «نعم، أنا متفائل نسبياً... أعتقد أن العالم يتعامل مع ضغوط التضخم الاقتصادية بطريقة جيدة جداً».
من جهة أخرى، قال الغيص إن صناع السياسات والمشرعين وضعف الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز هم من يتحملون اللوم في ارتفاع أسعار الطاقة وليس «أوبك».
وأدى نقص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في أعقاب هبوط الأسعار بسبب «كوفيد – 19» إلى انخفاض كبير في الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك»، وحد من قدرة المنظمة على الاستجابة بسرعة لمزيد من التعطيلات المحتملة في الإمدادات. ورغم أن الأسعار قد انخفضت كثيراً عن قمتها، فإنها لا تزال مرتفعة، ما أثقل كاهل المستهلكين والشركات على نطاق عالمي.
وقال الغيص: «لا تلوموا أوبك، بل لوموا صناع السياسات والمشرعين لديكم، لأن أوبك والدول المنتجة كانت تضغط من أجل الاستثمار في النفط (والغاز)».
وأفادت وكالة الطاقة الدولية، الشهر الماضي، بأن الاستثمار في النفط والغاز ارتفع بنسبة 10 في المائة عن العام الماضي، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستويات 2019، مضيفة أنه يجب تعويض بعض النقص الفوري في الصادرات الروسية عن طريق زيادة الإنتاج من أماكن أخرى.
كما أشار الغيص إلى نقص الاستثمار في قطاع المصب، مضيفاً أن أعضاء «أوبك» زادوا طاقة التكرير لموازنة التراجع في أوروبا والولايات المتحدة. وصرح بأن «أوبك» تهدف لضمان حصول العالم على ما يكفي من النفط، لكن «الأمر سينطوي على تحديات كبيرة وصعوبات شديدة إذا لم يكن هناك استيعاب لأهمية الاستثمار»، مضيفاً أنه يأمل أن «يأخذ المستثمرون والمؤسسات المالية وصناع السياسات أيضاً هذه المسألة على محمل الجد، ويضعوها في خططهم المستقبلية».


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.