بايلي: صدمات الطفولة منحتني حصانة ضد اللحظات الصعبة

جناح أستون فيلا تحدث عن تأثير صديقيه بولت وستيرلينغ على حياته

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
TT

بايلي: صدمات الطفولة منحتني حصانة ضد اللحظات الصعبة

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز أمام إيفرتون (أ.ف.ب)

تحدث الجناح الجامايكي ليون بايلي عن طفولته ونشأته في حي «كاسافا بيس» اليهودي في كينغستون، وهو المكان الذي شكّل نظرته للحياة وشخصيته قبل أن تساعده تذكرة ذهاب فقط إلى أوروبا على تحقيق حلمه في عالم كرة القدم.
يقول بايلي: «جامايكا بلد جميل للغاية، لكن كما تعلم فلديها جوانبها الجيدة وجوانبها السيئة. لقد أتيت من مجتمع المدينة الداخلية، وفي الكثير من الأوقات لم يكن لدينا المال الكافي لشراء الطعام أو الذهاب إلى المدرسة. كانت هناك أوقات عصيبة، لكنني معتاد على الأوقات الصعبة. لهذا السبب، فإنني لا أترك أي شيء يحطمني. أنا أعمل دائما على بناء وتطوير نفسي، والتعلم من تجاربي وأخطائي، وهو الأمر الذي يجعلني أقوى وأرغب دائما في تقديم المزيد».
وهذا هو السبب في أن بايلي لن يسمح للموسم الأول المحبط له مع أستون فيلا، والذي لم يشارك فيه كثيرا بسبب الإصابة، بأن يؤثر عليه. لعب بايلي 18 مباراة مع أستون فيلا سجل خلالها هدفا وحيدا بعد انتقاله إلى الفريق الإنجليزي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني من باير ليفركوزن الألماني. شارك بايلي في التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في سبع مباريات، كان آخرها عندما خرج من الملعب بعد إصابته في الكاحل في أبريل (نيسان) الماضي. لكن بايلي لا يحتاج أبدا إلى من يحفزه، ويكفي أن عبارة «كسافا بيس كينغستون حيث بدأ كل شيء» مكتوبة على حذائه.
وبعد انتقاله إلى النمسا وهو في سن الثانية عشرة مع والده بالتبني، كريغ بتلر، وشقيقيه كايل وكيفون، على أمل الخضوع لفترات معايشة مع بعض الأندية وتوقيع عقد احتراف، كانت الأمور صعبة، حيث كانوا يتنقلون بين بيوت الشباب، وكان بتلر يعمل في تنظيف المراحيض للحصول على النفقات اللازمة للمعيشة. يقول بايلي: «كان يتعين علينا تناول شطائر التونة على الغداء والعشاء في بعض الأحيان، ولم أر باقي أفراد عائلتي لمدة أربع سنوات ونصف، وكانت فترة صعبة للغاية. لكنها كانت جزءا مما كنا مستعدين للقيام به من أجل الوصول إلى ما نريد وتحقيق هدفنا في نهاية المطاف. لقد تمسكنا بالخطة الموضوعة تماما».
وقدم بايلي مستويات مثيرة للإعجاب مع أستون فيلا خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وسجل ثلاثة أهداف في خمس مباريات ودية.

                                                          بايلي أكد أنه لا يدع شيئاً يحطمه أبداً (حساب اللاعب على تويتر)
وفي أول مقابلة صحافية رئيسية له منذ الانتقال إلى أستون فيلا، تطرق بايلي إلى كل شيء، بدءا من صداقته مع العداء الشهير يوسين بولت إلى المعايير التي يعتمد عليها المدير الفني الإنجليزي الشاب ستيفن جيرارد، والتضحيات التي قدمها بتلر، وهو الآن وكيل أعماله، والاستمتاع باللعب مع دوق كامبريدج ورحيم ستيرلينغ أثناء زيارة العائلة المالكة إلى ترينش تاون في مارس (آذار) الماضي.
ووصف الأمير ويليام، الذي كان يرتدي القميص رقم 10، بايلي وستيرلينغ بأنهما اثنان من أبطاله. يقول بايلي مبتسما: «لا أعرف أنه قال ذلك، لكن ما أعرفه حقا أنه مشجع كبير لأستون فيلا، هذا أمر مؤكد. لقد التقيت به عدة مرات من قبل على ملعب أستون فيلا. لقد كانت لحظة استثنائية للغاية بالنسبة لي ولجامايكا أيضا. هذا هو ما أنا هنا من أجله، لمحاولة تسليط المزيد من الضوء على بلدي. كان من الرائع رؤية هذه الحشود والجماهير المتحمسة، وكان الجميع سعداء، واستمتعوا بكل لحظة».
ويرتبط بايلي، الذي سيكمل عامه الخامس والعشرين في التاسع من أغسطس (آب)، بعلاقة قوية بستيرلينغ، الذي ولد أيضا في العاصمة الجامايكية. يقول بايلي: «إنه في الواقع مثل أخي. لديه جذور جامايكية قوية، وهو شخص كنت أتطلع إليه عندما كنت أصغر سنا، عندما كان يلعب في ليفربول. من الرائع حقا أننا نلعب ضد بعضنا البعض الآن، وآمل أن نلعب يوما ما في نفس الفريق. من الجيد أن يكون لديك زميل جامايكي يمهد لك الطريق ويُظهر للجيل الأصغر أن هناك أهدافا يمكنك تحقيقها إذا كنت تريد ذلك حقا».
وكان بولت أيضا ملهما لبايلي، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حضر صاحب الرقم القياسي العالمي في سباقات 100 متر و200 متر المباراة التي فاز فيها أستون فيلا على ملعبه على برايتون، وهي المباراة الأولى لجيرارد كمدير فني لأستون فيلا. يقول بايلي عن ذلك مبتسما: «لقد استمتع بولت حقا بمشاهدة تلك المباراة، وآمل أن يأتي لمشاهدة مباراة أخرى. يوسين شخص متواضع للغاية، وأنا دائما أنظر إليه كمثل أعلى وأحترمه كثيرا. إنه يقدم لي دائما نصائح مفيدة، ويخبرني بما يتعين علي القيام به من أجل العناية بجسدي. في الأساس، لا تفكر أبدا في أن هناك حدودا لما يمكنك القيام به، واعلم دائما أن هناك خطوة أعلى يمكنك الذهاب إليها كل يوم. إنه مشجع كبير لكرة القدم، ويمكنه اللعب بشكل جيد إلى حد ما، لكنني أعتقد أن الركض هو أبرز شيء لديه، وهذا هو ما وُلد من أجله. أعتقد أنني أسرع والكرة بين قدمي، لكنه بالطبع أسرع في السباقات».
وتحدث بتلر بالتفصيل عن كيف تعرض بايلي، وهو واحد من 23 طفلا تبناهم، للصدمة وهو في سن السابعة تقريبا بعد أن رأى إطلاق نار بين ثمانية رجال في الشارع. من المفهوم أن بيلي لا يريد الخوض في التفاصيل، لكنه قال: «لقد رأيت الكثير من التجارب التي لا أريد أبدا أن يمر بها أصدقائي أو أفراد عائلتي. من الواضح أنني أحب ما أفعله، لكن جزءا من ذلك يتعلق أيضا بمحاولة رد الجميل والمساعدة بقدر ما أستطيع، من خلال استغلال مكانتي قدر الإمكان للمساعدة ومحاولة بناء جامايكا بشكل أفضل».
في الحقيقة، هناك الكثير من التعقيدات والتفاصيل الغريبة في قصة حياة بايلي. فعندما كان بايلي، الذي يعشق النجم البرازيلي رونالدينيو، طفلاً، كان يتم تشجيعه على تطوير غرائز البقاء على قيد الحياة، حيث تعلم من بتلر كيف يطهي الطعام وكيف يطرق الحديد وكيف يخيط الثياب ويقود السيارات. يختار بايلي كلماته بعناية وهو يتحدث بصراحة عن طريقه للوصول إلى هذه النقطة، عبر سلوفاكيا وبلجيكا. لقد كان الوصول إلى النمسا في فصل الشتاء بمثابة صدمة ثقافية بالنسبة له، وكان يتعين عليه وعلى الأولاد الصغار الذين كانوا معه أن يتعاملوا مع السخرية والصور النمطية المأخوذة عنهم والتقليل من شأنهم من قبل الأندية من خلال الحديث عن بوب مارلي والماريغوانا.
انتهت فترة الاختبار الأولى لبايلي، والتي كانت مع ريد بول سالزبورغ النمساوي، بالرفض. يتذكر بتلر الدموع وهي تنهمر على وجه بايلي، بينما كانت يداه باردتين للغاية. يقول بايلي مبتسما: «رحلتي تستحق أن تدون في الكتب. المجيء من حيث أتيت في جامايكا والقدرة على إظهار موهبتي في أوروبا والوصول بالفعل إلى هذا الحد - ولا يزال هناك طريق طويل لكي أقطعه – يجعلني أشعر بالتواضع الشديد، لأنني أعرف من أين أتيت وأعرف إلى أين أريد أن أذهب».
لقد تألق بايلي بشكل لافت للأنظار مع ليفركوزن في بطولة الدوري الأوروبي، ويأمل أستون فيلا أن يحتل أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية بعد تدعيم صفوف الفريق بشكل كبير. يقول بايلي: «أعتقد أنه يمكننا تحقيق أشياء كبيرة هذا العام. الفريق يبدو قويا للغاية، ونشعر براحة كبيرة ونحن نلعب مع بعضنا البعض. لقد ساعدتنا فترة الإعداد للموسم الجديد في بناء الكثير من العلاقات بين المدير الفني واللاعبين، وبين اللاعبين وبعضهم البعض. في الموسم الماضي كانت هناك تغييرات كثيرة وطرق مختلفة للعب، لكنني أعتقد الآن أن كل لاعب يفهم تماما ما يريده المدير الفني».
وبعد موسم تخللته بعض الانتكاسات، أصبح بايلي مستعدا تماما لاستغلال الفرصة. لكن ما هي الرسالة التي تلقاها من جيرارد؟ يرد بايلي قائلا: «لقد كان يقول للتو إنه يحب ما يراه». وتشير كل الدلائل إلى أن بايلي قادر على تقديم مستويات جيدة، لكنه يعلم تماما أن أداءه في المباريات الودية خلال الأسابيع الأخيرة ليس له أهمية تذكر، وأن المهم هو التألق في المباريات الرسمية. يقول بايلي عن ذلك: «هذا لا يعني أي شيء على الإطلاق، فالمهم هو المباريات الرسمية، وأنا أتطلع للقتال من أجل هذا الفريق».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.