غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

المدير الفني لـ«استاد ريمس» الفرنسي تحدث عن عمله مع الفريق وحبه للجماهير الإنجليزية

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
TT

غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)

تغير الكثير منذ أن أطاح نادي استاد ريمس الفرنسي بريال مدريد في طريقه للوصول إلى أول نهائي لكأس أوروبا عام 1956 والذي خسره بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة. وبعد فوزه بستة ألقاب بين عامي 1949 و1962، تراجع النادي عن قمة كرة القدم الفرنسية في التسعينات من القرن الماضي وظل يكتفي بمجرد اللعب من أجل احتلال مركز يمكنه من البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز خلال العقد الماضي.
لكن الأمور بدأت في التحسن مرة أخرى في بلد الشمبانيا، بعد أن تولى أوسكار غارسيا، المدير الفني السابق لبرايتون وواتفورد، القيادة الفنية لاستاد ريمس الصيف الماضي، وبدأ في إحداث ما يمكن وصفه بـ«الثورة الهادئة» داخل النادي. لقد غير المدير الفني الإسباني فلسفة النادي من الاعتماد على اللاعبين المحترفين البارزين، الذين رحل معظمهم سريعا، إلى الاعتماد على الشباب المميزين الذين ينبضون بالحياة.

                                                     على مقاعد البدلاء خلال تدريبات فريقه (أ.ف.ب)
لقد كان تصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بالنادي إلى الفريق الأول بمثابة خطوة محفوفة بالمخاطر، لكن الفريق الذي بناه غارسيا تمكن رغم افتقاده للخبرة من تقديم مستويات جيدة للغاية، واحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب. وانتقل مهاجم الفريق الشاب هوغو إيكيتيكي إلى باريس سان جيرمان مقابل 30 مليون يورو - أكبر صفقة بيع للنادي في تاريخه على الإطلاق - لكن غارسيا بدأ الموسم بتشكيلة تضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين المستعدين للانتقال إلى المستوى التالي. ودارت المقابلة الصحفية التي أجريتها مع غارسيا على النحو التالي:
> ما هي الأجواء داخل النادي في بداية الموسم؟
- سيكون موسما صعبا للغاية، نظرا لأن بطولة كأس العالم ستقام في منتصف الموسم، بالإضافة إلى أن أربعة أندية ستهبط من الدوري الفرنسي الممتاز بنهاية هذا الموسم. إنه دوري تنافسي وصعب دائما، لكن هذا العام يتوقع الجميع أن يكون الأمر أكثر صعوبة. سنواجه الأمر بثقة كبيرة، وبأساليب مماثلة لتلك التي أتت ثمارها العام الماضي. هدفنا الأول هو ضمان البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز في أقرب وقت ممكن، وبعد ذلك سيكون أمامنا الوقت الكافي لتحقيق أهداف أعلى. وفي آخر 10 مباريات من الموسم، ربما سنبدأ في النظر إلى جدول الترتيب لكي نرى ما يمكننا تحقيقه.

                                            من إحدى مباريات استاد ريمس في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
> لقد قمت بعمل رائع تمثل في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين... فهل كانت هذه هي الخطة الموضوعة منذ البداية عندما تواصل معك النادي لتولي قيادته أم كان هذا قرارك أم أن هؤلاء اللاعبين الموهوبين هم الذين فرضوا أنفسهم بسبب موهبتهم؟
- فلسفة النادي واضحة وقد أوضح لي مسؤولو النادي ذلك قبل التعاقد معي. وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية لقبولي المهمة، لأنني أعتمد على نفس الفلسفة، فأنا أحب تطوير اللاعبين الشباب، لكنني في نفس الوقت أريد أن أكون قادرا على المنافسة حقا. يمكنك تطوير اللاعبين، لكن ربما لا تكون دائما قادرا على المنافسة في تلك الأثناء، لكننا هنا نحاول القيام بالأمرين في نفس الوقت. في بعض الأحيان لا يكون الأمر سهلا، لكن في الموسم الماضي على سبيل المثال، كان لدينا حالة هوغو إيكيتيكي - أغلى عملية بيع في تاريخ النادي. هذا يجعلنا نشعر بالفخر لأننا ساعدناه على الوصول إلى مستوى آخر.

                                                                    لاعبو ريمس يحتفلون بأحد أهدافهم (د.ب.أ)
> هل فوجئت بالمواهب الموجودة في النادي؟
- نعم. لدينا الكثير من اللاعبين الشباب الموهوبين في الفريق الثاني - لعب بعضهم مع المنتخبات الوطنية الفرنسية - لكن الأمر ليس بهذه السهولة لأن ليون وباريس سان جيرمان ورين وأندية أخرى لديها أكاديميات للناشئين أكبر من أكاديمياتنا. لكن الجميع هنا يعمل بكل جدية، ويجب أن تكون شجاعا وأن تمنحهم الفرصة للعب في الدوري الفرنسي الممتاز، ليس فقط لمباراة واحدة، ولكن أن تواصل منحهم الثقة لكي يلعبوا بنفس الطريقة التي كانوا يلعبون بها في فرق الشباب.
>ما الذي يجعل أكاديمية ريمس ناجحة للغاية؟ هل هو ملعب التدريب الحديث والمثير للإعجاب أم قدرتكم على استكشاف اللاعبين الموهوبين؟
- الأمر لا يتعلق بشيء واحد فقط. كان أهم شيء هو خطة مجلس الإدارة لبناء شيء مميز للاعبينا الشباب. هنا يشعر اللاعبون الشباب أنهم قادرون على تحقيق أحلامهم باللعب في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن من المؤكد أن المرافق والمنشآت مذهلة، كما هو الحال فيما يتعلق بالمديرين الفنيين في قطاعات الشباب والناشئين. وفي نهاية المطاف، فإن المدير الفني للفريق الأول هو الذي يمنح الفرص للاعبين الشباب إذا كانوا مستعدين لذلك، وأعتقد أن معظمهم مستعدون للمنافسة على هذا المستوى.

غارسيا تعلم الكثير من الأسطورة الهولندي كرويف

> لقد تحدثت عن إيكيتيكي فما هي نقاط قوته؟ ولماذا تألق بهذا الشكل المذهل الموسم الماضي؟
- لقد عاد بعد موسم صعب للغاية في الدنمارك التي كان يلعب بها هناك على سبيل الإعارة، لأن المدير الفني السابق لم يكن يؤمن به كثيرا، لكنه تطور بشكل مذهل. لقد عاد إلى النادي في بداية العام الماضي وهو الخيار الرابع في قائمة مهاجمي الفريق، لكنه أظهر لي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد أنه يمكنه أن يكون رقم واحد. إنه يمتلك قدرات هجومية مذهلة، لكنه لا يحب أن يلعب كمهاجم صريح، فهو يحب التحرك كثيرا. إنه طويل ونحيف، لكنه يلعب بشكل رائع بكلتا قدميه. إنه ليس قويا في التعامل مع الكرات الهوائية برأسه - وهذه نقطة يتعين عليه تحسينها - لكن مع المدير الفني المناسب يمكنه الاستمرار في التحسن وإظهار إمكاناته الحقيقية.
> هل سينجح في باريس سان جيرمان؟
- الأمر لن يكون سهلا على الإطلاق بالنسبة له، لأنه ينافس أفضل ثلاثة لاعبين في الدوري الفرنسي الممتاز، لكن باريس سان جيرمان يلعب الكثير من المباريات ويغيب بعض اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات، وهو ما سيتيح له فرصة للعب، ربما ليس في كل مباراة، لكن آمل أن يتعلم الكثير ويستمر في التحسن.
> من هو اللاعب الذي يثير إعجابك في اللاعبين الشباب الحاليين بالفريق؟ ومن هو اللاعب الذي تتوقع تألقه بشكل لافت هذا الموسم؟
- من الصعب أن أقول لك اسم أي لاعب، لأنه في مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي لم أخبركم بأن إيكيتيكي سيصبح أغلى عملية بيع في تاريخ النادي! لكني آمل أن يستمر اللاعبون الآخرون في التطور وإظهار إمكانياتهم الحقيقية. لكن الأهم من ذلك هو أنني أريد ضمان بقاء الفريق في الدوري الفرنسي الممتاز، بالإضافة إلى تطوير اللاعبين الشباب. كنت أفعل ذلك في برشلونة وسالزبورغ، وأريد أن أفعل الأمر نفسه هنا.
> لقد تعاقدت مع لاعب شاب آخر مؤخرا، وهو فولارين بالوغون من آرسنال... فما الذي جذبك إليه؟
- كنا نبحث عن لاعب مثله يستطيع الركض بسرعة في عمق الملعب؛ لاعب يبحث عن مساحات خلف المدافعين، بالإضافة إلى قدرته على تسجيل الأهداف. بعد رحيل إيكيتيكي، واجهتنا مشكلة في إنهاء الهجمات أمام المرمى. نحن نصنع الفرص لكننا نجد صعوبة في تحويلها إلى أهداف، لذلك كنا نبحث عن لاعب بهذه المواصفات.
> لقد عملت في إنجلترا من قبل مع واتفورد وبرايتون فما الذي يميز كرة القدم الإنجليزية عن الفرنسية؟
- الأندية الإنجليزية تتابع الدوري الفرنسي كثيرا لأن لدينا الكثير من اللاعبين الموهوبين واللاعبين الشباب الجاهزين من الناحية البدنية للعب في إنجلترا، التي تعتمد كثيرا على القوة البدنية. ربما يكون الدوري الفرنسي الممتاز هو الأكثر تشابها في أوروبا مع الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن لدينا لاعبين جيدين يمكنهم اللعب من منطقة جزاء فرقهم وحتى منطقة جزاء الفرق المنافسة، فهم يمتلكون سرعة فائقة وقوية كبيرة، لذلك من الطبيعي أن ترسل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز كشافيها لمشاهدة الدوري الفرنسي الممتاز.
> أصبح الدوري الفرنسي الممتاز أكثر ديناميكية وإثارة واعتمادا على اللعب الهجومي في ظل اعتماد الكثير من الأندية على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي والاعتماد على ظهيرين الجنب... فهل هذا يعني اختفاء دور الأجنحة خلال الفترة المقبلة؟
- مركز الظهير هو المفتاح الأساسي لفهم ما إذا كان الفريق سيلعب بشكل هجومي أو بشكل دفاعي، وبثلاثة مدافعين أو بخمسة مدافعين. أعتقد أنه يتعين على المدير الفني أن يغير طريقة اللعب وفق إمكانيات اللاعبين الموجودين لديه. فإذا لم يكن لدي لاعبون جيدون في مركز الجناح فمن الصعب أن ألعب بطريقة 4 - 3 - 3 أو بأي طريقة أخرى. وإذا كان لدي ثلاثة لاعبين أكفاء في مركز قلب الدفاع، فإنني سأفكر بالطبع في كيفية الاستفادة منهم. فالأمر يعتمد دائما على إمكانيات اللاعبين الموجودين بالفريق. تلعب الكثير من الفرق بثلاثة مدافعين، لكن الفرق الأكثر نجاحا تلعب عادة بأربعة مدافعين - مثل مانشستر سيتي وليفربول وريال مدريد وبرشلونة وميلان. لكن هذا لا يعني أن هناك طريقة واحدة ستمكنك من تحقيق الفوز في جميع المباريات، أو أن هناك طريقة واحدة ستؤدي إلى خسارتك في جميع المباريات، فالأمر يعتمد على المدير الفني وعلى عناصر الفريق. أهم شيء هو أن يكون لديك فلسفة واضحة حتى يفهم اللاعبون سبب اللعب بطريقة معينة وما يجب عليهم فعله عندما يستحوذون على الكرة وعندما يفقدونها. بعد ذلك، يمكنك أن تغير الطريقة التي تلعب بها. ويمكن للمدير الفني أن يغير طريقة اللعب قبل بداية المباراة مباشرة. لقد سألتني وسائل الإعلام بعد إحدى المباريات لماذا لعبنا بطريقة 4 - 3 - 3، لكننا في الحقيقة لم نلعب بطريقة 4 - 3 - 3، فاللاعبون فقط هم الذين يعرفون كيف سنلعب!
> لقد فزت بألقاب في إسرائيل والنمسا، وعملت في اليونان وإسبانيا... فهل تشعر بالاستقرار الآن في ريمس وأنه أصبح مثل منزلك؟
- منزلي يكون دائما على أرض الملعب! لقد قضيت وقتا رائعا في إنجلترا، ومن أهدافي أن أعمل في مجال التدريب هناك مرة أخرى، لأن الأجواء والمشجعين والدوري رائعون. أحد أهدافي الرئيسية هو العودة للعمل في إنجلترا يوما ما، لكنني الآن أركز بشكل كامل على فريقي وعلى النادي الذي أتولى قيادته في فرنسا. ريمس هو النادي الذي يساعدني حقا على مواصلة التطور ولديه القدرة على النمو والتحسن، في ظل امتلاكه لأكاديمية رائعة والكثير من المواهب الشابة. أنا سعيد جدا هنا.
> ما مدى صعوبة الحفاظ على صحتك الجسدية والعقلية في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها كونك مديراً فنياً في الدوري الممتاز؟
- هذا جانب مهم للغاية من اللعبة، لأن الجانب الذهني يعد أحد الأشياء التي يتعين علينا كمديرين فنيين التحكم فيها والعمل عليها كثيرا في الوقت الحاضر. يتعين عليك أن تكون مركزا دائما، وبعد ذلك يمكنك مساعدة الآخرين واللاعبين. يجب عليك أن تعرف كيفية التواصل مع لاعبين من أجيال مختلفة، فعندما تتحدث مع لاعب يبلغ من العمر 35 عاما فإن الأمر يختلف تماما عن الحديث مع لاعب في التاسعة عشرة من عمره. يجب أن يثق اللاعبون بك. بالنسبة لي، ربما يكون أهم شيء بالنسبة للمدير الفني هو العمل على المستوى الذهني في مواقف مختلفة. يجب أن تتعامل مع اللاعبين بشكل جيد على المستوى الإنساني، لأن كل شخص يمكن أن يواجه مشاكل، لذا فإذا فهمت مشاكل الآخرين بشكل أفضل، فإنك ستكون قادرا على مساعدتهم بشكل أفضل.
> هل تعتقد أن المديرين الفنيين يواجهون ضغوطاً كبيراً لا يمكنهم تحملها؟
- هذا يعتمد على حالة كل شخص على حدة. لقد كنت محظوظا لأنني لعبت كرة القدم على المستوى الاحترافي، لذا فأنا معتاد على الضغوط والتحديات. لقد لعبت في العديد من المباريات المهمة على ملعب «كامب نو» وسط جماهير غفيرة، لكن في النهاية، فإن الضغط الذي تشعر به من داخلك، وليس الضغط الخارجي، هو الذي يمكن أن يحدث الفارق. كيفية تعاملك للضغوط هي التي يمكن أن تصنع الفارق بين أن تصبح لاعبا رائعا أو لاعبا لا يستطيع اللعب على مستوى عالٍ.
> لعبت في برشلونة لفترة طويلة تحت قيادة يوهان كرويف... فما مدى تأثيره على أسلوبك في اللعب؟ وما هي ذكرياتك عنه؟
- لقد نشأت وأنا ألعب لبرشلونة، وبقيت هناك من سن التاسعة إلى سن الـ27، لذا لدي فلسفة واضحة حول الطريقة التي يريد أن يلعب بها برشلونة. لكنني كنت أريد أيضا اللعب في الخارج وتجربة ثقافات أخرى وأن أصبح مديرا فنيا أفضل. لقد رأيت أنه إذا كنت أريد أن أكون مديرا فنيا جيدا، فيتعين علي أن أسافر إلى الخارج وأتعرف على الفلسفات والعقليات وأنماط اللعب الأخرى. أنا معجب جدا بفلسفة برشلونة وأحاول تنفيذها أينما كنت، لكن ببعض التفاصيل المختلفة. هذا شيء تعلمته من يوهان كرويف، حيث أخبرني بأنه يمكنك تغيير الكثير من الأشياء لكن لا يمكنك تغيير الفلسفة التي تؤمن بها. يجب أن يرى لاعبوك أن لديك فكرة واضحة - لا تتغير بحيث يبدو أنك تفكر بطريقة معينة في أحد الأيام ثم تفكر بشكل مختلف في اليوم التالي! بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك ألا تعامل الجميع بنفس الطريقة - فإذا صرخت في وجه لاعب ما، فربما لن يتفاعل معك بالطريقة الصحيحة التي تساعده على التحسن. لكن إذا قلت نفس الشيء للاعب آخر، فربما يكون رد فعله مختلفا. لذا فإن أول شيء يجب عليك فعله هو مقابلة اللاعبين للتعرف على شخصياتهم وأفضل طريقة لمساعدتهم على فهم اللعبة وما تريده منهم. كانت تلك واحدة من أفضل النصائح التي قدمها لي يوهان كرويف.


مقالات ذات صلة

لو مان ينتظر تأكيد عودته للدوري الفرنسي بعد إلغاء مباراته أمام باستيا

رياضة عالمية لاعبو فريق لومان يحتفلون بعد فوزهم في مباراة الدوري الفرنسي للدرجة الثانية (أ.ف.ب)

لو مان ينتظر تأكيد عودته للدوري الفرنسي بعد إلغاء مباراته أمام باستيا

سيضطر نادي لو مان للانتظار لتأكيد عودته لدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم لأول مرة منذ عام 2010، بعد توقف مباراته الأخيرة في موسم دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يرد تحية جمهور لانس بعد الفوز الكبير على تولوز (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

ساهم المدافع الدولي السعودي سعود عبد الحميد في بلوغ فريقه لانس المباراة النهائية لمسابقة كأس فرنسا لكرة القدم بتمريرتين حاسمتين.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث