غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

المدير الفني لـ«استاد ريمس» الفرنسي تحدث عن عمله مع الفريق وحبه للجماهير الإنجليزية

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
TT

غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)

تغير الكثير منذ أن أطاح نادي استاد ريمس الفرنسي بريال مدريد في طريقه للوصول إلى أول نهائي لكأس أوروبا عام 1956 والذي خسره بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة. وبعد فوزه بستة ألقاب بين عامي 1949 و1962، تراجع النادي عن قمة كرة القدم الفرنسية في التسعينات من القرن الماضي وظل يكتفي بمجرد اللعب من أجل احتلال مركز يمكنه من البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز خلال العقد الماضي.
لكن الأمور بدأت في التحسن مرة أخرى في بلد الشمبانيا، بعد أن تولى أوسكار غارسيا، المدير الفني السابق لبرايتون وواتفورد، القيادة الفنية لاستاد ريمس الصيف الماضي، وبدأ في إحداث ما يمكن وصفه بـ«الثورة الهادئة» داخل النادي. لقد غير المدير الفني الإسباني فلسفة النادي من الاعتماد على اللاعبين المحترفين البارزين، الذين رحل معظمهم سريعا، إلى الاعتماد على الشباب المميزين الذين ينبضون بالحياة.

                                                     على مقاعد البدلاء خلال تدريبات فريقه (أ.ف.ب)
لقد كان تصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بالنادي إلى الفريق الأول بمثابة خطوة محفوفة بالمخاطر، لكن الفريق الذي بناه غارسيا تمكن رغم افتقاده للخبرة من تقديم مستويات جيدة للغاية، واحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب. وانتقل مهاجم الفريق الشاب هوغو إيكيتيكي إلى باريس سان جيرمان مقابل 30 مليون يورو - أكبر صفقة بيع للنادي في تاريخه على الإطلاق - لكن غارسيا بدأ الموسم بتشكيلة تضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين المستعدين للانتقال إلى المستوى التالي. ودارت المقابلة الصحفية التي أجريتها مع غارسيا على النحو التالي:
> ما هي الأجواء داخل النادي في بداية الموسم؟
- سيكون موسما صعبا للغاية، نظرا لأن بطولة كأس العالم ستقام في منتصف الموسم، بالإضافة إلى أن أربعة أندية ستهبط من الدوري الفرنسي الممتاز بنهاية هذا الموسم. إنه دوري تنافسي وصعب دائما، لكن هذا العام يتوقع الجميع أن يكون الأمر أكثر صعوبة. سنواجه الأمر بثقة كبيرة، وبأساليب مماثلة لتلك التي أتت ثمارها العام الماضي. هدفنا الأول هو ضمان البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز في أقرب وقت ممكن، وبعد ذلك سيكون أمامنا الوقت الكافي لتحقيق أهداف أعلى. وفي آخر 10 مباريات من الموسم، ربما سنبدأ في النظر إلى جدول الترتيب لكي نرى ما يمكننا تحقيقه.

                                            من إحدى مباريات استاد ريمس في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
> لقد قمت بعمل رائع تمثل في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين... فهل كانت هذه هي الخطة الموضوعة منذ البداية عندما تواصل معك النادي لتولي قيادته أم كان هذا قرارك أم أن هؤلاء اللاعبين الموهوبين هم الذين فرضوا أنفسهم بسبب موهبتهم؟
- فلسفة النادي واضحة وقد أوضح لي مسؤولو النادي ذلك قبل التعاقد معي. وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية لقبولي المهمة، لأنني أعتمد على نفس الفلسفة، فأنا أحب تطوير اللاعبين الشباب، لكنني في نفس الوقت أريد أن أكون قادرا على المنافسة حقا. يمكنك تطوير اللاعبين، لكن ربما لا تكون دائما قادرا على المنافسة في تلك الأثناء، لكننا هنا نحاول القيام بالأمرين في نفس الوقت. في بعض الأحيان لا يكون الأمر سهلا، لكن في الموسم الماضي على سبيل المثال، كان لدينا حالة هوغو إيكيتيكي - أغلى عملية بيع في تاريخ النادي. هذا يجعلنا نشعر بالفخر لأننا ساعدناه على الوصول إلى مستوى آخر.

                                                                    لاعبو ريمس يحتفلون بأحد أهدافهم (د.ب.أ)
> هل فوجئت بالمواهب الموجودة في النادي؟
- نعم. لدينا الكثير من اللاعبين الشباب الموهوبين في الفريق الثاني - لعب بعضهم مع المنتخبات الوطنية الفرنسية - لكن الأمر ليس بهذه السهولة لأن ليون وباريس سان جيرمان ورين وأندية أخرى لديها أكاديميات للناشئين أكبر من أكاديمياتنا. لكن الجميع هنا يعمل بكل جدية، ويجب أن تكون شجاعا وأن تمنحهم الفرصة للعب في الدوري الفرنسي الممتاز، ليس فقط لمباراة واحدة، ولكن أن تواصل منحهم الثقة لكي يلعبوا بنفس الطريقة التي كانوا يلعبون بها في فرق الشباب.
>ما الذي يجعل أكاديمية ريمس ناجحة للغاية؟ هل هو ملعب التدريب الحديث والمثير للإعجاب أم قدرتكم على استكشاف اللاعبين الموهوبين؟
- الأمر لا يتعلق بشيء واحد فقط. كان أهم شيء هو خطة مجلس الإدارة لبناء شيء مميز للاعبينا الشباب. هنا يشعر اللاعبون الشباب أنهم قادرون على تحقيق أحلامهم باللعب في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن من المؤكد أن المرافق والمنشآت مذهلة، كما هو الحال فيما يتعلق بالمديرين الفنيين في قطاعات الشباب والناشئين. وفي نهاية المطاف، فإن المدير الفني للفريق الأول هو الذي يمنح الفرص للاعبين الشباب إذا كانوا مستعدين لذلك، وأعتقد أن معظمهم مستعدون للمنافسة على هذا المستوى.

غارسيا تعلم الكثير من الأسطورة الهولندي كرويف

> لقد تحدثت عن إيكيتيكي فما هي نقاط قوته؟ ولماذا تألق بهذا الشكل المذهل الموسم الماضي؟
- لقد عاد بعد موسم صعب للغاية في الدنمارك التي كان يلعب بها هناك على سبيل الإعارة، لأن المدير الفني السابق لم يكن يؤمن به كثيرا، لكنه تطور بشكل مذهل. لقد عاد إلى النادي في بداية العام الماضي وهو الخيار الرابع في قائمة مهاجمي الفريق، لكنه أظهر لي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد أنه يمكنه أن يكون رقم واحد. إنه يمتلك قدرات هجومية مذهلة، لكنه لا يحب أن يلعب كمهاجم صريح، فهو يحب التحرك كثيرا. إنه طويل ونحيف، لكنه يلعب بشكل رائع بكلتا قدميه. إنه ليس قويا في التعامل مع الكرات الهوائية برأسه - وهذه نقطة يتعين عليه تحسينها - لكن مع المدير الفني المناسب يمكنه الاستمرار في التحسن وإظهار إمكاناته الحقيقية.
> هل سينجح في باريس سان جيرمان؟
- الأمر لن يكون سهلا على الإطلاق بالنسبة له، لأنه ينافس أفضل ثلاثة لاعبين في الدوري الفرنسي الممتاز، لكن باريس سان جيرمان يلعب الكثير من المباريات ويغيب بعض اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات، وهو ما سيتيح له فرصة للعب، ربما ليس في كل مباراة، لكن آمل أن يتعلم الكثير ويستمر في التحسن.
> من هو اللاعب الذي يثير إعجابك في اللاعبين الشباب الحاليين بالفريق؟ ومن هو اللاعب الذي تتوقع تألقه بشكل لافت هذا الموسم؟
- من الصعب أن أقول لك اسم أي لاعب، لأنه في مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي لم أخبركم بأن إيكيتيكي سيصبح أغلى عملية بيع في تاريخ النادي! لكني آمل أن يستمر اللاعبون الآخرون في التطور وإظهار إمكانياتهم الحقيقية. لكن الأهم من ذلك هو أنني أريد ضمان بقاء الفريق في الدوري الفرنسي الممتاز، بالإضافة إلى تطوير اللاعبين الشباب. كنت أفعل ذلك في برشلونة وسالزبورغ، وأريد أن أفعل الأمر نفسه هنا.
> لقد تعاقدت مع لاعب شاب آخر مؤخرا، وهو فولارين بالوغون من آرسنال... فما الذي جذبك إليه؟
- كنا نبحث عن لاعب مثله يستطيع الركض بسرعة في عمق الملعب؛ لاعب يبحث عن مساحات خلف المدافعين، بالإضافة إلى قدرته على تسجيل الأهداف. بعد رحيل إيكيتيكي، واجهتنا مشكلة في إنهاء الهجمات أمام المرمى. نحن نصنع الفرص لكننا نجد صعوبة في تحويلها إلى أهداف، لذلك كنا نبحث عن لاعب بهذه المواصفات.
> لقد عملت في إنجلترا من قبل مع واتفورد وبرايتون فما الذي يميز كرة القدم الإنجليزية عن الفرنسية؟
- الأندية الإنجليزية تتابع الدوري الفرنسي كثيرا لأن لدينا الكثير من اللاعبين الموهوبين واللاعبين الشباب الجاهزين من الناحية البدنية للعب في إنجلترا، التي تعتمد كثيرا على القوة البدنية. ربما يكون الدوري الفرنسي الممتاز هو الأكثر تشابها في أوروبا مع الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن لدينا لاعبين جيدين يمكنهم اللعب من منطقة جزاء فرقهم وحتى منطقة جزاء الفرق المنافسة، فهم يمتلكون سرعة فائقة وقوية كبيرة، لذلك من الطبيعي أن ترسل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز كشافيها لمشاهدة الدوري الفرنسي الممتاز.
> أصبح الدوري الفرنسي الممتاز أكثر ديناميكية وإثارة واعتمادا على اللعب الهجومي في ظل اعتماد الكثير من الأندية على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي والاعتماد على ظهيرين الجنب... فهل هذا يعني اختفاء دور الأجنحة خلال الفترة المقبلة؟
- مركز الظهير هو المفتاح الأساسي لفهم ما إذا كان الفريق سيلعب بشكل هجومي أو بشكل دفاعي، وبثلاثة مدافعين أو بخمسة مدافعين. أعتقد أنه يتعين على المدير الفني أن يغير طريقة اللعب وفق إمكانيات اللاعبين الموجودين لديه. فإذا لم يكن لدي لاعبون جيدون في مركز الجناح فمن الصعب أن ألعب بطريقة 4 - 3 - 3 أو بأي طريقة أخرى. وإذا كان لدي ثلاثة لاعبين أكفاء في مركز قلب الدفاع، فإنني سأفكر بالطبع في كيفية الاستفادة منهم. فالأمر يعتمد دائما على إمكانيات اللاعبين الموجودين بالفريق. تلعب الكثير من الفرق بثلاثة مدافعين، لكن الفرق الأكثر نجاحا تلعب عادة بأربعة مدافعين - مثل مانشستر سيتي وليفربول وريال مدريد وبرشلونة وميلان. لكن هذا لا يعني أن هناك طريقة واحدة ستمكنك من تحقيق الفوز في جميع المباريات، أو أن هناك طريقة واحدة ستؤدي إلى خسارتك في جميع المباريات، فالأمر يعتمد على المدير الفني وعلى عناصر الفريق. أهم شيء هو أن يكون لديك فلسفة واضحة حتى يفهم اللاعبون سبب اللعب بطريقة معينة وما يجب عليهم فعله عندما يستحوذون على الكرة وعندما يفقدونها. بعد ذلك، يمكنك أن تغير الطريقة التي تلعب بها. ويمكن للمدير الفني أن يغير طريقة اللعب قبل بداية المباراة مباشرة. لقد سألتني وسائل الإعلام بعد إحدى المباريات لماذا لعبنا بطريقة 4 - 3 - 3، لكننا في الحقيقة لم نلعب بطريقة 4 - 3 - 3، فاللاعبون فقط هم الذين يعرفون كيف سنلعب!
> لقد فزت بألقاب في إسرائيل والنمسا، وعملت في اليونان وإسبانيا... فهل تشعر بالاستقرار الآن في ريمس وأنه أصبح مثل منزلك؟
- منزلي يكون دائما على أرض الملعب! لقد قضيت وقتا رائعا في إنجلترا، ومن أهدافي أن أعمل في مجال التدريب هناك مرة أخرى، لأن الأجواء والمشجعين والدوري رائعون. أحد أهدافي الرئيسية هو العودة للعمل في إنجلترا يوما ما، لكنني الآن أركز بشكل كامل على فريقي وعلى النادي الذي أتولى قيادته في فرنسا. ريمس هو النادي الذي يساعدني حقا على مواصلة التطور ولديه القدرة على النمو والتحسن، في ظل امتلاكه لأكاديمية رائعة والكثير من المواهب الشابة. أنا سعيد جدا هنا.
> ما مدى صعوبة الحفاظ على صحتك الجسدية والعقلية في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها كونك مديراً فنياً في الدوري الممتاز؟
- هذا جانب مهم للغاية من اللعبة، لأن الجانب الذهني يعد أحد الأشياء التي يتعين علينا كمديرين فنيين التحكم فيها والعمل عليها كثيرا في الوقت الحاضر. يتعين عليك أن تكون مركزا دائما، وبعد ذلك يمكنك مساعدة الآخرين واللاعبين. يجب عليك أن تعرف كيفية التواصل مع لاعبين من أجيال مختلفة، فعندما تتحدث مع لاعب يبلغ من العمر 35 عاما فإن الأمر يختلف تماما عن الحديث مع لاعب في التاسعة عشرة من عمره. يجب أن يثق اللاعبون بك. بالنسبة لي، ربما يكون أهم شيء بالنسبة للمدير الفني هو العمل على المستوى الذهني في مواقف مختلفة. يجب أن تتعامل مع اللاعبين بشكل جيد على المستوى الإنساني، لأن كل شخص يمكن أن يواجه مشاكل، لذا فإذا فهمت مشاكل الآخرين بشكل أفضل، فإنك ستكون قادرا على مساعدتهم بشكل أفضل.
> هل تعتقد أن المديرين الفنيين يواجهون ضغوطاً كبيراً لا يمكنهم تحملها؟
- هذا يعتمد على حالة كل شخص على حدة. لقد كنت محظوظا لأنني لعبت كرة القدم على المستوى الاحترافي، لذا فأنا معتاد على الضغوط والتحديات. لقد لعبت في العديد من المباريات المهمة على ملعب «كامب نو» وسط جماهير غفيرة، لكن في النهاية، فإن الضغط الذي تشعر به من داخلك، وليس الضغط الخارجي، هو الذي يمكن أن يحدث الفارق. كيفية تعاملك للضغوط هي التي يمكن أن تصنع الفارق بين أن تصبح لاعبا رائعا أو لاعبا لا يستطيع اللعب على مستوى عالٍ.
> لعبت في برشلونة لفترة طويلة تحت قيادة يوهان كرويف... فما مدى تأثيره على أسلوبك في اللعب؟ وما هي ذكرياتك عنه؟
- لقد نشأت وأنا ألعب لبرشلونة، وبقيت هناك من سن التاسعة إلى سن الـ27، لذا لدي فلسفة واضحة حول الطريقة التي يريد أن يلعب بها برشلونة. لكنني كنت أريد أيضا اللعب في الخارج وتجربة ثقافات أخرى وأن أصبح مديرا فنيا أفضل. لقد رأيت أنه إذا كنت أريد أن أكون مديرا فنيا جيدا، فيتعين علي أن أسافر إلى الخارج وأتعرف على الفلسفات والعقليات وأنماط اللعب الأخرى. أنا معجب جدا بفلسفة برشلونة وأحاول تنفيذها أينما كنت، لكن ببعض التفاصيل المختلفة. هذا شيء تعلمته من يوهان كرويف، حيث أخبرني بأنه يمكنك تغيير الكثير من الأشياء لكن لا يمكنك تغيير الفلسفة التي تؤمن بها. يجب أن يرى لاعبوك أن لديك فكرة واضحة - لا تتغير بحيث يبدو أنك تفكر بطريقة معينة في أحد الأيام ثم تفكر بشكل مختلف في اليوم التالي! بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك ألا تعامل الجميع بنفس الطريقة - فإذا صرخت في وجه لاعب ما، فربما لن يتفاعل معك بالطريقة الصحيحة التي تساعده على التحسن. لكن إذا قلت نفس الشيء للاعب آخر، فربما يكون رد فعله مختلفا. لذا فإن أول شيء يجب عليك فعله هو مقابلة اللاعبين للتعرف على شخصياتهم وأفضل طريقة لمساعدتهم على فهم اللعبة وما تريده منهم. كانت تلك واحدة من أفضل النصائح التي قدمها لي يوهان كرويف.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.