غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

المدير الفني لـ«استاد ريمس» الفرنسي تحدث عن عمله مع الفريق وحبه للجماهير الإنجليزية

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
TT

غارسيا: تعلمت من كرويف أن ليس كل لاعب يقبل الصراخ في وجهه

أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)
أوسكار يوجه لاعبيه خلال إحدى المباريات (رويترز)

تغير الكثير منذ أن أطاح نادي استاد ريمس الفرنسي بريال مدريد في طريقه للوصول إلى أول نهائي لكأس أوروبا عام 1956 والذي خسره بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة. وبعد فوزه بستة ألقاب بين عامي 1949 و1962، تراجع النادي عن قمة كرة القدم الفرنسية في التسعينات من القرن الماضي وظل يكتفي بمجرد اللعب من أجل احتلال مركز يمكنه من البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز خلال العقد الماضي.
لكن الأمور بدأت في التحسن مرة أخرى في بلد الشمبانيا، بعد أن تولى أوسكار غارسيا، المدير الفني السابق لبرايتون وواتفورد، القيادة الفنية لاستاد ريمس الصيف الماضي، وبدأ في إحداث ما يمكن وصفه بـ«الثورة الهادئة» داخل النادي. لقد غير المدير الفني الإسباني فلسفة النادي من الاعتماد على اللاعبين المحترفين البارزين، الذين رحل معظمهم سريعا، إلى الاعتماد على الشباب المميزين الذين ينبضون بالحياة.

                                                     على مقاعد البدلاء خلال تدريبات فريقه (أ.ف.ب)
لقد كان تصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بالنادي إلى الفريق الأول بمثابة خطوة محفوفة بالمخاطر، لكن الفريق الذي بناه غارسيا تمكن رغم افتقاده للخبرة من تقديم مستويات جيدة للغاية، واحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب. وانتقل مهاجم الفريق الشاب هوغو إيكيتيكي إلى باريس سان جيرمان مقابل 30 مليون يورو - أكبر صفقة بيع للنادي في تاريخه على الإطلاق - لكن غارسيا بدأ الموسم بتشكيلة تضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين المستعدين للانتقال إلى المستوى التالي. ودارت المقابلة الصحفية التي أجريتها مع غارسيا على النحو التالي:
> ما هي الأجواء داخل النادي في بداية الموسم؟
- سيكون موسما صعبا للغاية، نظرا لأن بطولة كأس العالم ستقام في منتصف الموسم، بالإضافة إلى أن أربعة أندية ستهبط من الدوري الفرنسي الممتاز بنهاية هذا الموسم. إنه دوري تنافسي وصعب دائما، لكن هذا العام يتوقع الجميع أن يكون الأمر أكثر صعوبة. سنواجه الأمر بثقة كبيرة، وبأساليب مماثلة لتلك التي أتت ثمارها العام الماضي. هدفنا الأول هو ضمان البقاء في الدوري الفرنسي الممتاز في أقرب وقت ممكن، وبعد ذلك سيكون أمامنا الوقت الكافي لتحقيق أهداف أعلى. وفي آخر 10 مباريات من الموسم، ربما سنبدأ في النظر إلى جدول الترتيب لكي نرى ما يمكننا تحقيقه.

                                            من إحدى مباريات استاد ريمس في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
> لقد قمت بعمل رائع تمثل في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين... فهل كانت هذه هي الخطة الموضوعة منذ البداية عندما تواصل معك النادي لتولي قيادته أم كان هذا قرارك أم أن هؤلاء اللاعبين الموهوبين هم الذين فرضوا أنفسهم بسبب موهبتهم؟
- فلسفة النادي واضحة وقد أوضح لي مسؤولو النادي ذلك قبل التعاقد معي. وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية لقبولي المهمة، لأنني أعتمد على نفس الفلسفة، فأنا أحب تطوير اللاعبين الشباب، لكنني في نفس الوقت أريد أن أكون قادرا على المنافسة حقا. يمكنك تطوير اللاعبين، لكن ربما لا تكون دائما قادرا على المنافسة في تلك الأثناء، لكننا هنا نحاول القيام بالأمرين في نفس الوقت. في بعض الأحيان لا يكون الأمر سهلا، لكن في الموسم الماضي على سبيل المثال، كان لدينا حالة هوغو إيكيتيكي - أغلى عملية بيع في تاريخ النادي. هذا يجعلنا نشعر بالفخر لأننا ساعدناه على الوصول إلى مستوى آخر.

                                                                    لاعبو ريمس يحتفلون بأحد أهدافهم (د.ب.أ)
> هل فوجئت بالمواهب الموجودة في النادي؟
- نعم. لدينا الكثير من اللاعبين الشباب الموهوبين في الفريق الثاني - لعب بعضهم مع المنتخبات الوطنية الفرنسية - لكن الأمر ليس بهذه السهولة لأن ليون وباريس سان جيرمان ورين وأندية أخرى لديها أكاديميات للناشئين أكبر من أكاديمياتنا. لكن الجميع هنا يعمل بكل جدية، ويجب أن تكون شجاعا وأن تمنحهم الفرصة للعب في الدوري الفرنسي الممتاز، ليس فقط لمباراة واحدة، ولكن أن تواصل منحهم الثقة لكي يلعبوا بنفس الطريقة التي كانوا يلعبون بها في فرق الشباب.
>ما الذي يجعل أكاديمية ريمس ناجحة للغاية؟ هل هو ملعب التدريب الحديث والمثير للإعجاب أم قدرتكم على استكشاف اللاعبين الموهوبين؟
- الأمر لا يتعلق بشيء واحد فقط. كان أهم شيء هو خطة مجلس الإدارة لبناء شيء مميز للاعبينا الشباب. هنا يشعر اللاعبون الشباب أنهم قادرون على تحقيق أحلامهم باللعب في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن من المؤكد أن المرافق والمنشآت مذهلة، كما هو الحال فيما يتعلق بالمديرين الفنيين في قطاعات الشباب والناشئين. وفي نهاية المطاف، فإن المدير الفني للفريق الأول هو الذي يمنح الفرص للاعبين الشباب إذا كانوا مستعدين لذلك، وأعتقد أن معظمهم مستعدون للمنافسة على هذا المستوى.

غارسيا تعلم الكثير من الأسطورة الهولندي كرويف

> لقد تحدثت عن إيكيتيكي فما هي نقاط قوته؟ ولماذا تألق بهذا الشكل المذهل الموسم الماضي؟
- لقد عاد بعد موسم صعب للغاية في الدنمارك التي كان يلعب بها هناك على سبيل الإعارة، لأن المدير الفني السابق لم يكن يؤمن به كثيرا، لكنه تطور بشكل مذهل. لقد عاد إلى النادي في بداية العام الماضي وهو الخيار الرابع في قائمة مهاجمي الفريق، لكنه أظهر لي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد أنه يمكنه أن يكون رقم واحد. إنه يمتلك قدرات هجومية مذهلة، لكنه لا يحب أن يلعب كمهاجم صريح، فهو يحب التحرك كثيرا. إنه طويل ونحيف، لكنه يلعب بشكل رائع بكلتا قدميه. إنه ليس قويا في التعامل مع الكرات الهوائية برأسه - وهذه نقطة يتعين عليه تحسينها - لكن مع المدير الفني المناسب يمكنه الاستمرار في التحسن وإظهار إمكاناته الحقيقية.
> هل سينجح في باريس سان جيرمان؟
- الأمر لن يكون سهلا على الإطلاق بالنسبة له، لأنه ينافس أفضل ثلاثة لاعبين في الدوري الفرنسي الممتاز، لكن باريس سان جيرمان يلعب الكثير من المباريات ويغيب بعض اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات، وهو ما سيتيح له فرصة للعب، ربما ليس في كل مباراة، لكن آمل أن يتعلم الكثير ويستمر في التحسن.
> من هو اللاعب الذي يثير إعجابك في اللاعبين الشباب الحاليين بالفريق؟ ومن هو اللاعب الذي تتوقع تألقه بشكل لافت هذا الموسم؟
- من الصعب أن أقول لك اسم أي لاعب، لأنه في مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي لم أخبركم بأن إيكيتيكي سيصبح أغلى عملية بيع في تاريخ النادي! لكني آمل أن يستمر اللاعبون الآخرون في التطور وإظهار إمكانياتهم الحقيقية. لكن الأهم من ذلك هو أنني أريد ضمان بقاء الفريق في الدوري الفرنسي الممتاز، بالإضافة إلى تطوير اللاعبين الشباب. كنت أفعل ذلك في برشلونة وسالزبورغ، وأريد أن أفعل الأمر نفسه هنا.
> لقد تعاقدت مع لاعب شاب آخر مؤخرا، وهو فولارين بالوغون من آرسنال... فما الذي جذبك إليه؟
- كنا نبحث عن لاعب مثله يستطيع الركض بسرعة في عمق الملعب؛ لاعب يبحث عن مساحات خلف المدافعين، بالإضافة إلى قدرته على تسجيل الأهداف. بعد رحيل إيكيتيكي، واجهتنا مشكلة في إنهاء الهجمات أمام المرمى. نحن نصنع الفرص لكننا نجد صعوبة في تحويلها إلى أهداف، لذلك كنا نبحث عن لاعب بهذه المواصفات.
> لقد عملت في إنجلترا من قبل مع واتفورد وبرايتون فما الذي يميز كرة القدم الإنجليزية عن الفرنسية؟
- الأندية الإنجليزية تتابع الدوري الفرنسي كثيرا لأن لدينا الكثير من اللاعبين الموهوبين واللاعبين الشباب الجاهزين من الناحية البدنية للعب في إنجلترا، التي تعتمد كثيرا على القوة البدنية. ربما يكون الدوري الفرنسي الممتاز هو الأكثر تشابها في أوروبا مع الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن لدينا لاعبين جيدين يمكنهم اللعب من منطقة جزاء فرقهم وحتى منطقة جزاء الفرق المنافسة، فهم يمتلكون سرعة فائقة وقوية كبيرة، لذلك من الطبيعي أن ترسل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز كشافيها لمشاهدة الدوري الفرنسي الممتاز.
> أصبح الدوري الفرنسي الممتاز أكثر ديناميكية وإثارة واعتمادا على اللعب الهجومي في ظل اعتماد الكثير من الأندية على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي والاعتماد على ظهيرين الجنب... فهل هذا يعني اختفاء دور الأجنحة خلال الفترة المقبلة؟
- مركز الظهير هو المفتاح الأساسي لفهم ما إذا كان الفريق سيلعب بشكل هجومي أو بشكل دفاعي، وبثلاثة مدافعين أو بخمسة مدافعين. أعتقد أنه يتعين على المدير الفني أن يغير طريقة اللعب وفق إمكانيات اللاعبين الموجودين لديه. فإذا لم يكن لدي لاعبون جيدون في مركز الجناح فمن الصعب أن ألعب بطريقة 4 - 3 - 3 أو بأي طريقة أخرى. وإذا كان لدي ثلاثة لاعبين أكفاء في مركز قلب الدفاع، فإنني سأفكر بالطبع في كيفية الاستفادة منهم. فالأمر يعتمد دائما على إمكانيات اللاعبين الموجودين بالفريق. تلعب الكثير من الفرق بثلاثة مدافعين، لكن الفرق الأكثر نجاحا تلعب عادة بأربعة مدافعين - مثل مانشستر سيتي وليفربول وريال مدريد وبرشلونة وميلان. لكن هذا لا يعني أن هناك طريقة واحدة ستمكنك من تحقيق الفوز في جميع المباريات، أو أن هناك طريقة واحدة ستؤدي إلى خسارتك في جميع المباريات، فالأمر يعتمد على المدير الفني وعلى عناصر الفريق. أهم شيء هو أن يكون لديك فلسفة واضحة حتى يفهم اللاعبون سبب اللعب بطريقة معينة وما يجب عليهم فعله عندما يستحوذون على الكرة وعندما يفقدونها. بعد ذلك، يمكنك أن تغير الطريقة التي تلعب بها. ويمكن للمدير الفني أن يغير طريقة اللعب قبل بداية المباراة مباشرة. لقد سألتني وسائل الإعلام بعد إحدى المباريات لماذا لعبنا بطريقة 4 - 3 - 3، لكننا في الحقيقة لم نلعب بطريقة 4 - 3 - 3، فاللاعبون فقط هم الذين يعرفون كيف سنلعب!
> لقد فزت بألقاب في إسرائيل والنمسا، وعملت في اليونان وإسبانيا... فهل تشعر بالاستقرار الآن في ريمس وأنه أصبح مثل منزلك؟
- منزلي يكون دائما على أرض الملعب! لقد قضيت وقتا رائعا في إنجلترا، ومن أهدافي أن أعمل في مجال التدريب هناك مرة أخرى، لأن الأجواء والمشجعين والدوري رائعون. أحد أهدافي الرئيسية هو العودة للعمل في إنجلترا يوما ما، لكنني الآن أركز بشكل كامل على فريقي وعلى النادي الذي أتولى قيادته في فرنسا. ريمس هو النادي الذي يساعدني حقا على مواصلة التطور ولديه القدرة على النمو والتحسن، في ظل امتلاكه لأكاديمية رائعة والكثير من المواهب الشابة. أنا سعيد جدا هنا.
> ما مدى صعوبة الحفاظ على صحتك الجسدية والعقلية في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها كونك مديراً فنياً في الدوري الممتاز؟
- هذا جانب مهم للغاية من اللعبة، لأن الجانب الذهني يعد أحد الأشياء التي يتعين علينا كمديرين فنيين التحكم فيها والعمل عليها كثيرا في الوقت الحاضر. يتعين عليك أن تكون مركزا دائما، وبعد ذلك يمكنك مساعدة الآخرين واللاعبين. يجب عليك أن تعرف كيفية التواصل مع لاعبين من أجيال مختلفة، فعندما تتحدث مع لاعب يبلغ من العمر 35 عاما فإن الأمر يختلف تماما عن الحديث مع لاعب في التاسعة عشرة من عمره. يجب أن يثق اللاعبون بك. بالنسبة لي، ربما يكون أهم شيء بالنسبة للمدير الفني هو العمل على المستوى الذهني في مواقف مختلفة. يجب أن تتعامل مع اللاعبين بشكل جيد على المستوى الإنساني، لأن كل شخص يمكن أن يواجه مشاكل، لذا فإذا فهمت مشاكل الآخرين بشكل أفضل، فإنك ستكون قادرا على مساعدتهم بشكل أفضل.
> هل تعتقد أن المديرين الفنيين يواجهون ضغوطاً كبيراً لا يمكنهم تحملها؟
- هذا يعتمد على حالة كل شخص على حدة. لقد كنت محظوظا لأنني لعبت كرة القدم على المستوى الاحترافي، لذا فأنا معتاد على الضغوط والتحديات. لقد لعبت في العديد من المباريات المهمة على ملعب «كامب نو» وسط جماهير غفيرة، لكن في النهاية، فإن الضغط الذي تشعر به من داخلك، وليس الضغط الخارجي، هو الذي يمكن أن يحدث الفارق. كيفية تعاملك للضغوط هي التي يمكن أن تصنع الفارق بين أن تصبح لاعبا رائعا أو لاعبا لا يستطيع اللعب على مستوى عالٍ.
> لعبت في برشلونة لفترة طويلة تحت قيادة يوهان كرويف... فما مدى تأثيره على أسلوبك في اللعب؟ وما هي ذكرياتك عنه؟
- لقد نشأت وأنا ألعب لبرشلونة، وبقيت هناك من سن التاسعة إلى سن الـ27، لذا لدي فلسفة واضحة حول الطريقة التي يريد أن يلعب بها برشلونة. لكنني كنت أريد أيضا اللعب في الخارج وتجربة ثقافات أخرى وأن أصبح مديرا فنيا أفضل. لقد رأيت أنه إذا كنت أريد أن أكون مديرا فنيا جيدا، فيتعين علي أن أسافر إلى الخارج وأتعرف على الفلسفات والعقليات وأنماط اللعب الأخرى. أنا معجب جدا بفلسفة برشلونة وأحاول تنفيذها أينما كنت، لكن ببعض التفاصيل المختلفة. هذا شيء تعلمته من يوهان كرويف، حيث أخبرني بأنه يمكنك تغيير الكثير من الأشياء لكن لا يمكنك تغيير الفلسفة التي تؤمن بها. يجب أن يرى لاعبوك أن لديك فكرة واضحة - لا تتغير بحيث يبدو أنك تفكر بطريقة معينة في أحد الأيام ثم تفكر بشكل مختلف في اليوم التالي! بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك ألا تعامل الجميع بنفس الطريقة - فإذا صرخت في وجه لاعب ما، فربما لن يتفاعل معك بالطريقة الصحيحة التي تساعده على التحسن. لكن إذا قلت نفس الشيء للاعب آخر، فربما يكون رد فعله مختلفا. لذا فإن أول شيء يجب عليك فعله هو مقابلة اللاعبين للتعرف على شخصياتهم وأفضل طريقة لمساعدتهم على فهم اللعبة وما تريده منهم. كانت تلك واحدة من أفضل النصائح التي قدمها لي يوهان كرويف.


مقالات ذات صلة

فيتينيا: سان جيرمان «لا يخشى» لامين يامال

رياضة عالمية فيتينيا (إ.ب.أ)

فيتينيا: سان جيرمان «لا يخشى» لامين يامال

رغم خطورة اللاعب الإسباني الكبيرة، أكد لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا أن باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل العامين الماضيين «لا يخشى» لامين يامال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

حثت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

مازح الفرنسي عثمان ديمبلي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشأن إمكانية طلب مزيد من الإجازات من مدربه الإسباني لويس إنريكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفييه جيرو في تدريبات ليل الفرنسي استعداداً لمواجهة آرسنال (رويترز)

جيرو: ليل سيحقق المفاجأة أمام آرسنال

يطمع أوليفييه جيرو مهاجم ليل الفرنسي في تحقيق مفاجأة أمام ناديه القديم آرسنال عندما يلتقي الفريقان في دوري أبطال أوروبا على ملعب الإمارات في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.