تن هاغ: لاعبو مانشستر ألقوا بخطتي في سلة المهملات

دي خيا أكد أنهم سيقاتلون لمحو بدايتهم المرعبة في الدوري الإنجليزي

رونالدو وفيرنانديز في لقطة تعبر عن حجم الإحباط بعد الخسارة الثانية في الدوري (د.ب.أ)
رونالدو وفيرنانديز في لقطة تعبر عن حجم الإحباط بعد الخسارة الثانية في الدوري (د.ب.أ)
TT

تن هاغ: لاعبو مانشستر ألقوا بخطتي في سلة المهملات

رونالدو وفيرنانديز في لقطة تعبر عن حجم الإحباط بعد الخسارة الثانية في الدوري (د.ب.أ)
رونالدو وفيرنانديز في لقطة تعبر عن حجم الإحباط بعد الخسارة الثانية في الدوري (د.ب.أ)

ألقى إريك تن هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد باللوم على اللاعبين، وليس الخطة، في الهزيمة التي تعرض لها الفريق أمام برينتفورد صفر / 4 مساء السبت في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وواجه مانشستر يونايتد مأزقاً عندما تأخر برباعية خلال الشوط الأول من مباراة أول من أمس، في ظل ضعف أداء الدفاع ونجاح برينتفورد في استغلال الفرص.
ولم يقدم حارس المرمى ديفيد دي خيا الأداء المطلوب في محاولة التصدي لكرتي بيليندا جوشوا داسيلفا وماثياس يانسين ليتقدم برينتفورد بثنائية خلال أول 18 دقيقة ثم تألق بنن ميي في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 30 وضاعف بريان مبيومو معاناة مانشستر يونايتد بالهدف الرابع في الدقيقة 35.
وجاءت الهزيمة ليصبح تن هاغ أول مدرب يخسر مانشستر يونايتد تحت قيادته أول مباراتين، منذ جون شابمان في عام 1921. وظل مانشستر يونايتد بدون رصيد من النقاط ليقبع في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى خلال ثلاثة عقود، وقد شكك تن هاغ في حماس لاعبي الفريق.

دي خيا تعهد استعادة كبرياء الشياطين الحمر بعد الخسارة المذلة (رويترز)

وقال تن هاغ: «أولاً، لاعبو برينتفورد كانوا أكثر حماساً، وثانيا، تلقينا الأهداف بأخطاء فردية».
وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «قد يكون لديك خطة جيدة، لكنك تلقي بالخطة في سلة المهملات».
وأضاف: «أعتقد أن الأمر لا علاقة له بالخطة. أول هدفين جاءا بسبب عدم التعامل مع الكرة بالشكل المطلوب وكذلك القرارات».
وتابع: «أعتقد أنهم اتبعوا تعليماتي لكن القرارات كانت سيئة. هذه هي كرة القدم، كانت مباراة بها أخطاء وقد عوقبنا على هذه الأخطاء».
وكان تن هاغ احتاج إلى مباراتين رسميتين فقط ليكتشف عن كثب عمق الأزمة التي يمر بها فريقه الجديد منذ اعتزال مدربه الأسطوري الاسكتلندي أليكس فيرجسون عام 2013.
فبعد ثلاثة انتصارات في أربع مباريات استعدادية خاضها في جولته الآسيوية - الأسترالية، تفاءل جمهور يونايتد بإمكانية أن يحقق تن هاغ ثورة في الفريق تعيده إلى مكانته السابقة وتنسيهم خيبة الموسم الماضي والمركز السادس الذي ناله «الشياطين الحمر» في الدوري. لكن سرعان ما اصطدم تن هاغ بالواقع المرير الذي يعيشه بطل الدوري 20 مرة، وذلك بخسارته المباراتين الأوليين للموسم الجديد.
كانت خسارة السبت الموجعة التي حصلت بوجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في التشكيلة الأساسية بعدما كان بديلاً في اللقاء الافتتاحي، السابعة توالياً ليونايتد خارج الديار في الدوري امتداداً من الموسم الماضي، في سيناريو لم يحصل معه منذ 1936م. وتضمنت هذه السلسلة هزائم مذلة مماثلة أمام مانشستر سيتي (1 - 4)، ليفربول (صفر - 4) وبرايتون (صفر - 4)، لتهتز شباك «الشياطين الحمر» أربع مرات أو أكثر لسبع مباريات في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم الماضي.
وبعد هذه البداية الكارثية للموسم الجديد، تبدد سريعاً أي أمل بمستقبل جديد مشرق بقيادة المدرب السابق لأياكس أمستردام الذي أدرك سريعاً ما عاناه سلفه الألماني رالف رانغنيك بعد مباراته الأخيرة كمدرب مؤقت للفريق، حين قال إن يونايتد بحاجة إلى «عملية قلب مفتوح» وإلى استقدام ما يصل إلى عشرة لاعبين جدد من أجل محاولة تحسين الموقع السادس الذي حل فيه.
ومع وصول الدوري إلى مرحلته الثالثة، عجز يونايتد حتى الآن عن استقدام أكثر من ثلاثة لاعبين جدد هم الدنماركي كريستيان إريكسن، الأرجنتيني ليساندرو مارتينيس والهولندي تيريل مالاسيا، وجميعهم أسماء غير قادرة على تحقيق الثورة المرجوة.
وما يزيد من حجم أزمة يونايتد أن الفريق الحالي يبدو على الورق أضعف من فريق الموسم الماضي، لا سيما مع رحيل لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، المهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني، لاعبي الوسط جيسي لينغارد والصربي نيمانيا ماتيتش والإسباني خوان ماتا، وجميعهم من دون مقابل نتيجة انتهاء عقودهم مع النادي.


تن هاغ  ألقى باللوم على لاعبيه بعد البداية المحبطة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وعوضاً عن خطف الأضواء بتعاقدات من العيار الثقيل، تصدر يونايتد العناوين لصفقات لم تحصل، والحديث هنا عن لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ الذي توصل فريقه برشلونة الإسباني لاتفاق من النادي الإنجليزي بشأنه لكن لاعب أياكس السابق رفض الانتقال إلى «أولد ترافورد»، ورونالدو الذي تقدم بطلب الرحيل عن النادي لكن الأخير رفض تسريحه.
ومرة أخرى، كانت عائلة غلايزر الأميركية المالكة للنادي هدفاً لجماهير يونايتد التي صبت جام غضبها عليها وطالبت برحيلها.
واضطر متجر النادي إلى إقفال أبوابه نتيجة الهجوم الذي شنته الجماهير المطالبة برحيل عائلة غلايزر حتى قبيل انطلاق المباراة الافتتاحية التي سقط فيها الفريق على أرضه ضد برايتون.
ومن المتوقع أن تكون هناك تحركات أخرى على هامش مباراة يونايتد القادمة على أرضه أمام غريمه ليفربول، وذلك في إعادة لمشهد الموسم الماضي حين اتخذ القرار بتأجيل المباراة بين الفريقين في مايو (أيار) 2021 عندما اقتحم المشجعون ملعب «أولد ترافورد» احتجاجاً على خطط الدوري السوبر الأوروبي.
ورأى قائد يونايتد السابق غاري نيفيل أن «الوقت حان لأن تبيع عائلة غلايزر النادي»، مضيفاً: «كان يجب على الأشخاص في مراكز القرار (في النادي) أن يعلموا أنه من غير المقبول تسليم إريك تن هاغ هذا الفريق».
وانكشف هذا الأسبوع عن الافتقاد إلى استراتيجية انتقالات منسقة في النادي حين ورد أن يونايتد انسحب من صفقة التعاقد مع المهاجم النمساوي لبولونيا الإيطالي ماركو أرناوتوفيتش البالغ من العمر 33 عاماً، وذلك بسبب رد فعل عنيف من المشجعين حيال هذا التعاقد.
كما وجهت سهام الانتقاد لصفقة أخرى محتملة قد يجريها يونايتد بضم لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو من يوفنتوس الإيطالي، لا سيما من لاعب وسط «الشياطين الحمر» السابق الاسكتلندي لو ماكاري الذي سخر من هذه الصفقة عبر القناة التلفزيونية الخاصة بالنادي.
وحتى الآن، يبدو أن هاغ تُرِكَ وحيداً في سفينة غارقة مع فريق ورثه بالغالبية العظمى من أعضائه من دون أن ينجح في تطعيمه بلاعبين قادرين على تغيير المنحنى الانحداري الذي يسير به صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري.
وبعد الخسارة المذلة الأخيرة، قال الهولندي إنه طالب لاعبيه بـ«اللعب بإيمان وتحمل مسؤولية أدائكم، وهذا ما لم نفعله».
وتابع: «يبدو أن ما حدث في الماضي، الموسم الماضي، يتكرر هذا الموسم وعلينا تغيير ذلك بسرعة».
واحتاج يونايتد إلى التغيير على مدار الأعوام التسعة الماضية منذ اعتزال المدرب الأسطوري فيرجسون الذي منح النادي لقبه العشرين الأخير عام 2013 قبل الرحيل.
وبات تن هاغ المدرب السادس الذي يتولى المنصب منذ ذلك الحين لكن من دون جدوى، إلا إذا اقتنعت الإدارة بإعادة هيكلة أكثر جوهرية في إدارة النادي.
عدا ذلك، سيكون يونايتد مهدداً بتكرار نفس الأخطاء، ما قد يوصله إلى مستويات منخفضة جديدة.
من جانبه، أكد ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد أن زملاءه بالفريق يعملون بكد لنسيان بدايتهم المرعبة للموسم.
وواجه دي خيا كاميرات التلفزيون للاعتذار عن تسببه في تلقي الفريق أول هدفين أمام برينتفورد.
وبعدها بفترة تحدث دي خيا للموقع الرسمي للنادي وتعهد بأن كل اللاعبين سيقاتلون من أجل قلب الأمور - بداية من مباراة ليفربول التي تقام 22 أغسطس (آب) الجاري.
وقال الحارس الإسباني: لأكون صريحاً الوضع صعب. ما زال الوقت الحالي صعباً. أقول هذا في أوقات كثيرة، ولكنني أعلم اللاعبين، والكل يعمل بكد.
وأضاف: «أنا أعمل بكد، المدرب يعمل بكد، لذلك هذه هي البداية. قمنا بتغيير كبير وهذه مجرد المباريات الأولى. نحن بحاجة للتحسن كثيراً، وأن نستمع لما يريده المدرب وبالطبع علينا أن نبدأ الفوز بالمباريات. لا يهم من نواجهه. يجب أن نستعد للمباراة بشكل جيد للغاية. لدينا أسبوع طويل».
وقال: «بالطبع ستكون مباراة صعبة، بعد هذه الخسارة. ولكن دعونا نقدم أقصى ما عندنا في التدريبات، والمباريات، وأن نلعب من أجل شعار النادي وكبريائنا».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.