تحديات الطاقة في الهند ومعالجة تلوُّث البحار بالبكتيريا

البيئة في مجلات الشهر

تحديات الطاقة في الهند ومعالجة تلوُّث البحار بالبكتيريا
TT

تحديات الطاقة في الهند ومعالجة تلوُّث البحار بالبكتيريا

تحديات الطاقة في الهند ومعالجة تلوُّث البحار بالبكتيريا

قضايا بيئية مختلفة أثارتها المجلات العلمية التي صدرت في مطلع شهر أغسطس (آب) 2022. «ناشيونال جيوغرافيك» تناولت تحدي الطاقة في الهند التي وضعت أهدافاً مؤجلة لخفض الانبعاثات الكربونية، فيما ناقشت «ذي إيكونوميست» قدرة الشركات الفعلية على التحلي بالمسؤولية البيئية والاجتماعية والإدارية، أما «ساينتفك أميركان» و«ساينس نيوز» و«يوريكا» فاختارت معالجة تلوُّث البحار موضوعاً أساسياً.
- «ناشيونال جيوغرافيك»
تحدي الطاقة في الهند كان أحد أبرز المواضيع التي ناقشتها ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic). وتُعتبر الهند رابع أكبر بلد مُطلِق لانبعاثات غازات الدفيئة بعد الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقد تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بوصول بلاده إلى انبعاثات صفرية بحلول 2070. ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر إجمالي الانبعاثات في الارتفاع حتى سنة 2045. وتواجه الهند مصاعب كبيرة في تخضير مستقبلها، بما فيها التوسُّع السريع للطبقة الوسطى من سكانها، مما سيؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة خلال العقدين المقبلين، وكذلك اعتمادها الكبير على الفحم والواردات النفطية. ولخفض الانبعاثات، قامت الهند حتى الآن بإنشاء 45 محطة للطاقة الشمسية ووضعت خططاً لزيادة وسائط النقل العاملة على الكهرباء.
- «نيو ساينتست»
تحت عنوان «الحرارة تتجاوز 40 درجة مئوية لأول مرة في المملكة المتحدة» عرضت نيو ساينتست (New Scientist) بعض مظاهر موجة الحرّ التي تهيمن على القارة الأوروبية هذا الصيف. ويقول علماء المناخ إن درجة حرارة كهذه لم تكن منتظرة في المملكة المتحدة لولا تغيُّر المناخ. وتسببت موجة الحرّ بوفاة المئات في جميع أنحاء أوروبا، لا سيما البرتغال وإسبانيا، واندلاع حرائق الغابات في العديد من البلدان. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أشار إلى أن العالم فشل في مواجهة تحدي تغيُّر المناخ، وأن «الخيار الذي نملكه هو العمل الجماعي أو الانتحار الجماعي».
- «ساينس»
اختارت ساينس (Science) «الأعشاب وقيمتها التي لا تحظى بالتقدير» موضوعاً رئيسياً في عددها الجديد. وبينما تتنوع الأعشاب بشكل كبير، إلا أن ستة أو سبعة أنواع، من بينها القمح والأرز والذرة والشعير والشوفان، توفر معظم السعرات الحرارية التي يستهلكها الإنسان. وبدأ تدجين الحشائش كمحاصيل منذ نحو 10 آلاف عام، ويستمر حتى اليوم لتحسين الأساس الجيني للسمات المفيدة لزراعة المحاصيل. ولا تزال تقنيات تعظيم غلات محاصيل الحبوب الأساسية تهيمن على الزراعة الحديثة. وتغطي النظم البيئية العشبية البرية والبحرية مساحات شاسعة من الكوكب، وهي تثبّت التربة الخصبة، وتخزّن الكربون، وتولّد الأكسيجين، وتوفّر الغذاء والموئل للأنواع الحيّة.
- «ساينتفك أميركان»
خصصت ساينتفك أميركان (Scientific American) عددها الجديد لعالم البحار. ومن القضايا ذات الصلة التي أوردتها المجلة إشكالية معالجة آثار التجارب النووية في جزر مارشال التي أجرتها الولايات المتحدة خلال السنوات بين 1946 و1958. وطالت هذه التجارب أربع جزر في الأرخبيل هي بيكيني وإنيويتاك ورونجيلاب وأوتيريك، وغمرتها بقوة نارية تعادل 7 آلاف مرة ما أطلقته قنبلة هيروشيما، ولا يزال الإشعاع يصيب أراضي ومياه هذه الجزر الواقعة في المحيط الهادي، ويعرّض السكان والنازحين لمخاطر صحية واجتماعية. وتقترح المجلة تمويل بحث مستقل من أجل تفهُّم الظروف الإشعاعية الحالية في الجزر على نحو أفضل، واستكشاف التقنيات والأساليب الجديدة لتنظيف المنطقة من الإشعاعات، وتدريب العلماء في الجزر لإعادة بناء الثقة في مسألة المعالجة.
- «بي بي سي ساينس فوكاس»
موضوع غلاف «بي بي سي ساينس فوكاس» (BBC Science Focus) كان عن مدن المستقبل «الخضراء والودودة والنظيفة». وتشهد بعض المدن تغيُّرات لافتة بعد جائحة «كوفيد - 19»، فشارع الشانزيليزيه في باريس سيتحوّل إلى حديقة عملاقة، ومدينة برشلونة أغلقت أقدم أحيائها أمام حركة السيارات، وتتجه مدينة ميلانو لتصبح أول مدينة في العالم تتبنى فكرة الـ«15 دقيقة»، حيث يمكن للسكان الوصول إلى مراكز الترفيه والتسوق في غضون 15 دقيقة سيراً على الأقدام أو بواسطة الدراجات. وفيما تُعدّ المدن مسؤولة عن 80 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، تساعد المساحات الخضراء ضمن المناطق الحضرية على امتصاص الكربون وتحسين جودة الهواء وتخفيف مخاطر الفيضانات.
- «ساينس نيوز»
عرضت ساينس نيوز (Science News) أهمية «بكتيريا الكابل» في تنظيف النظم البيئية الشاطئية. وتقوم هذه البكتيريا، ذات الشكل الخيطي الأرقّ من شعر الإنسان، بتوصيل الكهرباء ضمن طبقات المياه الجوفية والرواسب. ويسمح نقل الإلكترونات عبر بكتيريا الكابل في أكسدة الكبريتات، مما يؤدي إلى خفض انبعاثات الميثان في الترب المشبعة، ويقلل بالتالي من الاحتباس الحراري. ويمكن أن تلعب بكتيريا الكابل دوراً هاماً في زيادة كفاءة خلايا الوقود الميكروبية، وتساهم على نحو مؤثر في تقنيات تنظيف الانسكابات النفطية.
- «ذي إيكونوميست»
ناقشت ذي إيكونوميست (The Economist) مفهوم «البيئة والمجتمع والحوكمة»، ومختصره بالإنجليزية ESG، الذي يُعَدّ أحد أهم الاتجاهات في التمويل المبني على تلبية المتطلبات البيئية والاجتماعية ومراعاة الإدارة السليمة. وترى المجلة أن هذا المفهوم يجب اختزاله في مؤشر واحد بسيط هو مقدار الانبعاثات. ويزعم عمالقة إدارة الاستثمار أن أكثر من ثلث أصولهم، أو ما مجموعه 35 تريليون دولار، تتم مراقبتها من خلال منظور البيئة والمجتمع والحوكمة. ومن أجل إيجاد مموّلين، يجازف منظّرو هذا المفهوم بتبني أهداف متضاربة تشتت الانتباه عن الغاية الحيوية المتمثلة في معالجة تغيُّر المناخ. وعلى سبيل المثال، يُعتبر أداء إيلون ماسك مثالاً كارثياً عن حوكمة الشركات، ولكنه في المقابل يساعد في مواجهة تغيُّر المناخ من خلال الترويج للسيارات الكهربائية.
- «يوريكا»
استعرضت يوريكا (Eureka) بعض الإجراءات التي اتخذتها الصناعة لمواجهة تحدي تلوُّث المحيطات بالجزيئات البلاستيكية. ووفقاً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، تستقبل المحيطات سنوياً 14 مليون طن من البلاستيك. كما يشكّل الحطام البلاستيكي 80 في المائة من مجمل الحطام البحري وفقاً لتقييم أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب). ويأتي أحد حلول هذه المشكلة من الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، التي قامت بتصنيع مواد لصاقات التغليف بإعادة تدوير متقدمة للبلاستيك المستعمل، الذي ينتهي عادة في الأنهار والمحيطات.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.


2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
TT

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم، متوقعاً أن يبقى 2026 عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وأشار مرصد «كوبرنيكوس» في تقريره السنوي إلى أن درجات الحرارة العالمية لا تزال منذ ثلاث سنوات عند مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري، إذ تجاوز معدل درجات الحرارة خلال هذه الفترة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بمقدار 1,5 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق منفصل، قال علماء من معهد «بيركلي إيرث» في الولايات المتحدة إن «الارتفاع الحاد المسجل بين عامي 2023 و2025 كان استثنائياً، ويشير إلى تسارع وتيرة الاحترار المناخي».

وأقرّ العديد من علماء المناخ والقادة السياسيين، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، علناً منذ العام الماضي بأن الاحترار سيتواصل بمعدل 1,5 درجة مئوية، وهو الحد الذي طمحت اتفاقية باريس الموقعة عام 2015 إلى عدم تجاوزه.

ومع بلوغ هذه العتبة منذ ثلاث سنوات، يرجّح برنامج «كوبرنيكوس» أن يتم الإعلان رسمياً عن تجاوز الحد المستدام بحلول نهاية هذا العقد، أي قبل أكثر من عقد من الموعد المتوقع أساساً.

ويثير هذا التسارع قلقاً متزايداً نظراً لأن الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، تتخلى عن التعاون المناخي العالمي في عهد رئيسها دونالد ترمب.

صورة أرشيفية من طوكيو عاصمة اليابان لأشخاص يحملون الشماسي للوقاية من حرارة الشمس (أ.ف.ب)

منحى مشابه في 2026

في الوقت نفسه، تفقد الجهود المبذولة للجم انبعاثات غازات الدفيئة زخمها في الدول الغنية. ففي فرنسا وألمانيا، تراجعت جهود خفض الانبعاثات مجدداً في عام 2025، وفي الولايات المتحدة، تسبب التوسع الكبير في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في زيادة البصمة الكربونية للبلاد مرة أخرى، ما بدّد سنوات من التقدم.

وقال رئيس وحدة «كوبرنيكوس»، ماورو فاكيني، في مؤتمر صحافي: «الحاجة إلى العمل المناخي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى».

ولا توجد أي مؤشرات على أن عام 2026 سيخالف الاتجاه المسجل في السنوات الأخيرة.

وتوقعت نائبة مدير قسم تغير المناخ في «كوبرنيكوس»، سامانثا بورغيس، أن يكون عام 2026 من بين أحرّ خمسة أعوام مسجلة على الإطلاق، وقد يكون مماثلاً لعام 2025.

ويتوقع علماء المناخ في «بيركلي إيرث» أيضاً أن يكون 2026 «على الأرجح مشابهاً لعام 2025، مع ترجيح أن يكون رابع أحرّ عام منذ عام 1850».

وفي حال حدوث ظاهرة «إل نينيو» وما يصاحبها من ارتفاع في درجات الحرارة، «قد يجعل ذلك 2026 عاماً قياسياً»، وفق ما أوضح مدير قسم تغير المناخ في المرصد، كارلو بونتيمبو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن «سواء كان ذلك في عام 2026 أو 2027 أو 2028، فالأمر لا يهم حقاً. المسار واضح جداً»، حسب بونتيمو.

سكان يراقبون حريقاً كبيراً يقترب من كونغوستا بإسبانيا (رويترز - أرشيفية)

معدلات قياسية في آسيا وأنتركتيكا

عام 2025، فاق معدل درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات بـ1,47 درجة مئوية مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن سجل معدل حرارة قياسياً تخطى تلك المستويات بـ1,60 درجة مئوية عام 2024.

ويخفي هذا المتوسط العالمي درجات حرارة قياسية في مناطق معينة، لا سيما في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل، وفق تحليلات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» باستخدام بيانات يومية من الخدمة الأوروبية.

وبذلك، شهد 770 مليون شخص موجات حر قياسية في بلدانهم، حسب حسابات معهد «بيركلي إيرث».

والأربعاء، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، بأنّ اثنتين من مجموعات البيانات الثماني التي حلّلتها أظهرتا أنّ عام 2025 كان ثاني أكثر السنوات حراً، ولكن المجموعات الأخرى صنّفته في المرتبة الثالثة.

وقدّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية متوسط الاحترار للفترة 2023-2025 عند 1,48 درجة مئوية، مع هامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص 0,13 درجة.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست سولو، في بيان، إنّه على الرغم من ظاهرة التبريد المناخي «لا نينيا»، فإنّ عام 2025 «يبقى أكثر الأعوام حراً على الإطلاق على مستوى العالم بسبب تراكم الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي».

في الوقت نفسه، لم تُسجل أي درجات حرارة منخفضة قياسية في عام 2025، وفق المعهد الأميركي.

شهد عام 2025 العديد من الظواهر الجوية المتطرفة، من موجات حرّ وأعاصير وعواصف عاتية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، إلى حرائق غابات مدمرة في إسبانيا وكندا وكاليفورنيا، تفاقمت حدتها أو تواترها بفعل الاحترار العالمي.

وتلعب التقلبات الطبيعية دوراً في الاحترار؛ فعلى سبيل المثال، كانت ظاهرة التبريد المعروفة باسم «لا نينيا» ضعيفة نسبياً في العام الماضي.

لكن كبير العلماء في مركز «بيركلي إيرث»، روبرت رود، يُبدي قلقه إزاء عوامل أخرى غير متوقعة تُفاقم الاحترار، حتى وإن كان ذلك بمقدار أجزاء من عشرة أو من مائة من الدرجة على المستوى العالمي.

وعلى وجه الخصوص، كان للقواعد الدولية التي خفضت محتوى الكبريت في زيت وقود السفن منذ عام 2020 أثر غير مقصود، تمثل في المساهمة في الاحترار من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. ففي السابق، كانت هذه الجسيمات العالقة تتسبب في نشوء سحب صافية تعكس ضوء الشمس، ما يُساهم في تبريد الأرض.