تراوري: الانسحاب من المباريات «أفضل حل» لمواجهة العنصرية

جناح وولفرهامبتون يرفض «مقابلة الكراهية بالكراهية»

تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
TT

تراوري: الانسحاب من المباريات «أفضل حل» لمواجهة العنصرية

تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)
تراوري خلال تدريباته في صالة اللياقة (حساب نادي وولفرهامبتون)

خلال استعدادات برشلونة لمواجهة نابولي في إطار مباريات الدوري الأوروبي في فبراير (شباط) الماضي، كان هناك حديث بين لاعبي الفريق الكتالوني، ولم يقتصر الحديث هذه المرة على الجوانب الفنية والخططية؛ حيث اتفق لاعبو الفريق الإسباني في غرفة خلع الملابس على أنهم سيقومون بشيء جديد، وهو الانحناء على الركبة قبل بداية المباراة تعبيراً عن مناهضتهم للعنصرية، وأخبروا الفريق الإيطالي بذلك.
وبعد ست سنوات منذ أن فعل كولين كايبرنيك ذلك للمرة الأولى، وبعد سنتين من قيام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بنفس الأمر، كانت هذه هي المرة الأولى التي ينحني فيها لاعبو أي نادٍ من أندية الدوري الإسباني الممتاز بهذه الطريقة قبل بداية المباريات، كما كانت أيضاً المرة الأخيرة، على الأقل في كرة القدم للرجال.


آداما خلال إحدى مبارياته مع برشلونة (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الفكرة من لاعب ببرشلونة ولد بجوار ملعب «كامب نو» وأمضى السنوات الست السابقة في إنجلترا، وهو آداما تراوري، الذي كان يلعب في صفوف برشلونة آنذاك على سبيل الإعارة.
وأجريت هذه المقابلة الشخصية مع تراوري بعد أن انتهى للتو من التدريب مع وولفرهامبتون، في الليلة التي سبقت إعلان قادة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن اللاعبين سينحنون على الركبة قبل بداية مباريات محددة فقط، وهو ما يعني أن الأمر لن يتوقف تماماً. يقول تراوري: «الانحناء على الركبة شيء مهم، ومن الجيد أن فريقاً إسبانياً قام بذلك. إنها طريقة للإشارة إلى الحاجة للقتال».
ويحتفل مشروع «الهدف المشترك» لمكافحة العنصرية بالذكرى الخامسة لإنشائه، وانضم تراوري إلى مبادراته ضد التمييز، التي تشمل تدريب المديرين التنفيذيين للأندية، وأنشطة للمشجعين، ومشروعات للمجتمع المحلي من أجل التكامل. يقول تراوري: «بالنسبة لي، يتعلق الأمر بالحصول على فرصة للشرح والتوضيح، ومعرفة الأسباب التي تجعل الناس تفكر بهذه الطريقة، ومن ثم التصرف بهذه الطريقة».
في تلك الليلة، كان هناك تصفيق حاد من قبل الجماهير في ملعب «كامب نو»، لكن هذا الأمر (الانحناء على الركبة) لم يتكرر في إسبانيا إلا من قبل عدد قليل للغاية من اللاعبين قبل بداية بعض المباريات في المسابقات الأوروبية.


تراوري يرى أن أفضل عقوبة للمسيئين هي إقامة حصص للتوعية والتعليم (إ.ب.أ)

وأطلق بعض جماهير أتلتيكو مدريد الصافرات أثناء انحناء لاعبي ليفربول على الركبة قبل بداية المباراة التي جمعت الفريقين في دوري أبطال أوروبا. وكانت هناك معارضة للاقتراح بأن ينحني لاعبو المنتخب الإسباني على الركبة قبل بداية المباريات في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، ولم يفعل المنتخب الإسباني ذلك قط، وهو الأمر الذي احتفل به حزب فوكس اليميني المتطرف المناهض للهجرة بنشره تغريدة على موقع «تويتر» قال فيها: «بينما ينحني البعض، يظل الوطني واقفاً على قدميه».
وعندما سُئل تراوري عن صعود اليمين الشعبوي، ليس فقط في إسبانيا، رد قائلاً: «إنها حقيقة، والعنصرية موجودة. هناك أشخاص عنصريون ما زالوا يروجون لفكرة أن حقيقة أن لون بشرتك مختلف يجعلك أقل شأناً». ومع ذلك، فهو لا يرى أن هناك رفضاً واعياً لإجراءات مكافحة العنصرية، على الأقل ليس في ملاعب كرة القدم، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بدولة واحدة، وإن كانت درجة الوعي والحساسية أعلى في إنجلترا، على حد قوله. لكن إنجلترا أيضاً شهدت قيام المشجعين بإطلاق الصافرات أثناء انحناء اللاعبين على الركبة قبل بداية المباريات.


مانشستر يونايتد من ضمن الأندية التي تعهدت بمحاربة العنصرية (أ.ف.ب)

يقول تراوري، البالغ من العمر 26 عاماً: «لا أعتقد أن ما يحدث من قبل الجماهير هو رفض أو مقاومة، بل أعتقد أنه نقص في الفهم والتفسير والثقافة والتعاطف. ربما لا يرفضون الانحناء على الركبة بالضبط؛ فربما لا يعرفون، أو لا يفهمون، أو يعتقدون أن الأمر لا علاقة له بهم. الانحناء على الركبة بدأ هنا، وربما يصل إلى إسبانيا في نهاية المطاف. قد لا يكون رد الفعل هو نفسه في كل مكان، لكنه مهم لأن الإجراء الذي يُتخذ يفسر ويوضح كل شيء، ومن المهم تثقيف وتعليم الناس، خصوصاً الأطفال.
من الصعب على الأشخاص الذين لم يتعرضوا للعنصرية أن يكون لديهم تعاطف. لذلك، يتعين عليك أن تشرح لهم الأمر وتروي لهم القصص والأشياء التي رأيتها وسمعتها وعانيت منها.
ويضيف: «كان هناك حديث مع ريو فرديناند، وأتذكر أنني أخبرته عن ابن أحد الأطباء. إنه طفل ولا يعرف الأسباب وراء انحناء اللاعبين على الركبة قبل بداية المباريات، لكن عندما رأى اللاعبين الذين يحبهم وهم ينحنون سأل عن السبب وراء ذلك. لذلك شرح له الأب الأمر وقال له: الأطفال في مدرستك الذين ينتمون إلى مجموعات عرقية أخرى أو لديهم ألوان بشرة مختلفة هم مثلك تماماً، وليسوا أقل شأناً منك. لكن العنصرية هي حقيقة واقعة، لذا فهم ينحنون على الركبة بسبب هذا، وهناك حاجة للقيام بذلك للتعبير عن مناهضة العنصرية».
جاء والدا تراوري إلى برشلونة من مالي في الثمانينات من القرن الماضي، وكان والده يعمل في مصنع نيسان لإنتاج السيارات. كانوا يعيشون في هوسبيتليت، أحد أكثر الأحياء اكتظاظاً بالسكان في أوروبا، وأحد الأماكن القليلة نسبياً التي تضم مجتمعاً كبيراً من المهاجرين في تلك المرحلة.
يقول تراوري: «عندما كنت صغيراً، كان بإمكانك أن تذهب إلى صالات الديسكو في برشلونة وتجد أن السود لا يمكنهم الدخول. وفي المدرسة، كان هناك أشخاص يرفضون التعامل مع السود. لقد كنا منعزلين بالخارج، وكنا نسمع تعليقات مثل (السود رائحتهم ليست طيبة)، وأشياء أخرى من هذا القبيل، وأحكام مسبقة».

تراوري في مباراة مع فريقه الإنجليزي (حساب نادي وولفرهامبتون)

ويضيف: «أنا إسباني، ولدي ثقافة إسبانية، لكن لدي أيضاً ثقافة خلفيتي الأفريقية من خلال والدي. بالنسبة لي، من السهل فهم هذين الأمرين، لكن الناس الآخرين لا يمكنهم ذلك. الناس يتأثرون بما يقال لهم، أو بما يسمعونه من خلال التلفزيون. إذا ذهبت بالفعل إلى أفريقيا، على سبيل المثال، فإنك سترى شيئاً مختلفاً عن الطريقة التي يتم بها تصوير الأمر، من حيث الفقر والمشكلات التي يواجهها الناس هناك».
ويتابع: «لماذا يتم التعامل معي على أنني طفل ولا أفهم شيئاً؟ ولماذا يتعين عليّ أن أسمع كلمات عنصرية مثل قرد، أو زنجي، أو شخص أسود لعين؟ إنها حقيقة نعيش معها. في المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، لا يمكنك تصديق هذا. إنه شيء خيالي! وعندما تكبر فإنك تعتاد على الأمر، وبعض الناس يتشاجرون عندما يسمعون مثل هذه الكلمات العنصرية، والبعض الآخر يتجاهل ما يسمعه. كان والداي يقولان لي دائماً إنه يتعين عليّ أن أكون قوياً، لأن هذه هي الحياة التي نعيشها اليوم، لكنها ستتغير حتماً في المستقبل، وكانا يطالباني دائماً بألا أشعر أبداً بأنني أقل شأناً من الآخرين. كانا يطالباني دائماً بأن أتصرف بطبيعتي ولا أتغير، وكانا يؤكدان أنني شخص جميل. لكنّ هناك أطفالاً يعانون من الصدمة عند سماع مثل هذه العبارات العنصرية، ويعانون ويشعرون بأنهم قبيحون وبأنهم مرفوضون من الآخرين، ويذهب بهم الأمر لدرجة محاولة تغيير لون بشرتهم أو سماتهم، لأنهم لا يشعرون بالقبول. من المهم أن تجعل الناس يرون أن هناك فعلاً، ومن المهم أيضاً أن تجعلهم يرون أن هناك عواقب أيضاً، تتمثل في الضرر الواقع على الأشخاص الذين يتعرضون للعنصرية. ولتعليم هؤلاء الأطفال الذين يعانون من العنصرية أيضا، يجب مساعدتهم على الفهم».
ويقول: «لقد جربت ذلك في عالم كرة القدم، عندما سمعت هتافات القرود. وحدث نفس الأمر مع أخي أيضاً؛ حيث وصفوه بكل الكلمات العنصرية. لكن الشخص الذي فعل ذلك عوقب، وهذا أمر مهم جداً. يتم اتخاذ تدابير أكثر صرامة شيئاً فشيئاً، ومع مرور الوقت تتحسن الأمور. لكن لا يزال يتعين علينا القتال».
لكن ما هو أفضل رد على الإساءة التي يتعرض لها اللاعبون وهم داخل الملعب؟ هل يتعين عليهم الخروج والانسحاب من المباراة؟ يقول تراوري: «في إنجلترا يفعلون شيئاً مهماً، وهو تحديد الشخص المسيء والعثور عليه. الناس الموجودون بجانبه ليسوا مسؤولين، ولا يجب أن يعاقبوا جراء ذلك. لكن هناك لحظة يتعين فيها على قادة الأندية التدخل، وأعني بهذه اللحظة عندما تكون الهتافات العنصرية من قبل مجموعة من الأشخاص وليس من قبل شخص واحد فقط. وفي هذه الحالة، يجب الانسحاب من المباراة والتوجه إلى غرفة خلع الملابس أو إبلاغ اتحاد كرة القدم بذلك. وبعد ذلك، إذا تم فرض عقوبات على الأندية التي تقوم جماهيرها بذلك، فسوف يتصرفون بحذر بشأن الجمهور الذي يحضر المباريات.
أرى أن أفضل عقوبة، بعيداً عن منع الجمهور المسيء من حضور المباريات وما إلى ذلك، هي إقامة حصص للفهم والتوعية والتعليم، وسؤال الشخص المسيء عن الأسباب التي دفعته للقيام بذلك. فأنا لا أريد أن نقابل الكراهية بالكراهية».
ويضيف: «هناك أشخاص يعتقدون أن هذه القضية لا تمسهم، لكن الحقيقة أنه تمس وتهم الجميع، لأن ما تفعله يؤثر على الآخرين. يعتقد بعض الأشخاص الذين يعانون من العنصرية أنه لا يتعين عليهم الاحتجاج بعد ذلك، لأن مثل هذه الاحتجاجات لا تؤدي إلى أي نتيجة. لقد قابلت كثيرين يفكرون بهذه الطريقة، بل ولا يعبرون عن مناهضتهم للعنصرية على الملأ بعد الآن».
لقد كان قرار الانحناء على الركبة قبل بداية بعض المباريات فقط نابعاً من الشعور بالقلق من أن تفقد هذه الإشارة تأثيرها كبادرة، وتتحول إلى شيء روتيني. يقول تراوري عن ذلك: «هناك أشخاص لا يحبون ذلك، أو لا يهتمون به. وهناك من يتقبلون الأمر إلى حد ما، وهناك آخرون يقولون إذا كان هذا هو الحال فلا بأس! وهناك أشخاص يتقبلون ذلك لأن الجميع يوافقون عليه، حتى لو كانوا يفكرون بشكل مختلف». ويضيف: «يعتقد البعض أنها إشارة سياسية، ولا يريدون النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. إنها حركة واسعة النطاق بحيث يمكن أن تشمل كل الأشياء، لكن ليس من المنطقي السكوت والتغاضي عما يحدث.
أنا أتفهم تماماً وجهة نظر الآخرين، لكنهم لم يعانوا من العنصرية يومياً، بل ولا يعرف البعض ما هي العنصرية من الأساس. لكن إذا سأل الناس عن ذلك، فيمكنك أن تشرح لهم. العنصرية لا تزال قضية حية، وحقيقة واقعة، وبالتالي يتعين علينا أن ننحني على الركبة قبل بداية المباريات وأن نتحدث ونُعلم أولئك الذين لا يعرفون شيئاً عنها وأولئك الذين يعانون منها. وهناك شيء مهم للغاية: ماذا يمكنك أن تفعل؟ وما الذي يمكنك القيام به شخصياً لتحسين العالم؟ من هنا يبدأ التغيير».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.