انهيار الجروف الجليدية في القطب الجنوبي بأسرع مما كان يُعتقد

صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
TT

انهيار الجروف الجليدية في القطب الجنوبي بأسرع مما كان يُعتقد

صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)
صورة وزّعتها وكالة «ناسا» في مارس من العام الحالي للجروف الجليدية بالقارة القطبية الجنوبية (رويترز)

أظهر تحليل لصور من الأقمار الصناعية أن الأنهار الجليدية الساحلية في القارة القطبية الجنوبية تفقد الكتل الجليدية بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على تعويض الجليد المنهار، مما يضاعف التقديرات السابقة للخسائر في أكبر طبقة جليدية في العالم خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية.
وأثارت الدراسة الأولى من نوعها، التي قادها باحثون في مختبر الدفع النفّاث التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) بالقرب من لوس أنجليس ونُشرت في دورية «نيتشر»، مخاوف جديدة حول مدى السرعة التي يُضعف بها تغير المناخ الجروف الجليدية العائمة في القارة القطبية الجنوبية مما يؤدي لتسريع ارتفاع منسوب مياه البحر على مستوى العالم.
وكان أبرز ما خلصت إليه الدراسة هو أن صافي خسارة الجليد في القارة القطبية الجنوبية نتيجة «انفصال» كتل من الأنهار الجليدية الساحلية قبالة المحيط تكاد تقارب حجم صافي كمية الجليد التي يعرف العلماء بالفعل أنها فُقدت نتيجة ترقق طبقات الجليد الناجم عن ذوبان الجروف الجليدية بفعل ارتفاع درجة حرارة مياه البحار.
وخلص التحليل إلى أن ترقق طبقات الجليد وتفتت الكتل الجليدية قد قللا معاً من كتلة الجروف الجليدية في القارة القطبية الجنوبية بمقدار 12 تريليون طن منذ عام 1997 أي مثلَي التقدير السابق.
وقال تشاد غرين، العالم في مختبر الدفع النفاث والمشرف الرئيسي على الدراسة، إن حجم الخسارة في الطبقات الجليدية نتيجة انفصال وتفتت الكتل الجليدية خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية يقرب من 37000 كيلومتر مربع، وهي مساحة تقارب مساحة سويسرا، حسب تقرير وكالة «رويترز».
وقال غرين خلال إعلان «ناسا» عن النتائج: «القارة القطبية الجنوبية تنهار عند أطرافها... وعندما تتضاءل الجروف الجليدية وتضعف، تزيد سرعة الأنهار الجليدية الضخمة في القارة مما يزيد معدل ارتفاع منسوب مياه البحار على مستوى العالم».
وأوضح أن العواقب قد تكون وخيمة.
وتستغرق الجروف الجليدية، وهي طبقات عائمة بشكل دائم من المياه العذبة المجمدة والمتصلة بالأرض، آلاف السنين لتتشكل وتصبح مثل دعامات للأنهار الجليدية التي كانت ستنزلق لولا ذلك بسهولة في المحيط، مما يتسبب في ارتفاع مستويات سطح البحر.
وقام فريق غرين بتجميع وتحليل صور الأقمار الصناعية لرسم خريطة لانقسام الكتل الجليدية منذ عام 1997 بشكل أكثر دقة من أي وقت مضى على مساحة تجاوزت 50 ألف كيلومتر من ساحل القارة القطبية الجنوبية.


مقالات ذات صلة

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

انقطعت الكهرباء عن الآلاف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مساء أمس (الجمعة)، بينما غمرت المياه الطرق في بعض المناطق الساحلية بنيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
TT

اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)

تمكّنت وزارة الداخلية اليمنية من ضبط وتفكيك خلايا إرهابية تابعة للحوثيين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وأبين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت إنها كانت تخطّط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، إلى جانب التعرض للتعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد المتجهة إلى جبهات القتال.

وأوضح وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، خلال مؤتمر صحافي عُقد في عدن، الاثنين، أن أبرز هذه الخلايا شبكة تضم 18 عنصراً، ضُبطت في محافظة لحج في 26 سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أنها كانت تعمل بإشراف قيادات حوثية، وتلقت عناصرها تدريبات متخصصة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بينها صعدة وذمار والحوبان في محافظة تعز.

وأضاف حيدان أن التحقيقات كشفت عن تلقي عناصر الشبكة تدريبات على زرع العبوات الناسفة واستخدام المفخخات وتنفيذ عمليات تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية، لافتاً إلى أن الشبكة كانت مقسّمة إلى مجموعتين، إحداهما للرصد والمراقبة وجمع المعلومات، والأخرى لتنفيذ عمليات التفجير والاستهداف.

وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان (الداخلية اليمنية)

وأكد الوزير أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تمكّنت من إحباط المخططات قبل تنفيذها، مشيراً إلى أن الخلايا كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال، وتهيئة الظروف أمام الحوثيين للسيطرة على المدن.

وقال إن «الأجهزة الأمنية تخوض معركة متواصلة لم تتوقف لحظة واحدة في مواجهة المخططات الإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن الانتصارات التي تحققها الوحدات الأمنية كافّة في تأمين الجبهة الداخلية، تمثل ركيزة أساسية ومنطلقاً حقيقياً نحو استكمال معركة التحرير وتحقيق النصر المنشود الذي يتطلع إليه أبناء شعبنا منذ أكثر من عقد من الزمن بفارغ الصبر.

وأضاف اللواء حيدان: «إننا نخوض معركتنا مع ميليشيا الحوثي التي جعلت من السلوك الإرهابي منهجية عقائدية لها، وانسلخت عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، حتى تجاوز إرهابها استهداف الداخل والمجتمعات في المحافظات المحررة، ووصل بها الأمر إلى استهداف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتَين تمثّلان أقدس البقاع لدى المسلمين، ومهوى أفئدة أكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم، وترتبط بهما عقيدتهم ووجدانهم الديني».

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية تجردت من جميع الأعراف والتقاليد، والقيم المجتمعية الأصيلة، واستخدمت كل الأساليب والوسائل الدنيئة، إذ قامت بتجنيد الأطفال والنساء، وتجنيد المهاجرين الأفارقة، وتجنيد كبار السن، من أجل تحقيق أهدافها الإرهابية والمتطرفة في زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق الطمأنينة والسكينة العامة للمواطنين في المحافظات المحررة.

وأكد أنه على الرغم من الدعم اللامحدود الذي تقدمه ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى هذه الخلايا والإشراف المباشر من خبراء «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» على تدريب عناصرها، فإن جاهزية أبطال وزارة الداخلية ويقظتهم وبسالتهم، بالتعاون مع زملائهم في الأجهزة الاستخباراتية، أسهمت في إسقاط هذه الخلايا تباعاً وتوجيه ضربات موجعة إليها خلال الأشهر الأخيرة، وقد جاءت هذه الضربات لتفشل رهانات الميليشيا على تلك الخلايا في إثارة الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال بالمحافظات المحررة عموماً، ومحافظات عدن ولحج وأبين على وجه الخصوص، وتهيئة الظروف أمامها للسيطرة على المدن.

وفي عدن، ضبطت الأجهزة الأمنية في مديرية دار سعد أحد عناصر الخلية الذي قالت الوزارة إن بحوزته عبوات ناسفة ومواد مرتبطة بمخطط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، فيما كشفت التحقيقات عن أهداف أخرى كانت الخلية تعتزم استهدافها داخل المدينة.

كما أعلنت الوزارة ضبط خلية نسائية في لحج في 22 سبتمبر، قالت إنها كانت مكلفة بأعمال الرصد والتتبع والاستقطاب وتنفيذ أنشطة تخريبية، إلى جانب ضبط خلية مكونة من شخصين في مديرية لودر بمحافظة أبين مطلع الشهر نفسه، للاشتباه في تخطيطها لاستهداف القوات الأمنية والعسكرية والمواطنين.

وثمّن حيدان الدعم السعودي لليمن، خصوصاً في المجال الأمني، مشيراً إلى دوره في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتحقيق النجاحات في مواجهة الخلايا الإرهابية.

من جانبه، قال وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ إن السلطات المحلية اتخذت إجراءات أمنية واحترازية لمواجهة تداعيات موجة النزوح الناجمة عن التصعيد الحوثي في محافظتي الحديدة وتعز، موضحاً أن المحافظة أقامت 800 خيمة مجهزة بالخدمات والمرافق اللازمة، استقبلت نحو 7 آلاف نازح خلال نصف شهر.

من جانبه، أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن جهود التنسيق بين الأجهزة الأمنية في المحافظات ووزارة الداخلية أسهمت في ضبط هذه الخلايا وإحباط الأعمال الإرهابية والتخريبية التي كانت تعتزم تنفيذها، داعياً الجميع إلى استشعار المسؤولية والعمل الجاد بما يخدم أمن المحافظات المحررة ويمنع سقوطها في مخططات الميليشيات الحوثية.

وأكدت وزارة الداخلية أن المتهمين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيداً لمحاكمتهم.


مصر تعزز تعاونها آسيوياً... تنسيق سياسي وشراكات اقتصادية

خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إندونيسيا (الرئاسة المصرية)
خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إندونيسيا (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تعزز تعاونها آسيوياً... تنسيق سياسي وشراكات اقتصادية

خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إندونيسيا (الرئاسة المصرية)
خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إندونيسيا (الرئاسة المصرية)

في إطار تحركات مصرية متنامية صوب آسيا، بدأت بجولة رئاسية إلى كوريا الجنوبية ثم ماليزيا وإندونيسيا، توجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى تايلاند في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 3 عقود.

وبحث عبد العاطي في بانكوك «أهمية صياغة خريطة طريق عملية للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي خلال السنوات المقبلة»، خلال محادثاته مع رئيس مجلس النواب سوفون سارام، بحسب بيان أصدرته «الخارجية» المصرية، الاثنين.

كما ناقش عبد العاطي مع وزير الصناعة التايلاندي واراوت سيلبا-آرتشا «سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، والارتقاء بالتعاون الصناعي وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين».

وبحسب تقديرات غير رسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتايلاند نحو مليار دولار خلال 2025، محققاً زيادة بنسبة 37 في المائة مقارنة بالعام السابق.

شراكات استراتيجية

يقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، إن هذه الزيارات تعزز فرص التنسيق السياسي والشراكات الاقتصادية، وتزيد من المكاسب المصرية بحكم جغرافيتها الاستراتيجية، مؤكداً أن ذلك لا يعني استبدال شراكة دولية بأخرى، بل تأسيس شبكة متوازنة من العلاقات.

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة وزير الخارجية المصري إلى تايلاند وجولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية تعكسان «تكامل التحرك الرئاسي والدبلوماسي في اتجاه تعزيز حضور مصر السياسي والاقتصادي في آسيا، وتوسيع شبكة شراكاتها الدولية، وبناء علاقات أكثر تنوعاً مع الاقتصادات الصاعدة ومراكز الإنتاج والتكنولوجيا والتجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس مجلس النواب في تايلاند (الخارجية المصرية)

واستهل السيسي جولته بزيارة كوريا الجنوبية خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر (تشرين الأول)؛ واتفق البلدان على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى «شراكة استراتيجية»، بهدف تعزيز التنسيق السياسي على مختلف المستويات، وأعربا عن التزامهما بالعمل المشترك لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية.

وفي ماليزيا، ثاني محطة في جولة الرئيس المصري، والتي زارها يومي 9 و10 أكتوبر، بحث البلدان تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي، وتم ترفيع العلاقات الثنائية أيضاً إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، بحسب بيان مشترك.

وأكد البلدان التزامهما بالعمل معاً من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الخليج وغرب آسيا، بما في ذلك في مضيق هرمز، وشددا على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.

وفي زيارته لإندونيسيا يومي العاشر والحادي عشر من الشهر، بحث السيسي القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشهد تبادل عدد من الوثائق الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

آفاق التعاون

يشير حجازي إلى أن الجولة الرئاسية «مثَّلت تحركاً استراتيجياً يستهدف فتح آفاق جديدة للتعاون مع دول تمتلك خبرات صناعية وتكنولوجية متقدمة، وأسواقاً واسعة، وقدرات استثمارية يمكن أن تسهم في دعم أولويات التنمية المصرية».

وزير الخارجية المصري يلتقي وزير الصناعة التايلاندي في بانكوك الاثنين (الخارجية المصرية)

ويستطرد قائلاً إن زيارة وزير الخارجية المصري إلى تايلاند تستهدف استكمال هذا المسار وتوسيع نطاقه، عبر تفعيل قنوات التواصل السياسي والاقتصادي، وتعزيز التعاون المؤسسي، وربط التفاهمات السياسية بفرص عملية للاستثمار والتجارة والتصنيع المشترك.

ويشير إلى أن مصر تسعى إلى توظيف موقعها الجغرافي واتصالها بأسواق أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، إلى جانب قناة السويس وموانئها وبنيتها الأساسية، لتكون شريكاً إنتاجياً واستثمارياً، لا مجرد ممر لحركة التجارة الدولية.

ويلفت حجازي إلى الفرص المتعددة التي تتيحها هذه الشراكات، قائلاً إن التعاون مع كوريا الجنوبية «يفتح آفاقاً أوسع في التصنيع المتقدم والسيارات والإلكترونيات والاتصالات والطاقة النظيفة، بينما تتيح ماليزيا فرصاً في الصناعات التحويلية والتكنولوجيا والمنتجات الغذائية والصناعات الحلال».

أما إندونيسيا فتمثل سوقاً مهمة لتوسيع التجارة والتعاون في الصناعات الغذائية والدوائية والمنتجات الكيماوية والخدمات البحرية، فيما تبرز تايلاند بما تمتلكه من خبرات في صناعة السيارات ومكوناتها والإطارات والمطاط والبتروكيماويات والصناعات الغذائية، بحسب حجازي.

وعلى المستوى السياسي، فإن توسيع العلاقات مع آسيا يعزز قدرة مصر على تنويع شراكاتها، وتوسيع مساحة حركتها الدبلوماسية، وبناء تفاهمات بشأن استقرار التجارة الدولية وأمن الممرات البحرية والأمن الغذائي وإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية.

ويؤكد حجازي أن ذلك الحراك المصري نحو آسيا «لا يعني استبدال شراكة دولية بأخرى؛ بل تأسيس شبكة متوازنة من العلاقات تقوم على المصالح المتبادلة واحترام استقلالية القرار الوطني».


أرتيتا: جيرو لم يكن «مستهاناً به» في آرسنال

الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: جيرو لم يكن «مستهاناً به» في آرسنال

الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أكد الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو «لم يكن بالتأكيد مستهاناً به» من زملائه خلال الفترة التي دافع فيها عن ألوان النادي اللندني، وذلك عشية المواجهة أمام ليل الفرنسي، الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعود جيرو (40 عاماً) إلى ملعب الإمارات الذي خاض عليه مبارياته بقميص آرسنال بين صيف 2012 ويناير (كانون الثاني) 2018، مرتدياً هذه المرة قميص ليل.

وقال أرتيتا الذي لعب إلى جانب المهاجم الفرنسي في آرسنال بين عامي 2011 و2016، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة: «أتذكر وصوله، بعدما تُوّج بلقب الدوري الفرنسي مع مونبلييه. جاء إلى هنا وترك أثراً كبيراً في الفريق؛ إذ كان يتمتع بخصائص مختلفة تماماً عن اللاعبين الذين اعتدنا عليهم. يا لها من مسيرة رائعة خاضها! لقد استحقها عن جدارة».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان جيرو قد تعرض للاستهانة بقدراته، على غرار ما يراه بعض المتابعين بشأن المهاجم الحالي لآرسنال (الألماني كاي هافيرتز)، أجاب أرتيتا: «من جانبنا، بالتأكيد لا، ولا من جانب أرسين (فينغر) في هذه الحالة أيضاً. أما الآخرون، فلا أعرف».

وأشاد المدرب الإسباني بذكاء جيرو وقدراته الفنية، مضيفاً: «كان ذكياً للغاية قبل كل شيء، وكان من الصعب جداً على المنافسين الحد من خطورته. في كل مرة كان يشارك فيها، كان يشكل تهديداً كبيراً داخل منطقة الجزاء. كان يتمتع بذكاء تكتيكي مميز، كما كان بارعاً في التفاهم مع زملائه، وكان حجم العمل الذي يبذله استثنائياً».

ومن المرجح أن يبدأ جيرو مواجهة الثلاثاء من مقاعد البدلاء، لمصلحة المهاجم الياباني أياسي أويدا الذي نجح في حجز مكان أساسي في تشكيلة ليل، صاحب المركز الثاني في الدوري الفرنسي حالياً.

وعن ليل، قال أرتيتا: «سنواجه الثلاثاء فريقاً صعباً للغاية، يتمتع بتنظيم تدريبي مميز. ما حققه دافيدي (أنشيلوتي) أراه أمراً لافتاً، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال طريقة قتال الفريق ولعبه، والمشكلات التي تسبب فيها لفرق كبيرة».

وسيخوض آرسنال المباراة في غياب المدافع الإكوادوري بييرو هينكابي ولاعب الوسط الإسباني مارتن زوبيمندي، بعدما تعرض كلاهما لإصابة في الكاحل خلال حصة الاستشفاء التي أعقبت المباراة الأخيرة، السبت.

وفي المقابل، عاد المدافع الفرنسي وليام صاليبا إلى التدريبات منذ أكثر من أسبوع، بعدما غاب عن الملاعب بسبب إصابة في الظهر تعرض لها قبل كأس العالم 2026.

وقال أرتيتا بشأن إمكانية عودة الفرنسي إلى الملاعب في نوفمبر (تشرين الثاني): «إنها إصابة محددة للغاية، ولا أستطيع أن أحدد بدقة كيف ستسير استجابته خلال عملية التعافي».