ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت يسعى لإخراج الفريق من أزماته

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
TT

ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)

قبل أيام، وفي قاعدة تدريب «مور فارم» التابعة لنادي ديربي كاونتي، كان مسؤول الأداء في النادي، لوك جينكينسون، يضع اللمسات النهائية على استعدادات الفريق لأول مواجهاته في دوري الدرجة الثانية أمام أوكسفورد، وهي المباراة التي فاز فيها ديربي كاونتي بهدف دون رد.
وبعد فترة وجيزة، بدأ المدير الفني المؤقت ليام روزنيور الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لواين روني، بتدريب اللاعبين على زيادة عدد التمريرات وتسجيل الأهداف في مرمى مصغر. ثم حان الوقت لخوض مباراة بين فريقين يضم كل منهما 11 لاعباً على الملعب بالكامل؛ القمصان الأرجوانية مقابل القمصان الخضراء.
وكان روزنيور يوجه تعليماته للمدافع الإنجليزي ريتشارد ستيرمان، ويحثه على الالتزام بالشكل الخططي. وأرسل الوافد الجديد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، توم بارخويزن، كرة عرضية رائعة من ناحية اليسار، لتصل إلى وافد جديد آخر وهو كوري سميث، الذي سدد الكرة بقوة برأسه لتصطدم بالعارضة. وفي تلك الأثناء، كان بن وارنر، رئيس قسم التحليل، يتحكم في طائرة من دون طيار.

لاعبو ديربي كاونتي خلال التدريبات

وتلقى ديفيد كلوز، المطور العقاري الذي استحوذ على النادي في بداية هذا الشهر، والذي يقع المقر الرئيسي لشركته على بُعد 11 ميلاً، مكالمة هاتفية تؤكد أن كورتيس ديفيز سيحمل شارة قيادة الفريق هذا الموسم.
وخلال الأسبوع الماضي، اجتمع كلوز ولاعبو ديربي كاونتي والمدربون والعاملون ورجال الملاعب والطهاة، بالإضافة إلى عائلاتهم، في ملاعب أكاديمية الناشئين بالنادي في حفل شواء، وهو اللقاء الذي اقترحه الرئيس التنفيذي للنادي منذ فترة طويلة، ستيفن بيرس، لتوجيه الشكر للموظفين على التزامهم خلال تلك الفترة العصيبة التي شهدت إعلان النادي إفلاسه وسط عديد من المشكلات والتحديات الكبيرة.
يقول روزنيور: «سواء كنت السيدة التي تقدم الشاي للضيوف أو مالك النادي، فإن الجميع لا يقل أهمية بعضهم عن بعض. إذا كانت لدينا هذه الروح داخل النادي، فسيمكننا الانطلاق بسرعة كبيرة حقاً. كان معنا جيمس (في التدريب)، وفيكي، نجل سيدة الغَسل الذي يدرس للحصول على دبلومة تدريب من الجامعة. التقيت به في حفل الشواء، وكنا نتحدث وطلبت منه أن يأتي ويساعدنا في التدريب. إنه هنا منذ يومين لاكتساب بعض الخبرات في العمل. لقد قدمته للاعبين وكاد أن يفقد وعيه من السعادة؛ لكن هذه هي الثقافة التي أريدها هنا، فأنا أريد أن يستمتع الناس بكونهم جزءاً من هذا النادي».
لقد ولت تلك الأيام التي كان النادي يعاني فيها من الشك وعدم اليقين وعدم وضوح الرؤية بشأن المستقبل. لقد رحل روني، واصطحب معه المحلل المساعد بيت شاتلوورث إلى دي سي يونايتد.

الحارس بين هامر خلال التدريبات

يتذكر روزنيور حديثه مع الرجل المسؤول عن الأدوات والمعدات الرياضية داخل النادي، جوني، ومع فيلومينا التي تعمل في المطبخ، حول الكيفية التي يمكنهم بها تحديث حساب النادي على موقع «تويتر»، بعيداً عن التكرار.
لكن الشيء الذي كان يؤلمه حقاً هو أنه نادراً ما كانت لديه إجابات. يقول روزنيور عن ذلك: «أصعب شيء في القيادة هو أن تلتفت إلى الناس وتقول لهم إنك لا تعرف.
كانت لدينا حصة تدريبية، وفقد مدرب اللياقة البدنية وظيفته أثناء قيامه بإخراج الأقماع من أجل إجراء عمليات الإحماء. كان اللاعبون يسألون: أين هو؟ وكانت هناك عديد من الأحداث الصادمة لدرجة أنها أصبحت شيئاً معتاداً؛ لكننا تعلمنا كيف نتعامل معها».
كان كلوز من حاملي التذاكر الموسمية للنادي، ويُعتقد أنه لم يفوت أي مباراة لعبها الفريق على ملعبه أو خارج ملعبه لمدة 6 سنوات تقريباً، وقد أخبره الموظفون بضرورة الالتزام بمشاهدة المباريات من خلف المرمى في ملعب «برايد بارك»، حتى لو تضاعف ملفه الشخصي 10 مرات، منذ اكتمال عملية استحواذه على النادي.
لقد كان الجدول الزمني لعملية الاستحواذ على النادي مذهلاً؛ حيث اشترى كلوز الذي لديه تذكارات من الأيام التي كان يلعب فيها ديربي كاونتي على ملعب البيسبول، ملعبهم الحالي من المالك السابق ميل موريس، في منتصف يونيو (حزيران)، بعد 4 أيام من انسحاب كريس كيرشنر الذي شبه ديربي كاونتي بكنتاكي، من شراء النادي.
ووسط تهديد وشيك بالتصفية، شعر كلوز بضرورة تقديم عرض للاستحواذ على النادي، وبعد أسبوع كان يضع اللمسات الأخيرة للصفقة التي تم الانتهاء منها رسمياً في الساعة 5:26 مساء في الأول من يوليو (تموز)، وهو اليوم الذي سيعيش طويلاً في ذاكرة عشاق وأنصار النادي.
جاء التأكيد بعد نصف ساعة تقريباً؛ حيث أعلن المسؤولون عن إنقاذ النادي. ووصل كلوز، وهو طيار تجاري مؤهل، إلى ملعب «مور فارم» للمرة الأولى يوم الاثنين الموافق الرابع من يوليو، بعد نقل الضيوف من سيلفرستون إلى اسكوتلندا قبل العودة إلى مطار إيست ميدلاندز في الساعات الأولى.
وقام ديربي كاونتي بتجميع فريق خلال أسبوعين؛ حيث أبرم النادي 11 صفقة جديدة، وكان روزنيور الذي يريد التعاقد مع 4 لاعبين آخرين، على وشك مقابلة لاعب محتمل آخر ووكيل أعماله في مكتب المدير الفني.


لويس دوبين يأمل تسجيل حضور مؤثر مع ناديه الجديد

لم يخسر ديربي كاونتي على ملعبه أمام الأندية الستة الأولى في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي؛ لكن روزنيور يعتقد أن التعاقد مع لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة مثل كونور هوريهان وديفيد ماكغولدريك سيساعد النادي في جمع مزيد من النقاط من المباريات التي يلعبها خارج ملعبه.
ويتدرب كريستيان بيليك بمفرده؛ حيث يعمل مع كبير اختصاصيي العلاج الطبيعي، جون هارتلي، بعد التعرض لإصابة في الركبة. ويعرف روزنيور جيداً أن ديربي كاونتي يلعب ضد الزمن، بالنظر إلى أنه بدأ مرحلة الاستعداد للموسم الجديد بعد أسبوع من معظم الأندية الأخرى. يقول روزنيور عن ذلك: «سبب تأجيل فترة الاستعداد للموسم الجديد هو أننا لم نكن نعرف ما إذا كان سيكون هناك نادٍ لكرة القدم من الأساس أم لا! لقد تأخرنا؛ لكن الشيء الأهم هو أننا ما زلنا نادياً لكرة القدم وما زلنا نتنافس. لم يكن لدينا سوى 5 لاعبين فقط في بداية الاستعداد للموسم الجديد. لو قال لي أحد قبل 3 أسابيع إنه سيكون لدي هذه المجموعة من اللاعبين للعمل معهم، فكنت سأصفه بالجنون؛ لكن الأمور سارت بشكل جيد بطريقة ما».
وفي بداية فترة الاستعدادات للموسم الجديد، كانت أعداد اللاعبين قليلة جداً للدرجة التي أجبرت روزنيور على تجميع لاعبي الفريق تحت 18 عاماً والفريق تحت 23 عاماً ولاعبي الفريق الأول للتدريب معاً.
وكان روزنيور، وجوستين ووكر، مدرب التطوير بالفريق الأول، وبات ليونز، مدرب فريق تحت 21 عاماً، وجيك بوكستون، المدرب المؤقت للفريق الأول، وبقية الأطقم الفنية، يحاولون أن تسير الأمور بشكل طبيعي. ورغم كل ذلك، لم يكن هناك سوى 21 لاعباً بشكل إجمالي.
التزم كلوز بالحفاظ على المكانة الرفيعة لأكاديمية الناشئين بالنادي، وأن تظل من الفئة الأولى. وكان دارين روبنسون، وهو طالب بالسنة الثانية بالأكاديمية، من بين اللاعبين الذين قدموا مستويات رائعة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. إن فكرة عدم مشاركة مثل هؤلاء اللاعبين الشباب المميزين مع فريق مستقر كانت تؤرق روزنيور كثيراً، ويقول عن ذلك: «نحن نتناول وجبة معاً هنا قبل المباراة صباح يوم السبت من كل أسبوع، عندما تلعب فرق أكاديمية الناشئين وسط متابعة الآباء. ولا توجد أي فرصة على الإطلاق للتوقف عن القيام بذلك خلال الفترة المقبلة».
ورغم هذا التحول السريع، فلا يزال هناك عديد من المشكلات. لقد ارتدى هؤلاء اللاعبون ملابس التدريب التي كانوا يرتدونها الموسم الماضي خلال الأسابيع القليلة الأولى، ولا تزال قمصانهم من دون راعٍ للفريق، ومن المقرر أن يبدأوا هذا الموسم –أول موسم للفريق في دوري الدرجة الثانية منذ عام 1986– من دون قميص محدد للمباريات التي يلعبها الفريق خارج ملعبه. ولا يمكن للنادي أن يدفع رسوم وكلاء اللاعبين أو رسوم الانتقالات، وهناك حد أقصى للأجور، وفقاً لخطة العمل المتفق عليها مع دوري كرة القدم الإنجليزي.


جماهير النادي تتطلع لنهوض فريقها الكروي خلال الموسم الجديد

يقول روزنيور: «لقد جئت من برايتون، ومنذ وقت طويل كان برايتون يلعب على ملعب ويثدين، وكان مشجعو النادي يسيرون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. كان هذا بالضبط هو الموقف نفسه بالنسبة لديربي كاونتي؛ حيث يسير المشجعون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. لا شيء سيجعلني أكثر سعادة في غضون 5 أو 10 سنوات من رؤية ديربي كاونتي في موقف برايتون نفسه».
وكانت أولوية كلوز هي تدعيم صفوف الفريق الذي كان يعاني من نقاط ضعف هائلة؛ لكن المهمة الشاملة هي تحقيق الاستقرار للنادي الذي كان ينتقل في الآونة الأخيرة من خبر سيئ إلى خبر أكثر سوءاً. إنه حريص على منح الفرصة بالكامل لروزنيور الذي انضم إلى ديربي كاونتي كمدرب متخصص للفريق الأول تحت قيادة فيليب كوكو قبل 3 سنوات. يقول روزنيور: «سواء كنت مديراً فنياً مؤقتاً أو مديراً فنياً بصفة دائمة، أعرف أن هذه الوظيفة تنطوي على كثير من الضغوط. أنا أعرف ذلك دائماً، فوالدي أقيل من منصبه بعد 10 دقائق من تعيينه في نادي توركي يونايتد! وأعرف جيداً أنني سأقال من منصبي إذا لم أحقق نتائج جيدة، سواء كنت مرتبطاً مع النادي بعقد لمدة 5 سنوات أو بعقد لمدة عام واحد».
كان روزنيور مهتماً بهذه الوظيفة عندما أقيل كوكو من منصبه؛ لكن النادي قرر إسناد المهمة آنذاك إلى روني. تمت ترقية روزنيور للعمل مساعداً لروني، بعد أن تولى القيادة بشكل مؤقت بعد رحيل كوكو. يقول روزنيور: «عندما أنظر الآن إلى ما حدث، فإنني أشعر بالامتنان الشديد للخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من العمل مع واين روني، والتجارب التي مررنا بها معاً، والخبرات التي اكتسبتها من العمل في دوري التدريبي وبناء الفريق في الموسم الماضي. أشعر بأنني لو عملت مديراً فنياً قبل عامين ونصف من الآن، فإنني لم أكن لأصل إلى نصف ما أنا عليه الآن. لقد توليت هذا المنصب في الوقت المناسب تماماً».
ويضيف مبتسماً: «لقد أصبح لدي مزيد من الطاقة منذ أن توليت هذه الوظيفة. لقد ضغطت أكثر على نفسي حتى لا أخذل روني عندما كنت أعمل مساعداً له. والآن، فأنا الشخص الذي يتخذ القرارات، وأعلم جيداً أن ذلك يقع على عاتقي. أنا أسيطر على مقاليد الأمور تماماً، وأنا الآن أكثر هدوءاً.
وأعلم أنه إذا فشلت، فإن المسؤولية تقع على عاتقي. وإذا لم نلعب بشكل جيد، فأنا المسؤول أيضاً. أنا مستعد لتحمل المسؤولية تماماً. يتعين عليَّ أن أتأكد من أن كل شيء يسير بشكل صحيح؛ لكنني أتحكم في زمام الأمور بشكل جيد، لذلك فأنا أنام بشكل أفضل. أنا في الأساس مهووس بالسيطرة على كل شيء».
ويقول روزنيور عن رحيل روني: «لقد أدركت في غضون 3 أسابيع الفرق بين العمل مساعداً للمدير الفني والعمل مديراً فنياً. فعندما تعمل مديراً فنياً فأنت مسؤول عن الجميع، ويتعين عليك أن تبث طاقة إيجابية فيمن حولك، وإلا فلن يتبعك الناس. إذا واصلت الحرب والقتال بشكل مستمر لمدة عامين، فقد يؤدي ذلك إلى إرهاقك، وأعتقد أن هذا هو ما حدث لروني. أعتقد أنه شعر بأنه لا يملك الطاقة الكافية للاستمرار في هذا المنصب».
ويوم الأربعاء الماضي، تلقى روزنيور مكالمة هاتفية من والده ليروي، يقول عنها: «لقد اتصل بي -وأنا لا أتحدث معه عادة عن كرة القدم– وقال لي إنه لا يريد أن يضع كثيراً من الضغوط على كاهلي؛ لكنه يريد أن يحضر لمشاهدة المباراة الأولى لي مع الفريق. أخبرته بأنه يمكنه القيام بذلك بكل تأكيد. كنت أختار الفرق معه عندما كان عمري 8 أو 9 سنوات، وهو يعرف عشقي لهذه اللعبة، ويعرف كيف عملت بجد للوصول إلى ما أنا عليه الآن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.