ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت يسعى لإخراج الفريق من أزماته

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
TT

ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)

قبل أيام، وفي قاعدة تدريب «مور فارم» التابعة لنادي ديربي كاونتي، كان مسؤول الأداء في النادي، لوك جينكينسون، يضع اللمسات النهائية على استعدادات الفريق لأول مواجهاته في دوري الدرجة الثانية أمام أوكسفورد، وهي المباراة التي فاز فيها ديربي كاونتي بهدف دون رد.
وبعد فترة وجيزة، بدأ المدير الفني المؤقت ليام روزنيور الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لواين روني، بتدريب اللاعبين على زيادة عدد التمريرات وتسجيل الأهداف في مرمى مصغر. ثم حان الوقت لخوض مباراة بين فريقين يضم كل منهما 11 لاعباً على الملعب بالكامل؛ القمصان الأرجوانية مقابل القمصان الخضراء.
وكان روزنيور يوجه تعليماته للمدافع الإنجليزي ريتشارد ستيرمان، ويحثه على الالتزام بالشكل الخططي. وأرسل الوافد الجديد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، توم بارخويزن، كرة عرضية رائعة من ناحية اليسار، لتصل إلى وافد جديد آخر وهو كوري سميث، الذي سدد الكرة بقوة برأسه لتصطدم بالعارضة. وفي تلك الأثناء، كان بن وارنر، رئيس قسم التحليل، يتحكم في طائرة من دون طيار.

لاعبو ديربي كاونتي خلال التدريبات

وتلقى ديفيد كلوز، المطور العقاري الذي استحوذ على النادي في بداية هذا الشهر، والذي يقع المقر الرئيسي لشركته على بُعد 11 ميلاً، مكالمة هاتفية تؤكد أن كورتيس ديفيز سيحمل شارة قيادة الفريق هذا الموسم.
وخلال الأسبوع الماضي، اجتمع كلوز ولاعبو ديربي كاونتي والمدربون والعاملون ورجال الملاعب والطهاة، بالإضافة إلى عائلاتهم، في ملاعب أكاديمية الناشئين بالنادي في حفل شواء، وهو اللقاء الذي اقترحه الرئيس التنفيذي للنادي منذ فترة طويلة، ستيفن بيرس، لتوجيه الشكر للموظفين على التزامهم خلال تلك الفترة العصيبة التي شهدت إعلان النادي إفلاسه وسط عديد من المشكلات والتحديات الكبيرة.
يقول روزنيور: «سواء كنت السيدة التي تقدم الشاي للضيوف أو مالك النادي، فإن الجميع لا يقل أهمية بعضهم عن بعض. إذا كانت لدينا هذه الروح داخل النادي، فسيمكننا الانطلاق بسرعة كبيرة حقاً. كان معنا جيمس (في التدريب)، وفيكي، نجل سيدة الغَسل الذي يدرس للحصول على دبلومة تدريب من الجامعة. التقيت به في حفل الشواء، وكنا نتحدث وطلبت منه أن يأتي ويساعدنا في التدريب. إنه هنا منذ يومين لاكتساب بعض الخبرات في العمل. لقد قدمته للاعبين وكاد أن يفقد وعيه من السعادة؛ لكن هذه هي الثقافة التي أريدها هنا، فأنا أريد أن يستمتع الناس بكونهم جزءاً من هذا النادي».
لقد ولت تلك الأيام التي كان النادي يعاني فيها من الشك وعدم اليقين وعدم وضوح الرؤية بشأن المستقبل. لقد رحل روني، واصطحب معه المحلل المساعد بيت شاتلوورث إلى دي سي يونايتد.

الحارس بين هامر خلال التدريبات

يتذكر روزنيور حديثه مع الرجل المسؤول عن الأدوات والمعدات الرياضية داخل النادي، جوني، ومع فيلومينا التي تعمل في المطبخ، حول الكيفية التي يمكنهم بها تحديث حساب النادي على موقع «تويتر»، بعيداً عن التكرار.
لكن الشيء الذي كان يؤلمه حقاً هو أنه نادراً ما كانت لديه إجابات. يقول روزنيور عن ذلك: «أصعب شيء في القيادة هو أن تلتفت إلى الناس وتقول لهم إنك لا تعرف.
كانت لدينا حصة تدريبية، وفقد مدرب اللياقة البدنية وظيفته أثناء قيامه بإخراج الأقماع من أجل إجراء عمليات الإحماء. كان اللاعبون يسألون: أين هو؟ وكانت هناك عديد من الأحداث الصادمة لدرجة أنها أصبحت شيئاً معتاداً؛ لكننا تعلمنا كيف نتعامل معها».
كان كلوز من حاملي التذاكر الموسمية للنادي، ويُعتقد أنه لم يفوت أي مباراة لعبها الفريق على ملعبه أو خارج ملعبه لمدة 6 سنوات تقريباً، وقد أخبره الموظفون بضرورة الالتزام بمشاهدة المباريات من خلف المرمى في ملعب «برايد بارك»، حتى لو تضاعف ملفه الشخصي 10 مرات، منذ اكتمال عملية استحواذه على النادي.
لقد كان الجدول الزمني لعملية الاستحواذ على النادي مذهلاً؛ حيث اشترى كلوز الذي لديه تذكارات من الأيام التي كان يلعب فيها ديربي كاونتي على ملعب البيسبول، ملعبهم الحالي من المالك السابق ميل موريس، في منتصف يونيو (حزيران)، بعد 4 أيام من انسحاب كريس كيرشنر الذي شبه ديربي كاونتي بكنتاكي، من شراء النادي.
ووسط تهديد وشيك بالتصفية، شعر كلوز بضرورة تقديم عرض للاستحواذ على النادي، وبعد أسبوع كان يضع اللمسات الأخيرة للصفقة التي تم الانتهاء منها رسمياً في الساعة 5:26 مساء في الأول من يوليو (تموز)، وهو اليوم الذي سيعيش طويلاً في ذاكرة عشاق وأنصار النادي.
جاء التأكيد بعد نصف ساعة تقريباً؛ حيث أعلن المسؤولون عن إنقاذ النادي. ووصل كلوز، وهو طيار تجاري مؤهل، إلى ملعب «مور فارم» للمرة الأولى يوم الاثنين الموافق الرابع من يوليو، بعد نقل الضيوف من سيلفرستون إلى اسكوتلندا قبل العودة إلى مطار إيست ميدلاندز في الساعات الأولى.
وقام ديربي كاونتي بتجميع فريق خلال أسبوعين؛ حيث أبرم النادي 11 صفقة جديدة، وكان روزنيور الذي يريد التعاقد مع 4 لاعبين آخرين، على وشك مقابلة لاعب محتمل آخر ووكيل أعماله في مكتب المدير الفني.


لويس دوبين يأمل تسجيل حضور مؤثر مع ناديه الجديد

لم يخسر ديربي كاونتي على ملعبه أمام الأندية الستة الأولى في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي؛ لكن روزنيور يعتقد أن التعاقد مع لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة مثل كونور هوريهان وديفيد ماكغولدريك سيساعد النادي في جمع مزيد من النقاط من المباريات التي يلعبها خارج ملعبه.
ويتدرب كريستيان بيليك بمفرده؛ حيث يعمل مع كبير اختصاصيي العلاج الطبيعي، جون هارتلي، بعد التعرض لإصابة في الركبة. ويعرف روزنيور جيداً أن ديربي كاونتي يلعب ضد الزمن، بالنظر إلى أنه بدأ مرحلة الاستعداد للموسم الجديد بعد أسبوع من معظم الأندية الأخرى. يقول روزنيور عن ذلك: «سبب تأجيل فترة الاستعداد للموسم الجديد هو أننا لم نكن نعرف ما إذا كان سيكون هناك نادٍ لكرة القدم من الأساس أم لا! لقد تأخرنا؛ لكن الشيء الأهم هو أننا ما زلنا نادياً لكرة القدم وما زلنا نتنافس. لم يكن لدينا سوى 5 لاعبين فقط في بداية الاستعداد للموسم الجديد. لو قال لي أحد قبل 3 أسابيع إنه سيكون لدي هذه المجموعة من اللاعبين للعمل معهم، فكنت سأصفه بالجنون؛ لكن الأمور سارت بشكل جيد بطريقة ما».
وفي بداية فترة الاستعدادات للموسم الجديد، كانت أعداد اللاعبين قليلة جداً للدرجة التي أجبرت روزنيور على تجميع لاعبي الفريق تحت 18 عاماً والفريق تحت 23 عاماً ولاعبي الفريق الأول للتدريب معاً.
وكان روزنيور، وجوستين ووكر، مدرب التطوير بالفريق الأول، وبات ليونز، مدرب فريق تحت 21 عاماً، وجيك بوكستون، المدرب المؤقت للفريق الأول، وبقية الأطقم الفنية، يحاولون أن تسير الأمور بشكل طبيعي. ورغم كل ذلك، لم يكن هناك سوى 21 لاعباً بشكل إجمالي.
التزم كلوز بالحفاظ على المكانة الرفيعة لأكاديمية الناشئين بالنادي، وأن تظل من الفئة الأولى. وكان دارين روبنسون، وهو طالب بالسنة الثانية بالأكاديمية، من بين اللاعبين الذين قدموا مستويات رائعة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. إن فكرة عدم مشاركة مثل هؤلاء اللاعبين الشباب المميزين مع فريق مستقر كانت تؤرق روزنيور كثيراً، ويقول عن ذلك: «نحن نتناول وجبة معاً هنا قبل المباراة صباح يوم السبت من كل أسبوع، عندما تلعب فرق أكاديمية الناشئين وسط متابعة الآباء. ولا توجد أي فرصة على الإطلاق للتوقف عن القيام بذلك خلال الفترة المقبلة».
ورغم هذا التحول السريع، فلا يزال هناك عديد من المشكلات. لقد ارتدى هؤلاء اللاعبون ملابس التدريب التي كانوا يرتدونها الموسم الماضي خلال الأسابيع القليلة الأولى، ولا تزال قمصانهم من دون راعٍ للفريق، ومن المقرر أن يبدأوا هذا الموسم –أول موسم للفريق في دوري الدرجة الثانية منذ عام 1986– من دون قميص محدد للمباريات التي يلعبها الفريق خارج ملعبه. ولا يمكن للنادي أن يدفع رسوم وكلاء اللاعبين أو رسوم الانتقالات، وهناك حد أقصى للأجور، وفقاً لخطة العمل المتفق عليها مع دوري كرة القدم الإنجليزي.


جماهير النادي تتطلع لنهوض فريقها الكروي خلال الموسم الجديد

يقول روزنيور: «لقد جئت من برايتون، ومنذ وقت طويل كان برايتون يلعب على ملعب ويثدين، وكان مشجعو النادي يسيرون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. كان هذا بالضبط هو الموقف نفسه بالنسبة لديربي كاونتي؛ حيث يسير المشجعون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. لا شيء سيجعلني أكثر سعادة في غضون 5 أو 10 سنوات من رؤية ديربي كاونتي في موقف برايتون نفسه».
وكانت أولوية كلوز هي تدعيم صفوف الفريق الذي كان يعاني من نقاط ضعف هائلة؛ لكن المهمة الشاملة هي تحقيق الاستقرار للنادي الذي كان ينتقل في الآونة الأخيرة من خبر سيئ إلى خبر أكثر سوءاً. إنه حريص على منح الفرصة بالكامل لروزنيور الذي انضم إلى ديربي كاونتي كمدرب متخصص للفريق الأول تحت قيادة فيليب كوكو قبل 3 سنوات. يقول روزنيور: «سواء كنت مديراً فنياً مؤقتاً أو مديراً فنياً بصفة دائمة، أعرف أن هذه الوظيفة تنطوي على كثير من الضغوط. أنا أعرف ذلك دائماً، فوالدي أقيل من منصبه بعد 10 دقائق من تعيينه في نادي توركي يونايتد! وأعرف جيداً أنني سأقال من منصبي إذا لم أحقق نتائج جيدة، سواء كنت مرتبطاً مع النادي بعقد لمدة 5 سنوات أو بعقد لمدة عام واحد».
كان روزنيور مهتماً بهذه الوظيفة عندما أقيل كوكو من منصبه؛ لكن النادي قرر إسناد المهمة آنذاك إلى روني. تمت ترقية روزنيور للعمل مساعداً لروني، بعد أن تولى القيادة بشكل مؤقت بعد رحيل كوكو. يقول روزنيور: «عندما أنظر الآن إلى ما حدث، فإنني أشعر بالامتنان الشديد للخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من العمل مع واين روني، والتجارب التي مررنا بها معاً، والخبرات التي اكتسبتها من العمل في دوري التدريبي وبناء الفريق في الموسم الماضي. أشعر بأنني لو عملت مديراً فنياً قبل عامين ونصف من الآن، فإنني لم أكن لأصل إلى نصف ما أنا عليه الآن. لقد توليت هذا المنصب في الوقت المناسب تماماً».
ويضيف مبتسماً: «لقد أصبح لدي مزيد من الطاقة منذ أن توليت هذه الوظيفة. لقد ضغطت أكثر على نفسي حتى لا أخذل روني عندما كنت أعمل مساعداً له. والآن، فأنا الشخص الذي يتخذ القرارات، وأعلم جيداً أن ذلك يقع على عاتقي. أنا أسيطر على مقاليد الأمور تماماً، وأنا الآن أكثر هدوءاً.
وأعلم أنه إذا فشلت، فإن المسؤولية تقع على عاتقي. وإذا لم نلعب بشكل جيد، فأنا المسؤول أيضاً. أنا مستعد لتحمل المسؤولية تماماً. يتعين عليَّ أن أتأكد من أن كل شيء يسير بشكل صحيح؛ لكنني أتحكم في زمام الأمور بشكل جيد، لذلك فأنا أنام بشكل أفضل. أنا في الأساس مهووس بالسيطرة على كل شيء».
ويقول روزنيور عن رحيل روني: «لقد أدركت في غضون 3 أسابيع الفرق بين العمل مساعداً للمدير الفني والعمل مديراً فنياً. فعندما تعمل مديراً فنياً فأنت مسؤول عن الجميع، ويتعين عليك أن تبث طاقة إيجابية فيمن حولك، وإلا فلن يتبعك الناس. إذا واصلت الحرب والقتال بشكل مستمر لمدة عامين، فقد يؤدي ذلك إلى إرهاقك، وأعتقد أن هذا هو ما حدث لروني. أعتقد أنه شعر بأنه لا يملك الطاقة الكافية للاستمرار في هذا المنصب».
ويوم الأربعاء الماضي، تلقى روزنيور مكالمة هاتفية من والده ليروي، يقول عنها: «لقد اتصل بي -وأنا لا أتحدث معه عادة عن كرة القدم– وقال لي إنه لا يريد أن يضع كثيراً من الضغوط على كاهلي؛ لكنه يريد أن يحضر لمشاهدة المباراة الأولى لي مع الفريق. أخبرته بأنه يمكنه القيام بذلك بكل تأكيد. كنت أختار الفرق معه عندما كان عمري 8 أو 9 سنوات، وهو يعرف عشقي لهذه اللعبة، ويعرف كيف عملت بجد للوصول إلى ما أنا عليه الآن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.