شخصيات ومنظمات حقوقية تدعو لوقف الانتهاكات في إقليم كردستان

قلق أميركي... ومطالبة للرئيس الاتحادي بالتدخل

متظاهرون في السليمانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في السليمانية (أ.ف.ب)
TT

شخصيات ومنظمات حقوقية تدعو لوقف الانتهاكات في إقليم كردستان

متظاهرون في السليمانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في السليمانية (أ.ف.ب)

رغم فسحة الأمن التي يتمتع بها إقليم كردستان العراق منذ أكثر من عقدين مقارنة ببقية المحافظات العربية في وسط وجنوب وشرق البلاد، ورغم شبكة الطرق والمواصلات الحديثة التي أنشأها الإقليم مقارنة؛ أيضاً، بطرق بقية المحافظات المدمرة، إلى جانب الأبنية الحديثة وحركة السياحة الرائجة في الإقليم، فإن طيفاً واسعاً من الناشطين والمهتمين بالحريات وحقوق الإنسان يشتكون منذ سنوات من مصادرة حرية الرأي ومن عمليات القمع التي تلجأ إليها السلطات غالباً ضد الأشخاص الذين ينخرطون في حركات احتجاج وتظاهر ضد الفساد والبطالة وتأخر مرتبات الموظفين في القطاع العام ونقص الخدمات المتعلقة بالطاقة والوقود.
وشهد الإقليم، مطلع الأسبوع، احتجاجات مطلبية كانت ذروتها في محافظة السليمانية، تعرض المتظاهرون خلالها إلى مضايقات عديدة تتعلق بالاعتقال المؤقت لناشطين مدنيين وسياسيين، ومنع وسائل إعلام مختلفة من تغطية أخبار الاحتجاج. وإزاء ذلك؛ أصدر أكثر من 100 شخصية كردية وعربية، إلى جانب منظمات مدنية مهتمة بحرية التعبير والصحافة، ما سمته «بيان آب (أغسطس)» ووضعت له عنواناً هو: «دعوة إلى وقف الانتهاكات في كردستان». ويقول إنه «يوماً بعد آخر تتراجع الحريات في إقليم كردستان العراق، وتنتهك الحقوق الدستورية الأساسية المتمثلة بحرية التعبير والصحافة والتظاهر، وتشن السلطات حملات ضغط ومطاردة بحق الصحافيين والكتاب والباحثين وأصحاب الرأي، فضلاً عن القوى المدنية والسياسية المعارضة».
ويؤكد الموقعون على البيان أن «الإقليم شهد خلال السنوات الأخيرة قسوة مفرطة ضد الناشطين والصحافيين وأصحاب الرأي، ما اضطر العشرات منهم إلى الهجرة إلى أوروبا هرباً من المضايقات الأمنية والاعتقالات».
وحذروا بأن «عشرات آلاف من الشبان يحاولون البحث عن كل الطرق المتاحة للخروج من الإقليم بحثاً عن حياة جديدة مع تراجع الاقتصاد وغياب العدالة والمساواة واستمرار الفساد وترسخ قناعاتهم بأن الإقليم يتجه نحو الانغلاق ومزيد من تفرد القوى الحاكمة فيه بالسلطة». واتهم الموقعون القضاء بـ«التماهي مع سياسيات القوى الحاكمة، حيث جرت حملة إدانات قضائية غير مسبوقة في تاريخ الإقليم بحق صحافيين ومدونين وجهت إليهم تهماً مختلفة غالبيتها ذات طابع سياسي».
وأشار البيان إلى أن سلطات الإقليم «ومنذ أعوام تعتبر أي دعوة إلى التظاهر محاولةً لتعكير الأمن، وسلوكاً تخريبياً يستدعي إجراءات عقابية بحق المواطنات والمواطنين، رغم كفالتها دستورياً». وتحدث عن تكرار «حالات اعتقال وتوقيف صحافيين وناشطين، بينها اعتقال ناشطين في 21 يوليو (تموز) 2022 حاولوا التظاهر لإدانة القصف التركي على زاخو الذي أوقع ضحايا مدنيين في منتجع سياحي». وذكر البيان بحالات الاعتقال التي حدثت مطلع الأسبوع الحالي في السليمانية وأربيل ضد «العشرات من الصحافيين وأصحاب الرأي والمسؤولين في أحزاب وأعضاء في مجلس النواب الاتحادي وأعضاء في برلمان إقليم كردستان، لمحاولتهم المشاركة في التظاهرات التي دعت إليها حركة (الجيل الجديد)».
وخلص البيان إلى التركيز «على حرية التظاهر السلمي المكفولة دستورياً»، وطالب رئيس الجمهورية الاتحادية برهم صالح «بوصفه حامياً للدستور وفق نظام الحكم العراقي، بالتحرك لمحاسبة أو إسقاط أي تشريعات أو تعليمات أو أنظمة معمول بها في إقليم كردستان تتنافى مع الدستور». كما طالب المدعي العام في مجلس القضاء الأعلى الاتحادي وفي إقليم كردستان، «بالتحقيق في التجاوزات المتواصلة على الدستور من لدن سلطات الإقليم، ولا سيما فيما يتعلق بحرية التعبير والتظاهر السلمي». ورأى موقعو البيان أن «الحكومة الاتحادية (في بغداد) ملزمة ببيان موقفها إزاء عمليات قمع المتظاهرين ومنع الصحافيين من العمل». كذلك دعا البيان المنظمات الأممية والدولية، لا سيما بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى «الضغط على سلطات الإقليم لوقف تلك الانتهاكات والالتزام بالقوانين والدستور الذي صوتوا عليه».
بدورها؛ أعربت السفارة الأميركية في بغداد، أمس، عن قلقها بشأن الأحداث التي رافقت احتجاجات إقليم كردستان مطلع الأسبوع. وقالت في بيان: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين واعتقال الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني وأعضاء البرلمان في إقليم كردستان العراق خلال الاحتجاجات والفترة التي سبقتها، في السليمانية بتاريخ 6 آب (أغسطس)».
وأضافت: «لكي تنجح الديمقراطية، يجب على الحكومات حماية حقوق الإنسان والحريات العالمية المكفولة بموجب الدستور؛ بما في ذلك حرية التجمع والتظاهر السلميين، وحرية التعبير، والحق في محاكمة عادلة مع مراعاة الأصول القانونية، وأيضاً حق الصحافيين في ممارسة أعمالهم بحرية ودون تدخل». وحثت السفارة سلطات إقليم كردستان على «مراجعة هذه الإجراءات وإعادة التأكيد على الأدوار الحيوية التي تلعبها الصحافة الحرة والتجمع السلمي وسيادة القانون في العملية الديمقراطية».
في سياق متصل، نقل موقع «ناس كرد» عما وصفها بـ«مصادر محلية مطلعة» قولها: «اللواء عثمان حسن؛ المعروف أيضاً باسم (حاج عثمان)؛ القائد السابق لـ(اللواء 136) التابع لـ(وحدات بيشمركة 70)، حضر أمام المحكمة صباح أمس مع 8 من البيشمركة والحراس، بعد عامين من صدور مذكرات التوقيف ضدهم بتهمة إطلاق النار على المتظاهرين بقضاء كفري مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.


«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.

إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.