عمليات الاحتيال تتزايد... والبنوك السعودية تحذّر «خلّك حريص»

سداد المديونيات والاستثمار الوهمي يتصدران أكثر الحالات انتشاراً

توعية المستحدمين ضرورية في ظل تزايد عمليات الاحتيال
توعية المستحدمين ضرورية في ظل تزايد عمليات الاحتيال
TT

عمليات الاحتيال تتزايد... والبنوك السعودية تحذّر «خلّك حريص»

توعية المستحدمين ضرورية في ظل تزايد عمليات الاحتيال
توعية المستحدمين ضرورية في ظل تزايد عمليات الاحتيال

مع انتشار ظاهرة الاحتيال المالي في الآونة الأخيرة، بأشكالها كافة، خصوصاً البيانات المصرفية والمالية، وتركيزها على استهداف البيانات الشخصية للمستخدمين، سارع كثير من الجهات البنكية والتقنية والأمنية في السعودية إلى توعية المستخدمين عبر عدد من الحملات المجتمعيّة والمبادرات بضرورة المحافظة على خصوصية بياناتهم.
* مبادرة «خلك حريص»
وفي إطار الجهود التي يبذلها عدد من الجهات للتوعية ومكافحة عمليات الاحتيال، أطلقت البنوك السعودية مبادرة «خلك حريص» برعاية البنك المركزي، وتهدف المبادرة إلى توعية المستخدمين من خلال إطلاق حملة وطنية واسعة لمكافحة أشكال الاحتيال المالي كلها وإجراء تجارب محاكاة لعمليات احتيال عديدة وتقديم جوائز للمشاركين فيها، بهدف رفع الوعي لدى المستخدمين من أساليب الاحتيال المالي المتعدّدة.
وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أوضحت رابعة الشميسي، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، أن «الحملة الوطنية للتوعية بالاحتيال المالي (#خلك_حريص)، من أكبر الحملات التوعوية التي أطلقتها لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، ومشاركة البنوك، حيث ركّزت على استهداف الجمهور الأكثر تعرضاً للاحتيال المالي ومستخدمي الإنترنت في التعاملات المالية الرقمية، وذلك لخلق استراتيجية تواصل متنوعة، تصل للشرائح المستهدفة عن طريق مختلف القنوات، وتشجيع الجمهور على المشاركة بالتوعية للوصول لأكبر شريحة ممكنة».

وتضيف الشميسي أنه جرى «رصد تزايد في حالات الاحتيال التي تعتبر محاولات تصيد إلكتروني عشوائي في الغالب، وبأساليب مقنعة من الهندسة الاجتماعية لاستدراج الضحية تحت أي ذريعة، ومن خلال روابط مزيّفة للإفصاح عن معلومات شخصية أو مصرفية تستهدف الحصول على أموال الفرد».
وكشفت الشميسي أن عمليات الرصد أظهرت أن انتحال صفة حسابات شركات وهمية لسداد المديونيات، وتليها طرق الاحتيال بالاستثمار الوهمي، هي أكثر حالات الاحتيال انتشاراً، حيث ينتحل كثير من المحتالين أسماء شركات استثمار موثوقة لتصيّد العميل وكسب ثقته. وما زال انتحال صفة موظف البنك الذي يصرّ على الضحية للإفصاح عن بيانات بطاقته المصرفية ومعلوماته الشخصية بحجة تحديث البيانات وتأمين استمرار الحساب، ويتم تهديد العميل بإيقاف الحساب في حالة عدم التجاوب، بالإضافة إلى رصد كثير من المواقع والحسابات المزيفة التي تنتحل أسماء شركات موثوقة، مثل شركات الشحن أو مكاتب توفير العمالة وغيرها.
https://twitter.com/SaudiBanks/status/1550918671261769728?s=20&t=6M3KdUw4z5MGu1LJ_DW6jw
* التوعية من خلال هجمات التصيّد
واعتبر المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، ياسر العصيمي، أن «سهولة استخدام التقنية تأتي محمّلة بزيادة إمكانية الوقوع في فخ الاحتيال، ومن خلال هذه الحملة التي قامت بها لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية والبنك المركزي السعودي يأتي دورنا في الاتحاد برفع الوعي التقني للمجتمع عبر المشاركة بمجموعة من اختبارات التصيّد أو ما يعرف بالـphishing».
وأفصح العصيمي أن اختبارات هجمات التصيّد تستخدم «مواقع إلكترونية مزيّفة تعتمد على إعلانات مغرية تستدرج المستهدفين فيها للدخول إلى الموقع، وتقنعهم بإدخال معلومات حساسة، قبل تنبيههم أن هذه المواقع مزيفة، وتحذرهم من الوقوع في نفس الخطأ مستقبلاً».
* تطبيق ممارسة الوعي
ونوّه عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود وعضو جمعية أمن المعلومات «حماية» الدكتور محمد الجبرين، إلى أن «95 في المائة من التهديدات الإلكترونية تحصل بسبب أخطاء بشرية، و70 في المائة من الذين يقومون باختراقات إلكترونية تكون دوافعهم مالية، وهذا يؤكد حجم خطورة تلك الاحتيالات».
ويستطرد الجبرين قائلاً إنه «رغم تعدد أنماط الاحتيالات المالية، سواء الإلكترونية منها أو التي تحدث عن طريق الاتصال بالهاتف، فإنه ليس بالضرورة أن تقع الاحتيالات المالية عن طريق اختراق الحسابات البنكية فحسب، بل ربما قد تستغل حسابات المستخدمين الأخرى في تطبيقات التواصل الاجتماعي أو غيرها».
وإلى جانب الإجراءات التي تطبقها الجهات ذات العلاقة، يدعو الجبرين باعتباره متخصصاً في علوم الحاسب وأمن المعلومات إلى ضرورة تطبيق المستخدمين لممارسة «الوعي بمعقولية ومنطقية الطلبات الواردة في الرسائل والاتصالات المتلقّاة، مثل طلب المتصل المحتال - الذي يزعم أنه موظف البنك - الرقم السري للبطاقة البنكية ليقوم بعمليات تحديث للحساب أو تجديد البطاقة أو إيقاف عملية اختراق الحساب؛ أو مثل الرسائل التي تصل من جهات مجهولة وتعد بتوفير عوائد مالية كبيرة للمستثمرين معهم، أو تلقي رسائل عبر (الواتساب) من إحدى جهات الاتصال لدى الضحية يطلب فيها المساعدة بمبلغ مالي، وغيرها من صور الاحتيال».
* تعدّد أساليب الاحتيال
وعبر حسابه في موقع «تويتر»، تحدّث الأكاديمي والمهتم بالتقنية فهد البقمي عن حيلة خطيرة تستهدف السيدات السعوديات الراغبات في الحصول على رخص قيادة السيارات، حيث يتم نشر إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أنهم يقدّمون تسهيلات في هذا الشأن، من خلال انتحال صفة موقع وتطبيق «أبشر» الحكومي ونسخه بالكامل مع تغيير بسيط لا يمكن ملاحظته في الرابط الإلكتروني، وذلك لاستدراج الراغبات في التقديم للحصول على رخص القيادة إلى الدخول للرابط «المنسوخ» لتقديم الطلب، ومن خلال تلك العملية يتم سرقة البيانات الشخصية والوصول إلى أدق البيانات، ومن ذلك البيانات البنكية.
https://twitter.com/FahdAlbogami/status/1408835777627295750?s=20&t=6M3KdUw4z5MGu1LJ_DW6jw
ويتحدث كثير من الضحايا عن عدد من الطرق المنتشرة والغريبة في استدراجهم للوقوع في فخ الاحتيال، وأكّد أحد الضحايا أنه جرى استدراجه من خلال «انتحال صفة شركة كبرى متخصصة في استقدام العاملات المنزلية، حيث تواصل معي هاتفيّاً شخص بلكنة عربية، وادّعى أن هناك خصومات موسميّة لاستقدام العاملات. وبعد موافقتي وجّهني لدخول رابط إلكتروني بغرض سداد رسوم إدارية بسيطة، وبعد النقر على الرابط بلحظات قليلة بدأت تتوالى رسائل عمليات السحب البنكي، وأدركت أنني وقعت في المصيَدة، برغم أنني لم أفصح عن أي معلومات بنكية واكتفيت بدخول الرابط».
واشتكت ضحية أخرى بأنها تعرّضت للاحتيال عن طريق اتصال هاتفي من رقم هاتف أرضي، ما أشعرها بأن المتّصل يمثّل جهة رسمية أو معترف بها في السعودية، و«فاجأني بمعرفته لبعض بياناتي الشخصية، مثل الاسم ورقم الهوية الوطنية، وقد تجاوبت مع المتصل الذي قال إن الحساب البنكي يتعرض لمحاولة سرقة من جهة خارجية. ولحمايته يتطلّب حضوري على الفور أو تزويده برقم العميل الخاص لتفادي فوات الأوان، وبعد منحه رقم العميل بدأ بالمماطلة وإطالة وقت المكالمة حتى بدأت عمليات السحب تتوالى من حسابي البنكي قبل أن أتواصل مع البنك لإيقاف الحساب والحفاظ على أقل الخسائر وتوجهت للجهات المعنية لتقديم بلاغ بما حدث لي».
* استهداف كل أفراد المجتمع
ورغم ما وصلت إليه مستجدات التقنية فإن كثيراً من المستخدمين ما زالوا معرّضين للوقوع في فخ عمليات الاحتيال باستخدام تلك المستجدات نفسها، خصوصاً أن هذه العمليات أصبحت تأخذ أشكالاً توهم الضحايا بحقيقة ادعاءاتهم. وقد وقع ضحيّة لهذه العمليات كثير من الأفراد والشخصيات الاعتبارية، ما حدا بالجهات المعنيّة بالشأنين الأمني والمالي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة هذه الظاهرة والتقليل من خطورة تأثيرها على المستخدمين بمختلف الطرق والأساليب، كما لعبت الجهات التوعوية المجتمعية والمتخصصة في مجالي التقنية وأمن المعلومات دوراً لشرح الأساليب المعتادة والخفية للمحتالين وتوعية المستخدمين حول سريّة البيانات الشخصية بأنواعها كافة.


مقالات ذات صلة

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

الخليج جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026» بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق 40 دولة تشارك في صياغة مستقبل المبدعين عبر 350 ورقة عمل في المؤتمر الآسيوي الـ19 للموهبة والإبداع (جامعة الأعمال والتكنولوجيا)

السعودية تُعيد تعريف رعاية الموهوبين

لم يكن الحديث عن الموهبة في «المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع» نقاشاً تقنياً حول أدوات تعليمية بقدر ما كان عرضاً لتجربة وطنية متكاملة، نضجت عبر عقود…

أسماء الغابري (جدة)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.