كوريا الشمالية تؤكد شفاء جميع مرضى «كوفيد – 19» لديها

معلمة تقيس درجة حرارة جسم تلميذة في مدرسة الابتدائية في بيونغ يانغ 13 أكتوبر2021 (أ.ب)
معلمة تقيس درجة حرارة جسم تلميذة في مدرسة الابتدائية في بيونغ يانغ 13 أكتوبر2021 (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تؤكد شفاء جميع مرضى «كوفيد – 19» لديها

معلمة تقيس درجة حرارة جسم تلميذة في مدرسة الابتدائية في بيونغ يانغ 13 أكتوبر2021 (أ.ب)
معلمة تقيس درجة حرارة جسم تلميذة في مدرسة الابتدائية في بيونغ يانغ 13 أكتوبر2021 (أ.ب)

قالت كوريا الشمالية إن جميع مرضى الحمى تعافوا فيما يمثل نهاية للموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا، وإنها لم تسجل أي «إصابة بالحمى» لليوم السابع على التوالي في البلاد، لكن محللين قالوا إن هناك تحديات لا تزال قائمة مع تفاقم المصاعب الاقتصادية والخطر الذي يواجه السكان غير المطعمين إذا عاد المرض للانتشار في المستقبل.
ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، الجمعة، أنه «لم يتم الإبلاغ عن حالات حمى جديدة في الأسبوع الماضي، وتعافى كل من تلقوا العلاج». وأفادت بأن «وضع مكافحة الوباء... دخل مرحلة مؤكدة من الاستقرار». وبدلاً من التباهي بالنجاح، قالت بيونغ يانغ إنها «ستضاعف جهودها للحفاظ على الكمال في تنفيذ سياسات الدولة لمكافحة الجائحة».
ولم تؤكد الدولة المنعزلة قط عدد الأشخاص الذين أصيبوا بـ«كوفيد – 19»، ويبدو أنها تفتقر إلى لوازم إجراء الفحوص. لكنها قالت إن نحو 4.77 مليون مريض بالحمى تعافوا تماماً وتوفي 74 منذ أواخر أبريل (نيسان)، ولم تسجل أي حالات حمى جديدة منذ 30 يوليو (تموز).
وتستخدم السلطات الكورية الشمالية مصطلح الإصابة بـ«حمّى» للإشارة إلى المصابين بـ«كوفيد – 19»، بسبب نقص في فحوص الكشف عن المرض، وفق تقارير.
ولطالما تباهت كوريا الشمالية، إحدى أوائل دول العالم التي أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد ظهور «كوفيد – 19» في الصين المجاورة، بقدرتها على احتواء الفيروس.
وأعلنت كوريا الشمالية تسجيل أول إصابة بـ«كوفيد – 19» على أراضيها في 12 مايو (أيار)، وفعّلت «أقصى نظام للوقاية من الجائحة في حالات الطوارئ»، مع إشراف الزعيم كيم جونغ أون نفسه على استجابة الحكومة.
في علامة على تراجع انتشار المرض، استضاف حزب العمال الحاكم حدثاً كبيراً دون إلزام الحضور بوضع الكمامات في أواخر يوليو؛ حيث دعا المئات من قدامى المحاربين الذين شاركوا في الحرب الكورية.
وصُنف النظام الصحي الكوري الشمالي في المرتبة 193 من أصل 195 دولة في دراسة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز الأميركية العام الماضي. وتفتقر مستشفيات كوريا الشمالية إلى التجهيزات وتضمّ عدداً قليلاً من وحدات العناية المركّزة.
وقالت الخبيرة في الدراسات الكورية الشمالية آن تشان – إيل، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب تصديق دولة تقول إن العدد المؤكد من المرضى أصبح فجأة صفراً». وأضافت: «يبدو من الصائب أن نقول إن كوفيد مستخدم أيضاً لإبراز الدور القيادي لكيم جونغ أون وتعزيز (شعور) الوفاء له، مهما كانت الحقيقة، مثلما تُستخدم الأسلحة العسكرية والبرامج النووية».
في نهاية مايو، أشارت وكالة الأنباء المركزية الحكومية إلى إحراز «تقدم» في تشخيص وعلاج المرضى بـ«كوفيد – 19»، لكن الخبراء شككوا في هذا الادعاء بالاستناد إلى فشل البنى التحتية الصحية في البلاد وعدم تلقي السكان لقاحاً مضاداً لـ«كوفيد – 19».
وشكك مسؤولون وخبراء طبيون في كوريا الجنوبية في هذه الأرقام، خصوصاً عدد الوفيات. واعتبر الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول يانغ مو جين، أن تأكيد بيونغ يانغ أنها تسيطر على تفشي الجائحة يبدو «موثوقاً إلى حدّ ما». وأضاف أن الوضع يعود إلى طبيعته على ما يبدو، لأن «لا مؤشرات إلى تعزيز القيود على الحدود، ولم يُوجَّه أي طلب رسمي للمساعدة أو للحصول على معدات طبية إلى بكين ولا يزال الدبلوماسيون في مكانهم».
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الدوري الوطني لكرة القدم بدأ موسمه هذا الأسبوع بعد توقف دام ثلاث سنوات، وكذلك مسابقات السباحة واليخوت والبولينج.
بدوره، قال شين يونغ جيون، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هانيانغ في سيول، إنه على الرغم من أن ذروة موجة كوفيد الأولى ربما مرت، فإن عدد الوفيات المعلن شبه «مستحيل» وقد يكون هناك ما يصل إلى 50 ألف حالة وفاة.
وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي كون يونغ سي، المسؤول عن شؤون ما بين الكوريتين، هذا الأسبوع، إن هناك «مشكلات مصداقية» في بيانات بيونغ يانغ، لكن وضع كوفيد بدا «تحت السيطرة إلى حد ما»، حسب رويترز.
وبدا أن معظم المباريات تقام من دون متفرجين، لكن صورة لمباراة تايكوندو نشرتها يوم الاثنين صحيفة رودونج سينمون الرسمية أظهرت جمهوراً يضع كمامات ويجلس على مقاعد متباعدة.
ويقول بعض المحللين إن التحديات المتعلقة بالاقتصاد والأمن الغذائي والصحة العامة لا تزال قائمة، ويمكن أن تتفاقم إذا عادت العدوى كما في الدول الآسيوية المجاورة مع انتشار متحورات «أوميكرون» الفرعية.
ولم يرفع الزعيم كيم جونغ أون بعد القيود الصارمة المفروضة على الحركة، ولا تزال الحدود مع الصين مغلقة مع عدم سفر أي من المسؤولين إلى الخارج وبقاء البعثات الدبلوماسية في بيونغ يانغ خالية.
وقال تشونغ سونغ تشانغ، الباحث الكبير في معهد سيجونغ، إن انتشار المرض في كوريا الشمالية ربما كان أقل حدة من المتوقع، وربما شملت حالات الحمى المعلن عنها أعداداً كبيرة من المصابين بأوبئة موسمية مختلفة.
وقالت وكالة المخابرات الكورية الجنوبية، في مايو، إن بعض الأمراض التي تنقلها المياه مثل التيفود أو الكوليرا كانت منتشرة بالفعل في الشمال قبل تفشي «كوفيد».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.