صفقة السجناء الأميركية ـ الروسية بين «استعداد» وعرض «جيد عادل»

صفقة السجناء الأميركية ـ الروسية بين «استعداد» وعرض «جيد عادل»
TT

صفقة السجناء الأميركية ـ الروسية بين «استعداد» وعرض «جيد عادل»

صفقة السجناء الأميركية ـ الروسية بين «استعداد» وعرض «جيد عادل»

أبدت روسيا أمس الجمعة استعدادها لبحث صفقة تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم من إصدار محكمة روسية حكماً بالسجن تسع سنوات على نجمة كرة السلة الأميركية بريتني غرينر بتهمة حيازة مواد مخدرة. وتتعلق الصفقة بمبادلة غرينر وأميركي آخر هو بول ويلان بفيكتور بوت وهو تاجر أسلحة روسي شهير مسجون في الولايات المتحدة. ويلقب بوت الذي اعتقل في تايلاند عام 2008 ويقضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً في الولايات المتحدة، بـ«تاجر الموت».
وغرينر، التي أدانتها محكمة روسية في قضية مثيرة للجدل تتعلق «بتهريب مخدرات»، وجدت نفسها مُقحمة في الأزمة الجيوسياسية الدائرة بين واشنطن وموسكو، على خلفية النزاع في أوكرانيا. ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن إدانة البطلة الأولمبية بأنها «غير مقبولة»، واتهمت الولايات المتحدة موسكو باستغلال قضيتها لانتزاع تنازلات من واشنطن. وأعلنت واشنطن أنها قدمت «عرضاً مهماً وجدياً» لموسكو للإفراج عن غراينر وبول ويلان الذي يقضي عقوبة بالسجن 16 عاماً في روسيا بتهمة التجسس. وكانت قد أوقفت غرينر في فبراير (شباط) في مطار موسكو وبحوزتها عبوات سجائر إلكترونية تحتوي على سائل من القنب الهندي. وأقرت بحيازتها هذه المادة مؤكدة أنها أتت بها إلى روسيا عن طريق الخطأ وأنها تستخدمها بطريقة شرعية في الولايات المتحدة لتخفيف الآلام.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض المعني بشؤون الأمن القومي جون كيربي، بعد الحكم على غرينر، إن الولايات المتحدة قدمت لروسيا اقتراحاً جاداً. وتابع قائلاً: «نحثهم على قبوله... كان ينبغي لهم قبوله عندما طرحناه أول مرة قبل أسابيع». ولم يقدم كيربي مزيداً من التفاصيل حول الاقتراح الأميركي. وأفادت مصادر مطلعة على الأمر بأن واشنطن عرضت تسليم تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت مقابل تسلم غرينر وويلان. وقال مصدر مطلع على الإجراءات لرويترز إن روسيا حاولت إضافة مواطنها المدان بالقتل فاديم كراسيكوف المسجون في ألمانيا إلى عملية التبادل المقترحة. وأكدت الإدارة الأميركية منذ عدة أيام أنها قدمت للكرملين اقتراحاً للإفراج عن غرينر، لكن الخارجية الروسية ذكرت أنه لا يمكن مناقشة قضية التبادل قبل صدور الحكم.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة خلال زيارة لكمبوديا: «نحن مستعدون لمناقشة هذا الموضوع ولكن فقط في إطار القنوات (الدبلوماسية) التي اتفق عليها الرئيسان (فلاديمير) بوتين و(جو) بايدن».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن القناة المحددة للاتصال للتفاوض بشأن تبادل سجناء كانت موضوع اتفاق بين بايدن وبوتين خلال محادثات في جنيف العام الماضي. وأشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي أجرى محادثات الأسبوع الماضي مع لافروف حول تبادل سجناء، الجمعة إلى أن الولايات المتحدة «ستستمر» في مناقشة الأمر مع روسيا. وقال أيضاً إن إدانة غراينر تثبت «استخدام الحكومة الروسية للاعتقالات غير المشروعة لتعزيز مصالحها من خلال استخدام الأفراد كأدوات سياسية». وقدمت الولايات المتحدة بالفعل عرضاً وصفه بلينكن بأنه «سخي» لتأمين إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في روسيا ومن بينهم جرينر والجندي السابق في مشاة البحرية بول ويلان.
وأعلنت زوجة بوت الخميس أنها تأمل في حصول عملية تبادل مؤكدة «تعاطفها» مع أسرة بريتني غراينر. وصرحت لوكالة أنباء ريا - نوفوستي «ليوفق الله الجميع ليتوصل البلدان إلى اتفاق».
ولم تؤكد روسيا ولا الولايات المتحدة ذلك، وتصر موسكو على رغبتها في الحفاظ على سرية المفاوضات وتعرب عن انزعاجها من تصريحات مسؤولين أميركيين. وقال لافروف الجمعة: «إذا قرر الأميركيون مجدداً الانخراط في دبلوماسية علنية والإدلاء بتصريحات صاخبة... فهذا شأنهم وهذه مشكلتهم»، مضيفاً أن واشنطن «غير قادرة» على التصرف بـ«شكل مهني وهادئ» في العديد من الملفات.
وقال بلينكن إن واشنطن مستعدة للتعامل مع موسكو من خلال القنوات الدبلوماسية القائمة. وأضاف أن إدانة غرينر سلطت الضوء على احتجاز روسيا الجائر لها وفاقمت الظلم الذي لحق بها. ولزم الكرملين الصمت إزاء احتمال حدوث تبادل للسجناء، وقال إن عمليات التبادل لو نوقشت على وسائل الإعلام فلن تتم أبداً. وقال دميتري بيسكوف: «ارتكب الأميركيون بالفعل هذه الغلطة عندما قرروا فجأة استخدام دبلوماسية المنابر لتسوية هذه القضايا... هذه ليست الوسيلة لتسويتها». وامتنع بيسكوف عن التعليق على الحكم الصادر على غرينر، وحين سئل عن إمكانية العفو عنها قال إن إجراء العفو منصوص عليه في القوانين الروسية.
وأجرت روسيا والولايات المتحدة عملية تبادل سجناء في أبريل (نيسان) شملت مبادلة الجندي السابق بمشاة البحرية تريفور ريد بالطيار الروسي قسطنطين ياروشينكو الذي كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً في الولايات المتحدة.
أعلنت روسيا الجمعة أنها طردت 14 دبلوماسياً بلغارياً رداً على إجراءات انتقامية اتخذتها صوفيا ضد موسكو في أوج خلافات حول النزاع في أوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «هذا الإجراء هو رد على قرار غير مبرر إطلاقاً من الجانب البلغاري بإعلان 70 موظفاً في مؤسساتنا في الخارج شخصيات غير مرغوب فيها». كما تحدثت عن «فرض حصص على الموظفين الدبلوماسيين والإداريين والفنيين لروسيا في بلغاريا».
وأضافت أن هذا الإجراء يأتي أيضاً رداً على الإغلاق المؤقت للقنصلية الروسية في مدينة روسه البلغارية. وتابعت الخارجية الروسية أن «المسؤولية عن هذه الإجراءات المضادة الأخيرة تتحمل مسؤوليتها بالكامل الحكومة البلغارية».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
TT

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)

من ‌المقرر أن تدلي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بشهادتها في جلسة مغلقة، الخميس، أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية رجل ​الأعمال الراحل جيفري إبستين المُدان بارتكاب جرائم جنسية، دون أن يتضح بعد حجم المعلومات الجديدة التي ستظهر للنور.

وقالت هيلاري، التي كانت مرشحة عن الديمقراطيين للرئاسة في عام 2016، إنه ليس لديها ما تقدمه سوى معلومات قليلة، واتهمت اللجنة التي يقودها الجمهوريون بمحاولة صرف الانتباه عن علاقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإبستين الذي انتحر عام 2019، وهو في السجن على ‌ذمة المحاكمة بتهم الاتجار ‌بالجنس.

ورفضت هيلاري وزوجها بيل كلينتون، ​الرئيس ‌الديمقراطي ⁠السابق، ​في البداية الإدلاء ⁠بشهادتهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، لكنهما وافقا عندما تحرك المشرعون لاعتبارهما مخالفين لأوامر الكونغرس.

ومن المقرر أن تدلي هيلاري بشهادتها أمام اللجنة في جلسة مغلقة الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش) في تشاباكوا بنيويورك بالقرب من مقر الإقامة الرئيسي للزوجين، وأن يدلي بيل كلينتون بشهادته الجمعة ⁠في الوقت نفسه.

ولم يرد متحدث باسمهما على طلب ‌للتعليق.

وقال رئيس اللجنة جيمس ‌كومر، وهو نائب جمهوري عن ولاية ​كنتاكي، إن تفريغ المقابلتين سينشر للجمهور. ولا ‌تزال علاقة هيلاري بإبستين غير واضحة.

وسافر بيل كلينتون ‌على متن طائرة إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية بعد انتهاء ولايته. ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبّر عن أسفه عن علاقته به.

وقال كومر إن إبستين زار البيت الأبيض 17 ‌مرة خلال فترة رئاسة كلينتون.

وكان ترمب أيضاً على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينات والعقد الأول ⁠من الألفية ⁠الثانية قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وقال كومر إن الأدلة التي جمعتها اللجنة لا تدين ترمب.

ونشرت وزارة العدل في عهد ترمب أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين خلال الأشهر القليلة الماضية امتثالاً لقانون أقره الكونغرس.

وسعت وزارة العدل إلى تسليط الضوء على صور بيل كلينتون، لكن الوثائق كشفت أيضاً عن قائمة طويلة من رجال الأعمال والسياسيين الذين كانوا على علاقة مع إبستين، ومن بينهم هوارد لوتنيك وزير التجارة الأميركي، وإيلون ماسك ​الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا».

وفي ​الخارج، أدت هذه الوثائق إلى فتح تحقيقات جنائية مع البريطاني آندرو ماونتباتن-وندسور دوق يورك السابق وشخصيات كبيرة أخرى.


رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
TT

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)

تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب ظهور الأخير في حلقة من بودكاست، حيث وجّه انتقادات لاذعة للرئيس وأنصاره. وردَّ ترمب بدوره بمنشور مطوّل هاجم فيه دي نيرو بعبارات حادة، ما أعاد إلى الواجهة الخلاف العلني المستمر بين الطرفين.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، جاءت تصريحات ترمب بعد مشاركة دي نيرو في حلقة يوم الاثنين من بودكاست «أفضل الناس مع نيكول والاس» على قناة «MSNBC»، إذ انتقد الممثل البالغ من العمر 82 عاماً الرئيس وأنصاره بشدة.

وقال دي نيرو خلال الحوار: «إنه أحمق. يجب أن نتخلص منه. سيدمِّر البلاد. لا أريد أن يتجوَّل الجميع حاملين شعار (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) والأعلام الأميركية، وكأنهم الوحيدون. نحن أميركيون أيضاً».

ولم يكتفِ دي نيرو بتلك التصريحات، بل ألقى خطاباً بعنوان «حالة المستنقع»، في خطوة وُصفت بأنها خطاب مضاد، تزامن مع خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه ترمب يوم الثلاثاء.

وردَّ الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، عبر منشور مطوّل على منصة «تروث سوشيال»، واصفاً الممثل بأنه «شخص مريض ومختلّ عقلياً». كما تطرّق في منشوره إلى النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقداً سلوكهما خلال خطاب «حالة الاتحاد».

وجاء في منشور ترمب: «عندما تشاهد إلهان عمر ورشيدة طليب، وهما تصرخان بشكل هستيري الليلة الماضية في خطاب حالة الاتحاد الأنيق، وهو حدث بالغ الأهمية والجمال، ستجد أن عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدماء، كعيون المجانين، المختلين عقلياً والمرضى، والذين، بصراحة، يبدون وكأنهم بحاجة إلى إيداع في مصحة عقلية».

وأضاف الرئيس: «بل يجب عليهما أن تركبا قارباً مع روبرت دي نيرو، المهووس بترمب، وهو شخص مريض ومختلّ عقلياً آخر، وأعتقد أنه يتمتع بمعدل ذكاء منخفض للغاية، ولا يدرك بتاتاً ما يفعله أو يقوله - وبعض ما يقوله يُعدّ جريمة خطيرة!».

وفي المقابل، عبّر دي نيرو خلال حديثه في البودكاست عن شعوره «بخيانة من قبل بلاده»، مؤكداً ضرورة العودة إلى ما وصفها بـ«القيم الأساسية».

وقال: «لا يجب أن يكون الوضع مثالياً، لكن يجب أن يعود إلى القيم التي منحتنا قوتنا وإنسانيتنا... إذا كنتم تريدون أن يكون قادتنا مسؤولين، وإذا كنتم ملتزمين بالدستور وسيادة القانون، وإذا كنتم تريدون أن تكون الولايات المتحدة الأميركية جديرة بحبكم، فاستعدوا للخروج إلى الشوارع معاً، وسنستعيد بلدنا».

ويُعرف الممثل الحائز جائزتَي «أوسكار» بصراحته في معارضة ترمب، إذ عبَّر مراراً عن مواقفه المنتقدة له، لا سيما خلال الفترة التي سبقت انتخابه لولاية ثانية في عام 2024.


قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
TT

قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)

مع توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، اليوم (الخميس)، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن كثيراً من البالغين الأميركيين ما زالوا ينظرون إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديداً، لكنهم في الوقت نفسه لا يبدون مستوى مرتفعاً من الثقة في تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج.

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة أعربوا عن قلقهم «الشديد للغاية» أو «الشديد» من أن يشكل البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، بينما قال نحو 3 من كل 10 إنهم «قلقون بدرجة متوسطة»، وأفاد اثنان من كل 10 بأنهما «غير قلقين كثيراً» أو «غير قلقين على الإطلاق».

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 19 إلى 23 فبراير (شباط)، في وقت كانت فيه التوترات العسكرية تتصاعد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويضمن عدم تطوير طهران سلاحاً نووياً، في حين تؤكد إيران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وترفض حتى الآن مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وهذه هي الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة هذا العام، والتي تُجرى مرة أخرى بوساطة سلطنة عمان.

ويرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.