«التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» يتقاسمان جسور بغداد في انتظار الحل

الصدر أعلن رفضه الحوار و»إراقة الدماء»... وأنباء عن محادثات سرية بينه وبين العامري لا مكان للمالكي فيها

مناصرون للصدر في طريقهم إلى مكان التظاهر في المنطقة الخضراء (أ.ف.ب)
مناصرون للصدر في طريقهم إلى مكان التظاهر في المنطقة الخضراء (أ.ف.ب)
TT

«التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» يتقاسمان جسور بغداد في انتظار الحل

مناصرون للصدر في طريقهم إلى مكان التظاهر في المنطقة الخضراء (أ.ف.ب)
مناصرون للصدر في طريقهم إلى مكان التظاهر في المنطقة الخضراء (أ.ف.ب)

رفض زعيم «التيار الصدري» في العراق مقتدى الصدر، اليوم (الأربعاء)، الدعوة الى الحوار، مؤكداً أن «لا فائدة منه طالما أن الشعب العراقي قال كلمته في الانتخابات»، ومشدداً على أنه لن يقبل بإراقة الدماء.
وقال الصدر، في خطاب تلفزيوني، إن «الحوار مع هؤلاء لم يؤد إلا للخراب والفساد والتبعية في العراق».
وإذ دعا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد حل مجلس النواب، طلب من أنصاره الاستمرار بالاعتصام لحين تحقيق مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة، مشيرا إلى أنه أراد تشكيل حكومة وطنية «فعرقلتها الدعاوى الكيدية».
واتهم الصدر، رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، من دون أن يسميه، بمحاولة قتله وفق التسريبات الأخيرة.وفي الوقت الذي أمر فيه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بفتح الجسر المعلق وسط بغداد والمخصص عادة لمظاهرات قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، فإن أنصار مقتدى الصدر زعيم «التيار الصدري» جعلوا من مدخل وزارة الدفاع من جهة جسر الجمهورية موقعاً لهم لدخول المنطقة الخضراء والخروج منها. «الإطاريون»، الذين أصبحوا الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بعد انسحاب النواب الصدريين، حاولوا استغلال تفوقهم البرلماني بتشكيل حكومة توافقية رشحوا لرئاستها الوزير الأسبق والنائب الحالي في البرلمان محمد شياع السوداني. وما إن حاول «الإطار التنسيقي» البدء بالخطوة التالية وهي انتخاب رئيس للجمهورية، حتى حرك الصدر جماهيره مرتين لاقتحام «المنطقة الخضراء» ودخول البرلمان العراقي.المرة الأولى استمرت المظاهرات خلالها ساعات عدة، ثم أمر أتباعه «المطيعين» بالانسحاب من البرلمان بعد التحرك الذي عده بمثابة «جرة إذن» لخصومه، حسب التغريدة التي تضمنت أمر الانسحاب. أما المرة الثانية، فجاءت بعد يومين من قرار الاقتحام الأول، عندما طلبت قوى «الإطار التنسيقي» عقد جلسة برلمانية كاملة النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية تمهيداً لتكليف رئيس الوزراء.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1555106370285887489
مفاجأتان واجهتها جهود «الإطار التنسيقي» لتشكيل الحكومة. الأولى موقف «تحالف السيادة» السني، الذي أعلن عن عدم حضوره الجلسة التي كانت مقررة هو وحليفه «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، ما لم تتحقق مطالب الجمهور (السني)، ورؤيته (الديمقراطي الكردستاني). أما الثانية فكانت مظاهرات التيار الصدري التي دخلت البرلمان، والتجول داخل قاعاته. وفيما بدت مطالب حليفي الصدر (السيادة السني والديمقراطي الكردستاني) بمثابة ثلث معطل سني - كردي بوجه قوى الإطار الشيعي فإن اقتحام البرلمان صدرياً والبقاء فيه أجهز على ما تبقى من آمال لقوى الإطار التنسيقي عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية.
في غضون ذلك، بدأت ترتفع أصوات سياسية بعقد جلسة البرلمان في مكان آخر بصرف النظر عن التصعيد الصدري، لكن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الذي جلس الصدريون على كرسيه ونائبيه، أعلن تعليق جلسات البرلمان حتى إشعار آخر. هذا الإشعار الآخر أنهى آمال من كان يريد مزيداً من التصعيد مع الصدر.
لكن قوى «الإطار التنسيقي»، التي رأت أنصار الصدر يحطمون كل الحواجز التي كانت أقامتها القوات الأمنية على جسر الجمهورية الذي يعد مدخلاً إلى المنطقة الخضراء، قاموا باستعراض قوة جمهورهم، لكن من الجهة الأخرى وبالذات من جهة الجسر المعلق. هذا الجسر الذي كان مكاناً لاعتصامهم السابق الذي استمر نحو ثلاثة أشهر احتجاجاً على نتائج الانتخابات التي رأوا أنها «مزورة».
القوات الأمنية وبأوامر مباشرة من الكاظمي تعاملت بهدوء وحذر مع كلا الطرفين مع إغلاق محكم للجسر المعلق. «الإطاريون» قرروا الانسحاب بعد ساعات من تظاهرتهم أمام هذا الجسر الذي بقي مغلقاً حتى أمس (الأربعاء) حتى أمر الكاظمي بفتحه.
في سياق ذلك، أدت معلومات متداولة في الغرف السرية بوجود مباحثات سرية بين «الإطار» و«التيار». المعلومات التي لم يجر تأكيدها أو نفيها من أي من الطرفين، تتحدث عن مباحثات خاصة بدأ يقودها زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري بين بغداد، حيث قيادات «الإطار التنسيقي»، والحنانة في النجف حيث يقيم مقتدى الصدر. ورغم أن هناك معلومات تذهب إلى القول إن الطرفين الشيعيين يجريان مباحثات في طهران بوساطة إيرانية، فإن إعلان قيادات «الإطار التنسيقي» أن العامري هو «شيخ الإطار»، التي تعني بمثابة رئيسه، يؤكد أن نوري المالكي، زعيم «دولة القانون» وصاحب الكتلة الأكبر داخل «الإطار»، تم استبعاده من جو المباحثات، نظراً للخصومة الشديدة بينه وبين الصدر.
وفيما شكل الصدر لجنة من كبار قادة تياره لإدارة شؤون متظاهريه الذين خرجوا من قاعات البرلمان لينصبوا خياماً في باحاته الخارجية، فإن قوى «الإطار» لا تزال تعلن عن تمسكها بمرشحها لمنصب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فيما تنتظر نتائج الحراك السري مع الصدر.
في غضون ذلك، يجري حديث، سواء على المستوى القانوني أو السياسي، بشأن ما إذا كانت عودة نواب الصدر المنسحبين من البرلمان وعددهم 73 نائباً جائز دستورياً كجزء من حل الأزمة أم لا. المحكمة الاتحادية العليا التي قيل إنها أعلنت إمكانية ذلك، نفت رسمياً أن تكون قد صرحت، لكنها في الوقت نفسه سكتت فيما إذا كانت عودة النواب المستقيلين جائزة دستورياً أم لا.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».