«الخارجية السعودية» تفتح تحقيقًا في وفاة وإصابة سعوديين في إيران تسممًا

مسؤول إيراني لا يستبعد أن تكون الحادثة «متعمدة»

«الخارجية السعودية» تفتح تحقيقًا في وفاة وإصابة سعوديين في إيران تسممًا
TT

«الخارجية السعودية» تفتح تحقيقًا في وفاة وإصابة سعوديين في إيران تسممًا

«الخارجية السعودية» تفتح تحقيقًا في وفاة وإصابة سعوديين في إيران تسممًا

أكدت وزارة الخارجية السعودية أمس فتح تحقيق في حادثة تسمم 33 سائحًا سعوديًا في مدينة مشهد شمال إيران، وهي الحادثة التي أودت بحياة أربعة أطفال سعوديين ماتوا اختناقًا نتيجة استنشاقهم غازًا سامًا في قضية ما زالت أسبابها غامضة وما زال سبعة منهم في العناية المركزة.
وقال السفير أسامة نقلي المتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة فتحت تحقيقًا في الحادثة.
وفي طهران نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الصحة الإيرانية سيد حسن هاشمي عدم استبعاده أن تكون عملية التسمم «متعمدة»، وقال بحسب الوكالة: «إن أي حالة تسمم قد تعتبر متعمدة من الناحية الطبية إلا إذا ثبت عكس ذلك». وأكد أن «احتمال التعمد في تسمم الزوار قائم».
وألقت السلطات الإيرانية القبض على مدير الفندق الذي تسمم فيه السياح السعوديون، كما تم اعتقال 4 من طواقم الفندق. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المسؤول في الجهاز القضائي الإيراني حجة الإسلام علي مظفري قوله إنه «بناء على القرارات المتخذة لإجراء مزيد من التحقيقات تم إلقاء القبض على مدير الفندق و4 من طواقمه». وقال: «نرى أن سبب تسمم الزوار السعوديين يعود إلى خطأ بعض طواقم الفندق وترك المبيدات الحشرية في الغرف سهوا».
وتابع بأنه تم أخذ العينات اللازمة وإجراء الاختبارات وإرسال نتائجها إلى المختبرات المختصة للطب الشرعي في طهران، ولا يمكن الإعلان عن سبب تسمم الزوار بصورة دقيقة قبل تلقي النتائج.
وقال مصدر مقرب من عائلات الضحايا إن عددا من أفراد العائلة توجهوا يوم أمس إلى مدينة مشهد الإيرانية من أجل ترتيب مراسم دفن الأطفال والاطمئنان على صحة أبوين ما زالا يتلقيان العلاج بعد وفاة طفليهما.
وكانت عائلة الفخر التي فقدت الطفلين: ديمة (13 عاما)، وحسن (لم يتجاوز العامين) قد قررت دفن الضحيتين في مشهد، بينما قررت العائلة الأخرى التي فقدت طفلين آخرين إعادة جثمانيهما إلى المملكة ودفنهما في مسقط رأسيهما في محافظة القطيف شرق السعودية. وطرأ أمس تحسن ملموس في الحالة الصحية لوالدي الطفلين.
وبشأن التحقيق في الحادث، أعلن أمس وزير الصحة سيد حسن هاشمي أن «السبب في هذا الحادث يعود للسم الذي استخدم في رش غرف الفندق الذي نزلوا فيه».
وقال إن «التحاليل تثبت وجود السم في عينات الدم التي أخذت من المصابين وإن الجهات المعنية التي تابعت الموضوع من بدايته لا بد أن تعلن للرأي العام عن النتائج التي توصلت إليها ولا تفسح بذلك أي مجال لإثارة أي شائعات».
وقال إن التحاليل جرت في أسرع وقت ممكن وإن المصابين ما زالوا يخضعون للعلاج، موضحًا أن 32 زائرًا سعوديًا أصيبوا بالتسمم، توفي أربعة منهم وما زال سبعة منهم في العناية المركزة.
أما رئيس مؤسسة الغذاء والأدوية الإيرانية رسول دیناروند، فأوضح أن الزوار السعوديين تسمموا بمادة سمية غير مرخصة استخدمت في رش المبيدات الحشرية في الفندق الذي كانوا يسكنون فيه.
وأضاف في حديثه لصحافيين إيرانيين أمس: «إن دراسة المعلومات الأمنية والاستخباراتية الأخرى حول تسمم الزوار السعوديين ما زالت جارية»، لكنه قال: «إن النتائج الأولية تشير إلى استخدام مادة سمية غير مرخصة أثناء رش المبيدات الحشرية ما يُعّد مخالفة».
وأكد دیناروند أن الاختبارات تشير إلى استخدام مواد سمية غير مرخصة ولا ينبغي استخدامها في مثل هذه الأماكن، مضيفًا أن «البخار المتصاعد من هذا السم المكثف يقتل الحشرات، ووزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والأدوية أعلنت أن هذا السم غير مرخص ولا ينبغي استخدامه».
كما أشار إلى وقوع حالات وفيات وتسمم بهذا السم سابقا، كما استخدم في عمليات الانتحار أو الوفيات الناجمة عن حوادث، في حين ذكر عبد الله بهرامي رئيس مستشفى الإمام الرضا، الذي نقل إليه الضحايا أن 33 زائرًا سعوديًا قد دخلوا صباح الأحد المستشفى إثر تعرضهم لحالة تسمم وهم 14 من البالغين و19 طفلا. وأضاف: «رغم جهود الكادر الطبي توفي أربعة من الأطفال وهم بنت عمرها 14 عاما وثلاثة آخرون عمرهم نحو ثلاث سنوات».



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.