هيئات جديدة تدعم منظومة الاستثمار والتنمية في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: تأسيس الجهات الجديدة يتزامن مع النقلة النوعية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسوق المحلية

السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
TT

هيئات جديدة تدعم منظومة الاستثمار والتنمية في السعودية

السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)

أكدت السعودية أمس مضيها في توسيع تحركاتها لجذب الاستثمارات وتعميق مشروع التنمية المحلية، إذ أعلنت عن إنشاء هيئتين مستقلتين ستكونان معنيتين بتسويق الاستثمار والأخرى للطرق، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي أمس (الثلاثاء) على إنشاء هيئة مخصصة لـ«تسويق الاستثمار» تهدف إلى تحقيق التكامل والتعاون بين الجهات والارتقاء بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتسويق الاستثمار، وكذلك إدارة الهوية الوطنية الموحدة لتسويق الاستثمارات وجذبها إلى البلاد، لتكون المملكة وجهة استثمارية جاذبة في جميع القطاعات، كما أصدر المجلس قرارا بإنشاء الهيئة العامة للطرق.
وشدد خبراء لـ«الشرق الأوسط» على أهمية إنشاء الهيئة الجديدة لتعمل في مجالها المتركز في تسويق الاستثمار إلى المملكة ومسرعة للأعمال وجذب رؤوس الأموال وفقاً لمخططات الدولة لينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، مبينين أن الهيئة سوف تحقق أهداف الاستراتيجة الوطنية للاستثمار والتي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، العام المنصرم لتكون أحد الممكنات لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

- دعم المنظومة
وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن الهيئة ستكون داعماً قوياً لمنظومة الاستثمار في سعيها لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار بجذب وتنمية الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وواصل الوزير أن صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة يهدف إلى تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والارتقاء بجميع الخدمات والأعمال المرتبطة بتسويق الاستثمار والفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات بين المستثمرين بما يعزز الاستثمارات المباشرة والنوعية في المملكة.
وزاد أن الهيئة ستعمل على تسويق المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات إقليمياً وعالمياً، وإبراز الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات، وستعمل على تعزيز وتوحيد الجهود المرتبطة بذلك في القطاعين العام والخاص.

- جلب الاستثمارات
من جانبه، أوضح الدكتور أكرم جدوي، خبير السياسات العامة لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إنشاء الهيئة الجديدة خطوة تعكس تميز الحكومة السعودية في دعم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وتحقيق مستهدفات رؤية البلاد 2030، مبيناً أن القرار جاء لتحقيق النظرة المستقبلية المخطط لها من قبل الدولة في قطاع مهم وأساسي للاقتصاد الوطني.
وأضاف الدكتور أكرم جدوي، أن الحكومة تولي قطاع الاستثمار اهتماما قويا للإسهام في جلب المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال إلى السوق المحلية، مما سينعكس على النمو والازدهار في السوق السعودية ويحقق تطلعات البلاد في الأعوام القادمة.

- تعديل الأنظمة
من ناحيته، أبان الدكتور فهد بن جمعة، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن إنشاء الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، جاء في وقت والبلاد تعيش فيه نقلة نوعية في جميع القطاعات وتعدل العديد من أنظمتها لتحفيز وإغراء الشركات الأجنبية من أجل الدخول في السوق المحلية، موضحاً في الوقت ذاته أن الخطوة تُسوق المملكة خارجياً كوجهة جذابة للعلامات التجارية العالمية.
وواصل الدكتور بن جمعة، أن المملكة تعمل على تسويق نفسها واستثماراتها أمام العالم لتحقيق طموحها القائم على برامج الرؤية 2030، مفيداً بأن هذه الممارسات تنتهجها أكبر بلدان العالم لتنعكس على اقتصادها ومواطنيها في المستقبل.
وتهدف الهيئة الجديدة الى إعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتسويق محلياً وخارجياً للتعزيز من جاذبية الاستثمار في المملكة، وكذلك إدارة منصة «استثمر في السعودية» الإلكتروني، بالإضافة إلى تشجيع ودعم الشراكات المحققة لأهداف التنمية بين المستثمر المحلي والأجنبي، ودعم أنشطة تسويق استثمارات المملكة.

- الفرص الاستثمارية
وستدفع استراتيجية الحكومة السعودية بالاستثمار للأمام بوتيرة أعلى وخطى أسرع، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وزيادة جاذبيتها وتنافسيتها وتنفيذ إجراءات تصحيحية جوهرية على مستوى الإطار التنظيمي والتشريعي، وحصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وتوفير حُزم من الحوافز للمشروعات الاستثمارية النوعية، إلى جانب جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.
وستعمل الاستراتيجية على دعم استثمارات وأعمال الشركات الوطنية لتعزيز مكانتها الدولية، وتمكينها من إيصال وترسيخ استثماراتها ومنتجاتها وخدماتها في الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة وتنافسية عالية.
وتتكامل الاستراتيجية مع برامج الرؤية 2030 التي سبق الإعلان عنها، والتي يمثل الاستثمار جزءاً أساسياً فيها، مثل برامج صندوق الاستثمارات العامة، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، والتخصيص، وتطوير القطاع المالي وبرنامج جودة الحياة.

- تكوين رأس المال
وتشمل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وضع حوكمة شاملة للإشراف على تنفيذها، من خلال اللجنة الوطنية العليا للاستثمار، التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ووضع وإقرار الحوافز للاستثمارات النوعية، وحصر وتطوير الفرص.
وتضم الاستراتيجية عدداً من المبادرات، منها إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، بتنظيمات تنافسية وحوافز جاذبة للاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، وبرنامج لنقل سلاسل الإمداد الاستراتيجية إلى المملكة والاستحواذ على حصة من السوق في مكونات هذا القطاع، وكذلك مبادرات للتمويل، تشمل تطوير حلول جديدة للقطاع الخاص لتعزيز تكوين رأس المال، كما تشمل تطوير «استثمر في السعودية» لتكون المنصة الوطنية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد.

- تطوير شبكات الطرق
من جانب آخر، أصدر مجلس الوزراء قرارا بالموافقة على إنشاء الهيئة العامة للطرق، في خطوة تعزز تطوير شبكات الطرق بالمملكة ورفع كفاءتها التشغيلية، والارتقاء بجودتها وفق أعلى المواصفات الفنية وأقصى درجات السلامة.
وأكد المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن القرار يمكن الوزارة من التفرغ للقيام بدورها القيادي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية والإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية بالتنسيق مع الجهات المكونة للمنظومة بجميع أنماط النقل.
وأفاد الجاسر بأن الهيئة ستعمل على استدامة البنية التحتية للبلاد وتوفير شبكات طرق ذات مستوى عال من الكفاءة وصولاً لاستمرارية ريادة السعودية عالمياً والوصول للمرتبة السادسة دولياً في مؤشر جودة الطرق وتوسيع الترابط بين المدن والمحافظات والمراكز وتسهيل حركة تنقل الأفراد والبضائع وفق معايير آمنة ورفيعة، تسهم في تعزيز جودة الحياة والأهداف الطموحة للاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».