ثلث شباب ألمانيا يغادرون منازل آبائهم

TT

ثلث شباب ألمانيا يغادرون منازل آبائهم

لم يعد نحو ثلث الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً في ألمانيا يعيشون في منزل والديهم.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي يوم أمس (الاثنين)، أن نحو 2.6 مليون شخص من هذه الفئة العمرية غادروا منزل الآباء العام الماضي، وهو ما يعادل 31.2 في المائة من إجمالي هذه الفئة العمرية.
وكان يبلغ عددهم قبل عشر سنوات 2.4 مليون (27.5 في المائة). وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وحسب البيانات، لا يزال الذكور يستغرقون وقتاً أطول بقليل من الإناث عند الخروج من منزل الأسرة، حيث لم يعد 27.6 في المائة من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 يعيشون في منزل العائلة، بينما بلغت النسبة بين الإناث 35.1 في المائة.
ونشر المكتب أيضاً، أرقاماً على مستوى أوروبا، تشير إلى أن الشباب يغادرون منزل العائلة في سن 24 في المتوسط، أي ثلاث سنوات أبكر من المتوسط الأوروبي. واحتل الشباب السويديون المرتبة الأولى هنا بسن 19 عاماً في المتوسط، واحتل البرتغاليون المرتبة الأخيرة (نحو 34 عاماً).
وأشار المكتب إلى انخفاض عدد الآباء بين الفئة العمرية التي تتراوح بين 15 و24 عاماً، خلال السنوات العشرة الأخيرة في ألمانيا. ففي نهاية عام 2021 بلغت نسبة الآباء والأمهات في هذه الفئة العمرية 2.4 في المائة (نحو 197 ألف أب أو أم)، وكانت نسبتهم عام 2011 نحو 3.7 في المائة (327 ألف أب أو أم).


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
TT

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

خفّف «حزب الله» حدة لهجته تجاه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية في الجنوب، وثمّن الأمين العام نعيم قاسم تلك الزيارة ووصفها بالـ«إيجابية»، بموازاة إعلانه عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، وذلك بعد أشهر من الانتقادات الحادة للحكومة، وفتور في العلاقة مع عون تم تسجيله منذ مطلع العام.

وجاءت تصريحات قاسم، خلال افتتاح مركز طبي ضخم أنشأه الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، غداة إدراج الكويت 8 مستشفيات يديرها الحزب على لائحة الإرهاب. وإذ تجنب قاسم ووزير الصحة ركان ناصر الدين وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة، الحديث عن الإجراء الكويتي، قال قاسم: «إننا لا نعمل في الصحة أو في الخدمة الاجتماعية أو في تأمين الإيواء والترميم إلا بعنوان الواجب علينا تجاه الناس»، لافتاً إلى أن «هذا المركز يخفف الأعباء المالية بسبب بدلاته التي تقارب التكلفة»، وتم إنشاؤه «في أصعب الظروف وليس في الأوقات العادية».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتوسط النائبين علي حسن خليل وقاسم هاشم خلال زيارته إلى بلدة كفركلا الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)

تراجع اللهجة وتنسيق الخلاف

اتسمت تصريحات قاسم بالهدوء تجاه الحكومة اللبنانية، بعد أشهر من التصعيد والهجوم والانتقادات التي وُجّهت لرئيسها نواف سلام على خلفية قرارها الشهير في 5 أغسطس (آب) الماضي، القاضي بتنفيذ «حصرية السلاح» على الأراضي اللبنانية. وقال قاسم: «نثمن زيارة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى الجنوب اللبناني. هذه الزيارة إيجابية، وهي خطوة مهمة على طريق بناء لبنان». وتابع: «أهم ما في هذه الزيارة، أنه قال إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان. هذا ما كنا نطالب به دائماً».

وفي السياق نفسه، أعلن قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد نحو شهر من الفتور في العلاقة بين الطرفين، ظهر إثر إعلان عون أيضاً عن مضيه في مسار تنفيذ «حصرية السلاح» في شمال الليطاني، وهي المرحلة الثانية من الخطة. وبدأ مسار ترميم العلاقة، الأسبوع الماضي، إثر زيارة رئيس كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية، حيث عقدا اجتماعاً مطولاً.

وقال قاسم: «الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول، وهم يضغطون عليه من أجل أن يقوم بإجراءات لإيجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة»، وتابع: «صحيح أنه يوجد اختلاف في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان الإسرائيلي، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جواً أننا نريد أن ننهض بلبنان».

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

وتوجه قاسم إلى خصومه بالقول: «لا أحد (يلعب) بيننا وبين رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أن زيارة رعد لعون «كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات».

وقال: «اعلموا أن هذه المرحلة هي المرحلة التي ترسم المستقبل بالوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أن «بالتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة نصنع مستقبل لبنان»، داعياً إلى «التركيز على هدفين، أولاً وقف العدوان بكل مستلزماته، وثانياً إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية».

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تنسيق مع بري

كشف قاسم عن لقاء بين «حزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، «ناقش الانتخابات وكيفية التعاون وتسريع وإعادة الإعمار ومواجهة العدوان». وقال: «نحن و(حركة أمل) جسد واحد ورأي واحد في القضايا الأساسية العامة التي تدور في البلد، ونعمل معاً».

ورأى أن التوغل الإسرائيلي في الهبارية واختطاف مسؤول «الجماعة الإسلامية»، يندرجان ضمن إطار «الضغط الكبير من اجل تصفية أي حضور يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان». وقال: «منعوا إعادة الإعمار بحجة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولاً، لكن في الحقيقة منع إعادة الإعمار هو من أجل إيجاد شرخ بين المقاومة وأهلها».

وقال: «العدو يجرف القرى الأمامية ويتصرف بطريقة بشعة جداً على أساس أن تبقى هذه المنطقة معزولة». ورأى أن «الحل الأساسي في لبنان أن نكون أقوياء وأن نقاوم وأن نتوحد حول هذا المشروع المواجه لإسرائيل».


جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

حذر عدد من الجنرالات في الجيش والمخابرات الإسرائيلية من التبعات والتأثيرات السلبية لتصريحات عدد من المسؤولين السياسيين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التي تتسم بالغطرسة والغرور. وقال هؤلاء، خلال اجتماعات رسمية موثقة في البروتوكولات: «إن تبجح القادة السياسيين يجعل إسرائيل في نظر دول المنطقة عنصراً خطيراً وغير متوقع، يهدد الاستقرار الإقليمي، ويجعل هذه الدول تفتش عن تحالفات ضدها».

سلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات «بلو فلاغ» السابقة (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، ينيف كوفوفيتش، فإن الجنرالات لم يكتفوا بالتذمر، بل توجهوا رسمياً باسم المؤسسة الأمنية، وعبَّروا صراحة عن القلق من أنه «في ظل الصراعات السياسية التي تجري في إسرائيل، فإنه تتم ترجمة الإنجازات الحربية والردع اللذين حققهما الجيش الإسرائيلي بتكلفة باهظة من قِبل القيادة السياسية، لا سيما الوزراء الكبار، إلى خطاب تفاخر أهوج يبلغ حد الإهانة لبعض دول المنطقة».

وحذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من أن «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية يدفع دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الدول التي وقَّعت على اتفاقات إبراهيم، أو التي تجري محادثات للانضمام إليها، إلى فقدان الثقة والخوف من طموحات إسرائيل الإقليمية».

وحسب المؤسسة، «تقيم هذه الدول تحالفات مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وفيما بينها لمنع إسرائيل من مراكمة نفوذ غير منضبط في المنطقة، وخلق أدوات ضغط قد تؤثر سلباً في أمن إسرائيل واقتصادها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

المعلوم أن القادة العسكريين الإسرائيليين لم يكونوا أبرياء في لهجة الغطرسة والعجرفة الإسرائيلية، بل هم أهم عناصر تكوينها. ومع ذلك فإنهم، على ما يبدو، بدأوا يرون تداعياتها الخطيرة، لكنهم، وفقاً للعادة السائدة في تل أبيب خصوصاً في الآونة الأخيرة، يلقون بالمسؤولية على الآخرين من دون أن يحاسبوا أنفسهم على التصرف نفسه.

ونقلت الصحيفة عن «مصدر أمني رفيع» قوله: «دول كثيرة في الشرق الأوسط تعتقد أن إسرائيل أصبحت بعد هذه الحرب أقوى، بما يفوق حجمها الحقيقي في المنطقة؛ فالقدرة التي أظهرها الجيش و(الشاباك) و(الموساد) في أثناء الحرب أعادت بدرجة كبيرة قوة الردع أمام جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، وجعلتها تقدر قوتها العسكرية، ولكن الخطابات المغرورة والتصريحات غير المسؤولة من قبل النخبة السياسية تحول الردع إلى إهانة؛ ففي الشرق الأوسط يتم النظر إلى أي شخص يراكم كثيراً من السلطة، ويتفاخر بها على الفور على أنه عامل يضعضع الاستقرار، ويجب الاستعداد لصده».

قوات إسرائيلية في الأراضي السورية (حساب الجيش الإسرائيلي)

ويتضح من مراجعة هذه التحذيرات أن الجنرالات يقصدون انتقاد تصريحات علنية لكبار الوزراء، مثل نتنياهو، الذي يتباهى بأن «إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط»، ويهدد باستئناف الحرب في كل الجبهات. وتصريحات وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتباهى بممارسات تستهدف فرض حقائق على الأرض يمكن أن تؤدي إلى ضم الضفة الغربية، خلافاً لموقف أميركا. كما يقصدون الحملة التي أطلقها عدد من أعضاء فريق المستشارين في مكتب رئيس الحكومة، التي هدفت إلى الإضرار بمكانة مصر الإقليمية واتفاق السلام، بزعم أن المصريين كانوا يحشدون القوات استعداداً للمواجهة مع إسرائيل، وأنهم سمحوا بالتهريب في الأنفاق عن طريق محور فيلادلفيا حتى في أثناء الحرب، الأمر الذي كرره مسؤولون كبار في الحكومة، وتبين بعد ذلك أنه افتراء، ومحاولة اغتيال قادة «حماس» الكبار في قطر في أثناء المفاوضات حول صفقة الرهائن، وهو الحدث الذي جعل دول الشرق الأوسط تتأكد، وفقاً للمؤسسة الأمنية، أنه من الصعب الوثوق بالحكومة الإسرائيلية الحالية.

وقال المسؤولون أنفسهم، بحسب الصحيفة، إنه «إذا كان الخوف من امتلاك إيران للسلاح النووي كابوساً مشتركاً بين كثير من دول الشرق الأوسط، فإن القلق يسود دول الخليج إزاء ثقة إسرائيل المفرطة بنفسها، التي تتحول بالنسبة لهم إلى عامل يقوض الاستقرار الأمني في المنطقة».

ونقلت عن «مصدر أمني رفيع ومطلع» القول: «يوجد توجه واضح لدى الشخصيات السياسية وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية أيضاً؛ حيث يعتقدون أن القوة العسكرية تحقق إنجازات أكبر من التحركات السياسية. وبالنسبة لدول الخليج، فهذه رسالة تقول إن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة حتى في ساحات الشراكة مثلما حدث في قطر. وقادة كثيرون منهم يتساءلون عما إذا كانت إسرائيل، بعد إيران، ستكون هي العامل الذي سيحاول التأثير فيما يحدث في دولهم، وإذا كان يتوقع أنها ستعدهم تهديداً في الغد، وتشن الهجوم عليهم. هذا مصدر قلق حقيقي في المنطقة».

جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وتختتم «هآرتس» تقريرها بالتأكيد على أن موقف المؤسسة الأمنية مثلما عرض مؤخراً في النقاشات الأمنية، وهو أن الاستمرار في خلق خطاب يصور إسرائيل بأنها تفضل الحلول العسكرية أحادية البعد على العمليات السياسية والمدنية والاقتصادية، هو موقف خاطئ. واستمرار سياسة التفاخر المهينة قد يؤدي إلى تآكل اتفاقات السلام والإضرار بالتطبيع الذي رسخته اتفاقات إبراهيم، وضياع فرص التعاون مع دول أخرى».


«الأولمبياد الشتوي»: تبخر آمال غو بثلاثية في التزلج الحر

المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: تبخر آمال غو بثلاثية في التزلج الحر

المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)

تبخر حلم المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو، المولودة في الولايات المتحدة، بتحقيق ثلاثية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية الشتوية.

وكانت غو، إحدى أبرز وجوه أولمبياد بكين 2022، تأمل في الفوز بذهبية سلوبستايل، وهي منافسة استعراضية في رياضة التزلج الحر في منتزه «ليفينيو سنو بارك» في إيطاليا، تتطلب من المشاركات تجاوز عقبات وتنفيذ قفزات.

لكن السويسرية ماتيلد غريمو بددت، الاثنين، آمال ابنة الثانية والعشرين في حصاد أولى ذهبياتها، مكرّرة فوزها قبل أربعة أعوام بعدما سجّلت 86.96 نقطة في مرور ثانٍ مذهل، لتتفوّق بفارق ضئيل على غو التي بلغ أفضل مجموع لها في محاولاتها الثلاث 86.58 نقطة.

قالت غريمو: «كنت أعلم حقاً أن علي أن أكون أقوى في الجولة الثانية، وتمكنت بطريقة ما من القيام بذلك»، مضيفة أنها كانت «تحت الضغط» بعد أداء غو.

وأضافت: «كان الأمر ممتعاً جداً. كنت مركزة للغاية ومتحمسة للتزلج، وفي الوقت نفسه كنت هادئة إلى حدّ كبير. احتاج الأمر إلى الكثير من التحضير الذهني، والكثير من الدعم من عائلتي وفريقي».

وكانت غو قد أسرت قلوب جمهورها في الصين خلال أولمبياد بكين بعد أن حصدت ذهبيتي نصف الأنبوب والهوائي الكبير وفضية سلوبستايل خلف غريمو.

قالت غو التي نقلت ولاءها إلى الصين عام 2019: «أعتقد أنه من الطريف أنه في كل من الدورتين الأولمبيتين كان الفارق بيننا نصف نقطة فقط. وإذا كان لذلك من معنى، فهو يعكس تطور تزلج السيدات الحر».

وأضافت غو (22 عاماً): «مررت بتحديات كثيرة منذ أولمبياد بكين. بصراحة تامة، كانت السنوات الأربع الماضية صعبة للغاية، بين الإصابة وفترات الابتعاد عن الثلج، ثم بعض الأمور الذهنية».

وتابعت غو التي ارتدت زياً أبيض اللون مزداناً بنقوش التنين الصيني: «أحياناً أشعر وكأنني أحمل على كتفيّ وزن بلدين كاملين، ومع ذلك القدرة على التزلج وسط كل ذلك، وتقديم أفضل ما لدي، والبقاء عاشقة لهذه الرياضة بعمق، هذا هو ما يهمني، وأنا سعيدة جداً بأنني تمكنت من إظهاره اليوم».

والآن، على هذه المتزلجة المتعدّدة المواهب التي تعمل أيضاً عارضة أزياء وتدرس في جامعة ستانفورد، أن تركز على ما تبقى لها من منافسات في ألعاب ميلانو-كورتينا: نصف الأنبوب والهوائي الكبير.