مقترح أممي للهدنة اليمنية بـ«ثوب جديد»

جانب من مظاهرة حاشدة تطالب بفك الحصار الحوثي عن تعز (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة حاشدة تطالب بفك الحصار الحوثي عن تعز (أ.ف.ب)
TT

مقترح أممي للهدنة اليمنية بـ«ثوب جديد»

جانب من مظاهرة حاشدة تطالب بفك الحصار الحوثي عن تعز (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة حاشدة تطالب بفك الحصار الحوثي عن تعز (أ.ف.ب)

قالت مصادر دبلوماسية متعددة لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات حول تمديد الهدنة اليمنية التي ستنتهي في 2 أغسطس (آب) 2022، لم تعد مقصورة على القبول والرفض؛ وإنما حول مقترحات لاتفاق جديد للهدنة نفسها، مما قد يلبسها ثوباً جديداً.
ولم تؤكد المصادر ماهية التعديلات، لكن مصادر أخرى تنبأت بإيلاء تعز أولوية خلال الاتفاق الجديد، إضافة إلى مزيد من رحلات صنعاء وسفن الحديدة، وإضافة بند الرواتب، لكن ذلك حتى وإن كان صحيحاً؛ فهو ما زال في سياق النقاشات المتبادلة، والنص النهائي لم يجر الاتفاق عليه حتى ساعة إعداد هذه القصة (12:30 ظهراً بتوقيت غرينيتش).
في الأثناء، تحدث مصدران سياسيان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن وصول وفد عماني إلى العاصمة اليمنية المختطفة للتحدث مع الحوثيين، ويبدو من خلال توقيت الزيارة أن السلطنة؛ التي تتخذ قيادات حوثية من عاصمتها مسقط مقراً، تتمتع بعلاقات واتصالات مع الحوثيين، وهي في هذه اللحظات تستثمر تلك الاتصالات بزيارتهم لإقناعهم أو الضغط عليهم للقبول بالمقترح الأممي الجديد.
وترجح مصادر غربية مطلعة زيارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، إلى صنعاء في محاولة جديدة للدفع بمسألة الهدنة الجديدة.
وشهدت الهدنة اليمنية سجالاً يمنياً بعد انطلاقها لمدة شهرين في 2 أبريل (نيسان) 2022 وجرى تمديدها حتى 2 أغسطس. ويرى يمنيون أن الميليشيات المدعومة من إيران لم تلتزم بنود الهدنة ولم تتجاوب مع مقترحاتها وتحركاتها، في إشارة إلى جرائم حوثية بحق أطفال في تعز وقرية بالبيضاء (جنوب صنعاء) فضلاً عن عرقلة مقترحات فتح المعابر في تعز.
وتضم البنود الأربعة: وقف إطلاق النار، ورحلات تجارية محددة من وإلى مطار صنعاء، وتدفق سفن الوقود للحديدة، وفتح المعابر بما فيها تعز.
وفي حين لم يتسنَّ التحدث مع الحكومة اليمنية؛ يذكر أن مجلس القيادة الرئاسي أورد في بيان اجتماع له، السبت 30 يوليو (تموز) 2022، أنه «اطلع من وزير الخارجية (اليمني) الدكتور أحمد بن مبارك، على رسالة مقدمة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، حول الهدنة والإطار المقترح لتمديدها، في ظل تعنت الميليشيات الحوثية عن الوفاء بالتزاماتها بموجب إعلان الهدنة، وخروقاتها، وانتهاكاتها المستمرة في مختلف الجبهات». وترجح المصادر أن الإشارة إلى الرسالة الأممية تحمل المقترح الأممي الجديد.
وتعاملت الحكومة اليمنية بمرونة يراها مراقبون ومسؤولون غربيون «شجاعة»؛ إذ وافقت على جملة منغصات كادت توقف بعض بنود الهدنة، وهو ما يدفع إلى تفاؤل بأن طرفاً على الأقل يتحمل مسؤولية اليمن واليمنيين. يقابل ذلك، بعض التشاؤم من أطراف يمنية ترى أن الحوثيين هم المستفيد الوحيد من الهدنة وأنه لا فائدة من تمديدها ما دام الانقلابيون لم يلتزموا بوقف إطلاق النار بحذافيره، ولا بملف المعابر، رغم أنه إنساني لا يفترض أن يدخل في الحسابات العسكرية أو السياسية.
ويركض المبعوثان الأممي والأميركي للدفع بتمديد الهدنة، وهناك توافق دولي وإقليمي واسع يدعم تمديدها، وظهر في البيانات الرسمية للاجتماعات السياسية الكبيرة في المنطقة؛ أبرزها اللقاء السعودي ـ الأميركي الذي عقده الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة بالسعودية منتصف يوليو الحالي، وفي «قمة جدة» التي ضمت زعماء الدول الخليجية مع زعماء أميركا والأردن ومصر والعراق.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended