العالم في خطر بسبب الإفراط في بناء السدود

اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 نهراً الأكبر في العالم (أ.ف.ب)
اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 نهراً الأكبر في العالم (أ.ف.ب)
TT

العالم في خطر بسبب الإفراط في بناء السدود

اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 نهراً الأكبر في العالم (أ.ف.ب)
اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 نهراً الأكبر في العالم (أ.ف.ب)

يرى العلماء، أن كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار أثناء جريانها، ومواقع ترسيب هذه المواد على امتداد المجرى وعند المصبات تنطوي على أهمية بالغة للحفاظ على البيئة. وتتكون المواد الرسوبية أساساً من الرمال والطمي والأوحال، وهي توفر بيئة معيشية للكائنات الحية على امتداد مجرى النهر وروافده، كما أن لها أهمية كبيرة بالنسبة لحياة البشر؛ لأنها تغذي التربة الزراعية في السهول الفيضية بالمواد المغذية، وتحد من آثار ظاهرة ارتفاع منسوب سطح البحار والمحيطات بسبب تغير المناخ، عن طريق طرح الرمال والطمي على امتداد المناطق الساحلية.
ولكن فريقاً من الباحثين بجامعة دارتموث الأميركية أكدوا، أن هذه الوظيفة الأساسية للأنهار تتعرض حالياً للخطر لأن البشر أحدثوا تغيرات غير مسبوقة في دورة نقل الرواسب عبر الأنهار خلال السنوات الأربعين الأخيرة طبقاً لتقرير وكالة الأنباء الألمانية.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية الأميركية «ساينس»، اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على كمية المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 نهراً الأكبر في العالم خلال الفترة من 1984 حتى 2020 باستخدام صور الأقمار الصناعية من وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا)، وبرنامج «لاندسات» للدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة، فضلاً عن الأرشيف الرقمي الأميركي للبيانات الهيدرولوجية.
ويقول الباحث إيفان ديتير، الذي يعد رسالة دكتوراه بجامعة دارتموث، إن «النتائج التي توصلنا إليها تحكي قصة نصفين للكرة الأرضية، فالنصف الشمالي من الكوكب شهد تراجعاً كبيراً في عملية نقل المواد الرسوبية عبر الأنهار على مدار السنوات الأربعين الماضية، في حين أن النصف الجنوبي شهد زيادة كبيرة خلال الفترة نفس».
وأضاف في تصريحاته التي نشرها الموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية «لقد استطاع البشر إحداث تغيرات في أكبر أنهار العالم بوتيرة غير مسبوقة في السجل الحديث لعلوم الجيولوجيا». وأوضح، أن «كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار عادة ما تحددها عوامل طبيعية، مثل كميات الأمطار التي تنهمر في المنابع أو الانهيارات الأرضية أو الكساء الخضري على امتداد مجرى النهر، ولكننا وجدنا أن تأثيرات أنشطة البشر قد غلبت هذه العوامل الطبيعية، بل وفاقت تأثير ظاهرة تغير المناخ».
كما توصلت الدراسة إلى أن عمليات بناء السدود على نطاق واسع خلال القرن العشرين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية والذي يشمل أميركا الشمالية، وأوروبا، وأوراسيا، وآسيا قد خفضت كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار إلى المحيطات بنسبة 49 في المائة مقارنة بفترة ما قبل بناء هذه السدود.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم يؤكد الباحثون أن الصدوع التي تقع على أعماق سحيقة في باطن الأرض يمكن أن تلتحم من جديد بعد انكسارها نتيجة الهزات الأرضية (بيكسباي)

الأرض «تضمد جروحها» بعد الزلازل القوية

توصل فريق من علماء الجيولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن الصدوع الزلزالية العميقة في باطن الأرض يمكن أن تلتئم في غضون ساعات بعد حدوث الهزات الأرضية القوية.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.


«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)
الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)
TT

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)
الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات العالمية، ولكن كأس آسيا للسيدات القادمة تمثل «فرصة نادرة» لتحسين ظروف اللاعبات في القارة.

وقال «فيفبرو» إن نموذجاً وضعته وكالة «جيمبا» المتخصصة في البيانات والتحليل الرياضي، كشف أن البطولة التي ستقام في أستراليا، في الفترة من الأول إلى 21 مارس (آذار) يمكن أن تدر 82.4 مليون دولار، لتصبح النسخة الأكثر نجاحاً تجارياً للبطولة القارية.

وتضمَّن التقرير رسالة إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في ديسمبر (كانون الأول)، ووقعتها لاعبات من 7 دول من أصل 12 دولة مشاركة. وطالبت الرسالة بالتعاون لتوفير جوائز مالية عادلة، وفرص متساوية مع منافسات الرجال.

ودعت الرسالة إلى توزيع ما لا يقل عن 30 في المائة من جوائز البطولة المالية مباشرة على اللاعبات.

ولم يرد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حتى الآن على طلب التعليق.

وقالت شوكو تسوجي، الأمينة العامة لـ«فيفبرو» في آسيا وأوقيانوسيا: «تمثل كأس آسيا للسيدات 2026 فرصة هائلة لمعالجة أوجه عدم المساواة التاريخية، ووضع معايير جديدة لكيفية تقييم لاعبات كرة القدم ودعمهن في مختلف أنحاء آسيا».


برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)
TT

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

واصطحب وزير الرياضة، ولي العهد الأمير ويليام في جولة بمشروع المسار الرياضي بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكونات المشروع، وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وتأتي هذه الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها مدينة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.

الأمير ويليام خلال زيارته للمسار الرياضي (إكس)

وحسب قصر كنسينغتون، فإن برنامج الزيارة سيتضمن جولة في مشروع إعادة تأهيل وسط الرياض، إلى جانب مشاهدة تمارين كرة قدم مع فرق محلية للفتيات، قبل أن يختتم يومه بالمشاركة في بطولة للرياضات الإلكترونية، في صورة تعكس التحول الذي تعيشه العاصمة السعودية.

وتأتي هذه الزيارة امتداداً لعلاقاتٍ ودية متجذّرة بين العائلتين الملكيتين السعودية والبريطانية، تعود إلى عقود طويلة، حيث تُعد المملكة أحد أبرز شركاء بريطانيا في منطقة الخليج. وقد استقبلت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية أفراداً من العائلة المالكة السعودية خلال أربع زيارات رسمية.

وكان الملك تشارلز الثالث آخر شخصية رفيعة من العائلة المالكة البريطانية تزور الرياض رسمياً، حين كان أميراً لويلز، في فبراير (شباط) من عام 2014.