بلينكن لا يحبذ تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» وشكوك في صفقة تبادل السجناء المتعثرة

البنتاغون يعد حزمة مساعدات أمنية جديدة لأوكرانيا مع تباطؤ الحملة الروسية

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن لا يحبذ تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» وشكوك في صفقة تبادل السجناء المتعثرة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

بعد يومين على إصدار الكونغرس الأميركي قراراً «غير ملزم»، يدعو إدارة الرئيس جو بايدن، إلى تصنيف روسيا دولة «راعية للإرهاب»، بدا أن هذه الاستجابة دونها صعوبات وعوائق سياسية وقانونية. إذ أنه، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة، على «آخر ما تبقى» من العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين، فقد تؤثر أيضاً على العلاقة مع حلفاء الولايات المتحدة الذين يتعاملون مع روسيا. وأورد تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز»، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي أجرى محادثة هاتفية الجمعة، هي الأولى له مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، منذ بدء الحرب الأوكرانية، لبحث صفقة تبادل سجناء محتملة بين البلدين، يعارض هذا «التصنيف الرسمي» لروسيا دولةً راعيةً للإرهاب، وهي تسمية تطلق حالياً على كوريا الشمالية، وسوريا، وكوبا، وإيران. ورغم «الجاذبية العاطفية» لدوافع إطلاق هذه التسمية، فإن بلينكن يقاوم هذه الخطوة. ورد بلينكن بشكل «غير ملزم» أيضاً، على دعوات الكونغرس وضغوطه من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عندما سئل عن هذه القضية يوم الخميس. وردد ما قاله مسؤولون آخرون في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، قائلاً إن أي قرار يجب أن يستند إلى التعريفات القانونية الحالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أن النقطة هي محل نقاش»، لأن روسيا خاضعة بالفعل للعديد من العقوبات. وقال بلينكن: «التكاليف التي فرضناها على روسيا، ومن قبل دول أخرى، تتماشى تماماً مع العواقب التي ستنجم عن تصنيفها دولة راعية للإرهاب». «لذا فإن الآثار العملية لما نقوم به هي نفسها». غير أن بلينكن قد يضطر في نهاية المطاف للاستجابة لهذه الضغوط، بعدما قدمت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب يوم الخميس إجراءً جديداً، إذا أقره الكونغرس وصُدق عليه ليصبح قانوناً، سيلزم وزارة الخارجية بإضافة روسيا إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتعتبر هذه التسمية على أنها «خيار نووي»، ستؤدي إلى مزيد من العقوبات على الاقتصاد الروسي المنهك، بما في ذلك فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع موسكو. كما أنه سيتنازل عن الحواجز القانونية التقليدية التي تمنع المواطنين العاديين من مقاضاة الحكومات الأجنبية للحصول على تعويضات، بما في ذلك عائلات المتطوعين الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا أثناء القتال في أوكرانيا. ويقول المحللون إن ذلك قد يؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية المحدودة أصلاً مع موسكو بشكل نهائي، وهو الأمر الذي وصفه بلينكن بأنه مهم للحفاظ على هذه القنوات. وهو ما ذكر به بلينكن عندما أشار إلى محادثته الهاتفية مع لافروف لعقد صفقة تبادل السجناء.

شكوك في نيات روسيا
وفي تعقيدٍ لصفقة تبادل السجناء، وصف البعض مطالبة روسيا بإدراج عقيد سابق من وكالة التجسس الروسية، أدين بتهمة القتل في ألمانيا العام الماضي في الصفقة، بأنها قد تكون عملية مناورة ومحاولة من روسيا لكسب الوقت من خلال تقديم عروض غير جادة حتى انتهاء محاكمة بريتني غرينر لاعبة كرة السلة الأميركية، الجارية الآن. ونقلت محطة «سي إن إن» عن مصادر قولها، إن الروس طلبوا من خلال قناة خلفية غير رسمية تستخدمها وكالة التجسس الروسية، إطلاق سراح فاديم كراسيكوف، الذي أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بقتل مقاتل شيشاني سابق يدعى سليم خان «تورنيك» في برلين عام 2019، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. واعتبر الطلب إشكالياً لأسباب عدة، من بينها أن كراسيكوف لا يزال محتجزاً لدى ألمانيا، ولأن الطلب لم يتم إبلاغه رسمياً، ولكن من خلال القناة الخلفية، وهو ما لم تعتبره الحكومة الأميركية رداً شرعياً على عرضها. ورغم ذلك، تضيف «سي إن إن»، أن إدارة بايدن أجرت اتصالات هادئة مع الألمان حول ما إذا كانوا على استعداد لضم كراسيكوف إلى العملية، حسب مصدر رفيع في الحكومة الألمانية. وقال المصدر الألماني، إن المحادثات لم ترتق أبداً إلى المستويات العليا للحكومة الألمانية، وإن إدراج كراسيكوف في عملية التبادل لم يتم النظر فيه بجدية. لكن المناقشات التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً تكشف أن المسؤولين الروس انخرطوا إلى حد ما على الأقل في اقتراح الولايات المتحدة. وقالت أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، لـ«سي إن إن»، إن «احتجاز أميركيين ظلماً رهائن لإطلاق سراح قاتل روسي محتجز لدى دولة ثالثة ليس عرضاً مضاداً خطيراً فقط، إنها محاولة بسوء نية لتجنب الصفقة المطروحة على الطاولة التي يجب على روسيا اتخاذها». وهو ما كان قد أكد عليه أيضاً جون كيربي، منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي، قائلاً «إنها محاولة سيئة النية». وكان بلينكن أعلن الأربعاء أن واشنطن قدمت «عرضاً مهماً» إلى موسكو لتبادل السجناء، لكنه رفض تأكيد تقارير تفيد بأن الصفقة تشمل تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت. ووصف محادثته مع لافروف بالصريحة، قائلاً إنه أخبره بأن العالم لن يقبل أن تضم روسيا أراضي أوكرانية. وبخصوص أزمة الغذاء العالمية التي تسببت بها الحرب على أوكرانيا منذ ما يفوق الخمسة أشهر، قال بلينكن إنه أكد لنظيره الروسي، وجوب أن تنفذ روسيا تعهداتها بموجب اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية. وفي السياق، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الجمعة، إنه لا ينبغي أن يكون هناك أي شك في أن روسيا تعتزم تفكيك أوكرانيا، ومسحها من خريطة العالم بالكامل. وأبلغت غرينفيلد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة تشهد دلائل متزايدة على أن روسيا تضع الأساس لمحاولة ضم جميع المناطق الشرقية الأوكرانية من دونيتسك ولوغانسك ومناطق خيرسون وزابورجيا، بما في ذلك عن طريق تعيين «مسؤولين غير شرعيين بالوكالة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، بهدف إجراء استفتاءات زائفة أو مرسوم للانضمام إلى روسيا». وقالت إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «صرح بأن هذا هو هدف الحرب لروسيا». من جهته، قال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، أمام مجلس الأمن، إن «اجتثاث النازية ونزع السلاح من أوكرانيا سيتم تنفيذهما بالكامل».

مساعدات أمنية جديدة
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة، أنها «تتشاور عن كثب» مع وزارة الدفاع الأوكرانية، لضمان توفير العتاد الذي يحتاجون إليه، بما في ذلك الذخيرة، وأنها تستعد لتقديم حزمة مساعدات أمنية جديدة لتلبية تلك الاحتياجات قريباً. وقال مسؤول دفاعي أميركي، إن القتال مستمر في شرق أوكرانيا وجنوبها، مع تباطؤ الحملة الروسية أو توقفها في بعض الأماكن، أو حتى عكسها ببطء، كما يجري اليوم في مناطق مثل خيرسون. وقال المسؤول إن روسيا تفشل في ساحة المعركة، وتعاني من إخفاقات محلية في الداخل. وأضاف أن الأوكرانيين أصبحوا فاعلين للغاية في العثور على مراكز القيادة والسيطرة الروسية لضربها وتدمير كميات كبيرة من العتاد الروسي. وقال المسؤول: «حتى في الوقت الذي تتحدث فيه روسيا عن المعركة الكبيرة، وتواصل تهديد الشعب الأوكراني، يواصل الأوكرانيون التقدم بشجاعة» وأضاف أنهم يستفيدون بشكل هائل من المعدات التي قدمناها حتى الآن بقيمة 8.2 مليار دولار. وقال إن مجلس الاستخبارات الوطنية أصدر «تقريراً مخيفاً»، وصف ما لا يقل عن 18 معسكراً للتصفية، حيث يتعرض الأوكرانيون لظروف غير إنسانية، بما في ذلك الانتهاكات، وفي بعض الحالات، عمليات الإعدام. وفيما يتعلق بالإخفاقات المحلية الروسية، قال المسؤول الدفاعي، إن ضوابط التصدير التي فرضتها الولايات المتحدة مع شركائها وحلفائها في العالم، على روسيا، بدأت للتو في التأثير. وأوضح أن الشركات الروسية الكبرى المملوكة من الدولة فقدت ما بين 70 و90 في المائة من رأسمالها السوقي، كما أوقفت حوالي ألف شركة متعددة الجنسيات عملياتها في روسيا، وارتفع التضخم في روسيا إلى نسبة 20 في المائة تقريباً، فيما فقدت سوق الأسهم الروسية ثلث قيمتها. وخلص المسؤول إلى أن «هذه مجرد بداية لتأثير هذه العقوبات».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
TT

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب ​مناقشات مع دول أوروبية ⁠تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.

وشرح ويتكوف أن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس اليوم مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقّق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب.

وأضاف، في منشور على «إكس»، أن الوفد الأميركي، الذي ضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ترمب ومسؤولين آخرين، عقد عدة اجتماعات مع الأوروبيين، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعبّر عن شعوره بالارتياح إزاء «النهج التعاوني» والشراكة بين الأطراف.

وتابع قائلاً: «أحرزنا تقدماً كبيراً في العديد من مسارات العمل الحيوية، بما في ذلك إطار عمل ضماناتنا الأمنية الثنائية، وخطة التعافي».

ومضى يقول: «نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بدعم التعافي ضرورية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى... سنواصل مناقشاتنا مع الوفد الأوكراني هذا المساء وغداً، ونأمل في تحقيق مزيد من الزخم الإيجابي في المستقبل القريب».


مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
TT

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)

صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أن الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

تأتي هذه الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لشعب الإنويت والتابع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الحادية والخمسين.

ومن المتوقع أن تفتتح وزيرة الخارجية الكندية والحاكمة العامة، وهي من أصول «إنويت»، قنصلية في نوك بغرينلاند.

وقال كارني خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصراً شعب الدنمارك».

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف شخص معظمهم من شعب الإنويت.

وأصبحت سيمون أول حاكمة عامة لكندا من السكان الأصليين في عام 2021، وشغلت سابقاً منصب سفيرة كندا لدى الدنمارك. والحاكم العام هو ممثل الملك البريطاني تشارلز بصفته رئيساً للدولة. والملك هو رئيس الدولة في كندا، وهي عضو في الكومنولث الذي يضم مستعمرات سابقة.

وانضم قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى فريدريكسن الدنماركية، الثلاثاء، في الدفاع عن سيادة غرينلاند في أعقاب تصريحات ترمب بشأن الجزيرة، التي تعد جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأصدر القادة بياناً أكدوا فيه أن الجزيرة القطبية الاستراتيجية الغنية بالمعادن «تنتمي لشعبها».


روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

رحّبت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، بتعيين ديلسي ​رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نحن نُصر بشدة على ضرورة ‌ضمان حق ‌فنزويلا في تقرير ‌مصيرها ⁠دون ​أي ‌تدخل خارجي مدمر»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يشر البيان صراحة إلى الولايات المتحدة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت الماضي، قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإحضاره إلى الولايات المتحدة. ودفع مادورو ببراءته من ⁠تهم المخدرات وأصر على أنه لا ‌يزال الرئيس الشرعي للبلاد.

وجاء في البيان الروسي: «نرحب بالجهود التي تبذلها السلطات الرسمية في هذا البلد لحماية سيادة الدولة والمصالح الوطنية. ونؤكد من جديد تضامن روسيا الراسخ مع الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية»، ​مضيفاً أن موسكو ستواصل تقديم «الدعم اللازم».

ويُعَد مادورو ثاني حليف ⁠مقرب لروسيا يُطاح به في غضون عام واحد فقط، بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال مصدر روسي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء، هذا الأسبوع، إنه إذا كان ترمب يؤكد على إحياء مبدأ مونرو للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فإن لروسيا أيضاً الحق ‌في منطقة نفوذها الخاصة.