صفقات أندية «المحترفين» الصيفية... هجومية

الملاعب السعودية باتت وجهة رئيسية للنجوم الجزائريين

أندية دوري المحترفين السعودي ركزت في استقطاباتها الأخيرة على المهاجمين (الشرق الأوسط)
أندية دوري المحترفين السعودي ركزت في استقطاباتها الأخيرة على المهاجمين (الشرق الأوسط)
TT

صفقات أندية «المحترفين» الصيفية... هجومية

أندية دوري المحترفين السعودي ركزت في استقطاباتها الأخيرة على المهاجمين (الشرق الأوسط)
أندية دوري المحترفين السعودي ركزت في استقطاباتها الأخيرة على المهاجمين (الشرق الأوسط)

يواصل دوري المحترفين السعودي استقطابه اللاعبين المحترفين في مختلف الخطوط خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مع اهتمام مضاعف بضم العناصر الهجومية التي تسهم في صناعة وتسجيل الأهداف؛ من أجل الاستعداد بأفضل شكل ممكن لمنافسات الموسم الجديد من المسابقة والذي سينطلق يوم 25 أغسطس (آب) المقبل.
كما سيطرت انتقالات حراس المرمى على الميركاتو الصيفي بشكل واضح حتى الآن، بتواجد 11 حارساً جديداً خلال الموسم الجديد على مستوى التعاقدات الجديدة، في مقدمتهم الكولومبي ديفيد أوسبينا حارس النصر، والمغربي منير محمدي حارس الوحدة، والبرازيلي سانتوس حارس التعاون، فإن انتقالات لاعبي الهجوم أيضاً زادت بقوة في الآونة الأخيرة، لتصل إلى نحو 13 صفقة أبرمتها فرق دوري المحترفين للاعبي الثلث الهجومي الأخير هذا الصيف.
وكان للنجوم اللاتينيين النصيب الأكبر من تعاقدات الأندية السعودية هجومياً هذا الصيف، بانتقال 4 لاعبين جدد بواقع ثنائي كولومبي ولاعب أرجنتيني ولاعب برازيلي. كذلك انتقل ثلاثي جديد من أوروبا بواقع لاعب من فرنسا وآخر من لوكسمبورج، وأخيراً من رومانيا، ولاعبان من قارة أفريقيا، ورباعي سعودي.
وأعلن نادي ضمك مؤخراً تعاقده مع المهاجم البرازيلي برونو دوراتي لاعب فيتوريا جيماريش البرتغالي سابقاً. وتألق دوراتي بشكل واضح خلال منافسات الموسم الماضي في الدوري البرتغالي، ليسجل 7 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة مع تميزه بشكل واضح على مستوى ألعاب الهواء وضربات الرأس، ليكون هو المهاجم الجديد لضمك تحت قيادة مدربه الكرواتي ريزيتش بالموسم المقبل.
وكان الوحدة أول الفرق التي دعمت صفوفها بمهاجمين جدد، بعد أن أعلنت إدارة النادي الصاعد حديثاً إلى بطولة دوري المحترفين تعاقدها مع المهاجم الفرنسي جون ديفيد بوجيل حتى عام 2024. ويملك بوجيل خبرة كبيرة في الملاعب التشيكية بعد تألقه مع فرق دوكلا براها، زلين، وفيكتوريا بلزن، مع حصوله على هداف بطولة الدوري التشيكي في الموسم الماضي.
ولم تتوقف تعاقدات الوحدة هجومياً عند هذا الحد، ليتعاقد النادي أيضاً مع جيرسون رودريجز جناح فريق دينامو كييف الأوكراني وقائد منتخب لوكسمبورج، والذي يلعب أكثر في خانة الجناح الهجومي، مع مشاركته خلال الموسم الماضي مع فريق تروا الفرنسي على سبيل الإعارة في 12 مباراة بالدوري الفرنسي، ليسجل خلالها هدفاً واحداً ويصنع مثله.
ودعم فريق الطائي صفوفه بأفضل مهاجمي الدوري المغربي في الموسم الماضي، بعد إعلان حصوله على خدمات المهاجم الكونغولي جي مبينزا، والذي تألق بشكل واضح مع فريق الوداد في منافسات الدوري المغربي ودوري أبطال أفريقيا، حيث تنافس بقوة على ضمه أكثر من فريق أفريقي، في مقدمتهم الأهلي المصري والرجاء المغربي، قبل أن يظفر الطائي بخدماته لمدة موسمين حتى عام 2024.
وأتمت إدارة نادي الخليج الصاعد حديثاً إلى منافسات دوري المحترفين إجراءات التعاقد مع الجناح الكولومبي برايان رياسكوس. ولعب رياسكوس في صفوف فريق ميتاليست الأوكراني لفترة قبل أن يرحل بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، لينتقل بعد ذلك إلى فريق جراسهوبرز السويسري، ومنه إلى الخليج هذا الصيف.
وتعاقد نادي العدالة أيضاً مع المهاجم الأرجنتيني لاوتارو بالآسيوس، ليقود خط هجوم الفريق خلال الموسم القادم. وسبق للمهاجم اللاتيني اللعب مع أندية عدة، أبرزها أوداكس إيطاليانو التشيلي، وسان فيليب التشيلي. ودعم فريق العدالة صفوفه بأكثر من لاعب هجومي هذا الصيف، ليتعاقد أيضاً مع الكولومبي رينالدو لينيس الذي سبق له اللعب لأندية يونانية ولاتينية.
وأعلن نادي الرائد تعاقده مع اللاعب الرأس أخضري جوليو تفاريس قادماً من نادي الفيصلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وكان اللاعب الرأس أخضري قرر الرحيل عن الفيصلي بعد هبوطه لـدوري يلو.
وضم الرائد أيضاً الروماني ألكساندرو ميتريتا لاعب الأهلي السابق.
ولم تضم الأندية السعودية لاعبين محترفين فقط في خط الهجوم، لتتعاقد أيضاً مع عدد من اللاعبين السعوديين والمواليد، حيث أعلن نادي ضمك في وقت مبكر من العام الحالي (2022) تعاقده مع اللاعب أحمد الزين بدءاً من الموسم المقبل، بعد تمثيله عدد كبير من الأندية السعودية مثل الأهلي والتعاون والرائد.
وضم نادي الفيحاء خالد كعبي جناح الفيصلي بعد نهاية تعاقده مع فريقه السابق في صفقة انتقال حر. وتعاقد النادي الذي توّج بلقب كأس الملك السعودي في الموسم الماضي أيضاً مع محمد مجرشي لاعب الأهلي السابق لمدة موسمين في صفقة انتقال حر. في حين عزز نادي الشباب صفوفه باللاعب أحمد عبده، والذي سبق له اللعب في أندية سعودية عدة، أبرزها الفيحاء والطائي والوحدة قبل انتقاله إلى النادي العاصمي رسمياً.
جدير بالذكر، أن النيجيري أوديون إيجالو كان هداف الدوري السعودي في الموسم الماضي بتسجيله 24 هدفاً، بفارق 4 أهداف عن البرازيلي أندرسون تاليسكا لاعب النصر ومواطنه رومارينهو مهاجم الاتحاد، ولكل منهما 20 هدفاً، علماً بأن آخر هداف سعودي محلي للبطولة كان في موسم 2013 - 2014 وهو ناصر الشمراني برصيد 21 هدفاً في ذلك الموسم.
من جهة أخرى، باتت الملاعب السعودية وجهة جديدة لنجوم كرة القدم الجزائريين، الناشطين في دوري الدرجة الأولى المحلي. فمنذ بداية الصيف الحالي، اختار عدد منهم أندية سعودية بحثاً عن أوضاع مالية أفضل بحكم أن غالبية الفرق الجزائرية تواجه ضائقة مالية وتعجز عن الوفاء بتعهداتها المادية تجاه اللاعبين. غير أن بعضهم لا يخفي سبب اختيار السعودية، هو لتطوير أدائه الرياضي.
في السنوات الماضية، كانت تونس وقطر محطتين عربيتين لعشرات اللاعبين الجزائريين. لكن يبدو أن الآفاق بالنسبة للكثيرين تغيَرت قياساً إلى ما أظهرتها التعاقدات الأخيرة للعديد منهم.
فقد أعلن نادي الخليج تعاقده رسمياً مع المدافع الجزائري الدولي جمال بلعمري لتمثيل الفريق في دوري الأمير محمد بن سلمان، الموسم المقبل. وصعد الخليج حديثاً إلى دوري الأمير محمد بن سلمان، بعد أن توّج الموسم الحالي بلقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى.
وسبق لـبلعمري (32 عاماً) أن مثّل نادي الشباب السعودي في 2016 واستمر قرابة 4 مواسم، قبل أن تتوتر علاقته مع الإدارة الشبابية ويغادر الفريق في 2020. كما سبق لبلعمري أن لعب لأندية ليون الفرنسي، ووفاق سطيف الجزائري، وشبيبة القبائل وقطر القطري.
كما أعلن نادي القيصومة في دوري الأولى عن دعم صفوفه بأربعة لاعبين جزائريين دفعة واحدة، وهم سيد علي لعكروم من نادي المدية (الدرجة الثانية الجزائرية) وأشرف بودرامة من نادي بنزرت بالبطولة التونسية، وعمار خالد من نادي مقرة الجزائري (درجة أولى)، وحميد جاوشي من نادي الدار البيضاء من الدرجة الثالثة.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، التحق رضا بن سايح كابتن نادي شبيبة القبائل العريق، بفريق الجبلين. كما انخرط حارس نادي وفاق سطيف الكبير سفيان خذايرية بمجموعة لاعبي الشعلة، بعقد لسنتين.
أما رفيق رياح لاعب شبيبة القبائل، فوقّع عقداً مع نادي الجبلين وكان انتسب في وقت سابق لنادي الصفاقسي التونسي.
وسيكون مهاجم مولوديه وهران عادل جعبوط في الموسم الكروي الجديد، ضمن صفوف نادي أحد السعودي.
ووجد في الدوري السعودي منذ سنين، لاعبون جزائريون عدة، أغلبهم ضمن تعداد المنتخب الوطني، وأبرزهم أمير سعيود، ومليك عسلة، وسفيان بن دبكة، ومصطفى زغبة، وفاروق شافعي، إضافة إلى المخضرم رايس مبولحي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.