منظمتان تحذران من موجة إعدامات مروعة في إيران

معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
TT

منظمتان تحذران من موجة إعدامات مروعة في إيران

معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)

حذرت «منظمة العفو الدولية» و«مركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان في إيران» من موجة إعدامات جديدة في إيران أسفرت منذ بداية العام الحالي فقط عن مقتل ما لا يقل عن 251 شخصاً.
وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إنه «في حال استمرار تنفيذ عمليات الإعدام بهذه الوتيرة المروعة، فإنها ستتجاوز قريباً إجمالي 314 عملية إعدام سُجلت خلال عام 2021 بكامله».
وأظهر بحث أجرته المنظمتان أن 146 شخصاً بين من أعدموا في 2022 قد أدينوا بالقتل. وقد أعدم ما لا يقل عن 86 آخرين بسبب جرائم تتصل بالمخدرات.
وفي 23 يوليو (تموز)، أعدمت السلطات رجلاً علناً في محافظة فارس، بعد توقف عمليات الإعدام العلنية لمدة عامين أثناء تفشي الوباء.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «منظمة العفو الدولية»: «خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2022، أعدمت السلطات الإيرانية ما مُعدله شخص واحد على الأقل يومياً. وتُنفذ أجهزة الدولة عمليات قتل واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد في اعتداء سافر على الحق في الحياة»، مشيرة إلى أن «حصيلة عمليات الإعدام الصادمة في إيران خلال النصف الأول من هذا العام تُردد أصداء الحصيلة المروعة لعام 2015 الذي شهد ارتفاعاً حاداً صادماً لتنفيذ عمليات الإعدام».
وكانت إيران سجلت رقماً قياسياً في عدد الإعدامات على مدى عقدين، بواقع 1048 حالة إعدام خلال عام 2015، وهو العام الذي وقعت فيه القوى الكبرى الاتفاق النووي مع إيران بوساطة الاتحاد الأوروبي.

زيادة متجددة

قالت رؤيا برومند، المديرة التنفيذية في «مركز عبد الرحمن برومند»؛ وهو منظمة إيرانية لحقوق الإنسان: «تظهر الزيادة المتجددة في عمليات الإعدام؛ بما في ذلك العمليات العلنية». وأضافت: «يتعين على السلطات الإيرانية أن تفرض فوراً وقفاً رسمياً لتنفيذ عمليات الإعدام، بهدف الإلغاء التام لعقوبة الإعدام».
ونوهت المنظمتان بأن أرقامهما تستند إلى مجموعة متنوعة من المصادر؛ بمن فيهم سجناء، وأقارب للذين أعدموا، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحافيون، وتقارير وسائل الإعلام الحكومية، فضلاً عن وسائل إعلام مستقلة ومنظمات معنية بحقوق الإنسان.
ورجحتا أن يكون العدد الحقيقي أعلى؛ نظراً إلى السرية المحيطة بعدد أحكام الإعدام التي تفرضها السلطات وتنفذها.

إعدامات جماعية في السجون

وتُظهر المعلومات التي جُمعت أنه منذ أوائل 2022، نفذت السلطات عمليات إعدام جماعية في جميع أنحاء إيران بصورة منتظمة.
وفي 15 يونيو (حزيران) 2022، أعدمت السلطات في سجن «رجايي شهر» بمحافظة البرز ما لا يقل عن 12 شخصاً. وجاء ذلك في أعقاب الإعدام الجماعي لما لا يقل عن 12 شخصاً في 6 يونيو 2022 في سجن «زاهدان» المركزي في محافظة بلوشستان.
وفي 14 مايو (أيار) 2022، أعدمت السلطات 9 أشخاص: 3 في سجن زاهدان، وواحد في سجن وكيل آباد بمحافظة خراسان رضوي، و4 في سجن عادل آباد بمحافظة فارس، وواحد في سجن دستجرد بمحافظة أصفهان.
وقال مصدر مطلع لمنظمة العفو الدولية في يونيو 2022 إن السلطات تقوم في سجن «رجايي شهر»، الذي يضم أعلى عدد من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ومنذ أوائل عام 2022، بإعدام ما معدله 5 أشخاص كل أسبوع، مع تنفيذ ما يصل إلى 10 عمليات إعدام في بعض الأسابيع.
وأفاد المصدر المطلع أيضاً بأن المدعي العام المساعد لـ«رجايي شهر» أخبر السجناء مؤخراً بأن مكتب تنفيذ الأحكام كتب إلى عائلات نحو 530 من ضحايا جرائم القتل، طالباً منهم أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون العفو أم مواصلة السعي إلى إعدام المدانين بقتل أقاربهم بحلول أواخر مارس (آذار) 2023.
وقال المصدر نفسه إن التصريحات المتكررة لرئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، وغيره من كبار المسؤولين القضائيين، في الأشهر الأخيرة، حول الحاجة إلى معالجة اكتظاظ السجون، أثارت مخاوف واسعة النطاق بين السجناء من أن ارتفاع عمليات الإعدام مرتبط بجهود رسمية للحد من أعداد السجناء.
وبحسب المنظمة، تتطابق الأرقام التي وردت على لسان المصدر المطلع مع أرقام وردت في رسالتين علنيتين كتبهما بشكل منفصل في الأشهر الأخيرة المدافعان عن حقوق الإنسان: سعيد إقبالي، وفرهاد ميثمي، اللذان يقضيان حكماً في سجن «رجايي شهر». وأشار إقبالي إلى تنفيذ عمليات إعدام أسبوعية لما يصل إلى 10 أشخاص في سجن «رجايي شهر»، في حين حذر ميثمي بأن العدد الإجمالي لعمليات الإعدام هناك قد يتجاوز 200 بحلول نهاية 2022.

 قفزة في «إعدامات المخدرات»

وأعربت «العفو الدولية» عن قلقها بأن إعدام ما لا يقل عن 86 شخصاً بسبب المخدرات منذ بداية العام الحالي، «يعيد الأصداء القاتمة لممارسات السلطات في مكافحة المخدرات في السنوات بين عامي 2010 و2017 عندما كان معظم عمليات الإعدام المسجلة ينفذ بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات».
واعتمدت السلطات الإيرانية بعض الإصلاحات القانونية لإلغاء الإعدامات المتعلقة بالمخدرات بعد مواجهة ضغوط دولية مكثفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019؛ بما في ذلك من دول أوروبية هددت بقطع الأموال عن عمليات مكافحة المخدرات التي تقوم بها قوات إنفاذ القانون الإيرانية.
وانخفض عدد إعدامات المخدرات إلى حد كبير بين عامي 2018 و2020.
ودعت المنظمتان المجتمع الدولي؛ بما فيه الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى القيام على وجه السرعة بتدخلات رفيعة المستوى، داعياً السلطات الإيرانية إلى إنهاء عقوبة الإعدام بالنسبة إلى جميع الجرائم المتصلة بالمخدرات.

 الأقلية البلوشية

ينتمي ما لا يقل عن 65 (26 في المائة) من الذين أعدموا منذ عام 2022 إلى القومية البلوشية المهمشة للغاية في إيران، والذين يشكلون نحو 5 في المائة من سكان إيران. وأعدم أكثر من نصفهم (38) لارتكابهم جرائم تتعلق بالمخدرات.
وقالت رؤيا برومند: «يجسد الاستخدام غير المتناسب لعقوبة الإعدام ضد الأقلية البلوشية في إيران التمييز والقمع الراسخين اللذين تتعرض لهما منذ عقود، ويسلط كذلك أكثر الضوء على القسوة المتأصلة في عقوبة الإعدام، التي تستهدف أشد الفئات السكانية ضعفاً في إيران وفي جميع أنحاء العالم».
كان عدد عمليات الإعدام في إيران في 2021 هو الأعلى منذ 2017، وبدأ الارتفاع في سبتمبر (أيلول) 2021 بعد أن صعد رئيس السلطة القضائية، إبراهيم رئيسي، إلى الرئاسة، وعين المرشد الإيراني وزير المخابرات السابق، غلام حسين محسني إجئي، رئيساً جديداً للقضاء.
وأشارت المنظمتان إلى أن عقوبة الإعدام في إيران «تُفرض بعد محاكمات غير عادلة بشكل ممنهج، مع استخدام الاعترافات المشوبة بالتعذيب بشكل روتيني على أنها أدلة». وقد ذكر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بإيران، جافيد رحمن، أن «العيوب الراسخة في القانون… تعني أن معظم عمليات الإعدام؛ إن لم يكن كلها، هو حرمان تعسفي من الحياة».



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.