واشنطن تبحث خطة بديلة لإخراج الحبوب بعد استهداف أوديسا

معلومات عن نجاة الرئيس الأوكراني من 3 محاولات اغتيال منذ بدء الحرب

حبوب وضعت على العلمين الأوكراني والروسي في صورة توضيحية (رويترز)
حبوب وضعت على العلمين الأوكراني والروسي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث خطة بديلة لإخراج الحبوب بعد استهداف أوديسا

حبوب وضعت على العلمين الأوكراني والروسي في صورة توضيحية (رويترز)
حبوب وضعت على العلمين الأوكراني والروسي في صورة توضيحية (رويترز)

أفادت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور، بأن الولايات المتحدة تعمل على خطة بديلة (خطة ب) لإخراج صادرات الحبوب الأوكرانية في أعقاب الهجمات الروسية على ميناء أوديسا. وتشمل «الخطة ب» استخدام الطرق والسكك الحديدية وإجراء تعديلات في أنظمة السكك الحديدية، بحيث تتماشى مع الأنظمة الأوروبية لكي تتمكن الصادرات من الحركة بسرعة أكبر. وقالت باور في تصريحات للصحافيين، إنه لا يمكن الوثوق بأي شيء يقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أن 20 مليون طن متري من القمح والذرة لا تزال محاصرة في ميناء أوديسا.
وقد أدانت الولايات المتحدة الهجمات الروسية على ميناء أوديسا البحري جنوب غربي أوكرانيا، بعد أن تعهدت روسيا باحترام توقيع هدنة مع أوكرانيا للسماح بتصدير الحبوب عبر ثلاثة موانئ على البحر الأسود. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان، إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الروسي على ميناء أوديسا بعد 24 ساعة فقط على إبرام صفقة للسماح باستئناف الصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر الأسود. وأضاف: «لقد انتهكت روسيا التزاماتها من خلال مهاجمة الميناء الذي ستنقل منه الحبوب والصادرات الزراعية».
وأعلنت كييف أن روسيا استخدمت 4 صواريخ «كروز» في الهجوم على ميناء أوديسا، واستهدفت مستودعات الحبوب، وأكدت أنه تم اعتراض صاروخين، بينما تمكن الصاروخان الآخران من العبور، لكنهما أخفقا في إلحاق أضرار كبيرة.
وقد وقعت روسيا والأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، على مذكرة تنص على مشاركة الأمم المتحدة في رفع العقوبات الدولية عن تصدير الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية ورفع الحظر عن تصدير 22 مليون طن من الحبوب عبر البحر الأسود والامتناع عن الهجمات على ثلاثة موانئ على البحر الأسود يتم من خلالها تصدير الحبوب عبر ممرات آمنة.
وأعلنت إدارة بايدن الأسبوع الماضي، توفير 1.3 مليار دولار إضافية مساعدات إنسانية للدول الأفريقية التي تواجه مستويات جفاف غير مسبوقة، خصوصاً في إثيوبيا وكينيا والصومال. ومع دخول الحرب شهرها السادس، أشارت التقارير إلى أن روسيا تواصل التحضير لهجمات على منطقة دونباس، فيما أعلنت أوكرانيا أن قواتها استخدمت أنظمة صواريخ هيمارس التي زودتها بها الولايات المتحدة ونجحت في تدمير 50 مستودع ذخيرة روسية. وأفاد الجيش الأوكراني بأنه يحرز تقدماً في شن هجوم مضاد بمنطقة خيرسون.
من جانبه، أشار جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي في ندوة لـ«معهد اسبن الأمني»، إلى أن الولايات المتحدة قلقة حول السلامة الشخصية للرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، وقال: «إنه زعيم في زمن الحرب ويتعامل مع عدو في روسيا قاسٍ ووحشي وقادر على أي شيء تقريباً، لذا فهذا الأمر مصدر قلق لنا». وأوضح سوليفان أن الولايات المتحدة تقوم بتسهيل حماية الرئيس الأوكراني، وقال إن زيلينسكي يتخذ الاحتياطيات التي نتوقعها لحماية نفسه.
وأشارت تقارير استخباراتية أميركية وبريطانية إلى أن زيلينسكي نجا من ثلاث محاولات اغتيال على الأقل من قبل القوات الروسية خلال الأسابيع الأولى للغزو. وأوضحت صحيفة «تايمز» البريطانية أن نجاته من الاغتيال جاءت بسبب معلومات استخباراتية حصل عليها مسؤولو الحكومة الأوكرانية من بعض الأفراد الروس حول مخططات «مجموعة فاغنر»، وهي ميليشيات شبه عسكرية دفعتها روسيا للقيام بمحاولتين للاغتيال، حتى تستطيع روسيا إنكار تورطها إذا نجحت المجموعة في قتل زيلينسكي.
وقال سوليفان إن روسيا فشلت في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي حددها الرئيس بوتين والتي تركزت على الاستيلاء على العاصمة كييف وإبعاد الحكومة الأوكرانية، وبدلاً من ذلك، انتصر الأوكرانيون في معركة كييف وهزموا روسيا مرة أخرى من خاركيف ومنعوا روسيا من تسريع الهجمات على أوديسا، وأعاقوا بشكل أساسي الجهود الروسية لتتجاوز رقعة من الأراضي في الجنوب والشرق من البلاد. وأضاف: «نحن الآن في ظرف تواجه فيه روسيا صعوبات كبيرة لتشكيل قوة لتحقيق أهدافها التي لم تتغير».
وكشف ويليام بيرنز مدير الاستخبارات الأميركية أن تقديرات الاستخبارات الأميركية والبريطانية تشير إلى أن روسيا فقدت ما لا يقل عن 15 ألف جندي منذ بداية الغزو قبل خمسة أشهر، وهو رقم يساوي العدد الإجمالي للجنود الروس الذي قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية.


مقالات ذات صلة

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أوروبا أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

قال مسؤولون إن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة ‌بها، في ‌وقت مبكر ‌اليوم (⁠الأربعاء).

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب) p-circle

«ناتو» يدعو إلى الهدوء في مواجهة «عمليات التخريب الروسية» بأوروبا

حكومات أوروبية تتهم موسكو بأنها تكثّف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا ولافروف ينفي ويقول دول الاتحاد تشن حرباً ضد بلده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل (بلجيكا))
أوروبا وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا (أ.ب)

إستونيا تتهم روسيا بالضلوع في حريق بشركة دفاعية... و«الناتو» يدعو للهدوء

اتهم وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا، الثلاثاء، أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمّد استهدف شركة «ميلريم روبوتيكس» للصناعات الدفاعية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.