توقيع 13 مذكرة تفاهم بين السعودية وكازاخستان

«ملتقى الأعمال» بحث الفرص الاستثمارية وتوسيع الشراكة

بحث اجتماع الطاولة المستديرة خلال الملتقى توسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين (واس)
بحث اجتماع الطاولة المستديرة خلال الملتقى توسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين (واس)
TT

توقيع 13 مذكرة تفاهم بين السعودية وكازاخستان

بحث اجتماع الطاولة المستديرة خلال الملتقى توسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين (واس)
بحث اجتماع الطاولة المستديرة خلال الملتقى توسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين (واس)

عقدت اليوم (الأحد)، أعمال ملتقى الاستثمار السعودي – الكازاخستاني في جدة، بحضور رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وعدد من الوزراء، بمشاركة مسؤولين ورؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات وممثلي القطاع الخاص من البلدين.
ووقعت خلال الملتقى 13 مذكرة تفاهم في القطاعين الحكومي والخاص، في مجالات الطاقة والرياضة والسياحة والإعلام ووكالة الأنباء السعودية والغذاء والزراعة والقطاع المالي. كما جرى بحث توسيع الشراكة الاستثمارية ومجالاتها، واستعراض الفرص النوعية في المملكة، وتأكيد تعزيز التبادل الاستثماري بين البلدين من خلال مشروعات نوعية في القطاعات الحيوية ذات الأهمية؛ لإيجاد بيئة استثمارية آمنة للمستثمرين فيهما.

وأكد الاجتماع مواصلة العمل؛ لتمكين الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيزها في عدد من القطاعات المستهدفة، بما في ذلك قطاعات: البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والتعدين، والزراعة، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والرياضة.
وعلى هامش الملتقى، عقدت مجموعة من اللقاءات الثنائية بين ممثلي القطاع الخاص والشركات والمستثمرين؛ لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين وتبادل الخبرات واستعراض أوجه التعاون والشراكة الاستثمارية.

يشار أن إقامة ملتقى الاستثمار السعودي – الكازاخستاني يأتي تزامناً مع الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويهدف إلى تقوية علاقاتهما الاقتصادية والاستثمارية.
في شأن متصل، استقبل الرئيس توكاييف بمقر إقامته في جدة، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، بحضور وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، وجرى بحث التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص المتاحة في عدد من المجالات الاستثمارية بالبلدين.

من جانب آخر، ناقش رئيس كازاخستان، مع أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم السلم والأمن في دول المنطقة والعالم ورعاية مصالح المنظمة ودولها الأعضاء. وأشاد بالدور الكبير الذي تضطلع به المنظمة في قيادة جهود تعزيز العمل الإسلامي المشترك وترسيخ روح التضامن، مؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز التعاون معها. بينما ثمن طه، العضوية الفاعلة لكازاخستان في المنظمة وجهودها في دعم أنشطتها وتعزيز العمل الإسلامي المشترك من خلال مختلف المبادرات، مؤكداً حرصهم على تعزيز التعاون في المجالات المشتركة.

إلى ذلك، التقى الرئيس توكاييف، الدكتور محمد الجاسر رئيس البنك الإسلامي للتنمية، وبحثا تعزيز التعاون بين الجانبين، مثمناً دور البنك بوصفه شريكاً موثوقاً في تمويل التنمية ببلاده، والتي أكد التزامها بالشراكة مع البنك، وتتطلع إلى تعزيز التعاون المستمر معه. فيما أكد الجاسر التزامهم الكامل ودعمهم المستمر للدول الأعضاء للاستجابة لتحديات التنمية، مشيراً إلى أن اجتماع اليوم يعكس الشراكة القوية بين الطرفين.

وتخطط حكومة كازاخستان في إطار برنامجها الوطني لبناء 1000 مدرسة جديدة، وإنشاء وتجهيز عيادات جامعية في خمس مدن بحلول عام 2025، وإعادة تشييد 11000 كيلومتر من الطرق، وإعادة بناء 53 مرفقاً لمعالجة المياه في 27 مدينة، حيث أعرب البنك الإسلامي للتنمية عن رغبته في المشاركة في تمويل البرنامج والعمل مع جميع الوزارات التنفيذية بشأن المشاريع المعنية. ووافقت مجموعة البنك ابتداءً من مارس (آذار) الماضي على تمويل إجمالي يبلغ نحو 1.6 مليار دولار أميركي لكازاخستان.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تدرس مع روسيا مشروع أنبوب للغاز يصل إلى الصين

الاقتصاد «غازبروم» (رويترز)

كازاخستان تدرس مع روسيا مشروع أنبوب للغاز يصل إلى الصين

أفادت كازاخستان، اليوم (الجمعة)، بأنها تناقش مع روسيا مشروع خط أنابيب غاز إلى الصين سيسمح لموسكو المقيدة بعقوبات دولية، بزيادة صادراتها من الغاز، وللدولة الواقعة في آسيا الوسطى بتزويد سوقها المحلية. وقال متحدث باسم شركة الغاز الكازاخستانية «كازاغاز» في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «كازاخستان عرضت على شركة غازبروم درس طرق عبور جديدة للغاز الروسي إلى الصين مع مراعاة إمداد السوق الداخلي بالغاز». بعد العقوبات التي فرضها الغرب إثر غزو أوكرانيا وإغلاق السوق الأوروبية بالكامل تقريباً أمامها، بدأت موسكو تعزيز علاقاتها مع آسيا، حيث الطلب على الطاقة كبير. في العام الماضي، تراجعت صادرات الغاز الرو

العالم بوتين وتوكاييف يتبادلان وثائق خلال حفل توقيع بموسكو الاثنين (رويترز)

بوتين يسعى لاستعادة «الحليف» الكازاخستاني وتوجيه التجارة نحو «أسواق جديدة»

بينما أكد الكرملين، الاثنين، أن روسيا لن تنسحب من المنطقة التي تقع فيها المحطة النووية في زابوريجيا، سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعه مع نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في موسكو، إلى إسدال الستار على مرحلة من الفتور سيطرت على علاقات البلدين، على خلفية مواقف آستانا المعارضة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وأكّد الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أنّ روسيا لن تسحب قواتها من بلدة إنرجودار التي تقع فيها محطة الطاقة النووية في إقليم زابوريجيا.

رائد جبر (موسكو)
العالم رئيس كازخستان قاسم جومارت توكاييف (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يرنو باتجاه كازخستان لثرواتها النفطية والمعدنية

تسعى فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، لتعزيز العلاقات مع بلدان آسيا الوسطى؛ وعلى رأسها كازخستان الذي سيزور رئيسها قاسم جومارت توكاييف باريس ليومين؛ غداً وبعد غد. وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مؤخراً إن آسيا الوسطى هي اليوم «في قلب الحدث إنْ بالمعنى الجيواستراتيجي أو بالمعنى الجيواقتصادي». ويريد الأوروبيون أن يكون لهم دور وموقع في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، إلى جانب الأطراف المؤثرة مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وتركيا.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم بوتين وتوكاييف خلال لقاء لهما في أغسطس (آب) الماضي (د.ب.أ)

توكاييف يفوز برئاسة كازاخستان

قالت اللجنة المركزية للانتخابات في كازاخستان، أمس (الاثنين)، نقلاً عن بيانات أولية، إن الرئيس قاسم جومارت توكاييف، فاز بولاية ثانية في الانتخابات المبكرة التي أجريت الأحد، بعد أن حصل على 81.31 في المائة من الأصوات. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الدبلوماسي السابق البالغ من العمر 69 عاماً بالانتخابات، ويمدد حكمه للدولة الغنية بالنفط لسبع سنوات، وأن يحصل بذلك على تفويض قوي لمواصلة سياسته الخارجية الآخذة في الاستقلال أكثر، بينما تتلمس بلاده، الجمهورية السوفياتية السابقة، طريقاً تسلكه خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، حسب «رويترز». وأظهرت البيانات أن المشاركة في التصويت بلغت 69.44 في المائة م

«الشرق الأوسط» (أستانا)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في موسكو أغسطس 2021 (أرشيفية - رويترز)

بوتين يهنّئ توكاييف بفوزه «المستحَق» بانتخابات الرئاسة في كازاخستان

هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الاثنين) رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف على فوزه الساحق في انتخابات رئاسية مبكرة أُجريت بعد أشهر من الاضطرابات الدامية في الدولة الغنية بالنفط في آسيا الوسطى. وقال بوتين في بيان نشره الكرملين: «لقد تلقّيت تفويضاً مستحقّاً بالثقة من مواطنيك، مما يفتح الباب أمام فرص جديدة لتنفيذ مسار التنمية الوطنية الذي تمضون قدماً به». وقال توكاييف: «لقد عبّر الشعب بوضوح عن ثقته بي». وكان نور سلطان نزارباييف الذي قاد كازاخستان ثلاثة عقود، أول من هنأ توكاييف على إعادة انتخابه. وأفادت التقديرات الأولى للّجنة الانتخابية بأن نسبة المشاركة في الجمهورية السوفياتية السابقة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.