باسيل يتموضع تحت عباءة «حزب الله» لتحسين شروطه في التسوية

شمل فرنجية في هجومه على المرشحين للرئاسة

TT

باسيل يتموضع تحت عباءة «حزب الله» لتحسين شروطه في التسوية

تجمع مصادر قيادية معارضة في معرض قراءتها لمواقف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التي أطلقها عبر محطة المنار الناطقة باسم «حزب الله» على أنه لم يقتنع أنه أصبح خارج السباق على رئاسة الجمهورية برغم أنه نفى ترشحه، مع أنه تقدم ببرنامج رئاسي أقل ما يقال فيه إنه طلب رسمياً الانتساب إلى حليفه «حزب الله» على خلفية إصراره على تهميش كل من يتردد اسمه للترشح من موظفي الفئة الأولى بدءاً بقائد الجيش العماد جوزف عون ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إضافة إلى قطعه الطريق على زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية بذريعة أنه لا يمثل كتلة نيابية كبيرة وأن هناك خلافات بينهما حول الملفات الداخلية.
وتؤكد المصادر في المعارضة أن ما صدر عن باسيل من مواقف يأتي في سياق التخريب على الاستحقاق الرئاسي وأنه أوقع نفسه في تناقض بنفيه الترشح للرئاسة في مقابل تأكيده بأنه مرشح طبيعي وإن كان لم يطرح اسمه ويمكنه الاتفاق مع «المردة» أو حزب «القوات اللبنانية» على مرشح معين إنما على قاعدة أنه الناخب الأول في المعركة الرئاسية.
وتستغرب قول باسيل بأن صلاحيات رئيس الجمهورية لا تنتقل بالوكالة إلى حكومة تصريف الأعمال متهماً الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأنه لا يرغب بتشكيل حكومة جديدة. وتقول لـ«الشرق الأوسط» بأن الدستور لا ينص على عدم جواز نقل صلاحيات رئيس الجمهورية عند انتهاء ولايته إلى الحكومة حتى لو كانت تتولى تصريف الأعمال.
وتلفت المصادر نفسها إلى أن صلاحية رئيس الجمهورية تنتهي فور انتهاء ولايته الرئاسية وإن ما حصل فور انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل بإيكاله مهمة تصريف الأعمال إلى حكومة عسكرية برئاسة قائد الجيش آنذاك العماد ميشال عون يشكل خرقاً للدستور لأن الأخير تجاوز الأصول الدستورية عندما قرر أن يدير شؤون البلاد من مقر رئاسة الجمهورية في بعبدا بدلاً من أن يخليه وينتقل إلى مقر آخر ريثما يتم انتخاب رئيس جديد. وتضيف بأن عون منع في حينه انعقاد الجلسات النيابية لانتخاب رئيس جديد ثم اضطر لإخلاء القصر الجمهوري والتوجه إلى السفارة الفرنسية تحت ضغط العملية العسكرية السورية.
وترى المصادر نفسها بأنه لم يعد من خيار أمام عون سوى إخلاء القصر الرئاسي فور انتهاء ولايته، وتقول بأن عون يدرك ما يترتب من ردود فعل محلية ودولية في حال أنه لم يترجم تعهده بعدم البقاء ولو دقيقة واحدة بعد منتصف ليل 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في قصر بعبدا، خصوصاً أن الظروف الخارجية والمحلية التي أملت عليه الإقامة في القصر الجمهوري بعد تكليفه من قبل الرئيس الجميل بتشكيل حكومة انتقالية تبدلت ولم تعد لصالحه بصرف النظر عن الفتاوى التي يعدها البعض في فريقه السياسي بعدم الموافقة على انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى حكومة تصريف أعمال.
وتعتبر بأن عون عندما شغل قصر بعبدا أثناء توليه رئاسة الحكومة العسكرية كان قائداً للجيش في نفس الوقت، وهذا ما أعاق الطلب منه إخلاءه لأن الجيش كان يخضع لإمرته، إضافة إلى أن البلد كان يمر في حرب أهلية اتسمت بطابع مذهبي وطائفي وكان عون يتلقى الدعم من بعض الدول العربية المناوئة للنظام السوري.
وتضيف أن عون يتعرض اليوم إلى حصار خارجي ومحلي ولم يبقَ إلى جانبه سوى «حزب الله» ومحور الممانعة بقيادة إيران، وسيضطر إلى إخلاء بعبدا فور انتهاء ولايته، خصوصاً مع احتمال إعطاء الأوامر لقيادة لواء الحرس الجمهوري بعدم تلقي الأوامر منه لأنه لم يعد القائد الأعلى للقوات المسلحة، علماً أنه ستبقى معه العناصر التابعة لحماية أمنه الشخصي أسوة برؤساء الجمهورية السابقين.
وتلفت المصادر المعارضة إلى أن لا شيء في الدستور ينص على انتقال صلاحيات إتمام الرئيس المغادر للقصر الجمهوري إلى رئيس الحكومة، أكانت حكومة تصريف أعمال أو كاملة الأوصاف، وتكشف بأن الرئيس تمام سلام كان يتولى رئاسة الحكومة التي استمرت إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، ورفض التوجه إلى القصر الجمهوري بناء لرغبة المدير العام في القصر لتفقد أحواله والعاملين فيه، برغم أنه كان في زيارة تفقدية لقيادة الجيش، ونقل عنه قوله بأنه لن يزوره بغياب رئيس الجمهورية بعد أن تعذر انتخاب رئيس جديد خلفاً لسليمان، وبالتالي يفضل بأن يمارس صلاحياته من المقر الخاص برئاسة مجلس الوزراء.
لذلك فإن من يهول ببقاء عون في بعبدا بعد انتهاء ولايته بذريعة تعذر انتخاب رئيس جديد، سيكتشف بأن من غير المسموح إقحام البلد في مغامرة سياسية على غرار تلك التي قام بها عون أثناء توليه رئاسة الحكومة العسكرية، لأن هذه المغامرة ستضعه في مواجهة مع المجتمع الدولي والسواد الأعظم من اللبنانيين وأكثرية القوى السياسية، وهذا يمكن أن يشكل إحراجاً لحليفه «حزب الله» من زاوية أن أحداً لا يجرؤ على جر البلد إلى فراغ قاتل ما لم يعتمد على فائض القوة التي يتمتع بها الحزب وإن كانت مصادره تنفي عنه مثل هذه التهمة، وتؤكد أنه مع إنجاز الاستحقاق في موعده وهو يلتقي مع حليفه رئيس المجلس النيابي.
وعليه فإن باسيل، كما تقول المصادر، لا يزال يلعب الورقة الأخيرة لمنع إخراجه من السباق إلى الرئاسة الأولى، وقرر التموضع سياسياً تحت عباءة «حزب الله» لعله يتمكن من خلط الأوراق الرئاسية من دون أن يغيب عن باله تقديم أوراق اعتماده إلى النظام السوري مبدياً استعداده لزيارة دمشق، ومنوهاً بالدور الإيراني في المنطقة.
إضافة إلى أنه يقارع منافسيه بأنه يتزعم أكبر كتلة نيابية تؤهله لتكرار نظرية عون بأن الأقوى في طائفته هو من يتولى رئاسة الجمهورية، فيما يصر في التفافه على المواصفات التي وضعها البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس العتيد بسؤاله عن الأسباب الكامنة وراء تغييب المرشح الأقوى من هذه المواصفات.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.