الزوجان بول نيومان وجوان وودوارد في فيلم وثائقي

أخرجه إيثان هوك واستعان فيه بعدد كبير من نجوم هوليوود

بول نيومان وجوان وودورد في المنزل (غيتي)
بول نيومان وجوان وودورد في المنزل (غيتي)
TT

الزوجان بول نيومان وجوان وودوارد في فيلم وثائقي

بول نيومان وجوان وودورد في المنزل (غيتي)
بول نيومان وجوان وودورد في المنزل (غيتي)

يبدأ إيثان هوك عرض «آخر نجوم السينما»، فيلمه الوثائقي الذي يمتد عبر 6 ساعات حول بول نيومان وجوان وودوارد، بمؤتمر مرئي. وبإلقاء نظرة خاطفة على حاسوبه المحمول، وشعره المسترسل على كتفيه، كان يرحب بموكب غير رسمي مماثل من الممثلين لمشروعه: جورج كلوني، ولورا ليني، وبيلي كرودب، وأوسكار أيزاك، وزوي كازان، وسالي فيلد، وسام روكويل والعديد من الآخرين. بدا الأمر وكأنه تجمع لفريق من الممثلين حول طاولة لقراءة السيناريو في الصباح الباكر.

بول نيومان وجوان وودوارد يطبعان أيديهما في الإسمنت ضمن تكريمهماعام 1963 في المسرح الصيني بهوليوود (غيتي)

تدور قصة «آخر نجوم السينما»، الذي بدأ عرضه يوم الخميس على قناة «إتش بي أو ماكس»، حول اثنين من أكثر فناني أميركا تكريماً، وأشهرهم من حيث الأداء، فضلاً عن قصة زواج علني ومحفوف بالمتاعب للغاية طيلة نصف قرن من الزمان. إنها حكاية معقدة ومترامية الأطراف، وهوك - الذي تولى الأمر بناء على طلب أحد أطفال نيومان ووودوارد - يستجيب للتحدي بمقاربة شاملة وغير رسمية على حد سواء. يقوم بتعريف رمزين رائعين، من دون محاولة المطابقة بينهما. وهو يتبنى دور المعجب المتحمس للغاية من رواد الاحتفالات.
وجاءت النتيجة، رغم فقدانها الزخم المطلوب عبر حلقاتها الست، ساحرة وممتعة وجاذبة للمشاهدين؛ فالمسلسل، في جزء منه، عبارة عن سيرة ذاتية تقليدية وفق الترتيب الزمني، ويظهر نيومان ووودوارد باستمرار على الشاشة في الأفلام ومقاطع التلفزيون والمشاهد والمقابلات والأفلام المنزلية. إنها كمثل الكتلة الحرجة من الجمال والشخصية التي لا يمكن للعديد من الأفلام الوثائقية مضاهاتها.
لكن ما يجعل العرض مختلفاً هو المجموعة الكبيرة من زملاء هوك المشاركين. ويحل محل الأكاديميين من ذوي العلم والخبرة الذين غالباً ما نجدهم في الأفلام الوثائقية التاريخية، وجزء من عملهم أن يصبحوا محاورين وموجهي المواد الصوتية لخدمة تأملات السيد هوك حول حياة نيومان ووودوارد وحياتهما المهنية.

بول نيومان وجوان وودوارد في أحد أفلامهما

لكن في الغالب، هم ليسوا هناك للتحدث وإنما للعمل. ولقد حصل هوك على الفرصة للاطلاع على نصوص سلسلة من المقابلات التي أجريت في إطار التاريخ الشفهي الذي لم ينجزه نيومان قط (من المقرر نشر كتاب يستند إلى تلك المواد في الخريف المقبل). إذن، تُسرد القصة على الشريط الصوتي من خلال مقتطفات من هذه المقابلات الحية والصريحة بصورة مدهشة، التي قرأها فريق هوك: كلوني في دور نيومان، وليني في دور وودوارد، وبروكس أشمانسكاس في دور غور فيدال، وفنسنت دونوفريو في دور كارل مالدن، وبوبي كانافالي في دور إيليا كازان، وما إلى ذلك. السيرة الذاتية لممثلين بارعين تتحول إلى تمرين رائع في الأداء.
أكثر ما سوف يلفت الانتباه في فيلم «آخر نجوم السينما» على الأرجح هو روايته عن الحياة الشخصية الصعبة لنيومان ووودوارد: إذ استمرا في علاقة غير شرعية لمدة خمس سنوات بينما كان مقترناً بزوجته الأولى، وويلات إدمانه على الكحول، والضرر الناجم عن افتقاره للشعور بالأمان (وفي وقت لاحق بالنسبة له: سباق السيارات والأعمال الخيرية).
لكن الأجزاء الأكثر إثارة للاهتمام تأتي مبكراً؛ عندما كانا ممثلين شابّين وطموحين. هناك زخم كبير، وجزل مستمر، في حسابات استوديو الممثلين، ونمط الحياة في نيويورك في خمسينات القرن الماضي، والصور غالباً أكثر قوة لكونها غير مألوفة: نيومان على ظهر حصانه في اختبار أداء فيلم «أوكلاهوما!»، أو في زي ملائم للفترة الزمنية لظهوره السينمائي المحرج لأول مرة في فيلم «الكأس الفضية». وكلما صارت القصة أكثر قتامة بمرور السنين، فقد المسلسل قدراً من حيويته، وكأنه أشبه بمسيرة إجبارية عبر كتالوجات النجمين للأعمال السينمائية والتلفزيونية. كلما ابتعد الموضوع عن التمثيل لا يبدو هوك مرتاحاً، أو ربما مهتماً.

ملصق فيلم «آخر نجوم السينما»

كما أنه تعوقه الحقيقة المؤسفة القائلة إن العديد، إن لم يكن أغلب، الأفلام التي أنتجها نيومان ووودوارد، بما في ذلك أكبر النجاحات التي حققها نيومان، كانت أقل من مستوى مواهبهما. إنها غالباً تمر من دون تعليق بأننا نشاهد لقطات من فيلم سيئ بعد آخر، رغم أن هوك لا يخجل منها تماماً. والواقع أن فيلم «الجحيم الشاهق» لعام 1974، وكان من الأعمال السهلة، جاء مشوهاً. وبقدر أكبر من الجرأة، ينتقل هوك إلى فيلم «بوتش كاسيدي وصن دانس كيد» لعام 1969. باقتباس تعليق المخرج الأميركي مارتن ريت، ذلك الاقتباس الذي يزدري الفيلم الرائج وقتذاك بإشادة تافهة للغاية.
يمكن فهم قصور الأداء في الأفلام من خلال ما يُقصد بوضوح بأنه إشادة خفية. والأمر الأكثر أسفاً، وربما مفاجأة، بالنظر إلى تركيز هوك على التمثيل، أن عودة ظهور نيومان الاستثنائية في أواخر حياته المهنية، عبر أفلام من شاكلة «فورت أباتشي برونكس»، و«الحُكم»، و«السيد والسيدة بريدج» (مع وودوارد) جاءت مكدسة ضمن مجريات الحلقة الأخيرة من السلسلة الوثائقية وغير محددة بوضوح. وكان القيام بذلك يعني الإشارة إلى عدد المرات التي تواصل فيها نيومان هاتفياً عبر العقود السابقة. ونحن نستمع لذلك من صوت وحيد: نيومان ذاته. إذ نادراً ما كان لديه شيء جيد أو لطيف ليقوله عن نفسه أو أعماله.
شكّل أطفال نيومان ووودوارد، ومن زواج نيومان الأول، حضوراً قوياً للغاية، لا سيما في الحلقات اللاحقة، لكن أكثر التعليقات جرأة وفجاجة ووضوحاً، وغالباً ما تكون مضحكة، تأتي من المقولات المنمقة القديمة للفنانين، خاصة ووودوارد. (واحدة من الأشخاص القليلين الأوائل الذين أجريت معهم المقابلات ولا تزال على قيد الحياة، تبين أنها مُصابة بمرض ألزهايمر، منذ عام 2007، قبل عام واحد من وفاة نيومان). ولم يكن خفياً قط أنها كانت طوال أغلب وقتهما معاً، ممثلة أفضل موهبة من زوجها الأكثر شهرة بكثير، وأن حياتها المهنية بدأت في التراجع، عندما أخذت على عاتقها أغلب أعباء الاعتناء بأولادهما.

نيومان وجوان على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 1969 (غيتي)

ولكن ما زال من المثير للانتباه أن تسمع، حسب تعبيرها، كيف أنها رأت الفوارق بكل وضوح، ومدى عمق إحساسها بها.
ويتساءل هوك: «كيف كان شعورك بأن تكون مثلهما؟»، وتأتيك الإجابة على الأرجح بأنه كان يشبه كثيراً أن نكون نحن (عسير ومخيف، سعيد ومغامر) مع ارتفاع النبرة الصوتية. الفرق الجلي للغاية لا علاقة له بالشهرة أو الإنجاز وإنما بالشغف: نيومان ووودوارد كانا شغوفين ببعضهما البعض لأكثر من 50 عاماً، ومن خلال المأساة، والخيانة، والسُّكر، والغيرة المهنية. تسمعون ذلك في كلماتهما وترونه في أعمالهما، صافياً للغاية، لا سيما عندما يكونان معاً على الشاشة.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.


ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال شغب بمدينة ميلانو تزامناً مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، واصفة المتورطين في تلك الأحداث بأنهم «أعداء إيطاليا والإيطاليين»، في منشور لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد.

وأعربت ميلوني عن استيائها من تعمد المحتجين تصدير صور الشغب لتظهر «على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم»، مشيرة إلى التغطية التي بثتها قناة «فوكس نيوز» الأميركية لهذا الشأن.

وكانت مسيرة احتجاجية ضمت أكثر من ثلاثة آلاف شخص انطلقت مساء السبت باتجاه القرية الأولمبية في المدينة الواقعة شمال إيطاليا، حيث رشق المحتجون قوات الأمن بالقنابل الدخانية وزجاجات المولوتوف.

ورداً على ذلك، استخدمت الشرطة الهراوات وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على ستة أشخاص.

وتطرقت ميلوني إلى واقعة أخرى شهدتها شبكة السكك الحديدية الإيطالية في الشمال، حيث تم اكتشاف أضرار في ثلاثة مواقع أمس السبت تسببت في مشاكل كبيرة لحركة القطارات، ولا يستبعد المحققون فرضية العمل التخريبي المتعمد، على غرار ما حدث في بداية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس.

وفي منشورها عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، أشادت رئيسة الوزراء بالجهود الوطنية المبذولة لإنجاح الأولمبياد الشتوي، قائلة: «آلاف وآلاف من الإيطاليين يعملون في هذه الساعات لضمان سير كل شيء على ما يرام خلال الألعاب الأولمبية»، مشيرة إلى أن الكثير منهم يشاركون متطوعين، «لأنهم يريدون لأمتهم أن تترك انطباعاً جيداً، وأن تكون محط إعجاب واحترام».

واختتمت ميلوني حديثها بمقارنة هؤلاء المتطوعين بمن وصفتهم بـ«الأعداء» الذين يتظاهرون «ضد الألعاب الأولمبية».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.