تراجع «الين» وعروض رمضان يهبطان أسعار السيارات اليابانية في السعودية

رئيس اللجنة الوطنية لـ «الشرق الأوسط»: إلزام الوكالات بأخذ موافقة وزارة التجارة قبل أي عرض

السيارات اليابانية تلقى الكثير من الإعجاب في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
السيارات اليابانية تلقى الكثير من الإعجاب في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع «الين» وعروض رمضان يهبطان أسعار السيارات اليابانية في السعودية

السيارات اليابانية تلقى الكثير من الإعجاب في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)
السيارات اليابانية تلقى الكثير من الإعجاب في السوق السعودية («الشرق الأوسط»)

يشهد قطاع السيارات اليابانية في السعودية تراجعا ملموسا في الأسعار، مع هبوط سعر الين الياباني الذي أدى إلى تخفيض أسعار السيارات المستوردة من اليابان، ويدعم ذلك بدء العروض الترويجية السنوية التي تسبق شهر رمضان المبارك، حيث تنطلق هذه الأيام بحسومات سعرية تصل لنحو 20 في المائة على معظم المركبات.
وقد انعكس تراجع الين الياباني لأدنى مستوياته خلال 12 عاما أمام الدولار الأميركي، على أسعار السيارات اليابانية المستوردة بدرجة كبيرة، بعد أن قفز الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى بنحو 125 ينًا يابانيا، مع توقعات خبراء العملات مواصلة الهبوط إلى مستوى 145 ينًا، الأمر الذي أدى بدوره إلى خفض أسعار السلع اليابانية، وعلى رأسها السيارات المستوردة.
ويوضح فيصل أبوشوشة، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات بمجلس الغرف السعودية، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن أسعار معظم السيارات اليابانية بدأت فعليا في التراجع نتيجة هبوط سعر الين، والبعض الآخر من المتوقع تراجعه مستقبلا، مضيفا: «ليست جميع السيارات اليابانية يتم تصنيعها في اليابان، فبعضها يُصنع في أميركا وبعضها في أستراليا، أو إندونيسيا أو تايلاند أو جنوب أفريقيا».
ويتابع: «الذي يرد إلينا من اليابان مباشرة بتصنيع ياباني يكون متأثرا بصورة أوضح بهبوط سعر الين». ويشير أبو شوشة إلى أن التأثر يكون أحيانا مباشرا، وذلك بحسب سياسة الشركة في الشراء، حيث تعمد بعض الشركات إلى تثبيت سعر الشراء بصورة مسبقة، والبعض الآخر يتبع نظام الشراء اليومي، بحسب قوله. وبسؤاله عن نسبة التراجعات المتوقعة في أسعار السيارات اليابانية، أكد أنه من الصعوبة تقدير ذلك، بالنظر لاختلاف مصادر تصنيع السيارات اليابانية.
من جانب آخر، تنطلق حاليا العروض الترويجية التي تعتمدها وكالات السيارات في السعودية سنويا مع قرب شهر رمضان المبارك، الذي تبقى أيام قليلة على دخوله، حيث تشتعل المنافسة داخل القطاع، مع تقديم تسهيلات واسعة في الشراء بالتقسيط أو بواسطة التأجير المنتهي بالتملك، الأمر الذي يحير بعض الأفراد تجاه مصداقية هذه العروض المغرية.
وهنا يعود أبو شوشة ليكشف أن كل العروض الترويجية لها إجراء رسمي يستوجب أخذ الموافقة المسبقة من وزارة التجارة والصناعة، مما يعني أنه من المهم أخذ تصريح الوزارة على الحسومات، مؤكدا هنا أن كل العروض المقدمة حقيقية وموثوقة، ويضيف: «هذا العام تحديدا، ستكون أسعار السيارات مناسبة جدا للشراء، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وتزامن ذلك مع العروض الرمضانية الترويجية».
ويتفق معه محمد عسيري، وهو موظف مبيعات في وكالة للسيارات اليابانية، قائلا: «مواصلة الين لهبوطه سيزيد من الطلب على السيارات اليابانية من قبل شركات السيارات والأفراد على السواء»، مشيرا إلى أن الانخفاض قد لا يكون كبيرا ويتراوح بين 5 و10 في المائة، إلا أنه يستدرك بالقول: «يبقى ذلك أمرا يريح المستهلك الذي يستفيد من أي تراجع سعري».
ويشير عسيري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن شهر رمضان يعتبر موسم ذروة المبيعات لقطاع السيارات عموما، موضحا أن كثيرا من الأفراد يفضلون تبديل سياراتهم خلال هذه الفترة وامتلاك سيارة جديدة قبيل العيد، مع حرص وكالات السيارات على التخلص من المخزون استعدادا لاستقبال الموديلات الجديدة، بحسب قوله، متوقعا أن تكون الحصة الكبرى لمبيعات السيارات اليابانية هذا العام، لكونها الأكثر تراجعا بالتزامن مع انخفاض سعر الين.
وتحتل السيارات اليابانية المرتبة الأولى من حيث المبيعات في السوق السعودية، التي تعتبر أكبر سوق للسيارات في الشرق الأوسط، حيث تبلغ قيمة سوق السيارات السعودية ما يقارب 22 مليار دولار أميركي، مع الإشارة لكون السعودية تحتل المرتبة السادسة عالميا بالنسبة لصادرات اليابان من المركبات والشاحنات والحافلات، وتأتي خلف الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وروسيا والصين.
وتكشف دراسة سابقة أعدتها «أوتو استراتيجي إنترناشيونال» أن نسبة ركاب السيارات اليابانية في السعودية يقدر بنحو 55.31 في المائة وتصل النسبة في السيارات الكورية إلى 19.76 في المائة والسيارات الأميركية في حدود 14.68 في المائة والأوروبية 4.20 في المائة. وأكدت الدراسة أن السعودية باتت تشهد حركة تطور هامة في قطاع السيارات بفضل الكثير من العوامل الأساسية.
وعند الحديث عن السيارات اليابانية، فإن طراز تويوتا كامري هو الأكثر شعبية بين السيارات التي توزعها شركة عبد اللطيف جميل (وكيل تويوتا في السعودية) بحسب ما تكشف الدراسة، وتشمل الطرازات الأخرى الأكثر رواجًا في المملكة من إنتاج تويوتا كلاً من أفالون، سنشري، كوميوتر، كورلا، ولاند كروزر، بريفيا، وراف 4، تيرسل، ياريس. إلى جانب سلسلة طراز لكزس التي تصنف من السيارات الفارهة، حيث يتم بيع نحو 3 آلاف سيارة منها سنويًا.
وتأتي السيارات اليابانية من صنع نيسان في المرتبة الثانية من حيث الرواج في المملكة، وتتوفر عبر موزعين رئيسيين هما شركة الحمراني التجارية ومؤسسة الجبر التجارية. وقدرت حصة نيسان من السوق السعودية بنحو 16.2 في المائة، وتشمل طرازاتها من شريحة سيارات الركاب والجيبات كلاً من ماكسيما، وباث فايندر، وسيدريك - جلوريا، وسيما، وبريما، وبلوسار، وصني، وأورفان، واكس تريل.
تجدر الإشارة إلى أن تقارير حديثة تفيد بأن السوق السعودية تعد الكبرى في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لقطاع السيارات، والخامسة على مستوى العالم في تجارة قطع غيار المركبات وخدمات صيانة السيارات والإكسسوارات وأدوات رفع السيارات والشاحنات وقطاع تزييت المحركات ومواد تشحيم السيارات السعودي.
وكان استيراد المركبات إلى السعودية قد حقق رقما قياسيا وبقيمة تصل إلى 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار) خلال عام 2012، وهو ما يعزز من مكانة السعودية في قطاع السيارات على مستوى الشرق الأوسط، في حين تستورد المملكة في المتوسط نحو 679 ألف مركبة سنويا، وبمعدل نمو سنوي قدره 9.5 في المائة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.