القطري برشم والمغربي البقالي يفتتحان رصيد العرب الذهبي في مونديال القوى

البحرينية يافي والتونسية بوزياني تتطلعان لمنصة التتويج لسباق 3 آلاف متر موانع اليوم

البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
TT

القطري برشم والمغربي البقالي يفتتحان رصيد العرب الذهبي في مونديال القوى

البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)

افتتح القطري معتز برشم والمغربي سفيان البقالي رصيد العرب في النسخة الثامنة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في مدينة يوجين الأميركية، بتتويجهما بذهبيتي الوثب العالي وسباق 3 آلاف متر موانع توالياً، فيما تتطلع كل من البحرينية الواعدة وينفريد موتيلي يافي والتونسية مروى بوزياني إلى وضع بلديهما على منصات التتويج عندما تخوضان الدور النهائي لسباق 3 آلاف متر موانع اليوم.
وحقق البطلان العربيان إنجازا غير مسبوق، فبرشم توج باللقب العالمي للمسابقة للمرة الثالثة تواليا، حيث لم يسبق لأي رياضي أن فعلها في الوثب العالي، فيما وضع البقالي حداً لهيمنة كينية استمرت 15 عاما على سباق 3 آلاف متر موانع، بعدما كان فعلها في الألعاب الأولمبية في طوكيو الصيف الماضي عندما أصبح أول عداء غير كيني يتوج باللقب منذ عام 1980.
وارتفعت الغلة العربية من الميداليات عبر تاريخ البطولة العالمية إلى 78 بينها 32 ذهبية و23 فضية و23 برونزية.
وبات برشم البالغ من العمر 31 عاما وصاحب ثاني أفضل رقم في التاريخ (2.43 متر) حققه في الخامس من سبتمبر (أيلول) 2014 في بلجيكا بفارق سنتيمترين خلف الكوبي خافيير سوتومايور صاحب الرقم القياسي العالمي (2.45 متر منذ 27 يوليو (تموز) 1993) ثالث رياضي عربي يحتفظ باللقب ثلاث مرات متتالية. سبقه إلى هذا الإنجاز عداء سباق 1500 متر الجزائري نور الدين مرسلي أعوام 1991 في طوكيو و1993 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ، والمغربي هشام الكروج المتوج أربع مرات متتالية في أثينا 1997 وإشبيلية 1999 وإدمونتون 2001 وباريس 2003.


برشم خلال وثبته الذهبية (إ.ب.أ)

ونجح برشم بطل أولمبياد طوكيو مناصفة مع صديقه الإيطالي جانماركو تامبيري الذي حل رابعاً، في تحقيق إنجازه بتخطيه خمسة حواجز متتالية من المحاولة الأولى آخرها 2.37 متر، متقدما على الكوري الجنوبي وو سانغهيوك (2.35 متر)، فيما عادت البرونزية للأوكراني أندري بروتسنكو الذي منح الميدالية الأولى لبلاده في البطولة. وهي الذهبية الخامسة لقطر في بطولات العالم إضافة إلى فضيتين وثلاث برونزيات.
وقال برشم: «الحمد لله هذا إنجاز لم يأت من فراغ، صراحة الأشهر الثمانية الأخيرة كان هناك عمل وجهد كبير جدا وتكلل ذلك بالنجاح »، وأضاف «المنافسة كانت صعبة وقوية ولكن تركيزي على نفسي كان عاليا ولم أشعر بالضغط، وكنت على أتم الاستعداد للقب».
من جهته أضاف البقالي اللقب العالمي إلى الأولمبي منهيا الهيمنة الكينية على 3 آلاف متر موانع. وبعدما كان فعلها في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي، عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980 أكد البقالي (26 عاماً) مرة أخرى أنه «ملك» السباق واضعا حدا لسيطرة الكينيين عليه لمدة 15 عاما.


التونسية مروى بوزياني (رويترز)

وقطع البقالي مسافة السباق بزمن 8:25.13 دقيقة متقدما على وصيفه في الألعاب الأولمبية الإثيوبي لاميشا غيرما (8:26.01 دقيقة) والكيني كونسيسلوس كيبروتو حامل لقب الدوحة 2019 (8:27.92 دقيقة). وخاض البقالي السباق بذكاء كبير وترك المبادرة لكوكبة من ستة عدائين وانتظر الـ200 متر الأخيرة لينطلق بسرعة كبيرة، متفوقا على غيرما وصيف بطل النسخة الأخيرة. ونجح البقالي في تحقيق ما فشل فيه في النسختين الأخيرتين، عندما نال الفضية في لندن 2017 والبرونزية في الدوحة 2019.
وهي الذهبية الأولى للمغرب منذ تتويج جواد غريب في ماراثون نسخة 2005 في هلسنكي، والحادية عشرة في تاريخ مشاركاته العالمي.
كما هي الذهبية الثالثة للعرب في سباق 3 آلاف متر موانع بعد تتويج القطري سيف سعيد شاهين في باريس 2003 وهلسنكي 2005، والأولى للمغرب في المسافة بعدما نال علي الزين فضية 2001 في إدمونتون وبرونزية 1999 في إشبيلية.
وقال البقالي: «تتويجي يعود إلى عمل قوي ومتواصل منذ سنين، بعد ذهبية الألعاب الأولمبية كنت عازما على المجيء إلى يوجين من أجل التتويج باللقب العالمي ونجحت في ذلك».
وأحرزت البطلة الأولمبية الفنزويلية يوليمار روخاس لقبها العالمي الثالث توالياً في الوثبة الثلاثية، محققة سادس أفضل وثبة في التاريخ (15.47 متر).
وتفوقت روخاس (26 عاماً)، حاملة الرقم القياسي العالمي، على الجامايكية شانيكا ريكيتس (14.89 م) والأميركية توري فرنكلين (14.72 م).
وعادلت روخاس سجلها الذهبي في بطولة العالم داخل القاعة التي توجت بها ثلاث مرات في بورتلاند الأميركية 2016 وبرمنغهام الإنجليزية 2018 وبلغراد 2022. وحققت اللقب الثالث في الهواء الطلق بعد مونديالي 2017 في لندن و2019 في الدوحة، إلى جانب ذهبية أولمبياد في طوكيو.
وحاولت روخاس تحسين رقمها القياسي العالمي (15.74 متر)، لكن الرياح لم تساعدها على ذلك. وقالت روخاس: «هذا هو لقبي العالمي الثالث على التوالي (في الهواء الطلق)، أردت قفزة أطول، لكنني سعيدة بالعودة إلى هذا الملعب الجميل، لأرى الجماهير».
شاركت روخاس لأول مرة على ملعب هيوارد في بطولة العالم تحت 20 عاماً في عام 2014، ومنذ ذلك الحين أصبحت أعظم الرياضيات في مسابقة الوثبة الثلاثية للسيدات على الإطلاق.


يافي أمل البحرين في ذهبية (غيتي)

وتوجت البلجيكية نفيساتو تيام باللقب العالمي في مسابقة السباعية للمرة الثانية بعد عام 2017.
وجمعت تيام البطلة الأولمبية مرتين أيضا 6947 نقطة مقابل 6867 نقطة للهولندية أنوك فيتر و6755 نقطة للأميركية آنا هال.
كما أحرزت البطلة الأولمبية المزدوجة الكينية فايث كيبييغون ذهبية ثانية في بطولة العالم بعد تتويجها المشوق في سباق 1500 متر في يوجين.
وبزمن 3:52.96 دقيقة، وهو العاشر في التاريخ، تقدمت كيبييغون (28 عاماً)، بطلة نسخة لندن 2017 على الإثيوبية غوداف تسيغاي (3:54.52 دقيقة) المنطلقة بقوة والبريطانية لورا ميوير (3:55.28 دقيقة).
وتوجت الإثيوبية غوتايتوم جبريسيلاسي بذهبية سباق الماراثون بزمن 2:18:11 ساعة محققة رقماً قياسياً جديداً للبطولة. وعادت الفضية إلى الكينية جوديث جيبتوم كورير والبرونزية للإسرائيلية الكينية الأصل لوناه تشيمتاي سالبيتر. وحذت جبريسيلاسي حذو مواطنها تاميرات تولا الذي توج بلقب الرجال الأحد.
وهو اللقب الثاني لإثيوبيا في سباق الماراثون في تاريخ بطولة العالم للفئتين، ظفر به غيزاهيغني أبيرا لدى الرجال في نسخة إدمونتون عام 2001 وحققته ماري ديبابا لدى السيدات عام 2015 في نسخة بكين.
وفي منافسات اليوم تتطلع كل من العداءة البحرينية الواعدة وينفريد موتيلي يافي والتونسية مروى بوزياني إلى وضع بلديهما على لائحة الميداليات عندما تخوضان الدور النهائي لسباق 3 آلاف متر موانع.
وتعلق ألعاب القوى البحرينية آمالا كبيرة على يافي صاحبة أفضل توقيت في السباق هذا العام (8.56:55 دقيقة) حققته في باريس في 18 يونيو (حزيران) الماضي لوضعها على جدول ميداليات في البطولة العالمية. لم تغب البحرين عن جدول الميداليات في النسخ الثلاث الأخيرة (ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان) لتحتل المركز الثاني على لائحة البلدان العربية الأكثر تتويجا بتاريخ البطولة برصيد 13 ميداليات هي 7 ذهبيات و3 فضيات و3 برونزيات.
ولفتت يافي (22 عاما) الأنظار بقوة هذا العام بنزولها مرتين تحت تسع دقائق في سباقين خاضتهما هذا الموسم، الأول على ملعب «هيوارد فيلد» مستضيف المونديال عندما سجلت 8:58.71 دقيقة في مايو الماضي، والثاني في لقاء باريس الماسي في 18 يونيو الماضي بزمن 8:56.55 دقيقة في أفضل توقيت في المسافة هذا العام.
في التاريخ القصير نسبياً لهذا السباق في بطولة العالم، مع ثماني نسخ منذ عام 2005 فازت خمس دول مختلفة بالميدالية الذهبية، وتصر يافي على ضم بلادها إلى القائمة.
وقالت المصنفة الرابعة عالميا في سباق 3 آلاف متر موانع السبت: «كانت استعداداتي شاقة لهذه البطولة وأتمنى أن تتكلل بميدالية ذهبية... نصف النهائي كان سباقا جيداً، قمت بما كنت أتوقع القيام به، الآن أهدف إلى المنافسة على اللقب العالمي في الدور النهائي».
وتدرك يافي جيدا صعوبة المهمة خاصة في مواجهة نورا جيروتو التي تدافع عن ألوان كازاخستان، كما تطمح إلى أن تصبح ثاني عداءة عربية تحرز اللقب العالمي للسباق بعد التونسية حبيبة لغريبي التي نالت الذهب عام 2011 في دايغو الكورية الجنوبية والفضة في نسخة بكين 2015.
من جهتها ضربت بوزياني، البالغة من العمر 25 عاماً، والساعية للسير على خطى مواطنتها حبيبة لغريبي، بقوة في التصفيات بحلولها ثالثة في مجموعتها برقم قياسي شخصي بلغ 9.12:14 دقيقة كان ثالث أفضل توقيت في تصفيات المجموعات الثلاث. صحيح أن بوزياني شددت على صعوبة المهمة في النهائي مثل ما كان الأمر في نصف النهائي، مشيرة إلى أن هدفها هو تحسين رقمها الشخصي مجدداً، لكنها لم تخفِ أملها في الصعود إلى منصة التتويج، وقالت: «أطمح إلى تحسين رقمي الشخصي مجدداً والوجود بين اللاعبات الثماني الأوليات، لكن لماذا لا ميدالية على غرار لغريبي؟» في إشارة إلى مواطنتها حبيبة التي فرضت نفسها سيدة لسباق الـ3 آلاف متر موانع في البطولة العالمية.
توجت لغريبي بذهبية السباق في نسخة دايغو الكورية الجنوبية عام 2011 وفضية نسخة بكين 2015 رافعة غلة بلادها في المونديال إلى ثلاث ميداليات بعد باكورتها البرونزية التي نالها حاتم غولة في سباق 20 كلم مشياً في أوساكا 2007.
وأضافت «لغريبي ملهمة للرياضيين التوانسة، أنا على تواصل دائم ومستمر معها، وهي من أشد المعجبين بي ومن أكثر المشجعين لي».
وتواجه كل من يافي وبوزياني منافسة قوية من الأوغندية بيروث شيموتاي بطلة أولمبياد طوكيو الصيف الماضي والأميركية كورتني فريريكس، إلى جانب الأميركية إيما كوبيرن وصيفة بطلة العالم في النسخة الأخيرة في الدوحة 2019 والإثيوبية ميكيديس أبيبي رابعة أولمبياد طوكيو.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.