أوروبا تكافح الحرائق المستعرة تحت تأثير موجة الحر

بريطانيا أصدرت «تنبيهاً أحمر» للمرة الأولى... وفرنسا تتوقع درجات حرارة قياسية

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في لوشا جنوب غربي فرنسا الأحد (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في لوشا جنوب غربي فرنسا الأحد (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تكافح الحرائق المستعرة تحت تأثير موجة الحر

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في لوشا جنوب غربي فرنسا الأحد (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في لوشا جنوب غربي فرنسا الأحد (أ.ف.ب)

واصل العديد من دول أوروبا الغربية مكافحة حرائق الغابات المدمرة، الأحد، نتيجة موجة حر من المتوقع أن تستمر إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع، وقد تُحطم العديد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفق التوقعات.
في جنوب غربي فرنسا، لم تضعف تعبئة رجال الإطفاء للتصدي للحرائق، خصوصاً في جيروند حيث غطى الدخان نحو 10500 هكتار من الغابات منذ الثلاثاء، في سياق موجة حر يمكن أن تصل إلى 40 درجة محلياً، وفقاً للأرصاد الجوية الفرنسية التي وضعت 37 قسماً في درجة عالية من التأهب الأحد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وحذرت «المؤسسة العامة للأرصاد الجوية» بأن «الحرارة تزداد بينما تنتشر موجة الحر في مختلف أنحاء البلاد». كما توقعت الأرصاد الجوية الفرنسية أن يكون الاثنين «الأكثر حراً في غرب البلاد»، مشيرة إلى أن درجات الحرارة قد تصل إلى 40 درجة في بريتاني ونورماندي باس وأكيتان وغرب أوكسيتاني.
وحتى الآن؛ أدت الجهود المبذولة إلى إبطاء تقدم الحريق في حوض أركاشون السياحي على ضفة المحيط الأطلسي، رغم أن ليل السبت إلى الأحد شهد «تجدداً لبعض الحرائق التي هددت مواقع التخييم في (لا دون دو بيلا) التي كان لا بد من إخلائها من حراسها»، وفق تغريدة محافظة جيروند على موقع «تويتر». وإلى الداخل باتجاه لانديراس، تقدم الحريق بشكل أقل من الليلة السابقة، وذلك بفضل «استراتيجية فعالة» اعتمدت على «إشعال النيران التكتيكي وإنشاء جدران الحماية»، وفق المتحدث باسم قسم الإطفاء.
وفي المجموع، اضطر أكثر من 14 ألفاً من المقيمين والمصطافين إلى حزم حقائبهم بشكل عاجل منذ الثلاثاء. كما أقيمت 7 مراكز إيواء طارئة ووحدة طوارئ طبية ونفسية لدعم المتضررين.
هدوء نسبي
شهدت البرتغال هدوءاً صباح الأحد على جبهة مواجهة النيران. وظلت بؤرة واحدة نشطة بالقرب من بلدة تشافيس في أقصى شمال البلاد، فيما تمت «السيطرة عملياً» على أكثر من 90 في المائة من محيطها، وفقاً لـ«الحماية المدنية» البرتغالية. ومع ذلك، عدت جميع الأراضي البرتغالية تقريباً معرضة للحرائق الأحد، بناءً على مخاطر «قصوى» أو «عالية جداً» أو «عالية»؛ ولا سيما المناطق الداخلية الوسطى والشمالية. ولم يصدر «معهد الأرصاد الجوية» البرتغالي أي تحذير من ارتفاع درجات الحرارة الأحد. وهي المرة الأولى منذ 8 يوليو (تموز) التي لا تتجاوز فيها درجات الحرارة في البرتغال 40 درجة مئوية. وأشار آخر تقرير صادر عن «الحماية المدنية» البرتغالية إلى أن حرائق الأسبوع الماضي خلفت قتيلين ونحو 60 جريحاً. ووفقاً لآخر التقديرات، أتت الحرائق على ما بين 12 ألفاً و15 ألف هكتار من الغابات.
أما في إسبانيا، فلا يزال 20 حريقاً مستعراً في الغابات وخارج نطاق السيطرة في أجزاء مختلفة من البلاد؛ من الجنوب إلى أقصى الشمال الغربي في غاليسيا، حيث دمرت الحرائق نحو 4400 هكتار من الأراضي هذا الأسبوع؛ وفق السلطات. وسُمح لـ300 شخص من أصل 3 آلاف بالعودة إلى منازلهم الأحد، بعدما جرى إجلاؤهم بشكل وقائي بالقرب من ملقة في أقصى الجنوب.
وتوقعت «وكالة الأرصاد الجوية» الإسبانية درجات حرارة «مرتفعة بشكل ملحوظ» في معظم أنحاء البر الرئيسي للبلاد وجزر البليار في البحر المتوسط الأحد، على أن تصل درجة الحرارة إلى 42 درجة في مدينة لوغرونو الشمالية، و40 درجة في مدريد وإشبيلية.
وفي اليونان، واصل عناصر الإطفاء مكافحة تفشي حريق اندلع صباح الجمعة وتسبب في إخلاء وقائي لـ7 قرى في منطقة ريفية بمحافظة ريثيمنو في جزيرة كريت.

تنبيه أحمر
إلى شمال أوروبا؛ حيث أصدرت «وكالة الأرصاد الجوية» البريطانية أول تنبيه «أحمر» من الحرارة الشديدة، محذرة من «خطر على الحياة». وقال «مكتب الأرصاد الجوية» إن درجات الحرارة في جنوب إنجلترا قد تصل إلى 40 درجة للمرة الأولى؛ الاثنين أو الثلاثاء.
وفي أماكن أخرى من العالم، تسببت درجات الحرارة الشديدة في حرائق غابات؛ خصوصاً في شمال المغرب؛ حيث قضى شخص، ودمرت نصف المساحة التي طالتها النيران والبالغة 4660 هكتاراً.
كما تضرر غرب كندا بفعل حريق مدمر اشتعل منذ الخميس في منطقة ليتون في شمال فانكوفر، والتي كانت قد تعرضت العام الماضي لموجة حر تاريخية وحرائق مدمرة. وأتى الحريق على 1500 هكتار من الغابات والأشجار، كما التهم العديد من المنازل وأدى إلى عمليات إخلاء.
وهذه موجة الحر الثانية التي تشهدها أوروبا خصوصاً في أقل من شهر. ويعدّ تكاثر هذه الظواهر نتيجة مباشرة للاحترار العالمي؛ وفقاً للعلماء، مع ازدياد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من حيث شدتها ومدتها وتكرارها.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.