توقيع المحضر التنفيذي لاتفاقية الربط الكهربائي السعودي ـ العراقي

عبد العزيز بن سلمان أكد حرص المملكة على سرعة قيام المشروع

وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي خلال إبرام المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين البلدين (واس)
وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي خلال إبرام المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين البلدين (واس)
TT

توقيع المحضر التنفيذي لاتفاقية الربط الكهربائي السعودي ـ العراقي

وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي خلال إبرام المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين البلدين (واس)
وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي خلال إبرام المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين البلدين (واس)

انطلاقاً من توجيهات القيادة السعودية، وقّع، على هامش قمة جدة للأمن والتنمية التي عُقدت أمس، الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، ووزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين المملكة وجمهورية العراق، وذلك تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في بداية عام 2022.
ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى الدور البارز للأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالتعجيل في الربط الكهربائي مع العراق، الذي يأتي تأكيداً للتعاون المستمر في المجالات كافة، خصوصاً المجالات الفنية بين البلدين.
وأكد الأمير عبد العزيز أن توقيع المحضر التنفيذي يُعبّر عن رغبة البلدين في توطيد العلاقات الاقتصادية بينهما، وبما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما، والحرص على سرعة تنفيذ المشروع على أرض الواقع.
وبيّن وزير الطاقة السعودي أن استكمال المشروع يأتي في إطار «رؤية 2030» وبرامجها التنفيذية، التي تُركز على استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة، وطبيعة الشبكة الكهربائية السعودية، التي تُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي، لجعل المملكة مركزاً إقليمياً لربط شبكات الطاقة الكهربائية.
وتعد مذكرة التفاهم الموقعة مع جمهورية العراق، ومشروع الربط الكهربائي، نتيجة لدراسة شاملة ومفصلة، قام بها الفريق الفني المشترك بين الجانبين، وتوصّلت إلى أن مشروع الربط الكهربائي السعودي العراقي سيسهم في دعم موثوقية الشبكات الكهربائية في البلدين، وتحقيق وفورات اقتصادية، وتعزيز تحقيق مزيج الطاقة الأمثل من الطاقة لإنتاج الكهرباء، ودعم استيعاب الشبكات الكهربائية لدخول الطاقة المتجددة، وتحقيق الاستثمارات المثلى في مشروعات توليد الكهرباء.
وإضافة إلى ما سيجنيه البلدان من ثمار هذا المشروع، ستُشكّل أعمال الربط الكهربائي بين المملكة والعراق خطوة لتعزيز فرصة إنشاء سوق إقليمية لتجارة الكهرباء ودعماً لمشاركة البلدين فيها.
يذكر أن توقيع المحضر يأتي إنفاذاً لما نصت عليه مذكرة التفاهم بشأن الربط الكهربائي؛ حيث جرى استكمال الإجراءات اللازمة المتصلة بإبرام اتفاقيات الربط الكهربائي بين الشركة السعودية للكهرباء ووزارة الكهرباء العراقية ممثلة بالشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية والمنطقة الوسطى في العراق.
ويتضمن المحضر الموقّع مبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين الجانبين، الذي سيربط بين عرعر واليوسفية قرب بغداد بسعة 1000 ميغاواط وجهد 400 كيلوفولت بطول يصل إلى نحو 435 كم.
وتأتي هذه الخطوة بعد إبرام هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارة الكهرباء في جمهورية العراق على هامش قمة جدة للأمن والتنمية التي عقدت أمس، عقد الربط بين شبكة الربط الخليجي وشبكة كهرباء جنوب جمهورية العراق، بحضور وزير الطاقة السعودي ونظيره العراقي.
ويشمل العقد قيام هيئة الربط الكهربائي الخليجي بإنشاء خطوط ربط كهربائي من المحطة التابعة للهيئة بدولة الكويت إلى محطة الفاو الواقعة بجنوب جمهورية العراق، لإمداد جنوب العراق بنحو 500 ميغاواط من الطاقة من دول مجلس التعاون عن طريق شبكة الربط الكهربائي الخليجي، بما فيها خطوط الربط الكهربائي الجديدة التي سيتم إنشاؤها والتي سيستغرق العمل فيها نحو 24 شهراً، بقدرة نقل إجمالية تصل إلى 1800 ميغاواط.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء في جمهورية العراق مصطفى الكاظمي، أن بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي قد خطت خطوات مهمة لتمتين علاقاتها الرامية إلى تحقيق التكامل في مختلف المجالات، مشيراً إلى إبرام اتفاقيتين للربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية ومع دول مجلس التعاون الخليجي. واستطرد: «نحن ماضون في الربط الكهربائي مع مصر والأردن».
ولفت، في سياق كلمته التي ألقاها أمس، إلى أن العراق رغم أنه منتج مهم للنفط، فإن ذلك يزيد من التحديات البيئية، لذلك يعمل العراق على استثمار الغاز الذي يُحرق في حقول النفط، كما تتم توسعة نطاق الاستثمار في الطاقة البديلة.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)

«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

استطاعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في العام الماضي تقليل انبعاثات بأكثر من 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.