ناشطون سوريون يتحدثون عن مجزرتين ارتكبتهما طائرات النظام في ريفي حلب وحماه

انفجار يهز حي الزهراء في مدينة حمص

سوريان في مدينة حلب يساعدان جريحًا أصيب خلال قصف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة (أ.ف.ب)
سوريان في مدينة حلب يساعدان جريحًا أصيب خلال قصف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة (أ.ف.ب)
TT

ناشطون سوريون يتحدثون عن مجزرتين ارتكبتهما طائرات النظام في ريفي حلب وحماه

سوريان في مدينة حلب يساعدان جريحًا أصيب خلال قصف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة (أ.ف.ب)
سوريان في مدينة حلب يساعدان جريحًا أصيب خلال قصف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من 24 مدنيا في ريفي محافظتي حلب وحماه السوريتين أمس، نتيجة البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات النظام المروحية، كما قال ناشطون، فيما أفيد عن انفجار وقع في حي الزهراء بمدينة حمص الخاضع لسيطرة القوات النظامية.
«المرصد السوري لحقوق الإنسان» تحدث أمس عن مقتل 16 مواطنًا على الأقل، بينهم 8 أطفال دون سن الـ18. في مجزرة نفذتها طائرات النظام المروحية إثر قصفها بأربعة براميل متفجرة، مناطق في بلدة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وتوثيقه مقتل 8 مواطنين آخرين من بلدة اللطامنة بريف حماه الشمالي، قضوا جراء قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي.
«مكتب أخبار سوريا» ذكر أمس من جهته أن عشرات المدنيين قُتلوا وجُرحوا إثر قصفٍ شنّه الطيران المروحي التابع للجيش السوري النظامي على حي جب القبة، الخاضع لسيطرة المعارضة السورية في مدينة حلب. ونقل المكتب عن الناشط الإعلامي المعارض، عمر الحلبي، قوله إن الطيران النظامي ألقى برميلاً متفجّرًا على سوق شعبية في الحي، ما أدّى إلى مقتل عشرة مدنيين على الأقل وجرح العشرات، بعضهم بحالات خطرة.
وأضاف الحلبي أن فرق الإسعاف نقلت جميع المصابين إلى المشافي القريبة، في حين ما تزال فرق الدفاع المدني تحاول إنقاذ المصابين العالقين تحت الأنقاض. وأكد مصدر طبي من حلب، أن عدد القتلى «قابل للارتفاع» وذلك «نتيجة ضعف الإمكانات ونقص المعدات الطبية»، إضافة لفقدان مواد أساسية كالدم والأدوية الضرورية ومواد الإسعاف السريع.
أما في محافظة حمص، فأفاد «المرصد» عن سماع دوي انفجار في حي الزهراء الذي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية بمدينة حمص نفسها، لافتا إلى معلومات أولية تفيد بأنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بحافلة صغيرة، دون معلومات عن خسائر بشرية. وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بأن «إرهابيين فجّروا عبوة ناسفة وضعوها داخل حافلة صغيرة للركاب في حي الزهراء بمدينة حمص». وأكّدت الوكالة أن «الأضرار اقتصرت على الماديات ولم تسجل أي إصابة في صفوف المواطنين». وفي حمص أيضًا، استهدفت قوات النظام بقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة، حي الوعر المحاصر والخاضع لسيطرة المعارضة على الأطراف الشمالية الغربية للمدينة، ما تسبب بدمارٍ جديد في أبنية الحي من دون سقوط قتلى أو جرحى.
هذا وتجدّدت الاشتباكات بين عناصر تنظيم داعش وقوات الجيش السوري النظامي في محيط حقلي جزل والشاعر النفطيين، الخاضعين لسيطرة القوات النظامية بريف حمص الشرقي. وأفاد «مكتب أخبار سوريا» بأن مقاتلي التنظيم هاجموا الحقلين في نفس التوقيت، وخاضوا اشتباكات وصفها بالـ«عنيفة» ضد قوات الجيش النظامي في محيطهما. وأشار المكتب إلى أن القوات النظامية تمكّنت من صدّ الهجوم، في حين أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وفي محافظة اللاذقية الساحلية تحدث ناشطون وعسكريون سوريون معارضون عن تشكيل النظام «خط دفاع» لمنع قوات المعارضة من التقدّم باتجاه مدينة اللاذقية. وفال ناشطون إن «القوات السورية النظامية عززت مواقعها في القرى الخاضعة لسيطرتها بريف محافظة اللاذقية، غرب سوريا»، موضحين أن النظام استقدم المئات من عناصره إلى بلدة صلنفة، القريبة من قمّة النبي يونس في ريف اللاذقية الشرقي.
وأشار هيثم أبو رشاد، القائد العسكري في كتيبة «المغيرات» التابعة لـ«الجيش السوري الحر» المعارض، إلى أن العناصر المنسحبة من محافظة إدلب، التي سيطرت المعارضة على معظمها أخيرًا، تمركزت في قرى ريف اللاذقية، حيث رصدت المعارضة تحرّكاتهم على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب واللاذقية، وذلك بهدف تشكيل خطّ دفاع لمنع قوات المعارضة من التقدّم باتجاه اللاذقية عبر قرى الريف، ذي الغالبية العلوية، الخاضعة لسيطرة النظام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.