النص الكامل لإعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين أميركا وإسرائيل

بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
TT

النص الكامل لإعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين أميركا وإسرائيل

بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)
بايدن ولبيد لدى توقيعهما على «إعلان القدس» أمس (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، أمس، وثيقة تؤكد «عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، واستعداد الولايات المتحدة «لاستخدام جميع عناصر قوتها الوطنية لضمان ذلك».
وحملت الوثيقة اسم «إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، وعبّرت عن «موقف واضح وموحّد ضدّ إيران وبرنامجها النووي وعدوانها في سائر أنحاء المنطقة».
وبينما اتفق بايدن ولبيد حول هدف مواجهة تهديدات إيران، لم يخفيا خلافاتهما حول سبل تحقيق ذلك. وفي حين شدّد الرئيس الأميركي على أنه يفضل الجهود الدبلوماسية وإبقاء الخيار العسكري ملاذاً أخيراً، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن «الكلام وحده لا يكفي للتعامل مع إيران».
وفيما يلي النص الكامل للإعلان:

إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل
البيت الأبيض
14 يوليو (تموز) 2022

اجتمع قائدا الولايات المتحدة وإسرائيل، الرئيس بايدن ورئيس الوزراء لبيد، في القدس بتاريخ 14 يوليو 2022 واعتمدا الإعلان التالي للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل:
تعيد الولايات المتحدة وإسرائيل التأكيد على الروابط المتينة التي تجمع بين بلدينا والتزام الولايات المتحدة الدائم بأمن إسرائيل، كما يؤكد البلدان مرة أخرى على أن الشراكة الاستراتيجية بينهما قائمة على أساس متين من القيم والمصالح المشتركة والصداقة الحقيقية. وعلاوة على ذلك، تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن القيم المشتركة بين الدولتين تشتمل على الالتزام الثابت بالديمقراطية وسيادة القانون ودعوة «تيكون أولام» أو «إصلاح العالم». ويعرب القائدان عن تقديرهما لرئيس الوزراء السابق بنيت الذي ترأس أكثر الحكومات تنوعاً في تاريخ إسرائيل والذي استمرت هذه الشراكة الاستثنائية في التقدم تحت قيادته.
تؤكد الولايات المتحدة على التزامها الثابت بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيزها، وذلك تماشياً مع العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين البلدين والالتزام الأميركي الراسخ بأمن إسرائيل، وبخاصة لناحية الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي وقدرتها على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات. وتعيد الولايات المتحدة التأكيد على أن هذه الالتزامات مدعومة من الحزبين وليست مجرد التزامات أخلاقية، بل أيضاً التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي الأميركي.
تؤكد الولايات المتحدة على أن الالتزام بعدم السماح لإيران يوماً بامتلاك سلاح نووي هو جزء لا يتجزأ من هذا التعهد، كما تعرب عن استعدادها لاستخدام عناصر قوتها الوطنية كافة لضمان هذه النتيجة. وتؤكد الولايات المتحدة أيضاً على التزامها بالعمل مع الشركاء الآخرين لمواجهة عدوان إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار، سواء كانت مدفوعة بشكل مباشر أو من خلال وكلاء ومنظمات إرهابية مثل «حزب الله» وحركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين.
تشير الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أن مذكرات التفاهم غير المسبوقة بشأن المساعدة الأمنية التي وقّعت عليها الإدارات الأميركية المتعاقبة على مدى العقود القليلة الماضية هي أصدق تعبير عن دعم الولايات المتحدة الثابت ومن الحزبين لأمن إسرائيل، وتظهر هذه الترتيبات قولاً وفعلاً أن الولايات المتحدة تعتبر أمن إسرائيل ضرورياً للمصالح الأميركية وركيزة للاستقرار الإقليمي.
تدعم الولايات المتحدة بقوة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التاريخية الحالية بقيمة 38 مليار دولار بشكل كامل، وهي مذكرة تحترم التزام الولايات المتحدة الدائم بأمن إسرائيل، كما أنها مقتنعة بضرورة أن تعالج مذكرة التفاهم المقبلة التهديدات الناشئة والحقائق الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الولايات المتحدة بالسعي لتأمين مساعدة دفاعية صاروخية إضافية تتجاوز مستويات مذكرة التفاهم في ظروف استثنائية، على غرار الأعمال العدائية مع حركة «حماس» على مدى 11 يوماً في مايو (أيار) 2021. وتقدر إسرائيل التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم وتقديمها مليار دولار إضافياً فوق المبلغ المحدد في مذكرة التفاهم كتمويل تكميلي للدفاع الصاروخي في أعقاب صراع العام 2021. كما تعرب الدولتان عن تطلعهما للمضي قدماً في الشراكة الدفاعية بينهما من خلال التعاون في مجال تقنيات الدفاع المتطورة، مثل أنظمة أسلحة الليزر عالية الطاقة للدفاع عن الأجواء الإسرائيلية وأجواء الشركاء الأمنيين الآخرين للولايات المتحدة وإسرائيل في المستقبل.
تشكر إسرائيل الولايات المتحدة على دعمها المستمر والواسع النطاق لتعميق اتفاقيات إبراهيم التاريخية وتوسيعها، وتؤكد الدولتان على أن اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن، وكلها اتفاقيات مهمة لمستقبل منطقة الشرق الأوسط ولقضية الأمن الإقليمي والازدهار والسلام. وتشير الدولتان إلى أن قمة النقب التاريخية التي اقترحها رئيس الوزراء لبيد واستضافها قد شكلت حدثاً بارزاً في الجهود الأميركية - الإسرائيلية المشتركة لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط.
وترحب الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا الصدد بالاجتماع الذي عقد في المنامة في البحرين بتاريخ 27 يونيو (حزيران) لتشكيل منتدى النقب للتعاون الإقليمي. وترحب الولايات المتحدة بهذه التطورات وهي ملتزمة بمواصلة لعب دور نشط في بناء هيكل إقليمي قوي، بما في ذلك في سياق زيارة الرئيس بايدن المقبلة إلى المملكة العربية السعودية، وتعميق العلاقات بين إسرائيل وشركائها الإقليميين كافة، ودفع التكامل الإقليمي لإسرائيل مع مرور الوقت، وتوسيع دائرة السلام لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية.
ترحب الولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً بفرصة المشاركة في اجتماع رباعي (هجين) مع قائدي الهند والإمارات العربية المتحدة في سياق مبادرة «I2U2» التي تجمع بين هذه البلدان الأربعة لتعزيز التعاون في الاقتصاد والبنية التحتية الاستراتيجية وإثبات أهمية هذه الشراكة الجديدة التي أطلقها وزراء خارجيتها لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
تكرر الولايات المتحدة وإسرائيل مخاوفهما بشأن الهجمات المستمرة ضد أوكرانيا والتزامهما بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، كما أكدتا على أهمية استمرار المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني.
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما ستواصلان العمل معاً لمحاربة كافة الجهود الرامية إلى مقاطعة إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، أو إنكار حقها في الدفاع عن نفسها، أو استبعادها بشكل غير عادل من أي منتدى، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية، وتعربان عن رفضهما حملة المقاطعة بشدة مع احترامهما الكامل للحق في حرية التعبير. وسيستخدم البلدان الأدوات المتاحة لهما لمحاربة كل مصدر لمعاداة السامية والرد كلما تحول النقد المشروع إلى تعصب وكراهية أو محاولات لتقويض مكانة إسرائيل المشروعة في مجتمع الأمم. وتعرب الدولتان في هذا السياق عن قلقهما الكبير من التزايد العالمي لمعاداة السامية وتعيدان التأكيد على التزامهما بمواجهة هذه الكراهية القديمة بمظاهرها كافة. وتفتخر الولايات المتحدة بوقوفها إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية وشعبها الذي تعتبر شجاعته الاستثنائية ومرونته وروح الابتكار لديه مصدر إلهام للكثيرين في مختلف أنحاء العالم.
تلتزم الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة مناقشة التحديات والفرص في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وتدينان سلسلة الهجمات الإرهابية المؤسفة ضد المواطنين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة، كما تؤكدان على ضرورة مواجهة القوى المتطرفة التي تسعى إلى تأجيج التوتر والتحريض على العنف والإرهاب على غرار حركة «حماس». ويعيد الرئيس بايدن التأكيد على دعمه الطويل الأمد والمتواصل لحل الدولتين وللتقدم نحو واقع يتمتع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار. الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأصحاب المصلحة الإقليميين لتحقيق هذا الهدف، كما يؤكد القائدان على التزامهما المشترك بالمبادرات التي تعزز الاقتصاد الفلسطيني وتحسن نوعية حياة الفلسطينيين.
يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل تعاون ثنائي مكثف وحوار في العديد من المجالات الحاسمة، بدءاً من التعاون الرائد في العلوم والتكنولوجيا، ووصولاً إلى تبادل المعلومات الاستخبارية الفريدة والتدريبات العسكرية المشتركة والجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية الملحة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي والرعاية الصحية. واستكمالاً للتعاون العلمي والتكنولوجي المكثف القائم والارتقاء بتعاونهما إلى مستوى جديد، أطلق القائدان حواراً استراتيجياً جديداً رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول التكنولوجيا لتشكيل شراكة تكنولوجية بين البلدين في التقنيات الحاسمة والناشئة وفي المجالات ذات الاهتمام العالمي، على غرار الاستعداد للأوبئة وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الموثوقة. وسيتم تصميم هذه الشراكة التكنولوجية الجديدة لتعزيز النظم الإيكولوجية للابتكار المتبادل في البلدين والتصدي للتحديات الجيوستراتيجية.
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل من المنطلق عينه التزامهما بمواصلة جهودهما المشتركة والمتسارعة لتمكين حاملي جوازات السفر الإسرائيلية من الاندماج في برنامج الإعفاء من تأشيرة دخول الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، فضلاً عن دعمهما لزيادة التعاون في مجال التبادل الإلكتروني التشغيلي ومكافحة الجريمة السيبرانية. ويشير القائدان إلى أن كافة هذه المبادرات والمساعي المشتركة الأخرى التي لا حصر لها بين شعبيهما على كافة مستويات الحكومة والمجتمع المدني تثبت أن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضرورية وتصب إلى حد بعيد في مصلحة المواطنين الأميركيين والإسرائيليين وأيضاً في مصلحة الشرق الأوسط والعالم.
واستناداً إلى هذا السجل الحافل بالإنجازات الرائعة وشعوراً منهما بالوعد المذهل الذي تحمله العلاقة الاستثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل للمستقبل، ترحب الدولتان بحرارة بانطلاق العام الخامس والسبعين على هذه الشراكة الفريدة.
تم التوقيع في القدس بتاريخ 14 يوليو 2022 الموافق لتاريخ 15 تموز 5782 بحسب التقويم اليهودي، وحرر الإعلان في نسختين باللغة الإنجليزية.
جوزيف بايدن
رئيس الولايات المتحدة الأميركية

يائير لبيد
رئيس وزراء دولة إسرائيل

http://twitter.com/aawsat_News/status/1547843909522530304


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.