«الإماراتية» ترفض طلب هيثرو: سنسيّر رحلاتنا كما هو مقرر

يواجه الركاب أوقات انتظار طويلة في مطار هيثرو وإلغاء حجوزات (رويترز)
يواجه الركاب أوقات انتظار طويلة في مطار هيثرو وإلغاء حجوزات (رويترز)
TT

«الإماراتية» ترفض طلب هيثرو: سنسيّر رحلاتنا كما هو مقرر

يواجه الركاب أوقات انتظار طويلة في مطار هيثرو وإلغاء حجوزات (رويترز)
يواجه الركاب أوقات انتظار طويلة في مطار هيثرو وإلغاء حجوزات (رويترز)

أثار قرار مطار هيثرو تقليص عدد المسافرين وطلبه من شركات الطيران التوقف عن بيع رحلات الصيف، استياء شركة طيران الإمارات، التي اتهمت طلب المطار بأنه خطوة «غير معقولة وغير مقبولة».
وصعّدت طيران الإمارات الخلاف قائلة إنها ترفض طلب المطار وهددت باتخاذ إجراءات قانونية، مشيرة إلى أنها تخطط لتسيير رحلاتها كما هو مقرر لها وفق جدول التشغيل، بحسب «رويترز».
وكان مطار هيثرو، وهو أكثر المطارات البريطانية ازدحاماً، قد طلب من شركات الطيران هذا الأسبوع التوقف عن بيع تذاكر الرحلات هذا الصيف في إطار خطته لوضع سقف لعدد الركاب الذين يسافرون يومياً من المطار إلى 100 ألف، بهدف تخفيف الضغط على خدماته الذي أدى إلى تأخر وإلغاء عدد من الرحلات.
وقالت طيران الإمارات، في بيان: «من المؤسف للغاية أن (مطار هيثرو) أمهلنا مساء أمس 36 ساعة للامتثال لخفض سعة الرحلات وفقاً لحسابات يبدو أنها تمت عشوائياً».وفي البيان، انتقدت الشركة الإماراتية بشدة إدارة مطار هيثرو بـ«التجاهل الصارخ» للعملاء. وقالت: «إنهم يرغبون في إجبار طيران الإمارات على رفض منح مقاعد لعشرات الآلاف من المسافرين الذين دفعوا الثمن، وحجزوا الأشهر المقبلة مقابل باقة عطلاتهم التي طال انتظارها لرؤية أحبائهم»، مشيرة إلى أن «الناس كانوا يتوقون لتحقيق ذلك، خصوصاً أنه جاء بعد عامين من قيود الجائحة. حتى إشعار آخر، تعتزم طيران الإمارات تسيير رحلاتها كما هو مقرر من وإلى (هيثرو)».
وقالت شركة الطيران إن 70 في المائة من ركابها من مطار هيثرو حجزوا مقاعدهم للسفر في رحلات تمر عبر دبي، ما يسلط الضوء على تأثير هذا القرار على عملياتها.
وأضافت أنه من غير المجدي من الناحية العملية نقل الرحلات بعد إشعار قصير إلى مطارات بريطانية أخرى، وأنه سيكون من المستحيل إعادة حجز مقاعد أخرى للركاب مع انشغال جميع رحلاتها بالكامل على مدى الأسابيع المقبلة. وأضافت «طيران الإمارات» أن التقليص يمثل «تخفيضاً أكبر من 50 في المائة» بالنظر إلى أن مطار هيثرو كان يتعامل مع 219 ألف مسافر يومياً في المتوسط قبل تفشي الوباء في عام 2019.
وبحسب «بي بي سي»، فسيكون الحد الأقصى لأرقام الركاب في مطار هيثرو ساري المفعول من الآن حتى 11 سبتمبر (أيلول).
وقد تأثر الآلاف من المسافرين في المملكة المتحدة بالاضطراب في الأسابيع الأخيرة؛ حيث اضطر الكثيرون للتعامل مع إلغاء الرحلات في اللحظة الأخيرة. وتوشك المملكة المتحدة على دخول موسم العطلة الصيفية الرئيسي، حيث تغلق المدارس أبوابها وهناك مخاوف من أن يتأثر المسافرون بمزيد من الاضطراب والتأخير في الرحلات.
وبالنسبة للمطارات العالمية، تتمثل المشكلة في محاولات شركات الطيران، التي ألغيت وظائفها خلال ذروة جائحة فيروس «كوفيد»، لتعيين موظفين مع عودة الطلب على السفر الدولي. لكن «طيران الإمارات» قالت إن موظفي الخدمة الأرضية والتموين لديها «جاهزون وقادرون» على التعامل مع رحلاتها المجدولة، مشيراً إلى أن «جوهر المشكلة يكمن في الخدمات والأنظمة المركزية التي تقع على عاتق مشغل المطار». واتهمت إدارة مطار هيثرو باختيار «عدم العمل بدلاً من التخطيط والاستثمار» ويواجه الآن «موقفاً صعباً» بسبب عدم كفاءتهم وعدم اتخاذ إجراءات.
وجاء في بيان طيران الإمارات: «إنهم يعفون أنفسهم من عبء التكاليف بالكامل ويزيحون الفوضى على شركات الطيران والمسافرين. جميع المؤشرات كانت تشير إلى انتعاش قوي في السفر». وقالت إنه مع تعافي السفر الدولي خلال العام الماضي، أعادت الشركة توظيف وتدريب ألف طيار.
وقالت شركة الطيران إن «نقل بعض عمليات نقل الركاب لدينا إلى مطارات أخرى في المملكة المتحدة بمثل هذا الإخطار القصير ليس بالأمر الواقعي. إن ضمان الجاهزية الأرضية للتعامل مع طائرة تسير رحلات طويلة ذات جسم عريض وعلى متنها 500 راكب وتحويل وجهتها ليس بالأمر الهين مثل العثور على مكان لانتظار سيارة في مركز تجاري».
وكان رئيس المطار، جون هولاند كاي، قد صرح يوم الثلاثاء بحسب ما نقلت «بي بي سي»، بأنه عندما تجاوز عدد الركاب المغادرين 100000 في اليوم في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك «فترات تنخفض فيها الخدمة إلى مستوى غير مقبول» تضمنت أوقات انتظار طويلة، وتأخيراً لزمن انتظار الركاب الذين يحتاجون إلى المساعدة، والحقائب التي لا تسافر مع الركاب أو تصل متأخرة، والإلغاء في اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

شمال افريقيا طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، الأربعاء، أنها أمرت بتوقيف طيارين يشتبه في أنهما حلّقا بطائرة خاصة «وهما في حالة سكر».

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
جانب من حفل الإعلان عن إطلاق الخط الجوي الجديد بين الرياض والعقبة (الشرق الأوسط)

«الملكية الأردنية» تطلق رحلات مباشرة بين الرياض والعقبة

أعلنت «الملكية الأردنية» تشغيل رحلات جوية مباشرة بين الرياض والعقبة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشرق الأوسط)

«العربية للطيران» تبدأ رحلاتها من الدمام إلى 3 وجهات محلية في 20 سبتمبر

تبدأ «العربية للطيران» تشغيل رحلاتها من مطار الملك فهد الدولي بالدمام اعتباراً من 20 سبتمبر الحالي، بثلاث وجهات محلية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
يوميات الشرق نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

أوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيو جيرسي)
الاقتصاد إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)

«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

منحت الهيئة العامة للطيران المدني «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغّل الجوي (AOC)، لبدء العمل كناقل جوي وطني اقتصادي جديد من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
TT

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأنه تم نقل 18 مشتبها بهم في قضية اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز عام 2021، إلى ولاية فلوريدا للمثول أمام القضاء.

وكان مويز (53 عاما) قد قُتل بالرصاص في 7 يوليو (تموز) 2021 داخل مقر إقامته على يد مجموعة ضمت نحو 20 مرتزقا كولومبيا مدربين عسكريا، من دون أن يتدخل أي من أفراد حمايته.

وقال بريت سكايلز، العميل الخاص لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، على منصة إكس أن «عمليات الاعتقال التي جرت اليوم في مواقع متعددة وعلى الصعيد الدولي، تؤكد التزام المكتب المستمر بتقديم جميع المشاركين في هذه المؤامرة إلى العدالة».

وأفاد المدعي العام الفدرالي جيسون ردينغ كينونيس في المنشور نفسه بأنه «تم نقل 18 شخصا على متن طائرة عسكرية من هايتي لمواجهة القضاء الأميركي في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا».

أضاف كينونيس «بعد مرور خمس سنوات، ما زلنا نحيل المتهمين إلى المحاكم الأميركية، ولم ننته بعد»، مشيرا إلى توجيه اتهامات لثلاثين شخصا حتى الآن في القضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية ومن الشرطة في هايتي، أن من بين الذين تم تسليمهم جوزيف فيليكس باديو، أحد المشتبه بهم الرئيسيين والمسؤول السابق في وحدة مكافحة الفساد في وزارة العدل الهايتية، أما البقية فهم مرتزقة كولومبيون، وفقا للمصادر ذاتها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أُدين أربعة رجال أمام محكمة فدرالية في ميامي بتهم شملت التآمر لقتل أو اختطاف مويز وانتهاك قانون الحياد الأميركي من خلال المشاركة في عملية عسكرية غير مشروعة في الخارج.

ويواجه هؤلاء الرجال احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

وكان المتهمون الأربعة مرتبطين بشركة «سي تي يو» الأمنية الخاصة ومقرها فلوريدا، وقد تم استدراجهم للمشاركة في المؤامرة عبر وعود بالحصول على عقود مربحة في حال الإطاحة بمويز، حسبما أفاد مدعون فدراليون.

وسبق أن وُجهت اتهامات لأحد عشر شخصا في المحاكم الأميركية التي تتمتع بصلاحية النظر في المؤامرات التي تُحاك على الأراضي الأميركية، فيما يتعلق بعملية الاغتيال.

وتشهد هايتي حالة من الفوضى المتفاقمة منذ مقتل مويز، ولا يزال منصب الرئاسة شاغرا حتى الآن.

وتستعد البلاد لإجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016، بالإضافة إلى استفتاء على الدستور، في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حال سمحت الظروف الأمنية.

وتسيطر العصابات على نحو 80 في المائة من بور أو برانس، عاصمة هذه الدولة الفقيرة التي تعاني من انتشار جرائم الخطف طلبا للفدية والسطو المسلح وسرقة السيارات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح متحدث باسم قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة الشرطة المحلية في التصدي للعصابات، بأن هذه القوة الأممية لن تكتمل صفوفها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) كما كان مخططا له.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.