البيت الأبيض: إيران ستزود روسيا بـ«مئات الطائرات المسيرة»

صورة وزعها الجيش الإيراني في مايو الماضي تظهر الطائرات المسيرة التي بدأت طهران العمل على تطويرها منذ ثمانينات القرن الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني في مايو الماضي تظهر الطائرات المسيرة التي بدأت طهران العمل على تطويرها منذ ثمانينات القرن الماضي (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: إيران ستزود روسيا بـ«مئات الطائرات المسيرة»

صورة وزعها الجيش الإيراني في مايو الماضي تظهر الطائرات المسيرة التي بدأت طهران العمل على تطويرها منذ ثمانينات القرن الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني في مايو الماضي تظهر الطائرات المسيرة التي بدأت طهران العمل على تطويرها منذ ثمانينات القرن الماضي (أ.ف.ب)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، مستنداً إلى تقارير استخباراتية، إن إيران تستعد لتزويد روسيا بما يصل إلى مئات عدة من الطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات يمكن تزويدها بأسلحة، مضيفاً أن هذه المعلومات «تشير أيضاً إلى أن إيران تستعد لتدريب القوات الروسية على استخدام هذه الطائرات المسيرة، وأولى الدورات التدريبية كان مفترضاً أن تبدأ في مستهل شهر يوليو (تموز) الماضي»، فيما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التعليق بالإيجاب أو النفي على سؤال حول تصريح سوليفان. ونقلت وكالة «مهر»، شبه الرسمية، للأنباء، عن ناصر كنعاني قوله إن «التعاون بين إيران وروسيا في بعض مجالات التكنولوجيا الحديثة يعود إلى ما قبل الحرب في أوكرانيا».
وأضافت نقلاً عنه: «لم يحدث تطور معين في هذا الصدد في الآونة الأخيرة». وسبق للقوات الإيرانية أن اختبرت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيرة في مناورات عسكرية.
وبدأت إيران تطوير برامج للطائرات المسيرة منذ ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب ضد العراق (1980 - 1988). وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عقوبات على شخصيات مرتبطة بهذا البرنامج.
لكن سوليفان قال إنه غير متأكد مما إذا كانت طهران قد زودت بالفعل موسكو بهذا النوع من الطائرات أو بقسم منها لمساعدة القوات الروسية في مواجهة المقاومة الشرسة التي يبديها الجيش الأوكراني في شرق البلاد. ومنذ الحرب الأوكرانية، أدت الطائرات المسيرة دوراً مهماً في تنفيذ عمليات استطلاع أو إطلاق صواريخ أو إلقاء قنابل. وشدد سوليفان على أن غزو أوكرانيا يكبد روسيا «تكلفة باهظة»، مشيراً إلى أن القوات الروسية تواجه مشكلات في الحفاظ على تسليحها مع تقدمها في شرق أوكرانيا. وقال مستشار الأمن القومي، خلال مؤتمر صحافي، إن «معلوماتنا الاستخبارية تشير إلى أن الحكومة الإيرانية تستعد لتزويد روسيا، في غضون وقت قصير للغاية، ما يصل إلى مئات الطائرات المسيرة؛ بما في ذلك طائرات قتالية».
وشددت طهران، الثلاثاء، على عدم حدوث «أي تطور خاص» في تعاونها التكنولوجي مع روسيا منذ بدء الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) الماضي. وقال كنعاني، في بيان، إن التعاون بين البلدين «في مجال بعض التقنيات الحديثة يعود إلى ما قبل الحرب في أوكرانيا، ولم يسجل أي تطور خاص في هذا المجال مؤخراً»، من دون أن يذكر الطائرات المسيرة. وشدد كنعاني على أن موقف طهران من الحرب في أوكرانيا «واضح وتم الإعلان عنه مرات عدة». وسبق لمسؤولين إيرانيين تأكيد رفض بلادهم الحرب، والدعوة إلى التوصل إلى حل سياسي، مع تحميلهم في الوقت عينه جذور الأزمة للولايات المتحدة وتوسع «حلف شمال الأطلسي» شرقاً. وعدّ كنعاني، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، أن تصريحات سوليفان تأتي بينما «حولت الولايات المتحدة والأوروبيون على مدى أعوام الدول المحتلة والمعتدية؛ بما يشمل منطقة غرب آسيا، إلى مخازن لأسلحتها المدمرة».
وقدمت واشنطن لكييف مساعدات عسكرية بلغت قيمتها الإجمالية 6.9 مليار دولار. وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، تشمل خصوصاً راجمات صواريخ من طراز «هيمارس» وقذائف دقيقة الإصابة. وبحسب سوليفان؛ فإن «روسيا فشلت إلى حد كبير في تحقيق أهدافها في أوكرانيا» والتي كانت تتمثل في «الاستيلاء على العاصمة كييف، وإزالة أوكرانيا من الوجود بصفتها بلداً، والقضاء على الهوية الأوكرانية، ودمج أوكرانيا في روسيا». وأوضح المستشار الرئاسي الأميركي أن «الهدف الأساسي لاستراتيجيتنا هو وضع الأوكرانيين في أقوى موقع ممكن في ساحة المعركة لكي يكونوا في موقع قوة إلى طاولة المفاوضات عندما يحين وقت الدبلوماسية». وذكر سوليفان بأنه سبق للمتمردين الحوثيين في اليمن أن استخدموا طائرات إيرانية مسيّرة مفخخة «لمهاجمة السعودية».
ويثير تطوير إيران طائرات مسيرة قلق كل من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان طهران بتزويد حلفائها في الشرق الأوسط، مثل «حزب الله» اللبناني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والمتمردين الحوثيين في اليمن، بهذه الطائرات، واستخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج.


مقالات ذات صلة

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا عمال الإنقاذ في فولغوغراد خلال قصف أوكراني في مايو الماضي (رويترز) play-circle

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق، واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، فيما يسود قلق من سياساتها دفع إلى المطالبة بامتلاك برنامج نووي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (أ.ب)

ميدفيديف: روسيا ترفض أي قوات أوروبية أو تابعة لـ «الناتو» في أوكرانيا

أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف مجدداً اليوم (السبت) أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية، أو تابعة لحلف شمال الأطلسي في الأراضي الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا إطفائيان في محيط مبنى أصيب بالضربات الجوية الروسية على كييف (رويترز)

مجلس الأمن يجتمع بشأن أوكرانيا الاثنين بعد ضربات روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الاثنين بناء على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» البالستي من أحدث جيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - كييف)

إسرائيل: احتجاز مسؤول رفيع المستوى من مكتب نتنياهو لاستجوابه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل: احتجاز مسؤول رفيع المستوى من مكتب نتنياهو لاستجوابه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها احتجزت مسؤولاً رفيع المستوى من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستجوابه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويُشتبه أن المسؤول عرقل تحقيقاً، ويُجرى استجوابه بعد تحذيره من عواقب تصرفه، طبقاً لبيان صادر عن الشرطة نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد.

يُشار إلى أن مكتب نتنياهو متهم بتسريب معلومات لإفشال وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأفادت تقارير، في وقت سابق، بأن القوات الإسرائيلية وحركة «حماس» تستعدان لاستئناف القتال في غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً لشن عمليات عسكرية جديدة في القطاع في مارس (آذار) المقبل.


الأرجنتين تعلق نقل سفارتها إلى القدس وسط توتر بشأن جزر فوكلاند

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
TT

الأرجنتين تعلق نقل سفارتها إلى القدس وسط توتر بشأن جزر فوكلاند

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)

أفاد تقريرٌ نُشر، السبت، أن الأرجنتين أوقفت خططها لنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وذلك بسبب «توتر متصاعد» في الأسابيع الأخيرة بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ووفقاً للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية، نشأ التوتر بسبب خطط شركة «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية للتنقيب عن النفط والغاز في جزر فوكلاند، والمتوقع أن تبدأ عام 2028. وتُعدّ جزر فوكلاند أحد مناطق إقليم ما وراء البحار البريطاني، على الرغم من أن الأرجنتين تُصرّ على سيادتها عليها وتُطلق عليها اسم جزر مالفيناس.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، انتقدت الأرجنتين شركة «نافيتاس» وشركة «روكهوبر» البريطانية لإعلانهما عن مشروع تنقيب عن النفط بقيمة تقارب 2.1 مليار دولار أميركي قبالة سواحل جزر فوكلاند، وصفته الأرجنتين بأنه «غير شرعي»، وذلك لعدم حصوله على موافقة الأرجنتين، بل كان «قراراً أحادياً» اتخذته الحكومة البريطانية.

وقد نصَّ قرارٌ للأمم المتحدة صدر عام 1976 على أنه لا يحق للأرجنتين ولا لبريطانيا اتخاذ قرارات أحادية بشأن الجزر ما دامت المفاوضات بشأن السيادة عليها مستمرة.

ومُنعت شركة «روكهوبر» من العمل في الأرجنتين منذ عام 2013 بعد أن جرَّمت الحكومة الأرجنتينية أنشطتها، كما مُنعت شركة «نافيتاس» أيضاً في عام 2022 بسبب ممارستها عمليات التنقيب عن النفط دون ترخيص، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «حاول إيصال رسالة إلى الأرجنتين مفادها أن الحكومة الإسرائيلية لم تكن متورطة في عمليات نافيتاس، ولا تملك أي سيطرة عليها، كونها شركة عامة».

ويبدو أن هذا لم يكن له تأثير يُذكر، حيث نقلت القناة 12 عن مصادر مقربة من ميلي قوله إن الخلاف لم يوقف فعلياً نقل السفارة فحسب، بل إنه يهدد أيضاً بالإضرار بالعلاقات بين بوينس آيرس وتل أبيب، والتي تقاربت بعد انتخاب ميلي في عام 2023.

وكان ميلي، المعروف بتأييده الشديد لإسرائيل، قد أعلن لأول مرة عن نيته نقل السفارة إلى القدس خلال زيارته الرسمية الأولى إلى إسرائيل في فبراير (شباط) 2024. وأكد هذه النية مجدداً خلال زيارة رسمية أخرى في يونيو (حزيران) 2025، حيث ألقى كلمة أمام الكنيست، ثم في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما أبلغ ساعر عقب اجتماع بينهما في بوينس آيرس أنه «يعتزم افتتاح السفارة الجديدة خلال الربيع».


إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
TT

إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)

حذَّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر ‌قاليباف، اليوم ‌(الأحد)، ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌من أن أي هجوم على إيران سترد عليه ⁠البلاد باستهداف إسرائيل ‌والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بوصفها «أهدافاً مشروعة»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك بعدما اجتمع البرلمان الإيراني اليوم، في جلسة مغلقة؛ لمناقشة الاحتجاجات المستمرة التي تهز البلاد، حيث هتف النواب في قاعة البرلمان: «الموت لأميركا!»، ورددوا هتافات أخرى مؤيدة للحكومة.

ويأتي هذا المشهد في البرلمان، الذي يسيطر عليه موالون لنظام المرشد، في وقت تكافح فيه الحكومة الإيرانية لاحتواء المظاهرات التي اندلعت قبل أسبوعين على خلفية ارتفاع معدلات التضخم.

وقال قاليباف: «إن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي، وإن مَن افتعل الحرب ضد إيران يستهدف معيشة الشعب».

وأشار رئيس البرلمان إلى أن الحكومة الإيرانية تعترف بحق الاحتجاج والاعتراض «لكننا سنتصدى للإرهاب والعناصر الداعشية»، مؤكداً أن الأمن سيعود خلال الأيام المقبلة، وأن البلاد شهدت أمس «تراجعاً في الحرب الإرهابية»، في إشارة إلى الاضطرابات التي تجتاح البلاد منذ أواخر الشهر الماضي.

بدوره، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا رادان، توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات. وقال للتلفزيون الرسمي: «تمّ ليل أمس (السبت) توقيف عدد كبير من العناصر الرئيسيين في أعمال الشغب الذين سيُحاسبون بعد استكمال الإجراءات القانونية»، من دون أن يعطي تفاصيل عن عدد المعتقلين أو أسمائهم.

وعشية بدء الأسبوع الثالث على أحدث موجة احتجاجات شعبية، رفعت السلطات الإيرانية سقف تحذيراتها الأمنية والقضائية، بالتوازي مع استمرار المظاهرات في طهران ومدن أخرى، بينما اتسعت ردود الفعل الدولية بين تحذيرات أميركية وإدانات أوروبية.

وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، من أن الحفاظ على الأمن يمثل «خطاً أحمر»، بينما تعهَّد الجيش بحماية الممتلكات العامة، في وقت تكثِّف فيه السلطات جهودها لاحتواء أوسع مظاهرات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً جديداً إلى قادة إيران، الجمعة، من أن الولايات المتحدة قد تتدخل، وأعقبه إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو، السبت، أن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران خلال الأسبوعين الماضيين؛ إذ اندلعت بدايةً على خلفية ارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتطور سريعاً إلى مطالب ذات طابع سياسي تدعو إلى إنهاء نظام الحكم. وفي المقابل، تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ما تصفها بـ«أعمال الشغب»، بينما وثقت جماعات حقوقية مقتل عشرات المتظاهرين.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالاحتجاجات إلى 116، في حين أفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت باستمرار انقطاع الإنترنت في البلاد منذ أكثر من 60 ساعة.

وأوردت المنظمة عبر منصة «إكس» أن «إجراء الرقابة هذا يشكل تهديداً مباشراً لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد».

وتمثل هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ داخلي يواجهه حكام إيران منذ 3 سنوات على الأقل، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وبعد حرب العام الماضي مع إسرائيل.