أوقفت شركة نفط أجنبية الإنتاج في حقل بمنطقة الفوار، التابعة لولاية قبلي جنوب تونس، أمس الثلاثاء بسبب احتجاجات بعض أهالي الجهة للمطالبة بتخصيص جزء من عائدات النفط للتنمية الاجتماعية وبفرص عمل.
وكانت مدينة الفوار قد شهدت احتجاجات عنيفة في وقت سابق للمطالبة بالتشغيل والتنمية، وبإعانات مالية، لا سيما مع إعلان شركات نفطية تعمل في المنطقة عن اكتشافات لآبار نفطية جديدة.
وقال مصدر إعلامي بالجهة لوكالة الصحافة الألمانية إن عددا من المحتجين انطلقوا أمس من مدينة دوز، باتجاه مواقع الشركات النفطية التي تبعد نحو 70 كيلومترا للمطالبة بإغلاقها، مضيفًا أن الشرطة دفعت بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات.
ويترافق هذا الحراك الاجتماعي مع توسع حملة أطلقها نشطاء وسياسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «أين البترول»، وهي تطالب الدولة بطرح أرقام شفافة عن الثروات الطبيعية في البلاد، والكشف عن خروقات مزعومة في عقود تنقيب مبرمة مع شركات نفطية عالمية.
وذكرت تقارير إعلامية أن الشركة الكندية المستغلة لحقل الصابرية النفطي في الفوار، والتي تمتلك 45 في المائة منه، قامت بإغلاق البئر وإيقاف الإنتاج، وإجلاء كل عماله مع اقتراب المحتجين من محطة المعالجة.
من جهة ثانية، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات التونسية أمس بـ«تغيير بنود» في القانون المنشئ لـ«المجلس الأعلى للقضاء»، الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، لأنها «قد تسمح باستمرار التدخل السياسي في أعمال المحاكم».
وكان «مجلس نواب الشعب» (البرلمان)، الذي يحظى فيه حزبا «نداء تونس» العلماني و«حركة النهضة» الإسلامية (شريكان في ائتلاف حكومي رباعي) بأكثرية المقاعد، قد صادق في 15 من مايو (أيار) الماضي على القانون الذي عارضته كل نقابات القضاة. لكن لم يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد، لأن 30 نائبا بالبرلمان طعنوا في دستوريته في 22 مايو الماضي أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، بسبب مخالفة بعض بنوده للدستور التونسي الجديد، وفق المنظمة الحقوقية الدولية.
وأوردت المنظمة في بيان «لقد اتخذت تونس خطوة إلى الأمام بهذا القانون الجديد، لكن على السلطات أن تقطع شوطًا أكبر لإقامة قضاء مستقل، قادر على ضمان أن تعمل محاكم البلاد بحرية، ودون تدخل سياسي».
ودعت المنظمة تونس إلى أن «تزيد أعداد القضاة المنتخبين من (قِبل زملائهم) القضاة بحيث يشكلون ما لا يقل عن نصف أعضاء المجلس»، لأن ذلك «يعزز الضمانات ضد التدخل الحكومي في المحاكم». كما دعتها إلى أن «تستبعد من عضوية المجلس الأعلى للقضاء وكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري، الذي تعينه السلطة التنفيذية مباشرة» لأنه «لا ينبغي له ممارسة أية سلطة على المحاكم المدنية». ولاحظت أن «القانون الجديد يخول لوزير العدل صلاحية تحريك المسألة التأديبية للقضاة من أجل خطأ مهني، ولا يمنح القضاة حماية كافية من النقل العقابي إلى دوائر قضائية أخرى»، داعية إلى «منح القاضي المنقول إلى دائرة أخرى حق الطعن على قرار نقله أمام سلطة مستقلة، تتمتع بصلاحية التحقيق في مشروعية النقل».
وعلى صعيد غير متصل، قضت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بالسجن غيابيا لمدة 50 سنة بحق التونسي سيف الله بن حسين، المعروف باسم أبو عياض، ووجهت له مجموعة من التهم، من بينها الانضمام إلى تنظيم متشدد، والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية، وتوفير أسلحة وغيرها من المواد، أو التجهيزات لفائدة تنظيم أو أشخاص لهم علاقة بجرائم التطرف، وتلقي تدريبات عسكرية خارج التراب التونسي.
كما قضت نفس المحكمة بتغريم أبو عياض بمبلغ 50 ألف دينار تونسي (نحو 25 ألف دولار)، في إحدى القضايا المرتبطة بالإرهاب، إلى جانب إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.
من ناحية أخرى، أعلنت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب عن رصد 23 حالة تعذيب وعنف وسوء معاملة داخل السجون التونسية، أو في المقرات الأمنية خلال شهر مايو الماضي، وحذرت المنظمة من استمرار الممارسات المنافية لحقوق الإنسان، منبهة إلى استمرار تلفيق بعض التهم لضحايا التعذيب، وإيقافهم وإحالتهم على القضاء بتهم إهانة موظفي الأمن وإصدار أحكام إدانة ضدهم.
8:30 دقيقه
الاحتجاجات الاجتماعية تتجدد في جنوب تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل
https://aawsat.com/home/article/375406/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84
الاحتجاجات الاجتماعية تتجدد في جنوب تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل
«هيومن رايتس ووتش» تطالب السلطات بتعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء
- لندن: «الشرق الأوسط»
- تونس: المنجي السعيداني
- لندن: «الشرق الأوسط»
- تونس: المنجي السعيداني
الاحتجاجات الاجتماعية تتجدد في جنوب تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






