انقطاع التواصل بين عون وميقاتي يمدد أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية

البرلمان يستعد لعقد جلسة لتحريك انتخابات الرئاسة

TT

انقطاع التواصل بين عون وميقاتي يمدد أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية

بات بحكم المؤكد أن أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية تدخل الآن في إجازة مديدة يرجح بأن تتجاوز عطلة عيد الأضحى في حال أن الأبواب السياسية لا تزال موصدة أمام معاودة مشاورات التأليف بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي التي اقتصرت حتى الساعة على اجتماعين انتهيا إلى اختلاف حول التركيبة الوزارية التي أعدها ميقاتي وقابلها عون بمطالبته بأن تكون موسعة من 30 وزيراً مطعمة بوزراء دولة بذريعة أن الحكومة في حاجة إلى غطاء سياسي لمواجهة التحديات التي تنتظرها من دون أن يكشف عن طبيعتها.
وبرغم أن عون حاول الالتفاف على انقطاع تواصله مع ميقاتي الذي يدخل أسبوعه الثاني موحياً من خلال البيان الصادر عن مكتبه الإعلامي بأنه واصل متابعة الأوضاع الداخلية والأجواء السياسية لا سيما تلك المتعلقة بمسار تشكيل الحكومة، فإن مصادر وزارية مقربة من الرئيس المكلف سألت عون مع من يتشاور في ملف تأليفها؟ وهل تواصل مع الرئيس ميقاتي الذي لم يكن على علم بوجود أي شكل من أشكال التشاور؟ أم أن مشاوراته تقتصر على وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل والفريق السياسي المحسوب عليه.
ولفتت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الكرة الآن في مرمى عون وأن ميقاتي ليس في وارد مقاطعته وأن لا مانع لديه من أن يتوجه في أي لحظة للقائه لتسهيل ولادة الحكومة، لكن يُفترض برئيس الجمهورية أن يُبدي مرونة تجاه التشكيلة الوزارية التي تسلمها عون في أول لقاء عُقد بينهما فور انتهاء الرئيس المكلف من إجراء مشاوراته مع الكتل النيابية.
وقالت بأن هناك إمكانية لفتح ثغرة في أزمة تشكيل الحكومة لكن الأمر يتوقف على عون، وأكدت أن ضيق الوقت الذي يفصل عن انتهاء الولاية الرئاسية لعون لم يعد يسمح بوضع مصير البلد على لائحة الانتظار.
وفي هذا السياق، رأى مرجع حكومي سابق أن مشكلة عدم الإفراج عن الحكومة تكمن في أن عون لم يتبدل، فيما تبدل كل ما يدور من حوله ولم يعد في الموقع الذي يملي فيه شروطه بعد أن أضاع الفرصة تلو الأخرى في إنقاذ البلد، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن عون بمكابرته وعناده أسقط نهائياً نظرية الرئيس القوي في طائفته، خصوصا أنه لم يعد الرئيس الجامع للبنانيين بعد أن أصبح طرفاً في النزاع السياسي بانحيازه لمحور الممانعة بقيادة «حزب الله» الذي لديه مشروع آخر يخطط من خلاله لبسط سيطرته على الدولة.
وحذر المرجع الحكومي السابق من الاستقواء على ميقاتي بذريعة عدم ترشحه للانتخابات بالتلازم مع عزوف رؤساء الحكومات السابقين عن خوضها من جهة، وبتشرذم الساحة السنية من جهة ثانية، وقال إن الرئيس المكلف صامد على موقفه ولن يخضع لشروط عون الخاصة بتأليف الحكومة بالإنابة عن باسيل ولا بالتهديدات التي يطلقها الأخير بقلب الطاولة في وجهه لأنه سيجد صعوبة في إيجاد من يناصره وتحديداً حليفه «حزب الله» الذي يتجنب الصدام مع الشارع السني.
لذلك فإن ضيق الوقت لم يعد يسمح بتمديد أمد مشاورات تأليف الحكومة مع اقتراب موعد الدخول في استحقاق انتخاب رئيس جمهورية جديد بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) المقبل التزاماً بالدستور. وهذا يعني أن الخيار الوحيد يكمن في تعويم حكومة تصريف الأعمال بصرف النظر عن رد فعل عون ورئيس الظل باسيل الذي قد يجد نفسه أمام خيارات صعبة لافتقاده للغطاء المحلي والدولي في حال أراد أن يأخذ البلد إلى الانتحار بطلبه من الوزراء المحسوبين عليه الامتناع عن تصريف الأعمال.
وعليه فإن التمديد لحكومة تصريف الأعمال سيتلازم هذه المرة مع استعداد البرلمان للانطلاق في ورشة تشريعية وكان هذا مدار بحث بين ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وإن كان يعطي فرصة أخيرة لتشكيل الحكومة فإنه سيدعو هيئة مكتب المجلس في النصف الأول من الشهر الحالي إلى اجتماع لوضع جدول أعمال الورشة التشريعية التي سيعقدها البرلمان في غضون أقل من أسبوعين وتُخصص لإقرار البنود الإصلاحية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.
كما أن الرئيس بري يدرس دعوة البرلمان في النصف الأول من سبتمبر لعقد جلسة لانتخاب رئيس جمهورية جديد يُفترض أن تليها دعوات أخرى إلى حين تأمين انتخابه قبل انتهاء ولاية عون.
وطبيعي أن تُخصص الجلسة الأولى لاختبار مواقف الكتل النيابية وتحديداً الكتلة التي تضم النواب المنتمين إلى القوى التغييرية، باعتبار أن حراك المرشحين للرئاسة الأولى لن ينطلق على عجل بغياب المشاورات واللقاءات لأن معظمهم يفضلون التريث لرصد ما ستؤول إليه التطورات الجارية في المنطقة ومدى تأثيرها المباشر على المعركة الرئاسية مع أن المجتمع الدولي يصر على إنجاز هذا الاستحقاق في موعده أسوة بالانتخابات النيابية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.