الشبكات الاجتماعية تتنصت على عادات التصفح والتسوق

مخاوف من اختراقات يومية للخصوصية سببها ملفات مخفية تسجل نزعات ورغبات مستخدمي الإنترنت

الشبكات الاجتماعية تتنصت على عادات التصفح والتسوق
TT

الشبكات الاجتماعية تتنصت على عادات التصفح والتسوق

الشبكات الاجتماعية تتنصت على عادات التصفح والتسوق

هل تفاجأت بظهور مقترحات لبناء صداقة في شبكتك الاجتماعية المفضلة لشخص قرأت عنه قبل أيام في إحدى الصفحات الإلكترونية؟ هل أجريت بحثا حول شركة ما لعملك أو دراستك ثم تفاجأت بتكرار ظهور إعلانات أو اقتراحات في الشبكات الاجتماعية تطلب منك الإعجاب بصفحات تلك الشركات ومتابعة أخبارها؟ هل تصفحت منتجا ما في متجر إلكتروني، لتتفاجأ بكثرة ظهور إعلاناته في «يوتيوب» بعدها؟
هذه الأمور لم تحدث بمحض الصدفة، بل إنها مرتبطة بتقنيات خفية وظيفتها مراقبة تحركات المستخدمين في الإنترنت عبر النظم المشتركة بهدف عرض الإعلانات التي تتناسب مع رغبات المستخدمين، الأمر الذي قد يُشعرهم بفقدان خصوصيتهم.

* ملفات تعقب مخفية
لدى تصفح المواقع، يتم تكوين ملفات نصية جديدة في جهاز المستخدم اسمها «كوكي» Cookie، والتي يمكن تعريف وظيفتها بتخزين بعض الإعدادات اللازمة لعرض تلك المواقع، وعملها بشكل صحيح، بالإضافة إلى بعض المعلومات الصغيرة الأخرى. ويمكن للموقع قراءة هذا الملف الصغير في كل زيارة لتخصيص التجربة وفقا لإعدادات جهاز المستخدم واختياراته السابقة. وبالنسبة للمواقع التي يسجل فيها المستخدم اسم الدخول وكلمة السر، فمن المفترض أن تُحذف هذه الملفات الصغيرة بعد تسجيل الخروج أو إغلاق المتصفح، ولكن من الصعب على المستخدم العادي معرفة ما إذا كان الموقع يقوم بذلك بالفعل أم لا.
وكمثال على ذلك، أطلقت شبكة «فيسبوك» زر «الإعجاب» Like للجميع ليستخدموه في مواقعهم للتفاعل مع الزوار. ويقدر عدد الصفحات التي تستخدمه حاليا بنحو 13 مليون صفحة. وبإمكان شبكة «فيسبوك» قراءة هذا الملف لدراسة وفهم نزعات التصفح الخاصة بكل مستخدم يزور الصفحة، وما الذي أعجبه وما الذي لا يرغب فيه، وذلك للترويج لإعلان ما أو شخصية مشهورة تدير حملة ترويجية لنفسها من خلال الشبكة. وليس من الضروري أن ينقر المستخدم على الزر لإيجاد أو تعديل الملف، حيث يكفي أن يزور المستخدم تلك الصفحة لمرة واحدة لإيجاد الملف، والذي سيتم تعديل محتواه في حال ضغط المستخدم على زر الإعجاب.
وتجدر الإشارة إلى أن بإمكان المستخدمين اختيار عدم تتبع تحركاتهم عبر الإنترنت، ولكن بعض الشركات، مثل «فيسبوك»، تقوم بالفعل بالتوقف عن قراءة وتعديل ملفات التتبع للزيارات، ولكنها في الوقت نفسه توجد ملفا جديدا طويل الأمد وظيفته تحديد ما إذا كان المستخدم قد اختار عدم تتبعه، ومن دون أن تستطيع الشبكة معرفة هوية ذلك المستخدم، الأمر المحير بسبب عدم وجود سبب ظاهر يستدعي إيجاد هذا الملف، أو ما هي المعلومات التي ستستفيد منها شركة «فيسبوك» جراء ذلك.

* تحايل وتصيد
ورغم وجود قوانين صارمة تمنع الشركات التي تعمل في الاتحاد الأوروبي من تتبع وسرقة بيانات المستخدمين من دون علمهم، فإن بعض الشركات تنقل البيانات سحابيا إلى مراكز بيانات مختلفة حول العالم «لدواعي الصيانة وتحديث البرمجيات»، الأمر الذي قد ينجم عنه نقل البيانات إلى دول لا تفرض تلك القوانين، وبالتالي إمكانية تحليل المرغوب من البيانات، وإعادتها إلى مراكز البيانات في البلدان الصارمة «من دون انقطاع الخدمة» عن المستخدمين، ومن دون أن يشعروا بذلك. هذا، وتخزن بعض الشبكات الاجتماعية بعض صفحاتها (وخصوصا صفحات قائمة الأصدقاء) في أجهزة خادمة تابعة لشركات معلنة، الأمر الذي ينجم عنه قدرة تلك الشركات على قراءة ملفات الـ«كوكيز» الخاصة بالمستخدمين من دون تحميل الشبكة الاجتماعية أي مسؤولية قانونية تجاه تسريب البيانات.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المتاجر الإلكترونية قد تغير من سعر المنتج نفسه وفقا للموقع الجغرافي للمستخدم (يتم زيادة السعر إن كانت منطقة المستخدم تعتبر من مناطق أصحاب الدخل المرتفع)، وتاريخ تصفحه ونظام التشغيل المستخدم (تزيد بعض المواقع الأسعار إن كان جهاز المستخدم يعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس»، نظرا لأنه يدل على وجود دخل أعلى من المعدل، على خلاف الشراء من الهواتف الجوالة)، أو حتى معدل أسعار المنتجات التي اشتراها المستخدم من المتجر نفسه في السابق، فيما يعرف بـ«التسعير الديناميكي» Dynamic Pricing.
وتستطيع بعض هذه المتاجر معرفة ما إذا زار المستخدم متاجر إلكترونية أخرى وقارن سعر المنتج قبل زيارة المتجر الذي يراقب تحركات المستخدم، أو زار مواقع متخصصة بمقارنة أسعار المنتجات بين المتاجر الإلكترونية، ليخفض ذلك المتجر السعر فورا بهدف إغراء المستخدم للشراء منه، ليصبح «متجرا ذكيا»! ولكن بعض المواقع لا تغير السعر، بل تقدم عروضا إضافية وفقا لذلك، مثل شحن المنتج مجانا أو تقديم كوبونات لتخفيض أسعار عمليات الشراء التالية، وغيرها.

* تحول جذري
ولكن انتشار الأجهزة الجوالة قد يحد من هيمنة ملفات الـ«كوكيز»، الأمر الذي جعل شركات كبرى، مثل «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك»، تطور نظما جديدة لذلك، حيث حدّت «آبل» من قدرات هذه الملفات في البداية لدى إطلاق «آيفون» في عام 2007 لحماية مشاركة المعلنين الكثير من معلومات المستخدمين (يدعم متصفح «سفاري» الخاص بـ«آبل» إيجاد وتعديل هذه الملفات بشكل كامل بهدف عرض الصفحات وتشغيل الخدمات «كما ينبغي»)، مع عدم قدرة الملفات الموجودة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» معرفة التطبيقات التي يستخدمها المستخدم، الأمر الذي كان نقطة إيجابية لصالح خصوصية المستخدمين.
وطورت هذه الشركات بدائل لحل هذه «العقبات»، حيث ربطت «آبل» البريد الإلكتروني للمستخدم بجميع خدماتها التي تعمل على الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية، وحتى حساب متجر «آي تونز». وتوجد الشركة مُعرفا خاصا اسمه «المُعرف للمعلنين» Identifier For Advertisers IDFA لكل مستخدم يستخدم أو يشتري من خدمات الشركة. وإن أرسلت شركة معلنة إعلانا ما لشركة «آبل» لتعلنه في شبكتها وفقا لشروط محددة، تستطيع «آبل» معرفة كل مستخدم بربط كل ما يقوم به ويستخدمه، ومعرفة الأجهزة والخدمات الأكثر استخداما لذلك المستخدم وعرض الإعلانات أمامه فيها. وتستخدم «غوغل» نظاما شبيها اسمه «معرف الإعلانات» AdID، حيث يهدف النظامان إلى حماية المستخدم من المعلنين، ولكنهما يضعان القوة بيد الشركات المالكة لهذه النظم.
وتعتمد الكثير من الشركات المعلنة على بيانات مفصلة من شركات أبحاث متخصصة، مثل «لايف رامب» LiveRamp و«إكسبيريان» Experian، حيث تستطيع الشركات المعلنة معرفة الكثير من البيانات حول العمليات اليومية التي يقوم بها شخص ما في الإنترنت بمجرد إدخال عنوان بريده الإلكتروني، مثل معرفة ما إذ قاد إعلان ما المستخدم إلى شراء المنتج من المتجر أم لا.
وعلى صعيد ذي صلة، قررت الحكومة الروسية مواجهة الهيمنة الأميركية على نظم التشغيل الخاصة بالكومبيوترات الشخصية والأجهزة المحمولة بالتعاون مع شركة «يولا» Jolla الفنلندية التي أسسها موظفون سابقون من شركة «نوكيا»، والتي تعمل على تطوير نظام تشغيل اسمه «سيلفيش» Sailfish مبني على نظام التشغيل مفتوح المصدر «لينوكس»، وذلك بهدف تطوير نظام تشغيل يتكامل مع الخدمات الإلكترونية الكثيرة للحكومة الروسية، وذلك عقب تسريبات حديثة حول تجسس الحكومة الأميركية على الدول الأخرى من خلال نظم التشغيل الأميركية الخاصة بالأجهزة المختلفة، والثغرات الأمنية الموجودة في تلك النظم.

* نصائح للحفاظ على الخصوصية
ينصح بتغيير خيارات الخصوصية في متصفح الإنترنت وقوائم خيارات نظام التشغيل للأجهزة الجوالة (تختلف الخيارات والقوائم وفقا للمتصفح ونظام التشغيل المستخدم) لمنع تخزين ملفات «كوكيز» في حال كان المستخدم لا يرغب في ذلك، مع القدرة على تحميل امتدادات Extensions للمتصفحات تحجب هذه الملفات لدى زيارة الموقع، أو بعد الانتهاء منه. ومن الامتدادات التي يمكن استخدامها على الكثير من متصفحات الكومبيوترات الشخصية لرفع مستوى الخصوصية RequestPolicy وHTTPS Anywhere وAdblock وBlueHell Firewall وNoScript وScriptSafe وFlashblock وDisconnect وDoNotTrackMe وGhostery.
ويمكن كذلك استخدام نظام التصفح السري (اسمه Incognito في متصفح «كروم»، و«التصفح الخاص» Private Browsing في متصفحات «سفاري» و«فايرفوكس» و«أمازون سيلك»، و«إن برايفيت براوزينغ» inPrivate Browsing في متصفح «إنترنت إكسبلورر»، و«النافذة الخاصة» Private Window في متصفح «أوبيرا») الذي لا يسجل تاريخ التصفح، ويمنع القدرة على حفظ ملفات مؤقتة أثناء التصفح، الأمر الذي من شأنه رفع خصوصية المستخدم، ولكنه لا يحجب قدرة المواقع على التعرف على موقع المستخدم من خلال عنوانه في الإنترنت IP من خلال الشركة المزودة للاتصالات. ويمكن تحميل واستخدام متصفح «تور» Tor الذي يخفي عنوان الإنترنت الخاص بالمستخدم ومزايا متصفحه، ليظهر المستخدم وكأنه يتصفح المواقع من مكان آخر.



الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية
TT

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

في مطلع العام الجديد، فوجئ ملايين المستخدمين عندما دخلوا إلى بريدهم الإلكتروني على «غوغل»، بأداة لم يشتركوا فيها، عندما أخذ مساعد «غوغل» الذكي «جيميناي» يُلخص رسائلهم الإلكترونية.

استحواذ الذكاء الاصطناعي

بدا هذا التحول مشابهاً لما حدث قبل عامين، عندما بدأت الشركة عرض ملخصات الذكاء الاصطناعي، أو الردود التلقائية على أسئلة المستخدمين، في أعلى نتائج بحث «غوغل»، دون إمكانية تعطيلها.

وعكست تكتيكات «غوغل» أسلوب شركة «ميتا» في نشر روبوت الدردشة الخاص بها: «ميتا إيه آي» الذي أصبح أداة لا يمكن إزالتها داخل تطبيقات مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«ماسنجر».

كان تأثير هذا الاستحواذ للذكاء الاصطناعي دقيقاً، ولكنه بالغ الأهمية. وهكذا بدأ الإنترنت يبدو مختلفاً لكل شخص؛ حيث تُعرض إعلانات مُخصصة ونصائح مُصممة خصيصاً، وأسعار منتجات فريدة بناءً على ما يقوله المستخدم لروبوتات الدردشة. وعادة لا يوجد خيار لإيقاف عملها.

المستخدم لا رأي له

بمعنى آخر، تُنشئ صناعة التكنولوجيا إنترنتاً مُخصصاً لك وحدك، ولكنك لا تملك أي رأي فيه.

تقول ساشا لوتشيوني، الباحثة المتخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في شركة «هاغينغ فيس» للذكاء الاصطناعي: «تُسوَّق لنا هذه الأدوات على أنها أكثر قوة، ولكن خياراتنا للتحكم فيها محدودة. يقع على عاتقنا خيار الانسحاب، وهو أمر معقد. وليس واضحاً في الغالب ما يجب علينا عمله بهدف الانسحاب منه».

«مساعد ذكي» مبتكر

تزعم الشركات أنها تُركز على ابتكار أفضل «مساعد» (مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وحجز تذاكر الطيران، وإجراء البحوث) لتمكين المستخدمين. وتقول إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتميز بمرونة وقدرة عالية على التكيف، ما يُمكِّن كل فرد من الحصول على تجربة فريدة لاستخدام الإنترنت، من خلال مساعد رقمي يُلبي احتياجاته.

مخاوف الأميركيين أكثر من حماسهم

وتتعارض استراتيجية صناعة التكنولوجيا في فرض الذكاء الاصطناعي على الجميع مع آراء كثير من المستخدمين. فقد أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للبحوث في ربيع العام الماضي، أن الأميركيين عموماً أكثر قلقاً من حماسهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية؛ حيث أعربت الأغلبية عن رغبتها في مزيد من التحكم في كيفية استخدام هذه التقنية.

لكن «غوغل» أفادت -في بيان لها- بأن المستخدمين وجدوا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر فائدة، ما دفعهم إلى العودة لإجراء مزيد من عمليات البحث. وأضافت الشركة أنها توفر علامة تبويب «الويب» على موقع «غوغل.كوم» (Google.com) لتصفية نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستخدمين لا يستخدمونها إلا في نسبة ضئيلة جداً من عمليات البحث.

من جهتها، أوضحت شركة «ميتا» أن بإمكان المستخدمين اختيار التفاعل مع مساعد «ميتا» للذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها. ومع ذلك، سيكون من الصعب على معظم المستخدمين تجنب التفاعل مع الذكاء الاصطناعي؛ لأن مساعد الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من أداة البحث في بعض التطبيقات، بما في ذلك «إنستغرام».

=========================================================

تُرسِّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي «ذكي» قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت

=========================================================

جني الأرباح من الإعلانات الموجهة

ويثير هذا الإصرار على استخدام الذكاء الاصطناعي في كل مكان -مع خيارات محدودة أو معدومة لإيقافه- تساؤلاً مهماً حول الفائدة التي تعود على شركات الإنترنت. فبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» (Gemini)، و«تشات جي بي تي» (ChatGPT) من «أوبن إيه آي»، مكلفة للغاية من حيث التشغيل، ولم تُدرّ أرباحاً مباشرة للشركات من خلال رسوم الاشتراك؛ لأن كثيراً من المستخدمين يستفيدون من ميزاتها المجانية.

ولذا تُرسّخ الشركات -في الخفاء- أسس اقتصاد إعلاني رقمي قد يُشكِّل مستقبل الإنترنت. فالتكنولوجيا الأساسية التي تُمكِّن روبوتات الدردشة من كتابة المقالات وإنشاء الصور للمستهلكين، تُستخدم من قبل المعلنين للعثور على الجمهور المستهدف، وتخصيص الإعلانات والخصومات تلقائياً. وكل من لا يتكيف مع هذا التطور -مثل العلامات التجارية الصغيرة وتجار التجزئة الإلكترونيين- قد يضيعون وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي.

برامج دردشة مجانية لترويج البضائع والخدمات

في الشهر الماضي، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في عرض الإعلانات في النسخة المجانية من «تشات جي بي تي»، المستخلصة من أسئلة المستخدمين لروبوت الدردشة وعمليات البحث السابقة.

رداً على ذلك، سخِر مسؤول تنفيذي في «غوغل» من «أوبن إيه آي»، مُضيفاً أن «غوغل» لا تُخطط لعرض إعلانات داخل روبوت الدردشة «جيميناي». ولكن ما لم يُشر إليه هو أن «غوغل» التي تستمد أرباحها بشكل كبير من الإعلانات عبر الإنترنت، تعرض إعلانات على «غوغل.كوم» بناءً على تفاعلات المستخدمين مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمُدمج في محرك البحث الخاص بها.

========================================================

واجهة المحادثة التفاعلية له تشجع المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية

=======================================================

التفاف على القانون: اختراق خصوصية البيانات مجدداً

ومع تشديد الجهات التنظيمية قيودها على خصوصية البيانات على مدى السنوات الست الماضية، تخلَّت شركات التكنولوجيا العملاقة وقطاع الإعلانات الإلكترونية عن تتبُّع أنشطة المستخدمين عبر تطبيقات الجوال ومواقع الويب الهادفة إلى تحديد الإعلانات المناسبة لهم. واضطرت شركات مثل «ميتا» و«غوغل» إلى ابتكار طرق لاستهداف المستخدمين بإعلانات ملائمة، دون مشاركة بياناتهم الشخصية مع جهات تسويق خارجية.

ولكن، عندما ظهرت برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» قبل نحو 4 سنوات، رأت الشركات فرصة سانحة: فقد شجَّعت واجهة المحادثة التفاعلية المستخدمين على مشاركة بياناتهم الشخصية طواعية، مثل هواياتهم وحالتهم الصحية والمنتجات التي يبحثون عنها.

ويبدو أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها بالفعل. فقد ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت على مستوى القطاع، بما في ذلك «غوغل» و«بينغ»، المتصفحان اللذان أدمجا برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أدوات البحث الخاصة بهما. ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن المستخدمين يوجِّهون مزيداً من الأسئلة والاستفسارات إلى محركات البحث التي تعمل ببرامج الدردشة الآلية، ما يكشف عن نياتهم واهتماماتهم بشكل أوضح بكثير مما لو كانوا يكتبون بضع كلمات مفتاحية للبحث التقليدي.

إعلانات متطفلة ومريبة

يقول الخبراء إنّ استخدام روبوتات الدردشة لمساعدة الشركات على جمع معلومات أكثر تفصيلاً ودقة حول اهتمامات الأفراد، يجعل أشكال الإعلانات الرقمية الحديثة تبدو أكثر تطفلاً وإثارة للريبة.

كما أن المعلومات المستقاة من المحادثات مع الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى بيانات أخرى، قد تؤثر في نهاية المطاف على أسعار المنتجات نفسها التي يراها مختلف الأشخاص.

وكانت «غوغل» قد كشفت الشهر الماضي عن أداة تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها بالتعاون مع شركات تجزئة، مثل «شوبيفاي»، و«تارغت»، و«وول مارت».

ووصفت ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمؤسسة «غراوند وورك كولابوريتيف» -وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالقضايا الاقتصادية- إطار عمل «غوغل» للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأنه مثال على «رأسمالية المراقبة» التي قد تُستخدم في نهاية المطاف لحثّ الناس على إنفاق المزيد.

قد تُساعد هذه التقنية الجديدة التجار على تحديد أسعار منتجاتهم تلقائياً، بناءً على المعلومات التي يُشاركها المستهلكون مع روبوت الدردشة، مثل ميزانيتهم ​​الشخصية، إلى جانب مصادر بيانات أخرى. إلا أن «غوغل» أعلنت أنها تمنع تجار التجزئة من تضخيم الأسعار المعروضة في نتائج البحث.

متصفحات بأدوات تحكم في «المساعد الذكي»

وقد انتقدت شركات منافسة أصغر لـ«غوغل» و«ميتا» -بما في ذلك «موزيلا»، الشركة المصنِّعة لمتصفح «فايرفوكس»، ومحرك البحث «دك دك جو» الذي يركز على خصوصية البيانات- ضعف تحكم المستخدمين في كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الشهر، أعلنت «موزيلا» أن الإصدار الجديد من «فايرفوكس» سيتضمن مجموعة واسعة من أدوات التحكم، لتفعيل أو تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي. وصرح أنتوني إنزور- ديميو، الرئيس التنفيذي لـ«موزيلا»، بأن خطر نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع يُقلل من انفتاح الإنترنت؛ لأن المستخدمين الأكثر امتيازاً فقط هم من يستطيعون دفع رسوم الاشتراك، للاستفادة من أقوى النماذج.

وأضاف: «يُغير الذكاء الاصطناعي طريقة تصفح الناس للإنترنت، لذا يجب على (فايرفوكس) و(موزيلا) مواكبة هذا التغيير، ولكن هذا لا يعني أن نتبع أسلوباً يُنفر المستخدمين أو يُثير استياءهم».

وفي الشهر الماضي، أطلق «دك دك غو» (DuckDuckGo) إصداراً من محرك بحثه يقوم بتصفية أي نتائج تحتوي على صور مُولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وسألت الشركة المستخدمين عما إذا كانوا يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي أم لا. وصوَّت نحو 90 في المائة من المشاركين بـ«لا للذكاء الاصطناعي».

بصمات عالمية لـ«غوغل» و«ميتا»

ولكن حتى لو كانت الشركات الصغيرة تُقدِّم طرقاً لتعطيل الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، فسيظل من الصعب تجنُّب الذكاء الاصطناعي المُدمج في منتجات «غوغل» و«ميتا»، اللتين تمتدُّ بصماتهما إلى حياة الجميع تقريباً، من خلال خدمات مثل: البريد الإلكتروني، ومعالجة النصوص، والرسائل النصية، وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وصرَّح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، خلال مكالمة حول الأرباح الأخيرة للشركة، بأن 3.58 مليار شخص، أي ما يُقارب 44 في المائة من سكان العالم، يستخدمون منتجاً واحداً على الأقل من منتجات «ميتا» يومياً، بينما حافظت «غوغل» على حصتها في سوق البحث العالمية عند نحو 90 في المائة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.