شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

تدعم تقنيات للصورة والصوت في تصميم أنيق يناسب ممارسي الألعاب التنافسية

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
TT

شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين

يبحث اللاعبون عن أحدث التقنيات للحصول على أعلى جودة ممكنة للصوت والصورة؛ وذلك بهدف رفع مستويات الأداء والتعرف على مواضع الأعداء المحيطة بهم، والاستمتاع بجودة صورة فائقة ذات ألوان غنية ودقة فائقة وسرعة عرض كبيرة لعدم خسارة أي جزء من الثانية في جولات اللعب التنافسية. ونذكر في هذا الموضوع شاشة متقدمة بمزايا مطورة للاعبين، إلى جانب سماعات مكتبية ذات جودة صوتية عالية وقدرات تجسيم مبهرة، اللتين اختبرتهما «الشرق الأوسط».

- شاشة بصور فائقة
يعدّ تصميم شاشة LG UltraGear 27GP850 جميلاً وأنيقاً، وهي لا تشغل حيزاً كبيراً على المكتب بفضل استخدام منصة حمل متينة ذات أرجل رفيعة وثابتة. ويمكن تعديل ارتفاع الشاشة وتغيير درجة ميلانها وتدويرها طولياً مع اتجاه عقارب الساعة في 90 درجة، مع القدرة على تعليقها على الجدار من خلال حامل قياسي متوافق مع معيار VESA القياسي. وتستخدم الشاشة طبقة خاصة لمنع انعكاس الأنوار أو عناصر الخلفية من حول المستخدم دون خفض شدة الإضاءة أو التأثير سلباً على جودة الصورة، إلى جانب تقديم منفذ DisplayPort 1.4 ومنفذي HDMI 2.0 (يدعمان عرض الصورة بتردد 144 هرتز) ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية ومنفذي USB 3.0.
ويبلغ قطر الشاشة 27 بوصةـ وهي تعرض الصورة بنسبة 16:9 العريضة وتقدم سرعة عرض بتردد 165 هرتز يمكن رفعه إلى 180 هرتز بشكل آلي؛ الأمر الذي يعني حصول المستخدم على سلاسة كبيرة للصور المتحركة، وسرعة استجابة لعرض الصورة تبلغ 1 ملي ثانية. هذه الشاشة مناسبة للاعبين الاحترافيين الذين يريدون الحصول على أعلى مزايا الأداء في الألعاب التنافسية، أو اللاعبين الذين يريدون الحصول على جودة فائقة للصورة.
وتدعم الشاشة مشاهدة المحتوى من زوايا واسعة جداً تصل إلى 178 درجة بفضل استخدامها تقنية IPS، إلى جانب دعم معدل تباين يبلغ 1000 إلى 1، وشدة إضاءة تبلغ 400 شمعة nits. وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1440 التسلسلية Progressive وبكثافة عرض تبلغ 108 بكسل في البوصة، إلى جانب دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range وفقاً لمعيار Display HDR 400. والقدرة على عرض الألوان بدقة 10 - بت بدقة 1440 بكسل وبتردد 180 هرتز.
كما تدعم الشاشة عرض 98 في المائة من ألوان معيار DCI - P3 الذي يعادل 135 في المائة من ألوان معيار sRGB القياسي؛ الأمر الذي يعني حصول اللاعب على ألوان مشبعة وغنية، وخصوصاً اللونين الأحمر والأخضر. إلا أن غالبية الألعاب ومحتوى الإنترنت مصممان ليتماشيا مع معيار ألوان sRGB؛ الأمر الذي يعني أن تشبع الألوان سيكون كبيراً، وهو أمر يحبه البعض، وقد لا يفضله البعض الآخر. إلا أن الشاشة تدعم نمطاً خاصاً لمعيار sRGB لتقديم ألوان دقيقة إن أراد المستخدم ذلك.
وتعدّ هذه الشاشة الأولى في العالم التي تحصل على شهادة VESA AdaptiveSync Display التي أطلقتها جمعية معايير إلكترونيات الفيديو VESA، والتي تساعد المستخدم على تحديد ومقارنة أداء معدل التحديث المتغير في شاشات الألعاب التي تدعم بروتوكول Adaptive - Sync قبل الشراء.
ومن المزايا المهمة في الشاشة دعم تقنية NVIDIA G - Sync لمحاكاة توافق سرعة عرض الصورة مع معدل الرسومات، إلى جانب دعم تقنية معدل تحديث الصورة المتغير Variable Refresh Rate بترددات تتراوح بين 60 و180 هرتز باستخدام منفذ DisplayPort لبطاقات رسومات NVIDIA، بينما يدعم المعدل المتغير ترددات 48 و180 هرتز لبطاقات رسومات AMD عبر المنفذ نفسه أو ترددات 48 و144 هرتز عبر منفذ HDMI.
ميزة أخرى تقدمها الشاشة هي تقنية خفض غباشة الصورة أثناء الحركة Motion Blur Reduction MBR التي تستخدم إضاءة خلفية لخفض أثر غباشة الصورة أثناء تحركها بسرعة وتقديم صورة بغاية الوضوح خلال المشاهد السريعة. كما تدعم الشاشة ميزة تثبيت اللون الأسود Black Stabilizer للاعبين الذين يريدون مشاهدة اللون الأسود بشكل أفضل في الألعاب، ومراقبة تغير معدل التحديث وعرض مؤشر التصويب Crosshair على الشاشة في الألعاب التي لا تقدم هذه الميزة؛ وذلك بهدف الحصول على دقة تصويب أعلى نحو الأهداف خلال اللعب.
كما يمكن للاعبين التنقل بين إعدادات عدة خاصة بفئات الألعاب، مثل ألعاب التصويب First - person Shooter والاستراتيجية Real - time Strategy وقراءة المحتوى Reader الذي يخفض من اللون الأزرق لتقديم راحة أكبر خلال جلسات القراءة المطولة. ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال أداة تحكم خاصة موجودة في الجهة السفلية لها، أو بتحميل برنامج خاص على الكومبيوتر الشخصي اسمه LG On - screen Control.
وتم اختبار الشاشة باستخدام كومبيوتر شخصي يستخدم بطاقة الرسومات NVIDIA RTX 3070 المتقدمة، وجهازي «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس»، وكانت النتائج مبهرة، حيث كانت الصورة تنبض بالألوان، وخصوصاً في الألعاب التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR، وكانت الصورة واضحة للغاية بالدقة الفائقة، ولم يتم ملاحظة أي مشاكل في الصورة خلال مجريات اللعب السريع على الإطلاق.
ويبلغ سعر الشاشة 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة لا تقدم سماعات مدمجة؛ الأمر الذي ينقلنا إلى الملحق التالي الخاص بالصوتيات للاعبين الاحترافيين.

- سماعات مكتبية احترافية
تقدم سماعات LG UltraGear GP9 قدرات صوتية مطورة للاعبين تزيد من مستويات الانغماس في تصميم أنيق وخفيف وصغير الحجم، إلى جانب تقديم بطارية وميكروفون مدمجين ودعم لإلغاء الضجيج Noise Cancellation من حول اللاعب خلال المحادثات الصوتية مع الآخرين.
تصميم السماعات أنيق جداً ويتناسب مع الملحقات المتقدمة للاعبين، حيث إنها أقل + في الجهة الخلفية مقارنة بالأمامية، مع تقديم أزرار التحكم في الجهة العلوية، وإضاءة متغير في الجهة الأمامية. ويمكن التحكم بدرجة الصوت من خلال حلقة موجودة في منتصف الجهة العلوية، والضغط على زر في منتصفها لتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون المدمج. وعلى الجهة اليسرى من السماعات، يمكن التحكم بمصدر الصوتيات الذي يمكن أن يكون سلكياً عبر وصلة «يو إس بي» أو ضوئياً عبر منفذ Optical أو لاسلكياً باستخدام تقنية «بلوتوث». ويوجد زر آخر في هذه المنطقة لتفعيل أو إيقاف عمل السماعات الرأسية في حال وصلها بهذه السماعات المكتبية إن رغب المستخدم. ونجد في الجهة اليمنى 3 أزرار لتعديل ترددات الصوتيات لتتناسب مع نوع اللعبة المرغوبة، حيث يدعم زر FPS ألعاب التصويب، بينما يدعم زر RTS الألعاب الاستراتيجية، مع تقديم زر EQ الإضافي لتفعيل الترددات الخاصة وفق ذوق اللاعب (يمكن تحديد تلك الترددات من تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي).
ونجد في الجهة الخلفية منافذ السماعات التي تشمل منفذ «يو إس بي» والمنفذ الضوئي Optical ومنفذا للسماعات الرأسية لجلسات اللعب المطولة دون إزعاج الآخرين في الليل، إلى جانب تقدم منفذ لنقل الصوتيات إلى مصدر إضافي Aux Out وزر آخر لإعادة ضبط السماعات إلى إعدادات المصنع، ومنفذ الطاقة الكهربائية لعمل السماعات أو شحنها. ويوجد في الجهة الخلفية سماعتين إضافيتين متخصصتين بالصوتيات الجهورية Bass.
وسيسمع اللاعب جودة فائقة للصوتيات وبغاية الوضوح لدى اللعب بالألعاب المتقدمة، حيث يمكن ملاحظة صوت الطلقات وصداها بطريقة سينمائية، مع سماع الانفجارات المدوية بكل وضوح، وذلك بهدف الحصول على مستويات انغماس فائقة. وسيستطيع اللاعب سماع صوت خطوات الأعداء من حوله بكل وضوح ودقة وقتالهم فوراً لدى تفعيل نمط الصوت FPS. كما سيحصل اللاعبون على تقنية تجسيم الصوتيات DTS 7.1 لدى وصل سماعات رأسية بهذه السماعات المكتبية. ويمكن القول بأن أداء السماعات في الألعاب مبهر للغاية.
وبالحديث عن أداء السماعات، فكان مميزاً لدى الاستماع إلى الموسيقى ذات الصوتيات الجهورية العالية وذات الترددات المرتفعة في الوقت نفسه، مع وضوح صوت المؤدي في جميع الأوقات. الأمر نفسه لوحظ لدى مشاهدة عروض الفيديو عبر «يوتيوب»، وكان صوت الميكروفون المدمج واضحاً للغاية لدى إجراء المحادثات الصوتية مع الآخرين.
وتدعم السماعات تقنية تجسيم الصوتيات DTS وتحويل الصوتيات الرقمية إلى تناظرية ESS Hi - Fi Quad DAC وتقنية الصوتيات عالية الدقة Hi - Res Audio، ويمكن تخصيص إضاءة الجهة الأمامية من خلال تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي، إلى جانب قدرته على تحديث برمجتها الداخلية. وتقدم البطارية المدمجة طاقة تكفي لعمل السماعات لنحو 5 ساعات قبل معاودة شحنها التي تستغرق نحو 3 ساعات ونصف.
ويبلغ سعر السماعات 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى.

سماعات UltraGear GP9 المتفوقة صوتياً

- توصيل سمعي مع «بلايستيشن 5»
> في حال رغب اللاعب وصل جهاز «بلايستيشن 5» بالسماعات، فيمكن القيام بذلك باستخدام وصلة «يو إس بي تايب إيه» القياسية في «بلايستيشن 5»، و«يو إس بي تايب - سي» بالسماعات، ومن ثم تشغيل تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي وإيقاف عمل تقنية UAC 2 لدمج الصوتيات ومن ثم معاودة تشغيل السماعات. الأمر نفسه يمكن القيام به لوصل الكومبيوتر الشخصي بالسماعات سلكياً (دون الحاجة إلى إيقاف تقنية UAC 2)، أو يمكن استخدام «بلوتوث» لوصله لاسلكياً.
وتجدر الإشارة إلى أنه تعذر وصل جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» بالسماعات مباشرة بسبب عدم دعم «إكس بوكس سيريز إكس» نقل الصوتيات عبر منفذ «يو إس بي» وعدم تقديمه مخرجاً ضوئياً للصوتيات، لتبقى الطريقة الوحيدة لذلك هي بوصل «إكس بوكس سيريز إكس» بالتلفزيون عبر منفذ HDMI ومن ثم استخدام المخرج الضوئي Optical في التلفزيون لنقل الصوتيات إلى السماعات عبر وصلة خاصة.


مقالات ذات صلة

«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

تكنولوجيا تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)

«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

طوّر باحثو معهد «جورجيا تك» شبكة منخفضة الطاقة تتيح لغرسات طبية صغيرة تبادل الإشارات عبر الأنسجة لتنسيق الاستشعار والعلاج داخل الجسم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تسمح الطريقة للنموذج باستكشاف حلول أكثر مرونة أثناء عملية التوليد مع فرض القيود بشكل حاسم على النتيجة النهائية (أدوبي)

«هارد فلو»... خوارزمية جديدة لضبط مُخرجات الذكاء الاصطناعي تحت قيود صارمة

طوّر باحثون في «MIT» خوارزمية «هارد فلو» لضبط مُخرجات الذكاء الاصطناعي تحت قيود صارمة دون إعادة تدريب النماذج مسبقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

برايان إكس. تشين (نيويورك)
خاص شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

خاص رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

تطور «هنكل» أعمالها في السعودية عبر التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمرونة في سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتغير احتياجات المستهلك.

عبير حمدي (الرياض)
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)

تعتزم شركة الإلكترونيات والتكنولوجيا الأميركية «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب مصادر مطلعة، فإن الجهاز الرئيسي في استراتيجية حزمة المنزل الذكي يحمل الاسم الكودي «جيه 490». كما تُخطط «أبل» للإعلان عن أول تحديث لجهاز «هوم بود ميني» منذ طرحه عام 2020، وأول إصدار جديد من جهاز الاستقبال الرقمي للتلفزيون منذ 2022.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هذا يُمثل اختباراً مبكراً ومهماً بالنسبة لتيرنوس، الذي تولى منصبه في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتنظر الشركة إلى مجال تجهيزات المنزل الذكي باعتباره فرصة مربحة وإحدى مبادرات «الشيء الكبير القادم» الشهيرة لدى «أبل». في الوقت نفسه، فإن «أبل» واجهت سابقاً صعوبة في تحقيق حضور قوي في هذا القطاع، متخلفة بذلك عن شركتي «أمازون» و«غوغل».

كما تُعد هذه المنتجات واجهة لاستعراض قدرات المساعد الرقمي «سيري» الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنية عكفت الشركة على تطويرها منذ سنوات. وقد واجه طرح النسخة المحدثة من «سيري» تأخيرات عديدة، ومن شأن أجهزة المنزل الذكي أن تُسلط الضوء على جهود «أبل» للحاق بالركب أخيراً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لمصادر -طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لعدم الإعلان عن المنتجات رسمياً- سيتخذ جهاز التحكم المركزي للمنزل «هوم هب» شكل شاشة مربعة يبلغ حجمها نحو 6 بوصات، مع توفر إصدارات يمكن تثبيتها على الحائط أو وضعها على الأسطح المستوية.

في الوقت نفسه، ستحتفظ الإصدارات الجديدة من جهازي «هوم بود ميني» و«أبل تي في» بتصميماتها الحالية، لكنها ستحتوي على معالجات أسرع لدعم نماذج ذكاء اصطناعي أقوى في «سيري».


الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يعرف الإنسان إلى درجة توقُّع ما سيفكر فيه أو يختاره في موقف لم يواجهه من قبل؟ حاول باحثون من جامعة كولومبيا الأميركية اختبار هذه الفكرة عبر إنشاء «توائم رقمية» لأشخاص حقيقيين، لكن النتائج كشفت عن أن الطريق إلى استنساخ السلوك البشري رقمياً لا يزال طويلاً.

500 سؤال لبناء «التوأم»

شملت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسس» Science Advances، نحو 1800 شخص، أجاب كل منهم عن أكثر من 500 سؤال تناولت الشخصية والقدرات المعرفية والتفضيلات الاقتصادية والتحيزات، إلى جانب معلومات ديموغرافية واجتماعية، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

واستخدم الباحثون هذه البيانات لتغذية نموذج لغوي كبير بهدف إنشاء «توأم رقمي» لكل مشارك. وبعد ذلك، خضع الأشخاص الحقيقيون ونسخهم الرقمية ﻟ19 مجموعة جديدة من الاختبارات، تضمّنت 164 إجابة وسلوكاً، بهدف معرفة قدرة الذكاء الاصطناعي على توقُّع تصرفاتهم في مواقف جديدة.

مئات المعلومات لم تحسّن دقة المحاكاة

للوهلة الأولى، بدت النتائج مشجعة، إذ سجّل النموذج الذي امتلك البيانات الكاملة درجة 0.748 على مقياس يقارن إجاباته بإجابات البشر.

لكن المفاجأة كانت أن نموذجاً لم يحصل إلا على 14 معلومة ديموغرافية أساسية عن كل شخص سجل 0.746، فيما حقق نموذج لم يتلقَّ أي معلومات شخصية 0.734.

وبذلك، أظهرت الدراسة أن تزويد الذكاء الاصطناعي بمئات المعلومات عن الشخص لم يجعله أكثر قدرة بصورة ملحوظة على تقليد سلوكه، مقارنة بنموذج لم يحصل إلا على معلومات أساسية عنه. كما أظهرت المقارنة أن قدرة «التوأم الرقمي» على محاكاة الاختلافات الفردية بين الأشخاص بقيت ضعيفة.

نسخ أكثر نمطية من البشر

وكشفت الدراسة عن أن الذكاء الاصطناعي يميل إلى «تسوية» الاختلافات بين الأشخاص. فمن أصل 164 مؤشراً، كانت إجابات التوائم الرقمية أقل تنوعاً من إجابات البشر في 154 منها.

ما مال النموذج إلى تصنيف الأشخاص وفق خصائص عامة، مثل العمر والتعليم والدخل والآراء، والتعامل معهم على أساس الصورة النمطية للمجموعة التي ينتمون إليها، بدلاً من محاكاة السمات الفردية لكل شخص.

وأظهرت النسخ الرقمية أيضاً ثقة أكبر بالتكنولوجيا مقارنة بالأشخاص الحقيقيين، وكانت أكثر تقبلاً لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقييم المتقدمين إلى الوظائف، كما اعتبرت أن استخدام بيانات الأشخاص عبر الإنترنت لبناء ملفات تعريفية عنهم أقل مساساً بالخصوصية.

يد روبوتية أمام شاشة تحمل رمز الذكاء الاصطناعي في صورة تعبيرية عن محاولات تطوير نماذج رقمية قادرة على محاكاة السلوك البشري (رويترز)

«مرآة مشوهة»

ومن المفارقات أن أحد أسباب فشل المحاكاة كان أن الذكاء الاصطناعي أكثر معرفة وعقلانية في بعض الاختبارات من البشر الذين يُفترض أن يقلّدهم. فالإنسان يخطئ ويقع في التحيّزات وقد يتخذ قرارات غير عقلانية، بينما مال النموذج إلى الإجابات الصحيحة والمنطقية.

وتشير النتائج إلى أن بناء نسخة رقمية وفية للإنسان يتطلب محاكاة ما يعرفه وما يجهله، وحتى أخطائه وتناقضاته.

ورغم الآمال باستخدام هذه التوائم مستقبلاً في الأبحاث الاجتماعية والنفسية واختبار سلوك المستهلكين، خلصت الدراسة إلى أنها، في وضعها الحالي، أقرب إلى «مرآة مشوهة» للإنسان منها إلى نسخة حقيقية عنه.


«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)
تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)
TT

«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)
تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)

طوّر مهندسون في معهد جورجيا للتكنولوجيا «جورجيا تك» نظاماً جديداً للاتصال بين الأجهزة الطبية القابلة للارتداء والغرسات المزروعة داخل الجسم، من خلال استخدام أنسجة الجسم نفسها قناة لنقل الإشارات. ويتيح النظام الذي أطلق عليه الباحثون اسم «سوانز»، لمستشعر في جزء من الجسم أن يرسل إشارة إلى جهاز علاجي في مكان آخر، دون الحاجة إلى اتصال مباشر أو قرب بينهما.

وتركز الدراسة، التي نُشرت في دورية «العلوم»، على بناء شبكة من أجهزة صغيرة يمكن أن تعمل معاً داخل الجسم وعلى سطحه، بحيث تكتشف تغيراً بيولوجياً في موقعٍ ما ثم تطلق استجابة علاجية في موقع مختلف، مثل تحفيز عصب أو تشغيل جهاز مزروع.

وتكمن الفكرة الأساسية في الاستفادة من الموصلية الأيونية الطبيعية لأنسجة الجسم، بدلاً من الاعتماد على تقنيات لا سلكية تقليدية، مثل «Bluetooth» أو «NFC».

ويقول الباحثون إن الإشارات اللاسلكية التقليدية لا تنتقل بكفاءة كبيرة عبر الجسم، كما أنها تحتاج إلى هوائيات وطاقة إضافية، وهو ما يزيد حجم الغرسات ويحدّ من المدة التي يمكن أن تعمل خلالها.

أما «SWANS» فيرسل نبضات كهربائية صغيرة عبر الأنسجة، ويمكن برمجة كل غرسة للاستجابة فقط لنبضات بجهد وزمن محددين، ما يسمح بتوجيه الإشارة إلى الجهاز المطلوب داخل الشبكة.

ويرى الفريق أن هذه البنية تتيح فصل مكان الاستشعار عن مكان العلاج. فبدلاً من وضع المستشعر والجهاز العلاجي في وحدة واحدة، يمكن وضع كل منهما في الموقع الأنسب وظيفياً، ثم تمرير الإشارات بينهما عبر أنسجة الجسم.

يختبر الباحثون شبكة منخفضة الطاقة تسمح لأجهزة طبية صغيرة بتبادل الإشارات عبر أنسجة الجسم نفسها (جورجيا تك)

غرسات بحجم أقل من 3 ملليمترات

ساعد انخفاض متطلبات الطاقة على تصغير حجم الأجهزة بصورة كبيرة. ووفق الباحثين، يمكن تصنيع غرسات يقلّ حجمها عن 3 ملليمترات، ما يجعلها صغيرة بما يكفي لزرعها باستخدام حقنة.

وتعتمد هذه الأجهزة على مكونات إلكترونية سلبية تستهلك قدراً ضئيلاً للغاية من الطاقة أثناء الانتظار، ثم تستيقظ فور وصول الإشارة المطلوبة لتنفيذ المهمة المحددة.

وفي الاختبارات، قدَّر الفريق أن جهازاً علاجياً صغيراً يجري تشغيله مرة واحدة يومياً، يمكن أن يعمل لنحو عام قبل الحاجة لاستبداله. كما ذكر الباحثون أن النبضات الكهربائية المستخدمة لم تُحدث ضرراً في عينات الأنسجة التي اختبروها.

تجربة للتحكم في الحركة

اختبر الفريق النظام في تجربة على جرذ، حيث ربط شبكة من المستشعرات والواجهات العصبية عبر الجسم. واستطاع مستشعرٌ اكتشاف حركة إحدى القوائم الأمامية، ثم أرسل إشارة عبر الأنسجة إلى جهاز آخر حفّز عضلة في القائمة الخلفية وأدى إلى انقباضها؛ في محاولة لمحاكاة جزء من نمط المشي الطبيعي. كما أظهرت التجربة أن عدداً من الأجهزة يمكن أن يعمل ضِمن شبكة واحدة، دون الحاجة لأسلاك مباشرة بينها أو إلى محاذاة دقيقة.

البيانات الصغيرة داخل الجسم

لا يهدف «سوانز» إلى نقل كميات كبيرة من البيانات عبر الأنسجة، فالتصميم مخصص لإشارات صغيرة وبسيطة، مثل تحديد وجود أو غياب حدث معين أو إرسال أمر تشغيل أو إيقاف.

أما عمليات التحليل الأكبر أو تبادل كميات كبيرة من البيانات، فيمكن تنفيذها بواسطة جهاز خارجي قابل للارتداء يعمل كمركز للشبكة، حيث يجمع قراءات الغرسات ويقرر متى ينبغي تفعيل إجراء علاجي معين.

ويعني ذلك أن النظام لا يحاول استبدال كل أشكال الاتصال اللاسلكي، بل يخصص قناة منخفضة الطاقة للتنسيق بين الأجهزة المزروعة والقابلة للارتداء.

صُممت الغرسات لتكون صغيرة جداً ومنخفضة الاستهلاك ويمكن لبعضها أن يكون بحجم يسمح بزرعه باستخدام حقنة (جورجيا تك)

نحو علاج إلكتروني مُنسّق

يرى الفريق أن أحد الاستخدامات المستقبلية المحتملة يتمثل في بناء أنظمة علاجية آلية موزعة عبر الجسم، بحيث ترصد المستشعرات التغيرات البيولوجية ثم تطلق استجابة مناسبة في الوقت والمكان المطلوبين.

وذكر أليكس أبرامسون، الأستاذ المساعد بكلية الهندسة الكيميائية والجزيئية الحيوية في «جورجيا تك» والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الهدف هو السماح بوضع أجهزة الاستشعار حيث تكون أكثر قدرة على التقاط الإشارة البيولوجية، ووضع المحفزات أو الأجهزة العلاجية حيث تكون أكثر فاعلية، دون الحاجة إلى أن تكون متجاورة.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الشبكات قد يدعم مستقبلاً تطبيقات في الطب الإلكتروني الشخصي، حيث تعمل عدة أجهزة صغيرة بصورة منسقة، بدلاً من الاعتماد على غرسة واحدة تقوم بجميع الوظائف.

شبكة تحاكي منطق الجهاز العصبي

استلهم الفريق فكرة النظام جزئياً من الطريقة التي ينسّق بها الجهاز العصبي عمل أجزاء مختلفة من الجسم، مع اختلاف واضح في آلية التنفيذ. ويلفت الباحثون إلى أن القدرة على ربط عدة مستشعرات ومحفزات موزعة في أماكن مختلفة، بما في ذلك مواقع عميقة داخل الجسم مثل المعدة، قد تفتح المجال أمام أنظمة علاجية أكثر تخصصاً وأقل اعتماداً على أجهزة كبيرة أو وصلات خارجية.

ولا تزال التقنية في مرحلة بحثية، وقد أُثبتت في تجارب مخبرية وحيوانية، وليس كمنظومة علاجية معتمَدة للاستخدام البشري. وتتركز الخطوات المقبلة على تطوير الشبكة واختبار كيفية عمل عدد أكبر من الأجهزة معاً، وصولاً إلى تطبيقات يمكن فيها تنسيق الاستشعار والعلاج بصورة أكثر استقلالية داخل الجسم.