ميشال قزي: لا أمانع تقديم برنامج يُظهر شخصيتي الجدية

الإعلامي اللبناني يستعيد ذكرياته الذهبية مع

ميشال قزي في لقطة من حلقة برنامج «حديث البلد»
ميشال قزي في لقطة من حلقة برنامج «حديث البلد»
TT

ميشال قزي: لا أمانع تقديم برنامج يُظهر شخصيتي الجدية

ميشال قزي في لقطة من حلقة برنامج «حديث البلد»
ميشال قزي في لقطة من حلقة برنامج «حديث البلد»

لم يكن لميشال قزي في فترته الذهبية مثيل على الشاشة بمجال الترفيه. حمل معه مرح شخصيته إلى برامجه، وبها تنقل بين دول عربية، حيث حضر عشرات الآلاف ليكونوا جزءاً من الـ«Show». التصق به اللقب، فأصبح في الذاكرة التلفزيونية «ميشو شو». ينهي مشاركته للمرة الأولى كصديق برنامج «حديث البلد» (إم تي في)، بعدما أطل ضيفاً في خمسة مواسم. يودع البرنامج الأسبوعي، الذي تقدمه منى أبو حمزة، مشاهديه لاستراحة الصيف. «ميشو» كما يناديه الجميع، حلى الجو بلمسته. تردد بالمشاركة بعد مواسم قدمها الكوميدي ميشال أبو سليمان «صديقاً للبرنامج»، فكانت فكرة أن يحل «بديلاً» خافتة الحماسة بعض الشيء. لا يخفي عن «الشرق الأوسط» ترويه في إبداء الموافقة: «اعتدتُ أن أكون المقدم الوحيد في برامجي، ولكوني المقدم الثاني، وجدتُ في التروي ضرورة مهنية. طبيعة البرنامج تقتضي من (الصديق) التعليق وإضفاء الأجواء. قالوا لي (طيب جرب)، فاقتنعت، على أن أختبر الأصداء بعد الحلقة الأولى. أتيتُ وفق مبدأ (حلقة حلقة). بعد الحلقة الثالثة اندفعتُ بارتياح».
معروف عن قزي قدرته على التهام المشهد. يملك موهبة السيطرة على الكادر. شكل مع منى أبو حمزة «ديو» منتظراً، وها هو الموسم يسدل ستاره برضاه على النتيجة. لم يقتصر حضوره على دعابات متقطعة، ليصبح مهندس البسمة طوال الفقرات ومع جميع الضيوف. يحاول تجنب المقارنة، مع اعترافه أنها هواية البشر: «شخصيتي مختلفة عن شخصية ميشال أبو سليمان. كنتُ أنا طوال الموسم».
«ميشو» نفسه تقريباً في الحياة وعلى الشاشة. إذا صدف لقاؤه بأمزجة متقلبة، فيكفي إلقاؤه التحية على طريقته ونبرته وضحكته، حتى يستقيم المزاج. نفتح سيرة تغير المشهد الإعلامي، وأثره في أحد أبرز وجوه إعلاميي لبنان. ما رأيكَ بانزلاق المجد إلى المعاناة؟ كانت أيام عز وفترة ذهبية كما تحلو لرواد المهنة تسميتها. اليوم، سعي شاق للبقاء وعودة إلى الوراء.
يرى التراجع قدر بلد، وليس قطاعاً فحسب: «الظرف السياسي - الأمني - الاقتصادي، قلص الإنتاجات وهربها. كثيرون هاجروا، أفراداً ومؤسسات إعلامية عربية سبق أن اتخذت من بيروت الحضن. التلفزيون مرآة الأزمة، لكن على المستوى الشخصي لم أغب طويلاً. فرص العمل ظلت تزورني».

ميشال قزي أحد صناع الترفيه اللبناني

قدم موسمين من «إمي أقوى من إمك»، برنامج المنافسة الطريفة على الطبخ (إل بي سي آي)، وعلى شاشتها رافق الناس ليوم كامل في وداع سنة 2021 واستقبال العام الحالي. وتنقل بين منصة «صوت بيروت» وشاشة «إم تي في». يحمد، مع الإقرار بواقع يصعب تناسيه: «المرحلة الذهبية في حياتي المهنية، مرت. يبدو اليوم وكأننا نؤسس من جديد».
له باع في تقديم البرامج الفنية والترفيهية، وبرامج الألعاب والمسابقات لنحو ما يزيد على 25 سنة. وحين يُستدعى لتقديم مهرجان، أو حدث إعلاني، أو مسابقة ملكة جمال لبنان، أو ماراثون بيروت، ومنافسات رياضية عربية، يُؤخذ بتفاعل الناس ويُؤخذون بطاقته. يجيب بغصة على سؤال حول تبدل أولوية الشاشة. تأفل برامج الألعاب والمسابقات إلا في المناسبات كرمضان أو رأس السنة. ولا يعود الاهتمام كبيراً بترفيه عصر ما قبل «السوشيال ميديا». زمن آخر ومادة أخرى. يوافق، ويعقب: «لكن التلفزيون لا يزال وسيلة ترفيهية. التراجع لا يعني الزوال. لا تتخلى الشاشات عن الإنتاجات المُسلية وإن قلص العدد. تُدربنا الأزمة أن نعمل على طريقة (بالموجود جود)».
لم يكن قزي مقدم برامجه فقط، بل صاحب الفكرة والمُعد والمنتج المنفذ. يقول ذلك رداً على انطباع مفاده أن شخصيته تخلو من الجدية: «في الكواليس، أنا شخص جدي لا أتهاون. اعتاد المشاهدون على (ميشو) المرِح بإطار الترفيه والضحكات. نعم، أستطيع تقديم برنامج جدي لو عُرض علي. لا أمانع الظهور في برنامج سياسي أو اجتماعي. أنا في الأذهان إعلامي يخفف عن الناس، وهم لا يعلمون أن متابعتي لنشرات الأخبار والملفات السياسية تفوق متابعتي لأحوال الفن والتسالي. كمُشاهد، أختلف عني كمقدم. الاطلاع يخولني خوض تجربة جديدة، ويترك الاستفهام مشروعاً: هل سيتقبلني الجمهور بغير إطار؟». يتعامل مع الحياة بواقعية مُستمدة من شخصيته: «لا أهدر طاقتي على ما أعجز عن التحكم به». يضرب مثالاً: «جمعتُ مالي بعد جهد سنوات، والآن يحتجزه المصرف. ماذا أفعل؟ هذا قدر جماعي لن يبتسم لي إن تجهمتُ طوال الوقت».
ومن التسليم بالمشيئة، ينظر إلى المستقبل: «في لبنان، توقفنا عن التخطيط. لدي أفكار لبرامج ومشاريع، هي رهن الظرف. وأكترث لتجديد اللقاء بالجمهور العربي بعد جولات لبرامجي في دول عدة. قد أحمل نفسي أحياناً مسؤولية غيابي عن الشاشة، ومن ثَم استدرك: لكنها ليست غلطتي، الأوضاع تتسبب بالشلل. أتشوق للعمل عربياً وأنتظر الآتي».
كان «كوكتيل مع ميشال» منعطفاً أول في حياته. نقله هذا البرنامج من شاب متحمس يقدم فقرات وريبورتاجات صغيرة إلى مقدم برنامج شكل ظاهرة في العالم العربي. وتلاه «ميشو شو» الذي يعتبره «كوكتيل بحلة جديدة»، استمر سنوات. أي ذكريات تترسخ منه؟ «الكثير من الحنين والسعادة رغم شعوري ببعض الأسى. أتأثر من شدة ما كانت تلك الأيام جميلة، وأتساءل أين (ميشو شو) اليوم؟ أين البرامج التي كان جمهورها في الساحات والمولات يشكل نحو 10 آلاف متفرج لساعة تلفزيونية تجول في دول عربية؟ تنقضي المراحل ويبقى الطيف في الذاكرة».


مقالات ذات صلة

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)
شمال افريقيا الصحافي محمد بوغلاب (متداولة)

«غضب حقوقي» في تونس إثر إقرار الحكم بإدانة صحافي

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلستها المنعقدة، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الصحفي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.


«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.