بدقة 90%... الذكاء الصناعي يتنبأ بالجريمة قبل أسبوع من حدوثها

يتم بالفعل استخدام تقنية مماثلة قائمة على الذكاء الصناعي في اليابان لمساعدة الدوريات في بعض البلديات حيث من المرجح أن تحدث الجرائم (أ.ف.ب)
يتم بالفعل استخدام تقنية مماثلة قائمة على الذكاء الصناعي في اليابان لمساعدة الدوريات في بعض البلديات حيث من المرجح أن تحدث الجرائم (أ.ف.ب)
TT

بدقة 90%... الذكاء الصناعي يتنبأ بالجريمة قبل أسبوع من حدوثها

يتم بالفعل استخدام تقنية مماثلة قائمة على الذكاء الصناعي في اليابان لمساعدة الدوريات في بعض البلديات حيث من المرجح أن تحدث الجرائم (أ.ف.ب)
يتم بالفعل استخدام تقنية مماثلة قائمة على الذكاء الصناعي في اليابان لمساعدة الدوريات في بعض البلديات حيث من المرجح أن تحدث الجرائم (أ.ف.ب)

عرض العلماء، للمرة الأولى، خوارزمية ذكاء صناعي يمكنها التنبؤ بالجرائم قبل أسبوع من حدوثها بدقة تصل إلى 90 في المائة.
ابتكر الباحثون في جامعة شيكاغو النموذج باستخدام بيانات الجريمة التاريخية للتنبؤ بالأحداث المستقبلية في منطقة تبلغ مساحتها ألف قدم مربع. تم عرض هذه التقنية في ثماني مدن أميركية رئيسية، بما في ذلك شيكاغو ولوس أنجليس وفيلادلفيا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
قال البروفسور إيشانو تشاتوبادياي من جامعة شيكاغو: «لقد أنشأنا توأماً رقمياً للبيئات الحضرية. إذا قمت بتزويدها ببيانات مما حدث في الماضي، فسوف تخبرك بما سيحدث في المستقبل... إنه ليس سحرياً، هناك قيود، لكننا تحققنا من صحة الأمر، ويعمل بشكل جيد حقاً».
تذكرنا الأداة بتنبؤات الجريمة التي تم إجراؤها في فيلم الخيال العلمي لعام 2002 «ماينوريتي ريبورت»، والذي استند في حد ذاته إلى جزء من نفس القصة كتبها فيليب ك. ديك عام 1956.
يتم بالفعل استخدام تقنية مماثلة قائمة على الذكاء الصناعي في اليابان لمساعدة الدوريات في بعض البلديات حيث من المرجح إحصائياً أن تحدث الجرائم في مناطق معينة وأوقات محددة.
أثبتت الاختلافات المرتبطة بالتكنولوجيا أنها مثيرة للجدل، مع نموذج مخاطر الجريمة والإيذاء الذي نفذته إدارة شرطة شيكاغو في عام 2012 حيث تبين أنه معيب بسبب استخدام البيانات المتحيزة تاريخياً.
https://twitter.com/ScienceLife/status/1542525967201177601?s=20&t=eaMEfg8HYiE0U4rysNSbcw
كما اعتمدت هذه الجهود على نهج الزلازل، حيث يتم تصوير الجريمة على أنها ناشئة في «النقاط الساخنة» التي تنتشر إلى المناطق المحيطة. على النقيض من ذلك، قام الباحثون في شيكاغو بتشكيل البيئة الاجتماعية المعقدة للمدن، وكذلك العلاقة بين الجريمة وتأثيرات الخطوات التي تتخذها الشرطة.
قال ماكس بالفسكيم، أستاذ علم الاجتماع بجامعة شيكاغو الذي شارك في البحث: «النماذج المكانية تتجاهل الطوبولوجيا الطبيعية للمدينة».
ونُشرت دراسة تفصيلية عن أحدث الأبحاث، بعنوان «التنبؤ على مستوى الأحداث للجريمة الحضرية يكشف عن وجود تحيز في تطبيق القانون بالمدن الأميركية»، في المجلة العلمية «نيتشر هيومان بيهيفيور» يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ساعتا "ابل" : سيريز 11(الى اليسار) ة"سيريز 10-الى اليمين

ساعتا «سيريز 11» و«سيريز 10» من «أبل»: هل الاختلافات كافية لتبرير الترقية؟

إذا كانت تراودك فكرة شراء ساعة «أبل ووتش» ستجد نفسك أمام خيار صعب: هل تشتري أحدث إصدار من «أبل ووتش سيريز 11»، أم تبحث عن «سيريز 10»،

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الأبحاث تركز على إنتاج لحوم مستزرعة في المختبر تشبه اللحوم التقليدية (جامعة كاليفورنيا)

طرق علمية مبتكرة لإنتاج اللحوم المستزرعة

شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بإنتاج اللحوم المستزرعة في المختبر بوصفها بديلاً مستداماً للحوم التقليدية. وتعتمد هذه التقنية على زراعة خلايا حيوانية

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم جهود أميركية حثيثة لاستكشاف القمر

سباق أميركي ــ صيني لاستكشاف القمر

لطالما نفت وكالة الفضاء الصينية المأهولة (CMSA) وجود أي منافسة مع الولايات المتحدة على غرار سباقها مع الاتحاد السوفياتي السابق، للوصول إلى القمر في ستينات القرن

«الشرق الأوسط» (لندن)

جيسي جاكسون حفر اسمه في وجدان الأميركيين ورحل

زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
TT

جيسي جاكسون حفر اسمه في وجدان الأميركيين ورحل

زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)

طوال زهاء 60 عاماً من النضال في حركة الحقوق المدنية الأميركية، ظل القس جيسي جاكسون، الذي توفي ليل الاثنين عن 84 عاماً، أحد أبرز الأعلام الأميركيين في النضال السلمي ضد السياسات العنصرية في الولايات المتحدة وعبر العالم.

حفر اسمه في وجدان الأميركيين بصفته ناشطاً حقوقياً وزعيماً سياسياً ديمقراطياً، اضطلع بأدوار بارزة منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ في عام 1968 وحتى انتخاب باراك أوباما رئيساً في عام 2008. وكثيراً ما دافع داخل الولايات المتحدة عن مصالح الفئات العمالية والأقل حظاً، وخاصة الأقليات.

زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ والقس جيسي جاكسون في شيكاغو (أ.ب)

وقام بأدوار عدة عبر العالم، بما في ذلك لإطلاق سجناء أميركيين في سوريا والعراق وصربيا، والتفاوض لإطلاق رهائن في لبنان، وأسهم في النضال ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، كما عمل على فتح أبواب الحوار مع كوبا.

زار، في عام 1984، سوريا، وأدت وساطته إلى إطلاق الملّاح الجوي الأميركي روبرت غودمان، وزار كوبا في عام 1984 أيضاً، وتمكّن من إطلاق 22 أميركياً، و26 كوبياً كانوا محتجَزين في سجونها. وفي عام 1990، ساعد في إطلاق بعض الأميركيين المحتجَزين لدى السلطات العراقية. وفي عام 1999، نجح في إطلاق ثلاثة جنود أميركيين أُسروا خلال حرب يوغوسلافيا.

يأتي رحيله ‌في وقتٍ تستهدف فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مؤسسات ورموزاً أميركية، من المتاحف والنصب التذكارية، إلى الحدائق الوطنية، لمحوِ ما يسميها الرئيس الآيديولوجية «المعادية لأميركا». وشمل هذا تفكيك معارض لمرحلة العبودية وترميم تماثيل لحقبة الكونفدرالية، وغير ذلك من الخطوات التي يقول المدافعون عن الحقوق المدنية إنها يمكن أن تبدد مجهوداً ‌بُذل على مدار ‌عقود لدعم التقدم الاجتماعي.

الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق نيلسون مانديلا وجيسي جاكسون عقب اجتماعهما في مؤسسة مانديلا بجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 26 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

وفي أحد أشهر خطاباته، التي ألقاها في المؤتمر الوطني الديمقراطي في أتلانتا عام 1988، حضَّ القس جاكسون كلاً من السود والبيض، وكذلك الليبراليون والمحافظون، على البحث عن أرضية مشتركة في الحياة السياسية الأميركية. وقال: «لن يتحقق التقدم من خلال الليبرالية المطلقة أو المحافظة الجامدة، بل من خلال الكتلة الحرجة للبقاء المشترك»، مضيفاً أن «الطيران يحتاج إلى جناحين».

ومع أنه كان شخصية محبَّبة لدى الليبراليين، لم يعجب به المحافظون، الذين عدُّوه شخصاً يسعى إلى الشهرة. ويُبالغ في وصف علاقته بالدكتور مارتن لوثر كينغ جونيور.

محاولتان رئاسيتان

وسعى جاكسون إلى نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1984، ليصير أول رجل أسود يخوض حملة انتخابية على مستوى الولايات المتحدة لنيل تأييد أحد الحزبين الرئيسيين. ورغم فشل محاولته الأولى، عاد إلى الساحة السياسية في عام 1988، وحقق فوزاً كبيراً في ميشيغان، لكنه أخفق للمرة الثانية.

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون يجلس إلى جانب جيسي جاكسون (أ.ف.ب)

وكان ابن مدينة غرينفيلد بنورث كارولينا قد وُلد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1941، ونشأ في الجنوب الأميركي الذي كان يخضع لنظام الفصل العنصري، والتحق بمدرسة ثانوية مخصصة للسود في غرينفيل. وفي عام 1959، التحق بجامعة إيلينوي بمنحة دراسية لكرة القدم، لكنه انتقل لاحقاً إلى جامعة نورث كارولينا الزراعية والتقنية، وهي تاريخية للسود.

وفي عام 1960، نظّم جاكسون وسبعة أشخاص سود آخرون اعتصاماً في المكتبة العامة. وقبضت الشرطة على المجموعة، التي عُرفت لاحقاً باسم «مجموعة الثمانية في غرينفيل»، ليواجهوا تهمة الإخلال بالنظام العام. وشارك جاكسون في المَسيرات الشهيرة بولاية ألاباما. واختاره الدكتور مارتن لوثر كينغ لاحقاً قائداً لجهود مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية في شيكاغو.

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وجيسي جاكسون خلال لقائهما في مدينة دوربان بجنوب أفريقيا 31 أغسطس 2001 (أ.ب)

بعد تخرُّجه في الجامعة عام 1964، درس جاكسون في معهد شيكاغو اللاهوتي، لكنه ترك الدراسة ليتفرغ للعمل مع مارتن لوثر كينغ. وصمد جاكسون في وجه كثير من موجات إثارة الجدل وظل ‌الشخصية الأبرز في مجال الحقوق المدنية بأميركا لعقود.

وهو كان في فندق لورين بممفيس في 4 أبريل (نيسان) 1968، عندما اغتيل كينغ. وقال حينها إنه كان آخِر مَن تحدَّث إلى مارتن لوثر كينغ، وأنه احتضنه وهو يحتضر، لكن مساعدين آخرين لمارتن لوثر كينغ في الفندق نفوا هذه الادعاءات.

كان جاكسون يؤمن بأن الولايات المتحدة مُلزَمة أخلاقياً بالمساهمة في تحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود. وقال، في برنامج تلفزيوني، عام 1971: «هناك خلل أخلاقي في النظام الذي يملك القدرة على معالجة مشاكل الإنسان الأساسية من فقر وجهل ومرض، ولكنه يفتقر إلى الإرادة للقيام بذلك». وفي سنواته الأخيرة، أصيب جاكسون ‌بمرض الشلل الرعاشي (باركنسون) عام 2017.


هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترمب بالتستر على ملفات إبستين

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
TT

هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترمب بالتستر على ملفات إبستين

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (د.ب.أ)

اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتستر على ملفات جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على أطفال، في وقت يؤكد فيه الرئيس أن هذه الملفات نفسها برّأته تماماً، بل أدانت آل كلينتون.

وقالت هيلاري كلينتون -في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من برلين، يوم الاثنين: «أخرجوا الملفات. إنهم يماطلون في ذلك».

يُذكر أن اسم زوجها، الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ورد في ملفات إبستين، كما تظهر له صور عدة ضمن تلك الوثائق. غير أن آل كلينتون نفيا أي علم مسبق بجرائم إبستين، ولم يوجّه الناجون أو السلطات أي اتهامات إليهما.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، جدّدت هيلاري كلينتون دعواتها إلى الشفافية خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث وصفت محتويات ملفات إبستين بأنها «مروعة»، مطالبةً بنشرها كاملة.

وقالت خلال جلسة نقاش: «هذا أمر يجب أن يكون شفافاً تماماً». وأضافت: «لقد طالبتُ، على مدى سنوات طويلة، بنشر كل شيء حتى يتمكن الناس من الاطلاع على محتويات الملفات ومحاسبة المسؤولين عنها عند الاقتضاء. سنرى ما سيحدث».

وأثارت تصريحات كلينتون غضب ترمب، الذي عدّ ملفات إبستين متحيزة، مؤكداً أنها «برّأت» ساحته بالكامل.

وصرح الرئيس للصحافيين، يوم الاثنين: «ليس لدي ما أخفيه. لقد بُرِّئت ساحتي. لا علاقة لي بجيفري إبستين. لقد دخلوا على أمل العثور على شيء ما، ووجدوا عكس ذلك تماماً. لقد بُرِّئت ساحتي تماماً».

وحول عائلة كلينتون، أوضح ترمب أن الملفات «أوقعتهم في المشكلات». وعدّ تصريحات كلينتون الأخيرة في ألمانيا تعكس ما وصفه بـ«متلازمة كراهية ترمب».

ومن المقرر أن يدلي الزوجان كلينتون بشهادتهما أمام الكونغرس في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن كانا قد أشارا في البداية إلى أنهما سيرفضان ما وصفاه بأوامر الاستدعاء «غير الصالحة وغير القابلة للتنفيذ قانوناً»، وذلك في إطار تحقيق مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون بشأن قضية إبستين.

وقالت كلينتون في هذا السياق: «سنحضر، لكننا نعتقد أنه من الأفضل أن يكون ذلك علنياً»، مشيرة إلى أنها وزوجها يُستخدمان «كبش فداء» لصرف الانتباه عن إدارة ترمب.

وفي المقابل، أعلنت وزارة العدل، في رسالة وجهتها إلى المشرعين خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنها نشرت جميع السجلات ذات الصلة التي كان بإمكانها نشرها امتثالاً لقانون شفافية ملفات إبستين، الذي صدر العام الماضي بتوافق الحزبَيْن، ووقّعه الرئيس ترمب بعد أشهر من الخلافات مع أعضاء في حزبه كانوا قد أيّدوا القانون.

ورغم ذلك، يصرّ عدد من المشرعين على أن إدارة ترمب لا تزال تُقصّر في الوفاء بالتزاماتها بموجب هذا القانون.


وفاة أيقونة الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون عن 84 عاماً

زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
TT

وفاة أيقونة الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون عن 84 عاماً

زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)
زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون (رويترز)

تُوفي القس جيسي جاكسون، الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية ومن أكثر شخصيات السود تأثيراً بالولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن 84 عاماً، وفق ما أفادت عائلته، في بيان. كان جاكسون، وهو قس معمداني، قائداً في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مَسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وأسهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.

وقالت عائلة جاكسون: «كان والدنا قائداً خادماً، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهَدين والمهمَّشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم». وأضافت: «لقد ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها».

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وجيسي جاكسون خلال لقائهما في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا 31 أغسطس 2001 (أ.ب)

ترمب: كان رجلاً صالحاً

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، الثلاثاء، تعازيه في وفاة زعيم الحقوق المدنية الأميركي جيسي جاكسون، واصفا إياه بأنه «رجل صالح، يتمتع ‌بشخصية قوية ​وشجاعة، ‌وخبرة الشارع».

ولم تُعلن العائلة سبب الوفاة، لكن جاكسون كشف، في عام 2017، أنه كان مصاباً بالباركنسون وهو مرض عصبي تنكسي. ووفق تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى، للمراقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى. وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في عدد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.

الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق نيلسون مانديلا (يسار) وجيسي جاكسون عقب اجتماعهما في مؤسسة مانديلا بجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 26 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في ثمانينات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة في عام 2009. وقد شهد عدداً من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العِرقية بالولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.

مارتن لوثر كينغ (يمين) وجيسي جاكسون في شيكاغو 19 أغسطس 1966 (أ.ب)

وُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأمٍّ مراهقة غير متزوجة ومُلاكم محترف سابق. اتخذ لاحقاً كنية زوج أمه تشارلز جاكسون. وقال، ذات مرة: «لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة». وفي عام 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له بغرينفيل، ثم انضم إلى مَسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري عام 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ.

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (يمين) يجلس إلى جانب جيسي جاكسون (أ.ف.ب)

برز جاكسون لاحقاً وسيطاً ومبعوثاً في عدد من المحافل الدولية المهمة، وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وفي التسعينات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لأفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون. قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سوريا والعراق وصربيا. كما أسس عام 1996 ائتلاف رينبو بوش، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي. ولجاكسون زوجة وستة أبناء.